27
يوليو

فيصل بن فهد .. الرجل الذي يلعب السياسة بالكرة!

أعرف أن كثيراً من الأصدقاء يحبون زاويتي المتواضعة : متحف الشخصيات ، ربما لأني أختار شخصيات ليست مشهورة بشكل كافٍ أو أنني أطرحها بشكل مختلف .. لكنني وللأمانة أشعر مؤخراً بحرج في إضافة شخصيات لهذا المتحف لسبب بسيط جداً أن المدونة خرجت بالاسم الصريح، وقد يظن الظان ! أنني حينما أتكلم عن بعض الشخصيات هو تزلف وطلب حاجة ! ولو حاولت شرح موقفي ووضعت صورة المصحف ” رمزاً للحلف” بأنهم لن يصدقوني .. لذلك سأحرص كثيراً أنني لا أتكلم عن شخصيات مؤثرة يمكنني تزلفها ! .. ومنها هذه الشخصية التي سأتناولها اليوم.

صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن فهد بن عبدالعزيز آل سعود – يرحمه الله – .

إحدى الشخصيات المهمة التي مرت على تاريخ المملكة في المجال الشبابي والرياضي، وهو يعد المؤسس الحقيقي والباني للرياضة السعودية، ولكنه لم يكن رياضياً أو مهتماً بالرياضة وحسب .. بل كانت له صولات وجولات خارج المستطيل ” الرياضي” ، سنحاول أن نكشف جزءاً منها في هذه التدوينة .

السيرة العلمية:

فيصل بن فهد بن عبدالعزيز آل سعود

  • ولد في العاصمة الرياض عام 1946م – 1366 هـ ، ويعد الابن الأكبر للملك فهد بن عبدالعزيز – يرحمه الله – .
  • أنهى دراسته الثانوية بالرياض عام 1385هـ .
  • حاصل على بكالوريوس العلوم السياسية والإدارة من جامعة كاليفورنيا في الولايات المتحدة الأمريكية عام 1389 هـ .
  • كان بصدد إكمال دراساته العليا لكن الملك فيصل بن عبدالعزيز استدعاه للرياض ليهيئه إلى منصبه الجديد.
السيرة العملية:
  • أصبح نائباً للرئيس العام لرعاية الشباب آنذاك وهو الأمير خالد الفيصل ، وذلك في عام 1391هـ .
  • في عام 1393هـ عيّن رئيساً عاماً لرعاية الشباب بعد تعيين الأمير خالد الفيصل أميراً لمنطقة عسير .
  • رئيس اللجنة الأولمبية العربية السعودية
  • رئيس الاتحاد العربي للألعاب الرياضية.
  • رئيس الاتحاد العربي لكرة القدم
  • رئيس الاتحاد العربي السعودي لكرة القدم، وكان في السابق إدارة تحت وزارة الشؤون الاجتماعية استطاع تحويلها إلى رئاسة منفصلة.
  • رئيس الجمعية العمومية السعودية لبيوت الشباب
  • رئيس الاتحاد السعودي لرياضة المعوقين
  • رئيس الاتحاد الرياضي للتضامن الإسلامي
  • رئيس اللجنة الدولية للحفاظ على التراث الحضاري الإسلامي
  • عضو اللجنة الأولمبية الدولية
  • رئيس اللجنة العليا لجائزة الدولة التقديرية في الأدب بالمملكة العربية السعودية
  • الرئيس الفخري للمنظمة الدولية للفن الشعبي في النمسا
  • رئيس اللجنة الوطنية لمكافحة المخدرات
تقلد عدة أوسمة منها:

* وشاح الملك عبد العزيز من الدرجة الأولى (أعلى وسام بالمملكة)
* وشاح الملك فيصل تقديراً لما بذله في خدمة شباب المملكة.
* وسام العرش المغربي من الملك الحسن الثاني عام 1985م، بررت بأسباب كثيرة منها مساهماته الرياضية والسياسية كذلك في الإصلاح بين المغرب وتونس كما تذكر بعض المصادر.
* وسام الجمهورية التونسية (من الطبقة الأولى) من الرئيس حبيب بو رقيبه عام 1986م، لذات السبب أعلاه والله أعلم .
* وسام أمير دولة الكويت الشيخ جابر الأحمد الصباح من الدرجة الممتازة عام 1993م، وذلك لمساهمته في حرب الخليج.
* وسام الرئيس زين العابدين بن علي رئيس الجمهورية التونسية.
* وسام ORDER عضوية اللجنة الأولمبية الدولية من اللجنة الأولمبية الدولية.
* الميدالية الذهبية من مجلة بطل أفريقيا الرياضية في تونس عام 1983م.
* وسام الاستحقاق من الدرجة الأولى من جمعية بيوت الشباب العربية عام 1989م.
* شهادة الزمالة للمنظمة الكشفية العالمية (زمالة بادن بأول عام 1993م).
* الوسام العالمي للاتحاد الدولي لكرة اليد عام 1997م.
* حصل على لقب رجل العام بعد اختياره أفضل شخصية رياضية عربية قيادية لعام 1998م من مجلة الاعتدال السورية التي تصدر في ولاية نيوجرسي.
* درع مهرجان الجنادرية (15) عام 1420هـ.
* وسام الأرز اللبناني من الطبقة الأولى برتبة ضابط من دولة رئيس الوزراء اللبناني سليم الحص عام 2000م، تقديراً من حكومة وشعب لبنان.
* الميدالية الذهبية من الاتحاد الآسيوي لكرة القدم عام 1999م تقديراً لجهوده وعرفاناً بما قدمه من دعم وخدمات للاتحاد الآسيوي لكرة القدم.
* وسام الاستحقاق من الاتحاد الدولي لكرة القدم نظير إسهاماته المميزة لنمو وتطور كرة القدم العالمية وإنجازاته على الصعيد العربي والقاري والدولي.
* حصل على جائزة المفتاحة من لجنة التنشيط السياحي بعسير عام 1421هـ.
* حصل على جائزة الاتحاد العالمي للمنظمات غير الحكومية للوقاية من المخدرات عام 2000م تقديراً لجهوده في مجال الوقاية من المخدرات.
* وسام من الدرجة الممتازة للمنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة (الايسيسكو) عام 2000م تقديراً للجهود الكبيرة التي قام بها سموه في دعم العالم الإسلامي.
* حصل على جائزة الاستحقاق الدولية لاتحاد اللجان الأولمبية الوطنية (الأكنو) عام 2001م.

اسهاماته في الرياضة المحلية:

يصعب تعداد الإنجازات الرياضية التي حدثت في عهده ، لكن سأكتفي بالإنجازات التخطيطية أكثر من بطولات ونتائج :

استطاع أن يهيئ للرياضة السعودية بنية تحتية بإقامة مبانٍ رياضية مثالية للأندية حسب فئاتها.

شهد في عهده بناء أبرز المدن الرياضية منها مدينة الأمير عبدالله الفيصل بجده ، ومحمد بن فهد بالدمام ، بالإضافة إلى التحفة المعمارية : استاد الملك فهد بالرياض.

الرجل الذي يلعب السياسة بالكرة ! :

منذ ولادة فيصل بن فهد ، كان عمر والده الملك فهد حوالي 26 عاماً ، هذا التقارب في العمر ساهم في قرب فيصل من والده والنهل من خبرته وحنكته، هذه الخبرة التي اكتسبها فيصل عززاً بالعلم حيث درس البكالوريوس في العلوم السياسي بالولايات المتحدة، وكان مما أثارني عن هذه الشخصية حديث أحد الأصدقاء عن دوره في حل المشكلات السياسية العربية أو العالمية عبر الرياضة، وعدت إلى سيرته لاكتشف السر الغريب الذي جعل فيصل بن فهد من متخصص في العلوم السياسية يفترض به أن يعمل في الخارجية مثلاً أو في الاستخبارات وغيرها من مجالات العمل السياسية .. لكن والده الملك فهد رأى أنه يمكن خدمة السياسة من بوابة الرياضة ، وكان هذا ما تم.

فيصل بن فهد وإسرائيل:

كان لفيصل بن فهد مواقف عديدة ضد محاولات إسرائيل المتكررة إلى تمييع القضية الفلسطينية والدخول للعالم العربي والإسلامي عن طريق الرياضة، لكن هيهات !! .. قاوم الفيصل ذلك عبر عدة أوجه، منها: مقاطعة النشاطات الرياضية مع إسرائيل في كافة المحافل ومن أهمها عدم دخول إسرائيل للأراضي العربية في أي منافسة رياضية كانت .. وكانت الخطوة الأبرز والأهم : إبعاد إسرائيل من الاتحاد الآسيوي وذلك بمؤازرة من الشهيد فهد الصباح ، إذ تم طرد إسرائيل شر طردة حتى تبناها الاتحاد الأوروبي كما هو ملاحظ الآن ..

واستمرت مواقف فيصل بن فهد ضد الإسرائيليين حتى قبيل وفاته، إذ ساهم في إفشال بطولة العالم للشباب لكرة اليد عندما تأهلت إسرائيل للمشاركة، وحينها كان المنتخب السعودي متأهلاً مع فريقين خليجيين : البحرين والكويت، فقام فيصل بن فهد بإعلان انسحاب المملكة وتبعتها دول الخليج قبل أن تنسحب دول أخرى مثل الارجنتين وساحل العاج لأسباب أخرى جعلت من إقامة البطولة أمراً مستحيلاً ..

كذلك ساهم في تكوين لوبي عربي مضاد للوبي الإسرائيلي الذي حاول منع الاعتراف بدولة فلسطين رياضياً قبل أن يتم الاعتراف بها سياسياً، خاض هذه المعركة بجسارة واستطاع أن ينتزع الاعتراف العالمي الرياضي بفلسطين كدولة مستقلة.

الرياضة جسر للعلاقات العربية / الإسلامية:

كان حرص المملكة وغيرها من الدول العربية والإسلامية على تعزيز العلاقات بينها لم يكن سياسياً، بل أرادت المملكة أن يكون التواصل عبر المجتمع الشعبي ولن يتم ذلك إلا بشيء محبوب ومألوف مثل الرياضة، ومن هنا استثمر فيصل بن فهد علاقات المملكة في تكوين وحدة رياضية عربية وإسلامية، حيث تعد بطولة الخليج من أولى المشروعات التي أشرف عليها فيصل بن فهد أثناء توليه رئاسة الشباب وقبلها لما كان نائباً .
أيضاً ساهم في دعم الدول العربية بتقديم مكافآت مالية ضخمة حال فوزها بالبطولات القارية، وكذلك مساهمته في دعم الاتحادات العربية الضعيفة مادياً .. هذا الدعم قابله الوفاء من قبلهم بعد وفاته رحمه الله وذلك بعدم ترشح أي رئيس اتحاد للمنافسة على الاتحاد العربي ليعين سلطان بن فهد رئيساً وتعيين نواف بن فيصل نائباً لرئيس الاتحاد العربي.

كما دعم سمير زاهر للترشح إلى منصب رئيس الاتحاد الأفريقي ، وساند مصر لإعادة مباراتها أمام زبمابوي في تصفيات 1994م بعدما كان الاتحاد الدولي منحازاً لاختيار دولة محايدة تناسب زبمابوي .. لكن فيصل بن فهد تدخل بعلاقاته واستطاع أن يقيم المباراة الفاصلة في فرنسا ..

الاهتمام بالثقافة والفنون:

لا أكاد أبالغ أنه من الشخصيات السعودية القليلة التي أولت اهتماماً للشباب في مجال دعم الثقافة والفنون وله اسهامات في دعم المشروعات الثقافية ومحاربة التأثير الغربي على الثقافات قدر الإمكان، وذلك للمحافظ على الموروث العربي والإسلامي، ومن اسهاماته أنه ساهم في علاج الكثير من المفكرين والمثقفين والفنانين وذلك بهدف إنساني وسياسي أيضاً ! بكسب مشاعرهم ومشاعر الجمهور واحترامه للمملكة .. والغريب أن أحد المفكرين ” نسيت اسمه” كان يشن هجوم على المملكة في مقالاته واحترق بيته وما وجد أحد يساعده إلا الأمير فيصل إذ تكفل بعلاج بنته التي احترقت ، وأمر له ببيت فاخر في مصر وكأن هذا الكاتب كان يمجد المملكة ! قال ذلك الكاتب أنني عرفت بحق من الذي يؤازرني حتى إذا جاءت المصيبة هربوا مني .. وبين عدوي الذي اشتمه ولكنه يبادر بمد يده للسلام !

قطر والعراق:

كانت هناك قطيعة بعد حرب الخليج بين الدول الخليجية والعراق ، وحدث بعد ذلك تقارب بين قطر والعراق تسبب في وجود أزمة خليجية مع قطر، كان لفيصل بن فهد دور كبير في إحداث مصالحة بين قطر والدول الخليجية ، والغريب أن فيصل بن فهد كان لديه اطلاع سياسي كبير للاحداث التي تجري في المنطقة وكان يتنبأ بكثير ٍ من الحوادث والمواقف التي تجري وفق تحليلات ومعلومات استخبارية تصله مباشرة.

العراق والبطولة العربية:

كان لدى فيصل بن فهد بعد نظر في أن العزلة المفروضة على العراق يجب أن تنتهي في يومٍ من الأيام، ولذلك رغب في السماح للعراق بالمشاركة في البطولة العربية التي أقيمت في لبنان ، وقابل ذلك رفض كويتي من الشيخ أحمد الفهد الصباح إذ قام بالاستقالة من كافة مناصبه في الاتحاد العربي جراء هذا القرار مع سماحه برفع علم الكويت أثناء حفل الافتتاح .

وفاته:

توفي يوم 1420/5/10 هـ بمدينة الرياض إثر نوبة قلبية ألمت به ، وكان قبلها قد افتتح البطولة العربية في لبنان ، وقد عانى في سنواته الأخيرة من المرض لكنه كان يظهر جلده وصبره رحمه الله تعالى.

مقولات في فيصل بن فهد:
  • قال عنه الأسباني خوان أنطونيو سمارانش رئيس اللجنة الأولمبية الدولية : ” إنه
    رجل يحمل كل صفات الإبداع العربي الذي أثرى حركات التنوير في العالم في الوقت
    الذي كان يغلِّف العقل الأوروبي الظلام الدامي ” !!
  • قال عنه هافيلانج: إنه يلعب السياسة بالكرة !
  • وقال عنه رئيس أحد الاتحادات الرياضية: إنه رجل محنك وسياسي .. يستطيع أن يؤثر على كل الاتحادات بما فيها الاتحاد الدولي .
فوائد من هذه الشخصية:
  • استثمار التخصص في العمل.
  • العمل بهدوء للحصول على ما تريد.
  • استثمار العلاقات والفرص المتاحة على أكمل وجه .
  • قرب صديقك .. لكن قرب عدوك أكثر ! .
  • أحسن إلى الناس تستعبد قلوبهم .
18
يوليو

أقلية جريدة الرياض والتأثير على الرأي العام!

