منحلون من الداخل

نشره صاحب القلم (يونيو 30th, 2009)

شعب ضااااااايع

سأنفجر في هذه التدوينة بسبب ما بداخلي من قهر! فليس لدي شك ولا اعتقد ان الشك يتسلل في نفوسكم حينما نتأمل واقعنا المعاصر للأسف الشديد ونجد الانحلال في شخصيتنا

الانحلال لا اقصد به اخلاقياً وحسب بل هناك خلايا سرطانية تعبث في نسيج الشعب السعودي وتجعله تائهاً في منتصف الطريق فقد قطعت الجسور التي تربطه بالإسلام منهجاً وعملاً وأصبحت علاقته بالإسلام في الصلاة والصوم … وتخلص من كل الاخلاقيات في مجتمع التي يسميها البعض قيوداً بينما هي أسوار وحواجز تمنع من السقوط للهاوية..

سأتكلم بشكل نقاط سريعة وفي الأخير سأدردش عليكم !

اخلاقياً :

كم من سعودي مر على شارع المعارض في البحرين أو شارع الهرم في مصر أو غيرها من الشوارع في الدول العربية التي للاسف تمتلئ بالمقاهي والبارات واماكن الدعارة المخفية والسعوديين بالتأكيد أكبر روادها ..

قبل عقود كانت بانكوك ملتقى السعوديين والخليجيين لكن الاعداد لم تكن بهذه الكثرة وبالشكل الذي اصبح ” مالوفا ”

القضايا التي تقبض عليها الهيئة لا تمثل إلا 10% من الواقع بين القصور او الشقق…  وثقوا تماما بأن الذين انفضحوا أمام الهيئة قد ستر الله عليهم قبلها مرات ومرات ولم يرتدعوا … وهناك أناس حتى هذه اللحظة يستر عليهم ومع ذلك يتمادون!

لنتكلم بصراحة اكثر .. كم عدد الشباب الذين لا يملكون صديقة او ” خوية” يفضفض لبعضهم البعض اسرار واحداث يومهم ولا اعتقد انها ستنتهي بنهاية بريئة! كما هي بداية هذه المكالمات

نسخر من الشعوب الغربية التي تعتقد بان بناتهم اذا لم يتعرفن على شاب يكون فيهن مرض نفسي الان الشاب الذي لا يتعرف على بنت هو متخلف ولا يعرف سعة الصدر والوناسة!

هذا إن لم نتحدث عن طيحني وغيرها من الموضات الغريبة والرقصات على أرصفة التحلية وشعارهم الواضح ” شوفوني” هل أصبحت الشهرة تنال بـ ” ستار أكاديمي” و الاستعراضات ، هل وصلنا لتكون قناعتنا أن نكون أشهر مفحط وأشهر ” جنس ثالث” وأشهر راقص وأشهر ” كشة كدش” في الرياض؟!، هل أصبحنا ندعم برامج السخافة والانحلال بأموالنا سواء بالدعايات أو بالتصويت عبر الرسائل والمكالمات

عملياً

يندر ان تجد موظفاً مخلصاً في عمله وخصوصاً في العمل الحكومي،وبالتحديد  المدرسين الذين اصبحوا اكثر كسلا والجامعات لا تخرج الا المتردية والنطيحة والذين يبحثون عن دفاتر تحضير جاهزة، والجيد منهم يبحث عن تطوير نفسه والعمل في الشركات …

ونتذكر جميعا ايام ثورة الاسهم كيف كان المدرسين ينسلون من الفصول ليجلسوا امام شاشة الاسهم متناسين امانة التعليم وحساسية مناصبهم وذلك لمصالحهم الشخصية

انهم يطالبون بزيادة رواتبهم ولم يحللوا رواتبهم بعد.. وليس الأمر مقتصر عليهم بل في كل دائرة حكومية تجد خلايا سرطانية تحتاج أن تستأصل من جذورها، ولكن الأمان الوظيفي في العمل الحكومي جعلهم ” ينشرون” فسادهم وخلاياهم لكل إدارة وفي كل بيئة عمل .

نجد الرشاوي منتشرة بشتى الأنواع، هناك مندوبين من جنسيات عربية ( سأفعل مثل الصحف ولن أحددها! ) يعزمون بعض الموظفين إلى استراحات تعلمون مالذي يدور فيها ! وكله بالتأكيد مسجل ومدان على الموظف حتى إذا استيقظ ضميره بعد سبات طويل يعود ليكمل سباته مرغماً ليداري فضائحه.