عندما نشأ الإعلام بوصفه علماً جديداً نهاية القرن 18 ومطلع القرن 19 ، ظهرت مصطلحات ونظريات إعلامية، تؤكد بالضرورة على دور وسائل الإعلام في التأثير على الرأي العام، وتفاوتت الآراء العلمية التي تحدثت عن تلك النظريات والاتجاهات الإعلامية، إذ ظهرت أولى النظريات الإعلامية التي كانت تؤكد على قوة تأثير وسائل الإعلام، وذلك بعد دراسة أجراها (لازويل) على الجمهور وتأثرهم خلال الحرب العالمية الأولى عام 1913م، وكان المبرر لقوة تأثير وسائل الإعلام آنذاك .. كون المجتمع الأمريكي خرج من بيئة الأرياف التي كان يعيش بها ويحقق من خلالها الاتصال الجماعي ويثق في محتواها ويصدق ما تتبناه تلك المجموعة، فلما هبت رياح التغيير واتجه الشعب الأمريكي إلى المدن والعمل، انقطعت علاقته بمجتمع الأرياف وأصبح يعيش في عزلة اجتماعية ساهمت في أن يسلم نفسه وعقله لوسائل الإعلام كونها وسيلة لبث الأخبار … وهي لم تكن تبث الأخبار وحسب بل كانت تؤثر في الشعب الأمريكي وقراراته … ومن أبرزها قرار دخول الولايات المتحدة الحرب العالمية الأولى .. فاستطلاعات الرأي التي أجريت من قبل أفادت بأن الجمهور يرفض أن يدخل الجيش الأمريكي في الحرب العالمية الأولى، لكن بعد تلفيق حادثة وتسليط الضوء عليها من قبل وسائل الإعلام تطوع مئات الآلاف من الامريكيين للتجنيد وليس فقط قبول خيار الحرب !!

واتجهت النظريات الإعلامية بعد ذلك لفترة الركود والتقليل من أهمية تأثير وسائل الإعلام .. قبل أن تظهر دراسات حديثة تعيد القول بقوة تأثير وسائل الإعلام في المجتمع …

ما ذكرته بإيجاز أعلاه يمهد لي الدخول في صلب الموضوع، وهو أن وسائل الإعلام الأمريكية كان لها الأثر الكبير في التأثير على الرأي العام، وتتنافس الصحافة والقنوات لكسب اهتمام المشاهد والتأثير عليه وأدلجته لبعض القضايا ومنها أحداث 11 سبتمبر وحربي افغانستان والعراق .. إذ حرصت السياسة الإعلامية على أخذ قبول مبدئي من الجمهور وذلك بعد تبريراته التي جعلته يدخل في غمار الحرب … وحري بالذكر أن جزءاً من تبريراته لم تكن منطقية.

ويبدو أن بعض وسائل الإعلام المحلية أثارها ما حصلت عليه وسائل الإعلام الأمريكية من بروز كبير في العالم نظراً لاحترافيتها وطرق تأثيرها المختلفة، ورغبت – أي الوسائل المحلية- في أن تسجل لنفسها موقفاً تحاول أن تفخر به مستقبلاً كونها باحترافيتها استطاعت أن تؤثر في الرأي العام لتقبل بعض الأفكار والتوجهات …

أقول هذا الكلام بعد اطلاعي لبعض الوسائل الإعلامية المحلية كل فترة .. إذ تفاجئني الصحف ببعض الأخبار واستطلاعات الرأي التي تأتي متزامنة مع مقالات أو توجهات إعلامية نحو قضية محددة محاولين التأثير على الرأي العام وتسهيل قبوله للأشياء التي كانت محرمة – دينياً أو اجتماعياً – ومحاولة كسر هذا الحاجز عبر النشر الصحفي المتكرر من باب ( كثر الامساس يفقد الاحساس) إن صدق التعبير! ويبدو أن صاحب هذا التوجه في الجريدة أو من يحمل لواء النشر فهم التأثر الإعلامي بشكل غير صحيح .. فتوقع أن التأثير على الجمهور يأتي بنشر الأخبار بشكل متواصل عبر فترات زمنية متباعدة لعل وعسى أن الزمن كفيل بتغيير وجهة نظر معارضة !

وهنا يأتي الفهم القاصر لطريقة عمل وسائل الإعلام الأمريكي .. إذ تعمد لإجراء بحوث ودراسات وتحليل للموقف عبر متخصصين في علم النفس والاجتماع وليس عبر وجهة نظر مسؤول أو كاتب صحفي متفرغ! اطلعت على كثير من الدراسات الغربية في مجال الإعلام ولما أقرأ ملخصها وإجراءات الدراسة أتعجب من قدرة هؤلاء على العمل بإخلاص واتقان قائمة على قواعد البحث العلمي، شركات كبرى تدرس سلوكيات الأفراد وتحركاتها بين الجماهير وتقيس مدى تأثر الفرد منعزلاً بذاته أو منغمساً في مجتمعه .. وكلام طوييل أحيلكم فيه إلى مراجع إعلامية تصدرها مركز دراسات الشرق الأوسط والمكتبة اللبنانية المصرية .

في مجتمعنا السعودي رغم رياح التطور والتنمية قبل أكثر من 30 سنة إلا أننا لا نزال مجتمعاً متماسكاً ” نوعاً ما” نعيش في بيئة ونلتقي بأفراد مجتمعنا وعوائلنا بشكل دائم رغم الانقطاع وظروف العمل … لكن هذا التواصل حرم وسائل الإعلام من فرصة النفوذ داخل المجتمع وعزل الأفراد عن بعضهم لتكرير نموذج الولايات المتحدة حينما ينفصل الفرد عن مجتمعه لظروف العمل والارتباطات فيصبح متكلاً على وسائل الإعلام التي تغذيه إعلامياً وفكرياً وثقافياً ..

واستشهدت في هذه المقالة بتجربة لجريدة الرياض، فمنذ زمن وأنا أتابع باهتمام ما تنشره عبر صفحاتها ، وكانت تثيرني بطريقة غريبة، إذ أن أسلوب الكتابة يتطرق لبعض القضايا الاجتماعية كأنها خرافات وشيء سينقرض في لحظة! ، وبغض النظر عن الموقف الاجتماعي سواء ” المتخلف أو المتراجع” لكنه في الأخير يجب أن يحترم ويجب تغيير وجهة النظر بأساليب مختلفة ومنطقية ..

سأتطرق في هذه التدوينة إلى أبرز ثلاثة قضايا تناولتها صحيفة الرياض خلال السنوات الأخيرة والتي أرى بأن التعاطي معها لم يكن جيداً ، بل جاء من باب التكثيف واستفزاز بعض التيارات المحافظة أو الرافضة سواء أكان رأيهم صواب أو لا .. لكن عدم احترام الآخر يتسبب في نفوره واقصاء أي فكرة تأتي من الجريدة ، ولهذا فالقضايا التي جمعتها جمعاً عشوائياً من الصحيفة سأتطرق لها بشكل عام وأبدي وجهة نظري في نهاية كل قضية.

أولاً: السينما:

يدور الحديث منذ سنوات عن السينما ووجودها في المجتمع السعودي، ورافق ذلك التوجه المعاكس من جزء ليس بالقليل من المجتمع السعودي، سواء بالتحريم أو استنكار هذه الخطوة التي لم يعتد عليها المجتمع كغيرها من الظواهر التي رفضها المجتمع في البداية حتى اقتنع ثم قبلها على مضض ..

لكني لاحظت في صحيفة الرياض استخدامها مصطلحاً جديداً آراه مستفزاً لكثيرٍ من الآراء وهو مصطلح ( الأقلية والأكثرية) وهي تعني بذلك أن أكثر المجتمع يرغب بالسينما أو بقيادة المرأة لكن الأقلية هو من يرفض وبالطبع الأقلية هم من يتحكم بالقرار ويؤثر فيه دينياً أو إدارياً .. وكان وجه استغرابي أن الصحيفة على أي أساس قامت بقياس الأغلبية والأقلية إذا ما أخذنا في الاعتبار أن أغلب الاستفتاءات التي تظهر في الصحيفة تظهر العكس وأن المجتمع لا يزال غير متقبل وهو مجتمع الأكثرية ! فالعكس هو الصحيح .. أن الأقلية التي ترغب بسماح السينما وهي غير متاحة أصلاً يرغبون بالتأثير على التيار الأغلب .. وطبعا مشكلتنا في الإحصاء عدم معرفة عدد المعارضين والمؤيدين بدقة بل عن طريق استبانات ودراسات يدخل فيها الشك والخوف من التحيز للرأي واختيار شريحة مؤيدة .. إلا إذا تم إقرار سؤال عن السينما وقيادة المرأة في التعداد السكاني القادم !!

وسأستشهد هنا ببعض المقالات والاستطلاعات التي أجرتها جريدة الرياض:

قرأت المقال بشكل مسحي ثم بتمعن أكثر .. لم أجد أرقاماً .. لم أجد دراسة ! كيف تحاول أن تقنعني يا كاتب هذه السطور ومدير الندوة أن هناك أغلبية ؟ هل أجريت دراسة في الصحفي الالكتروني وأثبتت العكس؟ ولماذا لم ترفق مع الموضوع؟ ، يكفيك التجول في الردود التي تجاوز الخمسمئة رد .. وتجدها متفاوتة بين القبول والتحفظ والقبول المشروط! والرفض التام ! .. ورغم الاحترام الكبير للشخصيات المشاركة في هذه الندوة وتمثيلهم لبعض الجهات إلا أنهم لا يعدون أكثرية ولا رأيهم يعبر عن وجهة نظر الأغلبية !

وهنا مقالة تعقيبية عن الردود في موضوع ندوة الثلاثاء واستخدم أسلوب التعميم والألفاظ غير المقننة بالأرقام .. ويكفيك .. يكفيييييك أن تقرأ أول رد وتعليق على هذه المقالة أو الخبر … وهنا الفرق بيننا وبين المؤسسات الإعلامية المحترفة .. الأرقام مهمة ولا يمكن استخدام لغة التعميم .. ولهذا قالوا : التعميم لغة الحمقى.

وهنا تعليق خجول للمحرر عن

ومقالة عن:

مع ملاحظة أني معجب برجا المطيري بوصفه سينمائياً بارعاً .. وأن كتاب المقالات لا يفرض عليهم شيء .. لكني أرى أنه يواكب الموجه ويسير وفق مخطط غير مرئي وواضح لتكثيف الطرح عن موضوع السينما

وفي آخر سطر خبر عن وجود دراسة لدى وزارة الإعلام عن فتح صالات للسينما .. وعلى حسب وجهة نظري القاصرة وبحثي لم أجد خبراً صحيحاً او دراسة قائمة الآن في الوزارة بغض النظر عن الموضوع يدخل تحت اختصاصاتها أو أنه مرفوض التطرق إليه من قبل ” ناس كبار ” .. فما الهدف من طرح خبر مثل هذا غير مؤكد ؟ التحليلات الإعلامية ستخرج بأقوال منها: محاولة تهيئة الرأي العام لظهور تراخيص، إثارة البعض بالبحث عن آلية لاستخراج تراخيص، أو استفزاز للوزارة لحثها على إجراء دراسة عن هذا الموضوع … وتختلف التحليلات في هذا الموضوع .

وهي لفتة لتقبل العوائل لفكرة السينما وأن هناك من يتكبد مشاق السفر ، لكني بصراحة حينما أطلع على مثل هذا الاستطلاع يظهر كأنه “  سواليف عجز في الضحى” لا يعد مبرراً أو مقنعاً لتقبل الفكرة أو الاقتناع بها .. رغم محاولات التبسيط وأنها وسيلة بريئة وهي كانت موجودة منذ زمن في الأندية الرياضة .. والناس سيكونوا مؤدبين ولن يحدث شيء  !! .. كان يفترض أن يكون الاستطلاع أرقى من هذه السواليف : أم صالح .. أم سعد .. مها .. د. سهام !! سهام من طيب ؟ لكي نعرف ما علاقتها وما بعدها الثقافي لتشارك بهذا الموضوع ( مع ملاحظة أني لم أعامل السينما كوسيلة ثقافية بل جعلتها للعامة لتشمل جميع الناس من المثقفين وعلية القوم إلى المتردية والنطيحة وما أكل السبع ) .. يعني استطلاع رأي من قبيل : وقال أ. ن من الرياض … لا أشعر بمصداقيته وأنه ملفق مثل تلك النكتة التي أخرجتها قناة العربية أن زوجة اسمها س. س. تطلقت من زوجها ت . ت لأنها قالت له أتمنى أن أنام مع مهند !! ( والله لو أنها في ملهى ليلي بلاس فيقاس ما قالت هالكلام !! ) .. وتلك قصة أخرى ..

وهي مقالة عابرة للأستاذ: مشعل العنزي .. وتطرق فيه بهدوء لموضوع السينما وأوردته استكمالاً لموضوع الإثارة الإعلامية حول موضوع السينما.

وأخيراً تبقى وجهة نظري المتواضعة حول هذا الموضوع الشائك .. وأجد نفسي متنازعة بين رأيين :

1- أرى بأن السينما قادمة قادمة مثلها مثل التلفزيون والدش … لهذا من الآن أدعو الشباب والمهتمين بإعداد أفلام تناسب بيئتنا ومجتمعنا ويعملوا عليها ويتدربوا كي تكون ناضجة وقادرة على المنافسة أو على الأقل الظهور بمظهر مشرف … وذلك لأن التقنية عودتنا أن محاربتها ليست بالخطب والمنابر بل بذات التقنية .. الدش وأخطاره تحاربه بالقنوات المعتدلة أو ما يراها المحافظون ممثلة بقناة المجد .. والبلوتوث السيء حاربوه بالمقاطع الطريفة والبلوتوث الإسلامي … وهكذا ..

2- ورأي آخر يقول بأن أريح شيء تشتري لي شاشة 40 بوصة ومسرح منزلي من سوني وتضبط لك الملحق وتحط عوازل صوت ان حبيت مع مكيف سيبليت واستمتع ! ويا حبذا أن يرافقك بيتزا والا بوب كورن .. وتعيش لحظات المتعة ونفسياً ترتاح .. لأننا مجتمع إلى الآن لم نتعامل مع المرأة بشكل محترم .. بالإضافة إلى أني اتوقع لو فتحوا سينما بتخسر الصالات في الصيانة بسبب عشقنا (لتنتيف الكراسي وإخراج الاسفنج الي فيه)  :D

ثانياً: قيادة المرأة للسيارة:

وهذا الموضوع تطرقت له الجريدة بأكثر من أسلوب وبطرق متنوعة وبعضها غير مباشر .. بل بلغت في مجملها دعوة صريحة بالسماح للمرأة بالقيادة لأنه لا يوجد محظور شرعي ومع وجود مبررات أخرى من باب أن السائق يخلو بها وهو غير محرم لها .. سأتناول بعض المقالات على النحو التالي:

هذا الموضوع استفز بعض الأشخاص كونه نشر بشكل صريح وفي مساحة بارزة، وتناولت قيادة السعوديات للسيارة في الخارج، والحق أنها تجربة ليست جديدة فهناك من يقود في مختلف الدول كل بحسب وجهة نظره، ولكنها وسيلة استخدمت للمقاربة بين المجتمع الإماراتي والسعودي، وأنهما مجتمعين متقاربين في التوجهات والعادات والتقاليد .. فعندها لا يوجد مبرر يمنع من السماح للقيادة في السعودية ! ، هذا الاستطلاع أراه متوسعاً وتناول عدة قضايا إلا في جزئية السلبيات إذ تم اختصارها بشكل كبير جداً وأغلفوا تحفظات المعارضين مبينين أن التجربة ناجحة وأنه لا توجد سلبيات ! .. يعني ممكن نتقبل هذا الاستطلاع بغض النظر عن مافيه من ملاحظات ..

واستغرب الطريقة الدائمة التي تتبعها الصحيفة في الموضوعات الحساسة أو التي تثيرها بأن تقول أن الموضوع حظي بمتابعة وردود صحفية وأنها كلها تبارك هذه الفكرة ومن يعارض فهناك ردود تفند تلك المعارضات! .. في الأخير لا أرقام .. لا توضيح نسبة التأييد التام والتأكييد المشروط والرفض .. وفي الأخير مثل هذه الموضوعات يجب ألا نعمم ونحاول استغفال الآخرين .. هناك ردود مؤيدة لاشك لكن في المقابل هناك ردود هادئة ومتزنة ورافضة قطعاً .. لكن أعجبني تعليق في الصفحة الرابعة لما قال نريد قيادة للعقول !

باعتبار أنه مشروع تخرج مثله مثل آلاف المشاريع التي يقدمها الطلاب داخل المملكة وخارجها، إلا أن هذه الدراسة بالذات حظيت باهتمام مباشر من الصحيفة وتبنتها .. طبعاً تعزيزاً لهدف الصحيفة ودعماً لموضوعاتها السابقة ( لعلكم لاحظتهم أن الموضوعات السابقة كانت من مكتب الإمارات) فهذا المشروع الذي قدمته طالبتين في جامعة الشارقة في ( 50) صفحة عن دراسة لقيادة المرأة السعودية … ولعلي اسأل مستغرباً ماهي الشريحة التي اختارتها الباحثتين؟ وكم عددها؟ وماهي الاستبانة وهل تم تحكيمها علمياً ؟ ثم نصل لنقطة في غاية الأهمية عن النسبة التي اوردتها الجريدة واعتقد هي التي استندت عليه في الخبر وهو الاغلبية تؤيد قيادة السيارة .. ماذا عن النتائج الأخرى ؟ ثم .. ما هذه الدراسة الاستطلاعية التي تجري في 50 صفحة لاشك بأنها موجزة ومتوسطة .. ولما نقسمها على اثنتين يعني كل طالبة كتبت ( 25) صفحة !! ويكفي أن تنظر لطلاب الماجستير والدكتوراه لما يقدمون بحوثاً ” عادية” ولدرجات تحسينية تصل لمثل هذه الصفحات ! بمعنى أن هذه الدراسة قد لا تكون ذا قيمة كبيرة ولم تنفذ بعناية .. من خلال وجهة نظري والتي قد تكون خاطئة لو اطلعت على تفاصيل البحث وقرأته بتمعن .

طبعاً حسب ما فهمت وأحتاج أن أفهمه أن الباحث ذكر بصراحة أن المرأة تملك السيارة لكن لا تجيز لها قيادتها دون تصريح من الإدارات المختصة .. فانقلب الموضوع إلى قيادة المرأة وأنها تهيئ لاستخراج رخصة ! رخصة مييين يا عم الحق ! من طرى موضوع القيادة الآن ؟ ، هذا غير استشهاد الكاتب بردود في الموقع ” على عاميتها” إلا أنها أول مرة تستخدم فكل الموضوع التي تنشر عن الردود الالكترونية تصاغ بطريقة واحدة دون استشهاد في الغالب برد محدد بل ” كالعادة” اغلب الردود تؤيد والحياة حلوه وو وو .

  • وهنا مقالة للدكتورة حنان عطالله تؤكد قدوم قيادة المرأة ! : التغير الحتمي

ورأت أن القيادة مثل الكهرباء والجوال نستغرب كيف كنا نعارضها .. ثم ألمحت لنقطة ضحكت عليها كثيراً حينما قالت أن السائقين يستنزفون من اقتصاد الوطن و و و .. (لاقيتنا يا دكتوره؟ ) يعني اقتصاد المواطن والوطن متوقف على هذا السائق ؟ الحياة حلوة والدنيا جميلة والمشكلة فقط في هذا السائق ؟ البلد يعج بالمشاكل واقتصاد المواطن لعب فيه التجار وغلاء الأسعار وهوامير الأسهم .. واقتصاد الوطن نهبوه اللصوص وأهل الفساد .. وتعبت القيادة وهي تصرح وتعلن وتبحث عن حل لهذا الفساد ! .. ثم في الأخير نحصر قضاينا واقتصادنا في سائق ؟ صحيح انه يستهلك من راتب المواطن .. لكن الذي ينهك جيبه ويفنيه جشع التاجر  وغيره ..

طبعاً بعض الصحفيين  ” ما يوفر شيء” يعني يستغل أي موقف ليمرر بعض الأفكار، طبعاً ركزوا في هذا الاستطلاع على السائقين .. طيب ألم يغرق السعودي ؟ ألا يوجد ” أهبل” سعودي دخل بعائلته في نفق وكاد يغرق بمن معه ؟ .. وهي تأتي ضمن سلسلة استغلال المشكلات لإثارة الموضوع ، وأذكر أن الصحافة تطرقت لقيادة المرأة في حادثة تفجير المحيا على ما اذكر وأن إحداهن نقلت 8 مصابين في سيارة والدها المرسيدس نحو المستشفى .. وقتها لا تملك إلا أن تحتسي الشاهي وتقول: ايه تقولي اجل …

ولا تستغرب في القادم من الأيام أن تسمع: زلازل العيص تعود وفي غياب الرجال المرأة تقود السيارة لتنقذ أبنائها … سيول تجرف سيارة وامرأة تتمكن من السيطره عليها … امرأة تنقذ سيارة من التصادم وقت العج ( طلعت سوبر مان وليست امرأة ) .

هذا يعد من أغرب الموضوعات وأكثرها استفزازاً للقارئ .. وبالذات لما نعود لمسألة المصطلحات والأقلية والأكثرية ونقرأ العنوان التالي: النقاش محسوم ل«الأكثرية» شرعاً وقانوناً و«الأقلية» تثير المخاوف! ، من حسم النقاش ؟ وكيف ؟ ولماذا التقليل من أهمية الآخر حتى لو كان قليلاً ! .. فاجماع الآخرين على أمر لا يعني بالضرورة أن يكون صحيحاً والعكس كذلك .. لكن في الأخير يجب أن تحترم جميع الآراء حتى وإن خالفتنا ..

إن طرح الموضوع من باب كيف نبدأ في التطبيق كأنه تجاوز الكثير من الخطوات وأصبحت المشكلة لدينا في التطبيق ! .. ورغم ذلك فالدكتور عبدالرزاق الزهراني ذكر نقطة مهمة في قياس رغبة المجتمع عبر دراسات محكمة وواضحة لأخذ رأي المجتمع في هذه القضية .

ولا بأس باختيار عدد من الردود التي تمثل 1700 رد .. ولا تدري بأي اعتبار تم أخذه ؟ على الأقل لو تم تطبيق نظام عشوائي ؟ كل مئة رد يؤخذ الذي يليه وهكذا كطريقة لاختيار عينة عشوائية من هذه الردود .. لكن في الأخير نحتاج لتفصيل كل رد لمعرفة توجهه الكامل من الموضوع.

  • د. عبدالجليل السيف يتحدث عن الموضوع في مقالتين بعنوان: التوافق المجتمعي وقيادة المرأة للسيارة ، الجزء الأول / الجزء الثاني .

لاشك أن لكل شخص مواقف معينة من بعض التيارات، لكن لماذا تخسر هذا التيار باستخدام مصطلحات مثل الصحوي وتجريمه مع أنه فكر قلص أشياء كثيرة لكن في المقابل ما الهدف من النيل منهم في مجتمع متسامح ويميل للتيار المتدين كثيراً .. فقد تكون هذه المقالة هادمة لما أراه قصده وهو إثارة موضوع السينما وقيادة المرأة وتحميل وزرها للفكر الصحوي مع أن الفكر قبل أن يظهر وينتشر لم يكن سبباً في منع قيادة المرأة؟ لأنه موضوع منذ القدم وغير متاح من حينه .. فلماذا إلصاق هذه التهمة هل لأنه التيار الذي عارض هذه التوجهات علناً ؟ في المقابل لا أؤيد أي تيار ولا أتبناه ولكل تيار عيوبه وأخطاؤه .. لكن لا تتم معالجته بالتهجم على الآخرين.

مقالة عادية إن شاء الله تكون لمواطن! .. لكنها مرحبة من قبل الجريدة ووجهة نظر تحترم .. لكن المبدأ الذي استند عليه بعدم الاعتماد على الفتوى وأن الموضوع لا يحتاج لفتوى قد نناقش فيه ونختلف معه .. وعموماً يا أخي ناصر يمكنك تعاطي المخدرات لأنها غير مذكورة لا في القرآن ولا في السنة بالنص ! والمفتين الذين حرموه لا نسمع كلامهم لأنهم يعبثون بعقولنا والمفترض ألا نسلم عقولنا لهم ! .. وكذلك السرعة .. أسرع مثلما تريد فلم ينزل تحريمه في القرآن … وو و  في الأخير محاولة التأثير على الجمهور بتقليل آراء المفتين وعدم الاهتمام بها محاولة قد لا تكون ناجحة ومؤثرة ، نظراً لقيمة المفتين في البلد وارتباط الجمهور الوثيق بهم ، فتهميشهم وسيلة لإثارة الجمهور لا لإقناعهم .

أخيراً .. أرى بأن قيادة المرأة هي الآخرى قادمة وتنتظر الوقت .. إلا أنني لا أؤيدها لأسباب فنية لا دينية .. فالشوارع الآن تضيق بالرجال فما بالك بالنساء ؟ أيام المطر والحوادث  وضعف تفاعل الجهات الأمنية يجعل من مشكلات المرأة كبيرة ومحرجة … كما أن تجربة القيادة ربما تحل مشكلة 1% من الجمهور، لأنه بصراحة شديدة المرأة مع السائق تعيش عيشة ملووك! إلا باستثناءات .. فمع قيادتها للسيارة ستعاني من (تلبيق) السيارة وإخراجها مع الزحمة والأعصااب على طريق الملك فهد ،، هذا غير اضطرارها توقف في مواقف الأسواق والمشي الطوييل حتى تصل لمبتغاها … بصراحة سنكون مثل كثير من الدول رغم سماحها بقيادة المرأة إلا أن الاعتماد على السائق موجود وبكثرة .. فلن تحل المشكلة بل ستستمر ..


ثالثاً: الرياضة النسائية:

طبعاً هذا الموضوع من أغرب الموضوعات التي انتشرت مؤخراً ، غرابتها تكمن في أنها ليست وسيلة ترفيهية عامة مثل السينما ، أو حاجة مثل القيادة ، بل هي نشاط صحي المرء ألزم بنفسه .. فهو رأي شخصي لا يرجع للآخرين … يعني هل الرياضة في المدارس تختلف عن الأندية المتخصصة أو في البيت ؟ .. يكفيك زيارة لمدرسة ثانوية أو متوسطة ستكتشف الكروش والدببه ( أحب الصالحين ولست منهم :) ) وتعلم بأن حصة الرياضة ماهي إلا خطط علمية مدروسة .. تُرمى الكرة واركضوا وراها وإذا انتهت الحصة أعيدوها لغرفة الرياضة !

لكن لا يمنع أن نطلع على بعض الاحتفاءات من جريدة الرياض لهذا الموضوع :

ولا احتاج أن أعيد موضوع الأقلية والأكثرية .. ولا أخفي اعجابي بالتعليق تحت الصورة ( لصحة أجسادهن) يعني  الموضوع صحي بتاتاً ولا له علاقة بدشرة أو شيء من هذا القبيل :) ، طبعاً لفت نظري تعليق طالبة ( آلاء الهديب) لما أوردت ” عدم ترك الأقلية … ” وودت أن  أصدق أنها قالت هذا الكلام !! بناء على الموضوعات السابقة .. واضح أن هناك من يصيغ الاستطلاع وفق وجهة نظره هو !

ولا مانع في نهاية المقال التطرق للحقبة السابقة مثل السينما .. وان في الثمانينات لعبوا كرة السلة و و و .. (طيب جيل الثمانينات الآن ممتلئة كروشهم .. وما يمشون إلا مشغلين الدبل !)

وتعليقي البسيط أن البعض يكرر الأسطوانة القديمة العالم طلعوا للقمر وأنتم … طيب ما دخل هذه بتلك ؟ لماذا نربط التطور والتقدم بمثل هذه الموضوعات مهما اختلفت ” سخافتها ” لدى الكاتب ، في الأخير الاستفزاز ومحاولة تهوين الأمر ليس حلاً ناجحاً في كل الأحوال ..

وهي وجهة نظر كما ذكرها ونحترمها .. لكن يا أستاذي العزيز سالفة الرياضة أنها تهيئنا لانتصارات نسائية ” وكأننا نحسدهن على ذلك ” بصراحة لم اقتنع تماماً .. المرأة عندنا انتصرت في جميع الجوانب .. أما الرياضة لا أظن بتاتاً انها تفعل شيء … وأبسط مثال:  هادي صوعان و كل حياته لياقة في لياقه بالكاد حصل على الفضية  .. فكيف ببناتنا المساكين ؟!  نتفق انها رياضة للصحة أما تنافس رياضي أممم ؟؟

  • وهنا مقالة لأمل الحسين عن عيب الرياضة النسائية .. وهي استنكرت رأي شيخ لتختم مقالتها برأي يوناني لم أجد له تاريخاً !
  • وكلمة الرياض التي تنقل غالبا وجهة نظر محلية أو رسمية أحياناً .. تحدثت عن موضوع الرياضة النسائية

عموماً بشأن الرياضة النسائية .. أنا أرى بأن المدارس الآن غير مهيئة لإقامة مثل هذه الأنشطة، ثم لا أنصح أن تمارس المرأة نشاطاً رياضياً في مدرسة .. بغض النظر عن موضوع تبديل الملابس .. هناك مشكلة العرق ” الله يكرمكم” والصفاق الي يشق الراس … غير أنني استغرب بشدة الشدة لماذا الرياضة في المدارس .. لماذا لا يكون في البيوت ؟ بالعكس أنا أرى المرأة السعودية تحرص كثيرا على نفسها من رجيم ومن مشي في الممشى أو استخدام أجهزة في البيت أو في حالات يايئسة يستخدمون الشفط … يعني قد لا تشكل ظاهرة مثل الشباب .. لكنها إن وجدت يمكن القضاء عليها بمراكز رياضية وهي موجودة على ما اعتقد وتوفير أجهزة في البيت !! يعني ما الشيء الذي توفره المدرسة ولا يوجد في البيت ؟

اقترح على وزارة التربية أن تدفع نصف قيمة الأجهزة الرياضية والنصف الآخر من المواطنين وهو سير ينفع للكبار والصغار ويوضع في البيت وصلى الله وبارك !

أخيراً .. لا أقصد التأليب على الصحيفة .. وأنا من مشتركيها بالمناسبة في الجريدة والجوال .. وأعز أصدقائي يعمل فيها :$ .. لكني أريد أن أنفس ما في خاطري .. لأن السيل بلغ الزبى .. ولا أقول أن المقالات ملفقة أو أن الجريدة تحث وتلزم الكتاب بالتطرق إليها .. فللأسف لم نصل لمرحلة الاحترافية والخبث ! .. لازلنا نعمل بنظام ” طقها وإلحقها” وقلما تجد صحيفة سعودية تعمل وفق مخطط ودهاء .

هذه التدوينة ليست رأياً أكاديمياً أو علمياً بقدر ما هي وجهة نظر شخصية، قد تقبل وقد ترفض .. لكني في الأخير احترم جميع الآراء التي تؤيد وتعارض الصحيفة .. ويسعدني سماع تعليقاتكم وملاحظاتكم .. وقد تكون فرصة للكتابة عنها في بحث مفصل لكنها مستقبلاً ..

وفي هذه السطور أقول بأن تجربتها في التأثير على الرأي العام لم تنضج بعد .. بل هي اجتهادات شخصية ومن باب ” خلنا نجرب هالمره” فتهميش الرأي الآخر تارة .. وتارة الاستعانة ببعض المفتين الجدد من موديل 2010 .. أو استطلاعات رأي غير دقيقة أو غير موثوقة .. وصولاً للمقالات التي تهمش أحد الآراء .. أو تهاجم تياراً بعينه .. أو تستخف بثقافة الشعب وخصوصيته … كلها وسائل خاطئة وقد تؤثر لكن محدوديتها كبيرة ويحتاج لوقتٍ طويل للتأثير على الجمهور

الاحصائيات الصحفية تقول بأن أحسن جريدة هي التي توزع من 100 إلى 130 ألف نسخة يومية .. يعني شخصين من الألف يقرأ الجريدة ! معنى ذلك أن نسبة التأثير محدودة، ثم أن توزيع الجريدة يحكم .. فعكاظ لا تأكل عيش في الرياض والشرقية .. والرياض لا يهتم بها أهل جدة .. وكذلك الحال مع بقية الصحف .. لكي تؤثر في الرأي العام يجب أن تعمل وفق منظومة متكاملة أو في بيئة تسمح لك بالتأثير .. إضافة لذلك يرى بعض الأشخاص أن جريدة الرياض تهاجم التيار الديني وتؤيد التيار الليبرالي .. على افتراض ذلك .. كم يمثل التيار الديني وكم يمثل التيار الليبرالي من المجتمع ؟ وهل سأقتني أو اقتنع بأخبار صحيفة تحارب فكري وتهاجم آرائي ؟

السؤال مطروح بدون إجابة للصحافة والإعلام المحلي ..

26
يونيو

كيف تقرأ الأخبار السياسية؟

منذ أن بدأت في مراهقتي بقراءة الصحف، كنت اهتم بالكركتير والصفحة الرياضية، وصولاً للاهتمام بكافة الصحيفة عدا صفحتين من أثقل الصفحات على نفسي هي ( السياسة) أو الشؤون الدولية .. وذلك لأسباب كثيرة من أبرزها: أنها لا تعني المرء بشكل مباشر ، بالإضافة إلى التخوف الدائم من السياسة .. طبعا السياسة بمفهومنا الشعبي:  تجر وراها الإشاعات والكلام الحساس والجدران لها اذان وعليشه في قلوبنا وحتوحشناااا .يا حسييين .. فمن هالأساس أغلب الناس يشتري راحة باله ويهتم بموضوعات أخرى أقل تعرضاً لسياسات البلد.

لكن منذ سنة تقريباً أصبحت أهتم بالصفحات السياسية بشكل كبير، وأبحث عنها في الانترنت وخصوصاً الوكالات الأجنبية، وذلك بعد إطلاعي على كتب تتحدث عن الإعلام والاتصال السياسي، وربما هذا الاهتمام جاء بعد دراستي لقسم الإعلام، لكنه متابعة ” سلمية” لا تحمل أي توجهات سياسية أو فكرية، والحقيقة أن مثل هذه الأخبار تحتاج إلى تمعن بشكل خاص، ولهذا أحاول أن أضع بعض الأشياء التي تساهم في تحسين قرائتنا للأخبار السياسية، ونقلل من مخاطر ( الطيران بالعجة :)   ) حينما نقرأ أي خبر دون تفحصه ودراسته ، وكل ما سأذكره هو من خلاصة تجربة ووجهة نظر وليست من خلال خبرة طويلة أو بالرجوع لمصادر علمية…

لا تصدق كل شيء:

من القواعد المهمة في الأخبار السياسية، أن ليس كل ما يعلم يقال .. وليس كل ما يقال يصدق ! ، ذلك أن الأحداث المهمة والحساسة لا يمكن أن تظهر في الصحف أو الإعلام وحتى في السير الذاتية للسياسيين البارزين ؛ لأن هناك بعض الأحداث مهمة ولا يرغب كبار المسؤولين ظهورها ” سواء مواقف سلبية أو إيجابية” للمحافظة على العلاقات الصديقة بين الدول، أو أنه موقف حدث في زمن ما وانتهى ولا فائدة من إثارته وإعادة نشره.

ولهذا فقد يطرح موضوع عن قضية سياسية ويحاول الكاتب أن يشرح بعض الأحداث ويفسر مجريات الأمور ليخدم فكرته وقصته ( التي قد تكون خيالية) وحينما يطلع عليها القارئ وينساق مع الأحداث والظواهر التي استشهد بها الكاتب .. ويصدقها بل وينقلها للآخرين كمصدر ٍ موثوق .

ومع ظهور الانترنت برزت العديد من القصص التي تتحدث عن الدول ونشأتها وعلاقاتها ” السرية” والتي يفترض أن تطرح لنا تساؤلاً مهماً لدى القراء .. كيف استطاع هذا الكاتب المغمور الذي يقبع في ملحق بيته أن يلم بهذه القصص والأخبار ؟ وخصوصاً أنها أخبار سرية وحديث هامس بين الرئيسين أو الملكين !!

وهذا يدفعنا لعدم تصديق كل ما ينشر في الإنترنت مالم يكن مستنداً على مصدر .. وهذا المصدر يكون موثوق ولا تكون مثلاً وكالة أنباء إسرائيلية !! أو لجهة بيننا عداء أو خلاف معها، وكذلك الحال في الصحف الأجنبية التي قد تبث بعض الأخبار .. ومن أبرزها ما نفته المملكة عن السماح للطيران الإسرائيلي بعبور الأجواء السعودية لضرب إيران .. وتناقلتها صحيفة أجنبية مشهورة .. بالمناسبة لا يتم نشر أخبار لمصادر مسؤولة إلا رداً على مصادر إعلامية قوية ومؤثرة، مع تجاهل الكثير من الصحف والأخبار التي قد لا تهم حتى وإن كانت كاذبة أو غير دقيقة لئلا يكون الهدف منصباً على النفي والرد الإعلامي ، مكتفين بالتصاريح الإعلامية الدائمة والمؤتمرات الصحفية التي قد يتخللها سؤال عن خبر ما .

ولنخرج من هذا الحرج والتكذيب ! .. فنقرأ لأكثر من مصدر ونجعل أذهاننا نافية لكل شيء ما لم يظهر عليه دليل واضح وشافي .. ومن مصادر مختلفة وموثوقة.

أقرأ .. أقرأ .. أقرأ التاريخ ثم احفظه:

ثق تماماً بأن التاريخ يؤثر كثيراً في مجريات الأمور .. لا أقول أنه يؤثر بنسبة 100% ، بل يصل أحياناً إلى 60% .. وذلك أن كثير من الأحداث تبنى في المستقبل وفق الخلفيات التاريخية، وفي عالم السياسة والعلاقات الدبلوماسية، يتم الاستعانة بخبراء في هذا المجال لترتيب الزيارات والكلمات التي ستلقى أثناء الزيارات الرسمية، والأماكن التي تتم زيارتها، مع ذكر التعبيرات المناسبة وغيرها من الأشياء التي تمثل قيمة دبلوماسية لكل دولة .. مثلاً : عندما تزور دولة خرجت من الاحتلال يجب ألا تثني على المحتل! أو تزور أماكنهم المميزة! بل في المقابل يجب أن يثني على الأبطال والجيوش المناظلة كنوع من الكياسة والدبلوماسية.. كذلك استخدام الألفاظ والمفردات التي تعجب وتناسب كل دولة … فكل هذه تراكمات تاريخية تكونت من خلالها صورة دبلوماسية وخطوات يتم السير وفقها.

ويأتي دورك كقارئ لمثل هذه الأخبار السياسية أن تحاول معرفة سبب زيارة متحف ما ، أو تبحث عنه في الانترنت لتقرأ عن تاريخه وما يمكن أن تستنتج من خلاله، وقد تظن بأن الأمر كأنه بحث وتكليف! وهو ليست بتلك الصورة لكن يحتاج القارئ في البداية أن يكثف معلوماته ويحاول أن يلحق بالركب ويبدأ جمع المعلومات كي تسهل عليه عملية التحليل .. إذ لا يمكنك أن تحلل أي شيء دون وجود خلفية معرفية!

وقد يستخدم التاريخ سلاحاً ووسيلة ضغط كما استخدمها الملك فيصل رحمه الله حينما قطع البترول عن أمريكا أثناء دعمها لإسرائيل ، فاستضاف الرئيس الأمريكي في خيمته بالصحراء وبيّن له أنه يعيش على الخيام والتمر ولا يهمه إن ضربت أمريكا البترول السعودي! .. فاستخدامه للخيام والتمر وهي الخلفية الحضارية للمملكة كان له دور في تقوية رأيه وبث اليأس في نفوس الأمريكيين الذين يحاولون التأثير.

أربط بين الأحداث، وقوّي ذاكرتك!

في علم السياسة ينطبق عليه بعض القواعد العلمية : لكل فعل ردة فعل … وغيرها .. فأي حدث سياسي سواء كان حجمه كبير أو خلاف عابر لم يحدث إلا بسبب تراكمات سابقة يختلف مدى حجمها وقوة تأثيرها .. فمثلاً احتلال صدام لم يأتِ صدفة وفجأة .. ربما تفاجأنا بالحدث لكن الخلاف العراقي الكويتي كان ظاهراً منذ زمن وحاولت السعودية الصلح في جده قبيل الحرب … وكذلك الحال في الخلافات السياسية والحدودية لا يمكن أن تنشأ من العدم … بل بسبب تراكمات سابقة ساهمت في تضخيم ردة الفعل .. ولهذا فالقارئ لا يتلقف الخبر حال حدوثه .. بل يتمعن ويرى بأن الذي يشتكي إصابته في عينه قد يكون فقأ عيني خصمه! ..

ومن هنا حاول أن تبحث عن الأخبار التي تجري الآن .. ما سبب الخلافات التي تجري في مصر والجزائر مثلاً .. هل هي أحداث المباراة فقط .. أم الإعلام وهل هي قائمة على حدث تاريخي سابق؟ ووجود خلاف لم ينتهِ وقتها ؟ .. كل هذه الأحداث تحتاج إلى ربط وقوة ذاكرة وتظهر بوادرها عليك حينما تربط كل شيء فتصل لمرحلة ( أهاااا علشااااان كذاااااااااا ) >> هنا وصلت لمرحلة الربط وجمع الأحداث بعضها ببعض .. ففي السياسة قد يستغرق الرد سنوات طويلة للرد على الهجوم أو الاستفزازات … وهنا تحتاج للذاكرة، ومن ذلك قضية القراصنة الصوماليين .. فقبل ظهور القراصنة كانت وسائل الإعلام تمهد لذلك بعد نشر أخبار لمدة أشهر عن الخلافات السياسية والتفكك السياسي ووجود عصابات للنهب والسرقة … وصولاً إلى ظهور ” موضة” القرصنة .

اطلع على أكثر من مصدر:

في الإعلام نتعلم أن كل الوسائل الإعلامية لديها أيديولوجيات مسبقة تنظم عملها وتحاول تنقل قيمها وأهدافها من خلال الوسيلة الإعلامية، وكذلك الحال في الوكالات العالمية والصحف، فوكالة مثل رويترز قد بلغت في المصداقية الشيء الكثير لكنها في الأخير تعمل وفق أهدافها ” غير المعلنة” وقد تستغل أي خبر وتعرضه بطرق مختلفة ( لنلاحظ مثلاً قضية فلسطين وغيرها ) وكذلك الحال في وكالة الأنباء السعودية فهي وكالة أنباء رسمية وملتزمة بضمان مصداقية الخبر المحلي .. لكن أحياناً تعرض الخبر دون تفصيل واضح يشفي الغليل … ومن هذا المنطلق فحينما تقرأ الخبر وتحاول أن تفسره وتبحث في خباياه لا تعتمد على مصدر واحد يعمل وفق مصلحته وهدفه والذي قد يؤثر في مصداقية الخبر أو صياغته وإخفاء بعض التفصيلات ..

احرص على الأخبار التي تهمك:

ربما السياسة لا تعنيك .. لكن يعنيك ما يحدث في فلسطين مثلاً ؟ أو ما يتعلق بسياسة المملكة الخارجية ، وهنا حري بك أن تركز في هذين الموضوعين دون أن تشتت جهدك في أخبار دولية وسياسية لا تعنيك أو لا تقدم لك فائدة … فمثلاً هناك حرب أهلية في البيرو !! أو وجود خلاف حدودي بين البارغواي والأرجنتين … إذا لم أدرس السياسة الدولية أو لا أفكر بالذهاب لهذه الدولة فهذا الموضوع لا يعنيني ويسبب لي تزاحماً في الاهتمامات والتركيز على موضوعات قد تكون أهم .. وفي الأخير من يحدد أهميتها هو أنت .

أذكر مرة كنت أبحث عن موضوع له علاقة في باكستان، وتعمقت في قراءة الصحف التي تتكلم عن باكستان وأصبحت أتابعها بشكل يومي وتطور الأحداث وبدأت تتضح لي خطوط القصة وخفاياها … فهذه المتابعة المركزة تجعلك في الحدث وتترقب في الغد ما الذي يمكن أن يحدث .. لكن لو كنت أقرأ كل خبر وأركز فيه ربما لا استطيع أن أجمع كل الخيوط وأعرف ما الذي يحدث في العالم ..

تعّرف على المصطلحات السياسية:

في مجال السياسة والإعلام تظهر مصطلحات مختلفة تمثل ظاهرة دولية مثل: سارس، الأزمة المالية، انفلونزا الخنازير، الديون، الاحتباس الحراري … وغيرها من المصطلحات التي تندرج داخل الصحة أو البيئة أو قطاع الاقتصاد …

ويحمل المجال السياسي مصطلحات وبعض الأفكار التي تُعبر عن توجهات سياسية مختلفة، تعد مثل المرجع أو القاعدة التي تبنى عليها التوقعات والتنبؤات المستقبلية .

مثال ذلك المصطلح الشهير:  ( البطة العرجاء lame duck) وهي تعني الفترة التي تفصل الرئيس الأمريكي الجديد عن إدارة البلاد ، كلنا نعرف أن الرئيس الأمريكي المنتخب يتم ترشيحه وتعيينه رئيساً لأمريكا قبل استلامه للمنصب بشهرين إلى أربعة أشهر أحياناً … وهي لحظة ضعف في القيادة الأمريكية إذ الرئيس المنتخب لا يمكن أن يقوم بشيء لأنه لم يستلم عمله، والرئيس القديم يحاول أن ينهي فترته بأقل عدد من المشاكل بالإضافة إلى أنه لا يملك القوة الكافية كما هي في السابق نظراً لقرب انتهاء ولايته … وغالباً هذه الفترة يتم استغلالها من قبل اسرائيل في الإجرام بالفلسطينيين مثلما حدث في غزة وغيرها… وذلك أن الرئيس الجديد لا يملك سلطة لردع إسرائيل .. كما أن الرئيس السابق ضعيف لدرجة أنه لا يقوى على فعل شيء سوى التنديد إذا كان يستطيع كذلك !!!

هذا المصطلح يبنى  عليه شيء كثير .. فلا يمكن توقيع علاقات أو مواثيق في هذه الفترة ، أو احتمالية ظهور أزمة في العالم لدى الدول القوية نظراً لأن الدولة الأم ( أمريكا) منشغلة بأمر أهم داخلياً … فمثل هذا المصطلح وغيره الكثير يسهم في توضيح بعض الأمور وتسهيل فهمك للأحداث كيف تجري ، وبمجرد حفظها وتطبيقها في المرة الأولى ستكون مبرمجة في ذهنك تلقائياً وتجدك تحلل وتفسر أثناء قراءة الخبر وهي مرحلة ليست صعبة وليست سهلة كذلك !

حلل الخبر .. وأقرأ ما بين السطور:

للأسف نعاني في المملكة قلة الباحثين السياسيين المتخصصين في المجالات الإعلامية، لذلك تخرج الأخبار السياسية عادية ومن باب الترجمة والقيام بالواجب غالباً، ولهذا فتحتاج عند قراءة الخبر ألا تنظر إليه بشكله العادي وبنصه المكتوب، بل تحتاج للتمعن ومحاولة استشفاف ما وراء الخبر ( لماذا ينشر الخبر، وفي هذا الوقت، وما دور هذه الدولة ، وما سبب المشكلة، وهل سبق أن حدثت من زمن مشكلة مشابهة …) كل هذه التساؤلات يجب أن تدور في ذهنك أثناء قراءة الخبر، وتبدأ تفسره لاحقاً إن وصلت لمعلومات مفسرة أو تجعلها معلقة لحين وجود دليل يظهر بعد أسابيع .

فالمتابع لسيرة الإعلام السعودي يكتشف بأن هناك اتفاق شبه جماعي على صيغة موحدة للأخبار، مما جعلت المشاهد السعودي ينفر أحياناً من هذه النمطية والألفاظ المكررة منذ سنوات طويلة، وسبق تكلمت عنها في مقالة بموقع المفكرة الإعلامية .. فذكرت فيها:

والغريب أن بعض الصياغات من مثل: تبادل الأحاديث الودية … استمرت منذ عقدين وسوف تكمل الثالث قريباً، مما يدل بأنها نظام يسير عليه الجيل الإعلامي داخل القنوات السعودية ويتأثر بمن قبله ولا يملك حرية التغيير.

مع كل هذا قد تبدو في الأفق ميزة كبرى لهذا ( النمط الموحد) للقرارات والإعلانات الرسمية ، إذ أنها لا يمكن تحليلها ضد قضايا محددة، بمعنى .. أن المملكة إذا كانت في موقف معارض تجاه دولة أخرى فإنه لا يمكن تلمس مثل هذا الموقف داخل صيغة الأخبار بشكل واضح، إذ أنه قد يتم استقبال موفدي الدولة من أجل إصلاح الموقف لكنه يعلن في التلفزيون بأنها زيارة ودية! وحينها قد يتم إغفال المشكلات الدبلوماسية عن أنظار المجتمع والصحافة لئلا يتم إثارتها أو استغلالها من تيارات معارضة للإيقاع بين الدول العربية.

كما أن المشكلات لو ظهرت على السطح فلا يمكن ملاحظتها في البيانات الرسمية لاستقبالات الملك أو المسؤولين للقادمين من تلك الدولة، فمثلاً: منذ زمن كانت العلاقات بين السعودية وقطر متوترة لكن لم يمنع ذلك من الزيارات الأخوية ” في ظاهرها ” والدبلوماسية ” في باطنها” ، وقد يلاحظ المتلقي بعض الملاحظات الغريبة كزيارة مسؤول عربي في ظهر الجمعة وهو يوم الإجازة الرسمية في المملكة ولكنه يصطدم بالعبارات المعتادة في نشرات الأخبار لقطع أي شك أو ريبة.

لقد ساهمت هذه التقليدية في حماية المملكة وصحفها من تبعات توتر العلاقات، إذ أنها قد تتسبب في تصيد الأخطاء لكل دولة ومحاولة إظهارها بمظهر سيء، ولذلك فنلاحظ أحياناً بأن المواقف السلبية للمملكة تجاه أي دولة قد يكون أحياناً بالتجاهل أو عدم التطرق لشؤونهم وقضاياهم في الصحف المحلية، كما حدث أثناء أزمة القذافي مع الملك عبدالله والتي انتهت مؤخراً ، إذ كانت ليبيا تعيش عزلة إعلامية في الصحف المحلية إذ لم يتم الاهتمام بقضاياها وأخبارها كما كان في السابق.

والآن حينما تحدث أية مشكلة أو خلاف لا يمكن قراءة أثره داخل الأخبار الرسمية عبر وكالة الأنباء السعودية أو الصحف المحلية التي تنقل جل أخبارها من وكالة الأنباء، إذ يتم استخدام اللغة التقليدية في نقل الخبر مما يقطع الطريق أمام تحليل مضمون هذه الأخبار وما تحمله من رسائل مبطنة كما هو موجود في بعض الصحف العالمية.

ويتوقع مع ظهور الصحف الالكترونية أن تظهر بعض الأخبار بصيغ جديدة منطلقة خارج حدود وسلطة الإعلام السعودي ( في الوقت الذي يتوقع أن يتم الاتفاق بين وزارة الإعلام والصحف الالكترونية) إذ سيتم نشر الأخبار بصيغة توافق رغبات إدارة التحرير وتوجهها سواءً أكان داعماً للدولة فيهاجم من يعاديها بضراوة، أو أن يكون عكس ذلك تماماً فيكون منتقداً لسياسة الدولة، وقد يكون معتدلاً في كثير من الأحيان ويتم صياغة الخبر بدون إضافات أو زيادات تؤثر في المتلقي والتحكم بانطباعاته.

اقرأ الكتب والسير الذاتية:

يعمد الكثير من المفكرين والسياسيين إلى كتابة سيرهم الذاتية بعد انتهاء حياتهم السياسية، وبعض السير الذاتية إما أن تكون استعراضاً وهو موجود للأسف في السير العربية أو من وجهة نظر واحدة كما في بعض السير الغربية، وهناك عدد من الشخصيات الأجنبية التي تستحق الوقفة والاطلاع على تاريخها وبصماتها في العمل السياسي حتى لو كانت ناقصة أو غير مكتملة لكنها تساهم في رسم صورة لدى القارئ، ومن أمثال كتّاب السير ، جورك تينت رئيس الاستخبارات الأمريكية، وبيل كلينتون، وكولين باول، وتوني بلير، والسادات، وصدام حسين، وغيرهم من السياسيين ومن يجلس في الأماكن الحساسة والتي تدير العالم .. فقراءة هذه السير تنمي الثقافة وتربط بين الأحداث التي تجري ويمكن تحري مصداقيتها من خلال وجود شخصيتين متزامنتين مثل جورج تينت وبيل كلينتون في نهاية عهده مثلاً فسوف يطرح أحدهما قصة إما أن ينفيها الآخر أو يؤكدها بحسب تفصيلاتها المتاحة للنشر ..

أخيراً ..

لا أنصحك بالتعمق في السياسة :) فمجالها صعب وحساس ما لم تعمل في مجال دبلوماسي أو سياسي، فهي تأخذ جزءاً من الوقت وتحتاج لمتابعة وقراءة كافة الدراسات والمقالات التي تصدر لحصر ما يحدث وتكون في الصورة، فرغم إطلاعي وقربي من بعض الأخبار الصحفي إلا أني لا أزال في بداياتي وتائهاً بين الأخبار وتفصيلاتها الكثيرة والتي تحتاج لوقتٍ طويل كي تفهمها قبل أن تلم بها.

لكن أنصحك بأن تفهم كيف تكتب الأخبار السياسية وكيف تتعاطاها، وألا تكون ضحية لوسائل إعلامية ( إلكترونية، تقليدية) تسوق لأفكارها وأيديولوجياتها على حساب المتلقي الذي يحق له أن يستوعب الأمر على حقيقته دون تلبيس أو إيهام.

أتمنى أن أكون قد أفدتكم في هذه التدوينة :)

04
يونيو

هل مدننا مستأجرة ؟

( هذا السطر للدول العربية والخليج عدا السعودية: استمع لراشد الماجد وهو يغني: منك منقهر .. للاستمتاع بهذه التدوينة) .

تخيلوا معي هذا المشهد:

الأمور تأزمت مع إحدى الدول ودقت طبول الحرب وبسبب أو لآخر دخلت المملكة حرباً مع عدد من الدول .. أو أنها تعرضت لضرر هذه الحرب .. ولنفترض أن تبعات هذا الحرب سقوط عدد من الصواريخ في طريق الملك فهد مثلاً وكم صاروخ في جده من إحدى الدول << صورة مع التحية لأهل السياسة شرايكم فيني وأنا ما أحب أشوش علاقتنا مع الدول الأخرى وأذكر أسمائها :)

بترك الفصحى شوي في هالتدوينة :D .. والظاهر بتزعل ناس كثير فأقروها وأحفظوها لأني ممكن بأحطها في المسودة قريب.

من جد جربتوا هالشعور السيء والذي لا نتمناه .. لكن ممكن أن يحدث ! ، ما الذي يمكن أن يحدث في الرياض مثلاً وغيرها من المدن الكبيرة في المملكة، كان هذا التساؤل يدور في رأسي كلما حدثت كارثة بيئية أو مواقف طارئة تثبت عدم وجود ” إدارة” أزمة لدينا ، وسبق تكلمت عنها في تدوينة سابقة ورغم أنها تدوينة من سنة إلا إذا قرأتها ثانية تشعر بأنها جديدة .

الآن تخيل أننا نتنبأ بالأحداث ونتوقع أن غداً سيسقط صاروخ في طريق خريص والملك فهد وبعض الأحياء التي تشهد كثافة سكانية .. وخلنا نمر على الجهات المعنية .. مر على أقرب مركز للدفاع المدني بتلقى ثلاثة يلعبون بلوت .. طبعاً ما تدري على أي ملة ممكن ينلعب فيها البلوت ثلاثة بس الحكومة أبخص ! غير أنهم يلعبون أصلاً منسدحين لأن الكروش الكبيرة ما تتحمل الجلوس فترة طويلة .. هذا إذا ما طليت في الوايت وشفته فاضي وإلا التجهيزات الثانية الناقصة ” باعتبار أن الرياض منطقة صحراوية فما له داعي وجود قوارب نجاة مثلاً ! ” .

وتطلع منها لمركز الشرطة وبتلقى كل شخص في حاله ، وتجد العسكري منكباً على أحد المواطنين تقل يقرى عليه وهو يقول له : أحمد ربك يا رجال سيارتك سردزت .. يا ما سيارات سردزت وفيها عيال وحريم ، وتلقى المواطن يرفع رأسه وعينيه تغرورق بالدموع : انا سيارتي سرقت وفيها عيالي وحرمتي :( … ويرد العسكري بكل حكمة ودماثة تشع من عينيه: يا رجال أحمد ربك يا ما سيارات سردزت وفيها عيال وحريم ولاب توب ومشغل دي في دي . >> مع الرقيب علي مافيش مستحييل :D

والآخر يقول لمن كُسرت زجاجة سيارته : يا رجال كان خليت اللبتوت ( اللاب توب) في الشنطة والا حولتها معك .. حقين الجنائي مهب فاضين ومشغولين .. وبعدين تلقاه لابس دسوس ماهنا بصمات

ولما المواطن يحاول يلح عليه ويقول بأن هذا اللابتوب يحوي عمره وتعبه في المشاريع .. فيقول العسكري: يا رجال إذا تعرف واسطة بتضبط أمورك .. بعدين انت فاسق تصيح على لاب توب علشان بلوت !! >> طبعاً وكيل الرقباء أبو سعيد فاهم المشاريع غلط :D

وانتقل لأحد المستشفيات وقبل أن تدخلها بيجيك السيكورتي ماشي ألف ويردك : ما فيه زيارة يالحبيب .. :S ، وتتعب وأنت تقول له أنك رايح للأسعاف ولولا ضيق وقت البرنامج كان جبت سبورة وشرحتها له! ، ثم لما يسمح لك بالدخول يبدأ يفتشك سبحان الله يمكن مهرب أكل والا زمزمية شاهي من برى وحاط فيها شوربة من جوا زي حركات المراجعين .. مع ملاحظة أنك رايح للطوارئ أصلاً وما معك شي !!

طبعاً تدخل الطوارئ ثم تلقى سرى طويييل وبزارين يلعبون .. هذولي البزارين كانوا يلعبون مع أخوهم  الي جته فلقه في زاوية جدار وجايين يقالهم دعم لوجستي! والا يزعجون الخلق وابوهم ما يبي يخليهم في البيت؟ ، عاد تتفاوت الإصابات، وانت رايح تتفرج بس، لكن كلن يشوتك على اعتبار ما فيك إلا العافية، والا انك فاسق مره وتبي تسوي تشيك على نفسك يعنني هاي هاي  .. وتعال تشوف طبيب الطوارئ حايمتن تسبده ويكرش في المرضى وما عنده الا فيدادول وكم ضماد ، يجيه منفلق يربط جبهته ويعطيه فيدادول .. واحد مفقوعة عينه،  والثاني جايه رباط صليبي والثالث جايه انسداد في قناة فالوب .. ومع ذلك ما عنده الا هالادوية وكل الممرضين منحاشين ما بقى الا واحد .. ولما تدور بقية الممرضين السعوديين تلقاهم في احدى المكاتب قاعدين يسولفون ويبادلون بعض سجائر ، ثم يهوشونك ليش تدخل الباب وهو مكتوب عليه ممنوع الدخول لغير المختصين !

وانت طالع ما تدري إلا جاي إسعاف ناقل كم واحد مصدومين في موكب تفحيط .. وملطوعين في السيب لين يمشي السرا .. وتناظر سواق الاسعاف نفسه في خشمه ويكلم العمليات يقول انه خلص ورديته  ومهب فاضي يرجع السيارة للمركز بيلبقها في بيته وبيجيبها بكره، والي في العمليات منبح صوته يقول ترى فيه واحد مدعوس من سيارة زبايل  و الرجال حول ما يموت ، والسواق يقول: والله اذا مات مهب مسؤوليتنا دقوا على الامانة احتياطا يشيلونه لمغسلة اموات.

عاد حزتها تطلع وأنت ضايق صدرك من الحياة وتاخذ لك كوفي وتوقف على تقاطع الملك فهد مع خريص والأمم متراصة كلن في قفى الثاني ونفوسهم في خشومهم، وأنت فاتح جوالك على مقطع غرق الرياض وقاعد تناظر ساعتك وتقول باقي على بكره كم ساعة وبيطب صاروخ يشق الرياض شق والله يا ابقعها ضحك عليكم يا عيال الايه !

فعلاً ! لنفترض أسوأ الأمور .. أثبتت القصص والمواقف التي تعرضنا لها عدم استعدادنا للظروف الصعبة لو حدثت، الكل يتهرب والكل يرمي مسؤوليته على الآخرين! ولا أقل من حادثة غرق الرياض .. يا جماعة الخير موية وسوت في الرياض الهوايل! أجل لو طاح صاروخ وش بيسوي ؟ نص الرياض بيموتون بسبب الصاروخ والنص الثاني جلطه من الروعة : يقولون ان الصاروخ بوه كيماوي !! ، حط في بالك هالصاروخ بيحرق السيارات وبيعدم الشوارع وبيشق مواصير الصرف والا المياه >> ريال بدوي مهب صاروخ خخ :D

هل عسكري الدفاع المدني المبجل قادر على المشي وصعود الأدوار ؟ مع ان طبيب النساء والولاده ناصحه انه يريح نفسه وبلاش من صعود الدرج، على طاري الأدوار ممكن تجدون الإجابة في اليوتيوب اكتبوا : الدفاع المدني وحريق برج دريم ، ستجدون المقاطع التي تجعلك تضحك ملء شدقيك .. الظاهر مافي الرياض رافعة إلا وحدة، ويوم جابوها ما تطول إلا عشرة أدوار !! والهليكوبتر ترش من فوق البرج تقل  يطفون حرائق استراليا ! وفي الأخير نص الموية تروش الجيران والأحياء الخلفية .. وللمزيد من الضحك راجعوا اليوتيوب! ، لنفكر فيها .. ماذا لو حدث حريق في برج المملكة والا الفيصلية لا قدر الله ؟ كيف تنقذ المتسوقين وكيف يطفى الحريق وهي أطول من برج دريم المحترق!! سؤال أنتظر الإجابة عليه بكل صدق.

هل المرور قادر على تنظيم حركة السير والوصول في الوقت المحدد ؟! شوارعنا مع زحمة السيارات أصبحت مثل وريد شايب متقاعد فيه 69995 ألف جلطة ! لا شوارع جيدة لا طرق سالكة، الحفريات تستمر بالأشهر، وليست هناك آلية لإدارة الطريق بل كله من مجهودات ” وفزعة” بعض الشباب .. ولا أكبر دليل مثل حادثة أمطار الرياض، قبلها بيومين تجد طلاب الأمنية والشرطة كل إشارة فيها اثنين! حتى أن عندي إشارة عند مكتبنا مهجورة لدرجة أنك ممكن تحصل بنغالي يبيع عرق عند الإشارة .. وعند حملة ساهر وجدت دورية وأربعة عساكر!! ولكن أول ما غيمت الدنيا انحاشوا العساكر ولا لهم أي حس وطاري!! بعد ما هدأت الأمور رجعوا من جديد .. لا يا شيخ !! أكبر همكم أربط الحزام ولا تكلم بالجوال !!

الصحة وما أدراك ما الصحة .. في الأيام العادية نجيب واسطات علشان نلقى سرير في الممر .. نعم سرير في الممر أصبح نعمة ربانية يمكن تصاب بالعين بسببها .. في الأحوال العادية والظروف المعتادة مثل حوادث السير وغيرها .. ماذا لو حدث لنا حدث كبير وتعددت الإصابات ! أين نجد السرير .. وأين نجد مكاناً فارغاً في الممرات ؟! والمشكلة لم تعد في المستشفيات الحكومية حتى في القطاع الخاص والذي تدفع فيه من حلالك ومالك لا تكاد تجد فيه سرير بعض الأيام .. أعرف إماماً كان يريد أن يزيل الزائدة فدار على 7 مستشفيات حتى أجراها في التأمينات شرق الرياض مع أنه في البديعة !!

مع الأمطار تكتشف أن الشوارع أي كلام ، ولا يوجد فيها تصريف .. وزد على الأمطار امتلاء بعض الأحياء بالصرف الصحي لدرجة أنك ممكن تكتب وبكل اطمئنان على الحي ( الحاير فرع 2 ولا يوجد فرع غيرنا ! ) >> مهب عاقل فوال الطايف :D

الماء تنقطع في كثير من الأحياء، والغريب أنها بعض الأحياء في الشمال!! مقر سكن بعض المسؤولين والواصلين .. يعني استحوا شوية بئه !! يعني حنا مواطنين ونفهم بعض ونتحمل دائم، لكن تصل للأحياء الفخمة هذي بصراحة انجاز مو سهل ( على اعتبار أنهم بيعبوا من الوايت ولا همهم لا فلوس ولا تدوير والتعب على السواق )

الكهرباااء .. ويا محلى الكهرباء في الصيف .. ما تبدأ تصريحاتهم إلا لما تدخل المربعانية علشان يضمنون قلة الاستهلاك الكهربائي .. ويبدون سلسلة التصريحات عن عدم انقطاع التيار الكهربائي ويأخذون قروض من المالية على 10 مليارات ” مع ملاحظة أن فواتيرنا في الصيف تتعدى الألف ريال” بس ما تدري وين تروح هالدراهم !

لا بنية تحتية ولا شيء وما راح أتكلم على الاتصالات لأني سبق تكلمت عنها .. شغلات كثيرة تحس أنك ساكن في استراحة أو بيت مستأجر والي بانيه واحد ما يفكر يسكن فيه !!

أنا أعتقد أننا نسكن في مدينة مستأجرة! مافيها شيء يدوم للأبد .. لازم فيه مشكلات وحفريات .. مافيه أساس قوي ! مدينة قامت فجأة ثم في لحظة قالوا: اوه صح نسينا كذا وكذا ..

ما استبعد ممكن يصير لنا مثل بعض الدول .. عند المشاكل ينحاشون لدول أخرى ثم لما تهدى الأمور يرجعون ويظهرون كالأبطال ..

من جد فكرتوا الرياض الي حنا فيها مستأجرة ؟ وراعيها يجي بعد فتره يقول للوليد: تكفى اخلي المملكة بنزوج ولدنا فيه !!!

اعتذر بشدة كان أزعجتكم في هذه التدوينة .. بس من القهر والله !


05
مايو

إعلاني: يصل للناس .. أم يؤثر فيهم ؟

دعاية ميني ببسي

إذا كنت صاحب إعلان:

هل يهمك أن ” توصل ” إعلانك ؟ أم أن يكون لإعلانك  ” تأثير” في المستهلك ؟

… يكون هذا السؤال على لساني حينما أتناقش مع زملائي وأصدقائي في مجال الاتصال التسويقي ” وهو فرع مهم من العملية التسويقية إذ يقوم على أوجه الاتصال بين العميل والمستهلك والعكس” ، وينقلب هذا السؤال إلى تساؤل محير في ذهني، وهو ما يعيدنا أحياناً إلى نقطة الصفر والبحث عن أساسيات التسويق وأولوياته.

فالعالم يشهد تطوراً تقنياً وفنياً ساهم في وجود اختراعات وخدمات متعددة ومتنوعة لعددِ من الشركات، فساهمت في تعزز العمل التسويقي ومحاولة إغراء المستهلك في اقتناء منتج دون آخر، وفي المملكة ” خصوصاً” نعيش جزءاً من هذه التجربة المثيرة، فمنذ سنوات أطلعنا على حرب إعلانية وتسويقية  ” معلنة” بين شركات الاتصالات وهي تمس شيئاً من حياتنا اليومية التي أصبحنا لا نستغني عنها، وأغفلنا عما كان يدور سابقاً من حرب تسويقية ” من تحت لتحت” لشركات مختلفة مثل الألبان والمعجنات وبقية المواد الغذائية المتنوعة.

فهذه المرحلة استوجبت التفاتة من قبل الشركات في تغيير أنظمتها وطرقها التسويقية، إذ كانت أغلب الشركات منذ سنوات طويلة لا يوجد فيها مسوق واحد، بل كان مندوب مبيعات، وموزع للفروع والمحلات التجارية؛ وذلك لأن ذلك المنتج يعد وحيداً في السوق، أو لا يوجد منافس له بنفس الجودة، ومن هنا لا توجد حاجة إلى التسويق والإعلان ! لانعدام المنافسة، وأذكر مرة أنني ناقشت أحد موزعي شركات الآيس كريم التي تباع في ثلاجات ” البقالات” وذكر لي بأنه لا يحتاج للإعلان لأنه منتج وحيد وينافس بأسعاره، ولكن مؤخراً تغيرت نظرته بسبب أن المستهلك انقسم إلى فئات : فهناك من لا يشتري إلا من باسكن روبنز مثلاً ! وآخرون يفكرون بمنتجات أقل قيمة ” ايسكريم بنصف ريال مثلاً ” ، فأعتقد أنه غير نظرته وبدأ يقدم بعض الإعلانات والعروض لمحاولة الظفر ببقية المستهلكين.

ولكن هذا الفكر لم يكن موجوداً لدى العديد من الشركات الأجنبية، فكانت تعلن – رغم احتكارها بعض المنتجات – ليس لهدف التسويق وحسب، بل لهدف ” تعزيز صورتها” لدى المستهلك السعودي و ” ترسيخ ” اسم المنتج فلا يفكر بتغييره.

ومن هنا كان محور النقاش مع عددٍ من الأصدقاء، هل المهم أنك تعلن فقط؟ .. وهل الإعلان لفترة مؤقتة ولمنتج واحد؟ ، وما هدفك من الإعلان هل تسويق منتج أو أن تريد تعزيز صورتك لدى المجتمع ؟

وللحق فإن إطلاعي على التجارب التسويقية للشركات السعودية لا تزال ضعيفة، وإن كان ” تخصصي” الجديد يميل إلى سبر أغوارها ومناقشة وسائل الاتصال المستخدمة في ذلك.. إلا أن بعض الشركات والإعلانات يمكن أن تقدم صور متنوعة لأشكال التواصل مع العميل بمختلف أشكاله، فما الإعلان والتسويق إلا وسيلة اتصال بين المنتج والمستهلك تتعدد في أشكال متنوعة ومختلفة يمكن ذكر أبرزها :

الإعلانات المؤقتة:

يرى كثير من المتخصصين في مجال الاتصال بأنه أحد ” أضعف ” وسائل التواصل مع العميل أو المستهلك، وذلك كونه يأتي في فترة محددة ” من شهر إلى شهرين” قد لا تناسب العميل ” حتى وإن أجريت دراسات حول ذلك” إلا أن هذه الإعلانات المؤقتة تشابه الطلقة الموجهة للعميل ( وقد تشابه نظرية في الاعلام بهذا المسمى والطريقة) إذ أن المسوق يرسل الإعلان للعميل ويضع في اعتباره حصول ردة فعل مرضية، وطبعاً مثل هذه الطريقة تنعدم فيها وسائل التواصل الآخر من العميل إلى المسوق، فلا يعلم ما ردة فعله على المنتج، وهل أعجبه أم لا ( باعتبار أن المسوق يريد أن يبيع المنتج فقط) ، لكن من المهم معرفة الانطباع بعد المنتج وهو ما نراه خافياً عليهم بسبب طريقة التسويق التي لا تعتمد على قياس ردة الفعل، والتي قد تتسبب في خسائر أو عدم تحقيق الربح المطلوب لوجود مشكلة في المنتج لم يستطيعوا التعرف عليها.

وأغلب نماذج هذه الإعلانات نجدها في السوق ، فمثلاً كودو  في دعاية ( لفينو) ” مع أن الفترة الزمنية كانت طويلة” لكنها تعد دعاية مؤقتة كونها تستهدف المنتج وليس التسويق للشركة، ومثل الدعايات الموسمية ( شماغ البسام بصمة ” وش الرقم الي وصلوا له؟ ” ) .

وهذا ينطبق عليهم جزء من الأثر: كثير منقطع ! >> نظراً لكثرة إعلاناتهم في الصحف والإذاعة والتلفاز أثناء الحملة ، وتنقطع بعد ذلك بانتهاء المنتج أو فترة التسويق له.

الإعلانات الدائمة ” ترسيخ اسم المنتج” :

وهذا ما نراه غالباً في الإعلانات الثابتة في الصفحات والتلفزيون وبقية الوسائل الإعلانية، إذ يكون غالباً لمنتج واحدٍ أو لعددٍ من المنتجات لكنها ترمز بشكل أو بآخر إلى اسم الشركة مثل: لبن الصافي، قشطة المراعي، لبنة نجدية و و و ، وهذه المنتجات قد تكون مستهلكة بشكل يومي مثل منتجات الألبان، وبحكم المنافسة ” الشرسة” بين هذه الشركات، فكلاهما يرغب بأن يظفر بالحصة الأكبر من السوق وذلك بوضع إعلانات ثابتة في زوايا الصحف واختيار أوقات مناسبة لبثها في وسائل الإعلام المختلفة، وهو حرص من باب الظهور ومعرفة العميل باسمه، ، وهو يحمل الجزء الأول من الأثر: قليل دائم !

هذه الإعلانات لها أثر كبير لدى المستهلك، كونها تعود عين القارئ على ملاحظة الاسم والشعار، وبشكل علمي : فإن الإنسان لو سار على نظام ثابت ” مهما كان هدفه ونوعه” واستمر عليه لمدة 21 يوم فإنه يصبح طبعاً من طباعه. ( وسأتحدث عن ذلك بتفصيل في تدوينة قادمة) .

فهذه الإعلانات التي تستمر لمدة عام بل وأعوام، قد تهدف إلى الوصول لدرجة أن يكون العميل يختار المنتجات بالنظر لاسم الشركة وبالتالي يختاره بشكل ” إيرادي في أول مرة ثم لا إرادي بعد ذلك” ، وهذه يمكن تطبيقها على بعض إعلانات الألبان كالمراعي مثلاً وغيرها، فهي تنتج منتجات مختلفة مثل القشطة والألبان وغيرها، لكنها تحرص من خلال هذه المنتجات المتعددة على ترسيخ اسمها مثل ما ذكرت سابقاً، لكن كل هذه الإعلانات لا تصل أحياناً إلى روعة واتقان القسم الثالث.

الإعلانات غير المباشرة  ” تعزيز الصورة الذهنية” :

وفي نظري الشخصي تعد هذه من أصعب الإعلانات، وأكثرها روعة ومتعة، وتعد نموذجاً مثالياً للبيئة الاتصالية بين المستهلك والمنتج، ذلك أن هذه الإعلانات تحمل عدداً من الصور والدلالات غير المباشرة والتي تستهدف العقل اللاواعي ، وبمناسبة الحديث عن العقل اللاواعي وعدم فهم البعض له، يمكنني شرح ذلك بشكل مبسط لا يغني عن الإطلاع على الكتب المتخصصة:

العقل الواعي: هو ما تقرأه عن تعمد وتفعله عن قصد وتنتبه له مثل: المذاكرة، إعداد خطاب، قراءة نص مهم، التفكير العميق …

العقل اللاواعي: هو ما يفعله الإنسان غالباً دون تفكير وإدراك عميق مثل: إغلاق الباب خلفك، قيادة السيارة ” تجدك أول أيام ذهابك للعمل تفكر وتكون حاضر الذهن، وبعد التعود تكتشف أنك تصل العمل ولا تدري كيف وصلت! .

فالعقل اللاواعي هي القيمة الأهم لدى المسوقين، وذلك أن الهدف الإبداعي في التسويق أن تجعل العميل يقتني المنتجات ويشتريها بشكل غير مقصود أو دون تفكير عميق، وطبعاً هذه المرحلة لا تأتي عبثاً دون وجود وسائل ساهمت في جذب عقله الواعي والمحافظة عليه طيلة هذه الفترة قبل أن يقوم عقله اللاواعي بادارة البدن ويتصرف وفق النظام الروتيني الذي تعود عليه العقل.

الذي أريد أن أصل إليه هنا  والإجابة عن تساؤل يبدو أنه أزلي! : ما السبب في تعلق البعض بمنتجات دون محاولة تجريب حلولاً أخرى قد تكون أفضل؟

من يستعمل فاين لا يمكن أن يغيره ويراه الأفضل، وكذلك من يستخدم كلينيكس

لماذا فلان لا يشتري إلا ساعة من ماركة معينة في الغالب؟ أو يرتاح لشركة عطور محددة؟

آخر لا يشتري إلا سيارات فورد فقط ! …

وتكثر التساؤلات والتبريرات .. وكلّ يميل إلى رأي ووجهه، ولكنه في الأخير تجد أن هناك إعلانات ” تحدث أثراً ” في النفس، فلما تشاهد أي إعلان تشعر ” بالانتماء” وبـ ” الراحة” لتلك الشركة ..

وهناك أمثلة لعددٍ من الشركات تستهدف هذا النوع في إعلاناتها، مثل شركة زين وإعلاناتها المتنوعة التي قد لا تعني التسويق لمنتجها بقدر ما تريد إيصاله من معانٍ غير واضحة لك لكنك تشعرها وتؤمن بها .. وتحدث في ذلك المبدع الأستاذ: إبراهيم السحيباني في موضوع كامل بمدونته لمن أراد الاستزادة.

ولعلي التفت أيضاً لمثل شركة ( أبل) فهذه الشركة كانت تحمل بعض المبادئ في إعلاناتها وحملاتها التسويقية بل وفي أفكارها المثيرة! ، فمن طريقة تصميم أجهزتها الخفيفة والسهلة وزواياها ” غير الحادة” التي تشعرك بالأمان والسهولة في التعامل معها، انتهاء إلى ” ثقة” مستهلكيها بما تنتجه من أعمال، ولا أعظم دليل من الاعجاب بمنتج ( I pad ) ورغم أن فكرته نوعاً ما جديدة إلا أن هناك من أعجب بها ويحاول اقتنائه ولم ينتظر أن يجربه الآخرين كما حدث في النسخة الأولى من الآيفون … إنها الصورة الذهنية التي نجحت أبل في تعزيزها..

وخذ مثلاً الإعلانات القديمة والتي لا تزال مستمرة : نيدو ، نسكافيه، رولكس … وغيرها من الإعلانات التي تعلن لمختلف منتجاتها بنفس الطريقة وعلى مدى طويييل يصل لعشرات السنوات .. فهي تريد  ترسيخ مبدأ ثقة المنتج بمنتجاتها وتحسين صورتها الذهنية في المجتمع، وطبعاً لم تستطع أن تفعل ذلك إلا بالمحافظة على الجودة والحضور الحسن في أذهان المستهلكين … وخذ مثلاً مشكلة تويوتا في أمريكا بعدما فقدت الثقة واتسخت صورتها الذهنية .. كم تستغرق من الوقت لإعادة الوهج إليها كما كان سابقاً ؟ وخذ مثلاً  ” سن توب والمنتجات الدينماركية” التي عادت للأرفف ولا نعلم حتى مدى إقبال الناس عليها .. وحتى إن حدث إقبال ” مثل النوع الثاني من الإعلانات” فهل سيثق المستهلك بها ؟ ويراها بأبهى صورة ويشعر بالانتماء لها ؟

إن الفارق بين هذا النوع وغيره من الأنواع المختلفة وجود تواصل بين المستهلك والمنتج، تواصل مباشر ” هاتفي .. شكاوى .. ملاحظات.. تطوير ) أو أن المنتج يفكر بتفكير المستهلك نفسه! ، فيصل لمرحلة أنه ” يعرف مستهلكه” ويربيه على النمط الذي يريده .. لا يمكن أن تتكون هذه العلاقة بإعلان لمنتج جيد فقط .. أو أنني أرى إعلاناته طوال العام .. بل بتقديم خدمات رائعة والاحساس بقيمة المستهلك ومساهمته في إنماء الشركة.. وإبراز جهد الشركة في تحقيق طموحات العملاء والمستهلكين بمختلف شرائحهم.

في المقابل .. ما الصورة الذهنية لشركة الاتصالات السعودية في أذهاننا ؟ .. والخطوط الجوية ؟! .. ووزارة الصحة أيضاً !

وبعد كل هذا .. اسأل نفسك كبائع :

هل تريد أن ” تصل للمستهلك” بإعلان سواء هزيل أو سيء أو “بايخ” وتفرح بمجرد أن الناس يتحدثون عن إعلانك بشكل سيء ؟

أو أن تريد ” التأثير على المستهلك” ويكون إعلانك ذكي ومنطقي ومعبر لرغبات الناس ؟

أنت وحدك من يجيب !

05
أبريل

هيئة الاتصالات: انتو معانا وإلا مع الناس التانين ؟

هناك نكتة تقول: مجرمين أو ” عرابجة” استوقفوا رجل في الشارع وقالوا له والشرر يتطاير من أعينهم: أنتا معانا وإلا مع الناس الثانين ؟ .. فمع الخوف والرهبة قال لهم: بل أنا معاكم !! ، فقالوا له: نحن الناس الثانين !! >> طبعا النكتة توقفت ولم يكملوا لنا ما تعرض له ذلك الرجل من ركل ورفس في مختلف أنحاء جسمه.

أجد بأن هذه النكتة أكثر شيء يعبر عن وجهة نظر ” شعبية” تجاه هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات، التي أنشأتها الدولة لتكون منصفة بين الشركات وتحمي المواطن من تلاعب الشركات وفوضى الأسعار والخدمات، وهذه الهيئة التي يفترض أن تكون ” معنا” أصبحت بقدرة قادر مع ” الناس التانين ” فمنذ فترة نلاحظ وقوف هيئة الاتصالات أمام العروض والخدمات التي تقدم إلى المواطنين ” بحجة الإضرار بالشركات الأخرى” وهذه الحجة وإن بدت صحيحة ومنطقية إلا أنني لا أجد مانعاً أن تقدم هذه الشركات ” زكاتها” لأناس يستحقون، فشهر الاتصالات الشهير ” والذي بقدرة قادر أصبح منة من الشركة لمشتركيها” إلا أنه لا يمكن أن يغطي تجاوزات الشركة السابقة من مبالغ الفواتير العالية، وانتهاء بمشكلة الفواتير التي أعتقد أنها لا تزال مستمرة ( دون وجود عقوبة من هيئة الاتصالات) مع أنها استمرت لأشهر طويلة وكبدت مشتركيها مبالغ طائلة، وزاد الطين بلة أن الشركة ماطلت في إنهاء إجراءات من يرغب بالانتقال لشركة أخرى، هذا إذا ما صدقت الأقول بأن هذه المماطلة كانت في الواقع ” إيقاف” لعملية الانتقال وبمباركة الهيئة.

وبالعودة إلى شهر الاتصالات، فكلنا نتذكر الإعلان الغريب الذي صدر من الهيئة يرفض فيه هذه ” المنحة، المنة ” بحجج مختلفة، ثم قبلت به بعد أيام وسط علامات التعجب الكثيرة .. هل الهيئة لم تعلم فعلاً بهذا العرض؟ إذا ما علمنا أن أغلب الحملات الإعلانية تأخذ موافقة من الهيئة لو مبدئية، ثم ما الذي تغير حتى تقبل بذلك العرض؟! ما هي الوسائل التي استخدمتها شركة الاتصالات لإقناع الهيئة؟ أم أن الهيئة لم تتحرك إلا بتعزيز من الشركات المنافسة من باب: ” استاذ شفه طقني !! “

وليست هذه القصة الأولى والوحيدة للهيئة، فهناك موضوع التجوال الدولي الذي أثار حفيظة العديد من المواطنين الذين كانوا يستفيدون من الخدمة، وقد شاهدت لقاء في إحدى القنوات مع م. سعود الدويش رئيس شركة الاتصالات يذكر فيه بأنهم كانوا ” وراء ” هذا القرار ويؤيدونه، وشكر الهيئة على ذلك أيضاً !! ، قد تكون هناك مبررات ” شبه منطقية” ولكن كان عدد كبير من المواطنين يستفيدون من هذه المميزات، إذا ما علمنا أن شركة الاتصالات لم تنجح كثيراً في مسألة التجوال، وربما رغبت في التضحية بها مقابل عدم نجاح الآخرين واستفرادهم بالكعكة  ” المواطن المسكين” .

ولهذا فإن هيئة الاتصالات يجب أن تقدم تفسيرات كثيرة لمواقفها مع تلك الشركات، وهل هي فعلاً تقدم خدمات للمواطنين أو لا ، ذلك إذا رأينا أن شكاوي المواطنين تجاه خدمات الاتصالات لا تلقى اهتماماً ولا تعويضاً ولا رداً لصدى الصوت ! ، بل أصبحت درعاً يحمي الشركات من المواطنين، مع أن العكس هو المفروض !

ولم تنتهِ الحكاية عند ذلك .. فجاءت الأخبار والشائعات حول إيقاف خدمة الماسنجر في البلاك بيري، وذلك بسبب مطالبات أمنية ” وذلك لعدم إمكانية مراقبة الرسائل” والتي قد يستفيد منها بعض المخالفين للنظام، وهذا الطلب وإن كان فيه نوع من الوجاهة، إلا أنه اصطدم برفض الشركة التي تقدم الخدمة على سيرفراتها الخاصة، ورفضها أن تقدمها على السيرفرات المحلية، وذكرت بأن خدمة ” البي بي ” تأتي مع الجهاز ولا يمكن إيقافها، ووصل الأمر لـ ” تهديد” شركة البلاك بيري بسحب الجهاز وإيقافه في المملكة، وأذكر أن بعض المستخدمين للجهاز تناقلوا خبر إيقاف الخدمة في إحدى الأيام، لكن يبدو أن اليوم مر وكان ” برداً وسلاماً ” على مستخدمي البلاك بيري .

ويأتي السؤال .. فيما لو ركبت هيئة الاتصالات رأسها، وكذلك فعلت شركة البلاك بيري .. فمن المتضرر ؟ أليس المواطن وليس المواطن وحسب .. بل ” نخبة ” المواطنين من أصحاب الشركات والأعمال الذين يربطون إيميلاتهم ومراسلاتهم عن طريق البلاك بيري ؟! هل تنتهي حياة السرعة والإنجاز على يد قرار غريب ولم يدرس من قبل !؟ ألا توجد دراسات مسبقة قبل أن يقع الفأس في الرأس ؟، إننا أصبحنا نسير وفق رؤى وقرارات ارتجالية ومتأخرة، فما الذي يمنع مثلاً أن تدرس الخدمة وتمنع قبل البدء فيها ” مع العلم بأن منعها مشكلة أخرى” لكنها تهون أمام السماح بها وبيعها بمبالغ مرتفعة وبعد التعلق به والتفاعل معه نكتشف أن الزملاء في الهيئة يرون شيئاً لم يروه من قبل! ، من الذي سيتحمل تعويض عشرات الآلاف من المشتركين في حال إلغاء الخدمة؟ وماذا سيكون موقف الهيئة حينئذ ؟

أخيراً ..

هذه القصص ” العادية” والخافي أعظم ! تبين لنا مدى الحاجة إلى تصحيح وضع هيئة الاتصالات وتعديل مفهومها من كونها شركة تحمي صراع الشركات وتسمح لشركة الاتصالات! إلى أن تكون تحمي المواطن من صراع شركات الاتصالات وتسهم في تقديم خدمة جيدة ومريحة للمواطنين .. على افتراض أن المواطن على رأس اهتمامات هذه الشركات.

بالمناسبة .. محافظ هيئة الاتصالات جواله على أي شركة؟ وهل يدفع فواتيره ؟

ثم .. لماذا أي جهة يكون اسمها ( الهيئة) تصطدم بالمواطنين ؟

روابط: أول خبر يحكي عن موضوعنا .. والله يستر على هالتدوينة من الصفحة الخضراء!

24
مارس

الدراسات والبحوث .. مراكز للتنبؤ المبكر !

لا تخلو أغلب القطاعات الكبيرة من وحدات أو إدارات تعنى بالدراسات والبحوث، أو تستعين ببعض الجهات الخارجية التي تساهم في تغطية احتياجاتها إذ كان العمل لا يتطلب وجود إدارة كاملة ، أو أن الحاجة لها طارئة.

ويمكن تعريف هذه الوحدات التي تتعلق بالدراسات والبحوث بأنها إدارة معنية بالبحث أو التأليف أو نشر كتب وبحوث علمية  ( رسائل ماجستير، أو دكتوراه ) لها علاقة في عمل المنظمة ، أو إجراء الدراسات العلمية والإحصائية حول موضوع معين، ويقتصر مفهوم الدراسات والبحوث في الكثير من القطاعات الخاصة والتجارية  ( التي تقدم خدمات الدراسات للغير ) تكون في مجملها بحوث تقدم في موضوع محدد يطلبه العمل أو يحتاج إليه، دون التوسع في إنشاء مكتبة علمية متخصصة في هذا الموضوع.

فقطاع النقل مثلاً بحاجة إلى البحوث العلمية التي تدرس البيئة مثلاً والطرق والأنواع المستخدمة في تعبيد الطرق ومدى قابليتها للاستمرار في مثل أجوائنا المميزة ! ، ولهذا فهي بحاجة إلى ” التوسع ” في مجال البحوث لتشمل الإطلاع على كافة الدراسات والبحوث العلمية من مختلف دول العالم، وتوفرها في مكتبة متخصصة يمكن الاستعانة بها عند الحاجة، وكذلك في التربية والتعليم وغيرها من القطاعات التي تحتاج لإجراء دراسات دائمة في مواضيع مختلفة.

لكن للأسف تبدو هذه الإدارات مهملة في الكثير من الدول العربية، وأصبحت هشة ضعيفة لا يمكن أن تقف أمام الدراسات العلمية التي تقدمها دول أخرى، وذلك قد يرجع للتخصص في هذا المجال، ووجود أناس مبدعين قادرين على الارتقاء بالدراسات والبحوث إلى مستوى أفضل، بينما في الجهات الحكومية قد تقتصر على موظفين ومدير يمكث عشرات السنين في منصبه دون تغيير أو تطوير، وهذا بلا شك قد يعطي بروداً في موضوعات البحوث أو قد تنعدم الرغبة في التجديد والتطوير.

ومن هذا الضعف الذي نشأ في هذه القطاعات الحكومية، برزت مراكز الأبحاث الخاصة، والتي تقدم خدمات البحث بمبالغ مالية متفاوتة ولكنها تصل أحياناً إلى خانة الملايين! ، وقد يستعجب البعض من وصول دراسة ” نظرية  ” إلى مثل هذه المبالغ المرتفعة ، ولكن قد يخفى على البعض أن وراء هذا الارتفاع تأتي أسباب عديدة، وهي أن الدراسات الإحصائية مثلاً واستطلاعات الرأي العام، هي انعكاس لآراء المجتمع، وهي تعد قيمة ذهبية تتمنى كل منظمة أن تحصل عليها، وذلك يساعدها في الوصول إلى رغبات المجتمع ومعرفة ما توجهاته المستقبلية، كما أنه معيار لمؤشر التغيير الذي يقيس نسب التأثر والتأثير داخل المجتمع، فمثلاً قد تثبت هذه الدراسات أن الوضع المادي قد تسبب في تحويل المجتمع إلى منتجات محددة أو تناول أغذية معينة، هذه النتائج تفيد بائعي السلع لمعرفة أين وصلت الحال بالمجتمع وكيف يمكن أن يوصل سلعته لأكبر شريحة بأسهل الطرق وأيسرها، وكذلك الحال في منتجات الأغذية وغيرها .

هذا جزء يسير من عمل المراكز البحثية والتي يمكن من خلالها معرفة ( الوضع العام للمجتمع ) كذلك يمكن قياس مدى التغير في المجتمع، وغيرها من الأمور التي يمكن معرفتها من خلال البحوث العلمية أو الدراسات الاستطلاعية، ولا شك أن مثل هذه المراكز البحثية تعطي مصداقية وثقة لدى كثير من العملاء والراغبين في الحصول على المعلومات المختلفة، وذلك لاختيار كفاءات متميزة في مجال البحوث، بالإضافة إلى أنه يمكن المراجعة والتدقيق على نتائج هذه الدراسات ، فالبحوث العلمية تذكر كل مرجع ومصدر تم الرجوع إليه في البحث، وكذلك الدراسات الإحصائية يمكن إجراء الاختبارات التي تتأكد من استيفاء الموضوع للمحاور الرئيسة والتأكد من آليات الجمع والإحصاء ، وكل هذه الاختبارات تعد وسائل تساهم في إثبات الدراسات ، أو تقليل نسبة الخطأ والشك فيها.

ولهذا … فأعتقد أن المستقبل لا يزال يحمل أخباراً سارة لمثل هذه المراكز، إذ تعتمد عليه أغلب الجهات قبل القيام بالخطوة الأولى في تحقيق أهدافها أو أعمالها، وأنا أقصد الجهات ” المحترمة” التي تعمل وفق خطط واستراتيجية منضبطة لا يتحكم بها أهواء شخص واحد ( المدير العام) وللأسف يبدو هذه الاستراتيجيات مغيبة عن القطاعات الحكومية ( وتحتاج تدوينة مستقلة ! ) ، وستكون الآمال معلقة على هذه المراكز في قياس الجمهور السعودي بمختلف شرائحه، ومعرفة توجهاته ورغباته وتصوره عن الحياة بشكل عام، فهي تعد مراكز للتنبؤ المبكر للوضع الاجتماعي بكافة أشكاله وصوره : الفقر، العمل، البطالة، العزوبية، التشرد، الأرامل … هذه يمكن قياسها وفقاً لكل جهة حسب اهتماماتها، ويجب أن تدرس بحياد وأمانة دون ” تعمد” الحصول على نتائج معينة لإظهار الجانب الإيجابي للوزارة، والتي للأسف أصبحنا نلاحظها بشكل غريب عند بعض الجهات فتخرج كأنها حققت إنجازاً بينما العينات التي استهدفت ناقصة وقد تكون ” عمدية ” بغية الحصول على نتائج إيجابية! وهذا خلل في الأمانة ومؤشر سلبي لهذه الدراسات إذ تتعزز لدينا الدراسات المغلوطة والتي بالتأكيد ستعطي نتائج غير صادقة وغير مقبولة مثل من يقول أن هناك في البلد بضعة آلاف من الفقراء ! .. على أي حي وضعت الدراسة ؟ هل نظر فقط لسكان الرياض ؟

أخيراً .. بحكم قربي من هذه ” الأجواء ” أرى بأن الأمور لا تزال مبتدئة ونحتاج لسنوات لنصل إلى درجة الاحترافية والإتقان، وتتعزز الثقة والأهمية بالبحوث والدراسات في جميع الوزارات والشركات، كما نحتاج أيضاً إلى مركز متخصص لاستطلاعات الرأي العام ليتم إدارته وفق تنظيم إداري وعلمي دقيق ، ولا نستعين على بعض الأخبار الصحفية والتصريحات العشوائية التي تتحكم ” الأكثرية ” فيه بآراء ” الأقلية ” !! كما تقول إحدى الصحف دون أن نرى إحصائية رسمية بذلك ..

أضرب مثلاً بإحدى المراكز التي انفردت في مجال الدراسات الإعلامية ، مركز أسبار للدراسات والبحوث الإعلامية ويكفي أن نشاهد الهيئة الاستشارية وأنها ضمت مختلف أعضاء هيئة التدريس في الجامعات والمطلعين على الشأن الإعلامي بمختلف توجهاتهم الفكرية، هذا التحدي الصعب والعمل المتميز ” حالياً” على اعتبار أنه شبه المتفرد في الساحة ، ويكفي أن ترى من هم أبرز عملائه ! ابتداءً من قيادة الدولة ..

شخصياً .. متأكد بأن هناك مراكز ستكون أكثر تميزاً من أسبار .. لكنها لم تجد الفرصة .. ولم تخطو الخطوة الاولى ..

أخيراً .. كنت أتمنى أن تحوي استمارات التعداد السكاني على خانات لمعرفة مرضى السكر والكلى وغيرها من الأمراض كونها الوسيلة الوحيدة لاستخراج أرقام ” 90% ” صحيحة قدر الإمكان، لأن الدراسات العادية تأخذ شريحة متنوعة من المجتمع وتعمم عليه الدراسة، لكن لو تم الاستفادة من التعداد في احصاء أبرز هذه البيانات ستساهم في إيجاد حلول ونتائج تستفيد منها كافة القطاعات التي تتعرض للمجتمع أو تقدم خدماتهم لها.

وسبق لصديقنا المشاكس محمد المخلفي أن استخدم  ” تويتر” في إجراء عملية مسحية سريعة ، وذكر بعض الأفكار والإشارات التي يمكن الاستفادة من مثل هذه الشبكات الاجتماعية في اجراء مسح واستطلاعات رأي ” حتى وإن لم تكن دقيقة” بل ستكون أكثر سرعة وقريبة نوعاً من من النتائج الصحيحة.

17
مارس

ضاحي خلفان .. صائد الكبار

استميحكم عذراً .. فقد يرى البعض بأني مثل الذين ” طاروا ” في العجة بعد قضية المبحوح والبروز الإعلامي الذي ظهرت فيه شرطة دبي، ولكني في الحقيقة أرى بأن قضية المبحوح هي استكمال لقضايا سابقة كانت لشرطة دبي حضور بارز و ” مميز” ، ذلك أن أغلب القضايا تم حلها في وقتٍ قياسي غالباً . ولعلي استشهد بعددٍ من القضايا التي وقعت مؤخراً في دبي، فهناك قضية الشيشاني الذي أدارها نائب رئيس وزراء الشيشان، وقضية سرقة سوق وافي وتلك العصابة التي نفذت أكثر من 130 عملية ناجحة في دبي واقتحمت السوق بسيارات اودي كما رأها الجميع قبل سنوات، ثم استطاعت شرطة دبي أن تقبض على بعض أفراد العصابة وتعيد المسروقات التي تجاوزت 14 مليوناً تقريباً .. ثم جريمة سوزان تميم وآخرها المبحوح، بالإضافة إلى قضايا محلية مثل الزعفرانة وغيرها. فهذه القضايا التي تحل بسرعة غير معتادة، تأتي امتداداً للنجاح الأمني، فهناك رصد دائم كما رأينا في قضية المبحوح والاستفادة من الكميرات والحمض النووي للقبض على المجرمين، وهي بلا شك تقنيات تساعد على ضبط الأمن، رغم أن دبي تعاني من مشكلة كثرة الاغتيالات وجعلها مركزاً لتنفيذ هذه الجرائم، ولكني في ظني الخاص أعتقد بأن من يفكر بدبي سينساها بشكل تام بعد قضية المبحوح، وسرعة اكتشاف الجريمة وربط خيوطها .. ولعلهم يفكرون في أماكن بعيدة عن خليجنا ليستمر آمنا وهادئاً . أعود لشخصية ضاحي خلفان قائد دبي منذ عام 1980م ، والذي رافق محمد بن راشد في دراسته العسكرية – كما تذكر بعض المراجع وأخرى تقول بأنها دورات عسكرية – ، ونشأت بينهما علاقة صداقة وثقة، جعلت دبي على أهبة الاستعداد أمنياً للقضاء على كل الجرائم وفرض الأمن والنظام على الجميع. شخصية ضاحي تثيرني حينما أقرأ جزءا ً من سيرته التي انقلها من ويكيبيديا حينما يذكرون عنه:

الأوسمة.. والشارات.. والجوائز

1- عام 2004 : نال جائزة أفضل شخصية تنفيذية إقليمية في الشرق الأوسط.

2- مارس 2002م نال جائزة الأمم المتحدة لأبرز شخصية عربية في مكافحة المخدرات.

3- ميدالية الدفاع الاجتماعي من قبل صاحب السمو حاكم إمارة الشارقة.

4- نوط الأمن الوطني من المملكة العربية السعودية.

5- عام 1983 نال جائزة أفضل مدير إداري في القطاع العام، على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي.

6- وسام الخدمة المخلصة من شرطة دبي (ثلاثة مرات)؛ (10) سنوات، و(20) سنة و(30) سنة.

7- وسام الخدمة الممتازة من شرطة دبي،(ثلاث مرات)؛ (10) سنوات، و(20) سنة و(30) سنة.

8- شارة التفوق من الدرجة الأولى من شرطة دبي(مرتين).

أبرز الإنجازات أثناء قيادته لشرطة دبي :

1- إنشاء “غرفة العمليات الشرطية” التي تعتبر واحدة من أفضل غرف العمليات الشرطية عالمياً؛ بالإضافة إلى إدخال نظام مراقبة الدوريات عبر الأقمار الصناعية.

2- إنشاء المختبر الجنائي، وإدخال نظام البصمة الوراثية

3- إنشاء قسم الطب الشرعي.

4- إنشاء فرق الإنقاذ البحري، والبري، والجوي.

5- إنشاء نظام البصمة الإلكترونية على مستوى الدولة.

6- رئاسة تطبيق وإنجاز النظام الجنائي ونظام الجنسية والإقامة الموحد على مستوى دولة الإمارات.

7- إنشاء أكاديمية شرطة دبي.

8- إنشاء إدارة التخطيط والموارد البشرية، وإدارة أمن الهيئات والمنشآت، وإدارة حقوق الإنسان.

9- إنشاء إدارة الجودة الشاملة، والكلية الإلكترونية للجودة الشاملة.

10- إنشاء إدارة لمكافحة الإرهاب والجرائم المنظمة، والجرائم الإلكترونية.

11- إنشاء نظام المرور الإلكتروني عام 1986م وكان ذلك يمثل أول استخدام للكمبيوتر في دوائر حكومة دبي.

12- إنشاء مركز البحوث والدراسات الذي تحول الآن إلى مركز دعم اتخاذ القرار.

13- إنشاء مبانٍ ذات طراز معماري حديث لم يعهدها الناس في مراكز الشرطة.

14- اعتماد شرطة دبي كأول دائرة حكومية تنظم إلى (الحكومة الإلكترونية).

15- العمل على إدخال العديد من النظم الجنائية، والمرورية، والأمنية، والإدارية وتطبيقها.

16- العمل على تطبيق نظام (إدارة بلا أوراق) في شرطة دبي منذ العام 1984م.

17- شرطة دبي أول دائرة حكومية تستخدم نظام البريد الإلكتروني في دبي.

18- إنشاء مركز خاص لعلاج وتأهيل المدمنين.

19- إنشاء استاد رياضي، ونادٍ عصري للشرطة بدبي.

20- الإشراف على تحرير العديد من مطبوعات شرطة دبي.

21- تحت قيادته نالت شرطة دبي عام 1998م جائزة (أفضل دائرة في الأداء الحكومي المتميز) في أول مسابقة تجريها حكومة دبي.

22- كما نالت شرطة دبي(8) جوائز عام 1999م، و(9) جوائز عام 2002م، و(3) جوائز عام2003، من جوائز الأداء الحكومي المتميز لفئات مختلفة في تلك الأعوام.

فهذه الإنجازات حتى وإن قام عليها رجال أكفاء من أبناء شرطة دبي، إلا أنها في الأخير تعكس رؤية قائدها، واقباله على التقنية والاستفادة من كل التجارب التي تساعد على فرض النظام وضبط الأمن في أمارة تعد أنشط المدن العالمية وتضم مختلف الجنسيات. كما أن لضاحي خلفان سجل اجتماعي نظيف، حيث يسعى إلى المحافظة على المظهر الإماراتي العام ومحاربة الفساد الخلقي – قدر الإمكان – بالإضافة إلى ما نتذكره من محاربة المقاطع الفاسدة في اليوتيوب، ورفعه قضية على القنوات الإباحية ومن تبث السحر والشعوذة، وغيرها من المواقف الاجتماعية التي يتبناها ليحافظ على هوية الأمة والمظهر الإسلامي النظيف. وحقيقة فما رأيته في مثل القضايا السابقة يثبت أن قضية المبحوح رغم ما أثير حولها من تشكيك ما هي الا استكمال لنجاحات شرطة دبي، وفي شرطة دبي بلا شك أكثر من ضاحي خلفان .. لكن تبقى هذه الإنجازات مسطرة في سجله قائداً لدبي .

أخيراً .. وهو الأهم ، متى سنجد ضاحي خلفان سعودي في كل قطاعاتنا الحكومية .. يعمل بإخلاص ويتحدث بالأرقام والدلائل !؟ أنا متفائل .. وأنتم ؟

11
مارس

التوقيع على كوكب الأرض للبيع

في يوم السبت 20 ربيع الأول 1431هـ ، جرى التوقيع على مجموعتي القصصية الأولى في معرض الرياض الدولي للكتاب، والحمد لله كان الإقبال أكثر مما كنت متوقعه، وسررت بأن عدداً كبيراً من الذين حضروا لا أعرفهم، بالإضافة إلى الأصدقاء في الفيس بوك وتويتر الذين شرفوني بقدومهم .. وهذه بعض الصور من عدسة المدون عبدالرحمن الدريهم .

الشكر والتقدير لجميع الزملاء والأصدقاء وأخص صديقي:

محمد العبود ، والإعلامي همام الجريد ، على ما اتحفاني به من اهتمام وقدما لي قلماً رائعاً مثل روحهم الجميلة، بالإضافة إلى الورود وعلبة الحلوى ( باتشي) >> اشوى ان الشباب في الدوام قضوا عليها خخ

كما أشكر الصديقين:

عبدالعزيز الشثري، وسعد الدريهم ، على حضورهما وتولي مهمة التنسيق مع الحضور ..

ومن شرفني بحضوره أكن له التقدير والاحترام واتمنى أن أشاركهم في أفراحهم بإذن الله ..

عبدالله

05
مارس

كوكب الأرض للبيع في معرض الكتاب

في عنوان ساخر ومفارق لمجموعته القصصية الأولى ، يقدم الكاتب عبدالله بن ناصرالخريف مجموعة من النصوص القصصية المثيرة التي تسعى لتكثيف اللحظة، وكشف الحالات الإنسانية في مختلف مواقفها حيال الأحداث والوقائع والتجارب.

ففي مجموعته:” كوكب الأرض للبيع” الصادرة عن دار السمطي للنشر والإعلام في طبعتها الأولى 2010م يسعى الخريف إلى تأمل اللحظات اليومية في انفراطها وكثافتها، وفي احتضانها القيم المونولوجية والديالوجية لشخصياتها التي تتعرض لمواقف مختلف مفارقة تبرز من خلالها وعيها بالأشياء والعالم.

تتضمن المجموعة عشرين قصة قصيرة منها: قالوا، كوكب الأرض للبيع، المقبرة، رائحة الطين، بقي من الحزن دقيقة، حث عند إشارة المرور، في مكتب الوزير، د. طالب، في مرور الناصرية، حريق في مدرسة بنات.

وسوف يوقع الكاتب عبدالله الخريف مجموعته القصصية مساء غد السبت 20 ربيع الأول الجاري بمنصة التوقيع بمعرض الرياض الدولي للكتاب المقام حاليا.

تجدون المجموعة في:

دار المفردات b20

الناشر الدولي b12

نشر في:

المفكرة الإعلامية >> مع الشكر لأستاذي ياسر الغسلان