لا نترك أي فرصة للخداع، في توظيف وهمي، في سرقة العملاء .. في تقديم دعاية فائقة الجمال ومتى ما كنت عميلهم وجدت التجاهل! ، أصبحنا للأسف نثق في الأجانب أكثر، وما دمنا مدونين … فنثق في المواقع الأجنبية في الاستضافة والشراء والبيع ولا نثق أبداً في أي موقع عربي خشية أن يكون ” خداعاً ” ، ما هذا الانتكاس العجيب!! لدينا دين وشريعة تحرم كل أوجه الخداع ولكننا نمارسها بكل شجاعة ” وبدم بارد” ، أما الأجنبي الذي لا توجد لديه ” عقيدة” تحميه أصبح أكثر ” أمناً وصدقاً مع العرب والمسلمين” .. ما الذي يحدث !!!؟؟

لا نخلص أبداً لعملنا ، نستغل أي مناسبة للهروب من العمل، لا يمكن أن نفكر في ” تحليل” الراتب، نشترط دائماً (خارج الدوام) ونطالب به، ونحن نعبث (داخل الدوام)

انتشار الخمور والمحششين

الخمور الفاخرة معروفة أماكنا، أصبح أي شاب يسكر شيء طبيعي .. يخدع نفسه بالنسيان والتلذذ ، إن لم يجد مالاً يحضر به الأنواع الفاخرة اكتفى بالمحلي! والذي يصنع من قذارات البطحاء وبإشراف المطبخ البنقالي! … لم يعد مستغرباً أن تشاهد ” بعض المسؤولين يحتسي كأساً أو كأسين دون أن يخل بتوازنه أو أن تعبث في خلايا مخه … إنه لا يسكر ، إنه يجرب شعور الرفاهية ، يظن بأنه وصل لمراتب عالية تعطيه الحق بالاستمتاع ..

لم يعد الخوف من انتشار التدخين، بل أن لفائف الحشيش تدور في أفواه الصغار … لا نعد نستغرب تصرفات البعض غير الموزونة، لقد باتوا ضحايا جدد للمخدرات والضياع .. فاسقطوا من حسابات المجتمع الذي - كان- ينتظرهم أفراد مصلحين وقائدين لدفته.

البنات:

الصورة النمطية للبنات تغيرت عن السابق، فالغريب أن تبقى في البيت! لابد أن تواكب العصر فتمر ستار بكس صباحاً وتتناول الغداء في مطعم، والعشاء في آخر ، وبينهما تجول في السوق بالتأكيد لن يخلو من معاكسات ..

قلما تجد فتاة في رعيان شبابها ترتدي عباءة شرعية، كل ما نشاهده هو ” فساتين” سوداء ، تخرج بمكياج كامل ” والعطر” يشمه من في آخر السوق … هل أحتاج أن أسرد لكم الأحاديث النبوية الصحيحة في حكم هذا ؟!

العجيب أن يستغربن لماذا الشباب يغازلهن ؟! وعلى وجوههم البراءة !! ألم يدرسوا أن لكل فعل ردة فعل! انتشرت موضة ” التشبه بالرجال” هذا غير ارتفاع نسبة ” المدخنات” تصوروا ! شفاه حمراء تدخن سيجارة .. كيف تكون رائحتها ، بل كيف تكون كاملة الأنوثة !؟ كيف ستكون مربية للأطفال! ، هذا غير قصص حديثي الزواج واكتشفوا أن مهارة الزوجة لا تتجاوز إعداد كوفي + أندومي!

لنقل أن هذا يهون أمام ما نشاهده من صور في الفيس بوك ، والنت لوق وغيرها من مواقع التعارف! ، تخرج كل جسمها إلا وجهها !! كأنه حرام! أو أنها تبيح لنفسها أن تعرض كل شيء إلا وجهها خشية أن يتعرف عليها أحد!! إذن الخوف ليس من رادع ديني بل من العائلة والمجتمع!! لماذا ، كيف يمكن لها أن تعرض نفسها رخيصة أمام أصحاب الاهواء … فلن يتعبوا كثيراً لإسقاطها … كيف تغلغل هذا الفكر في نفوس البعض - نتمنى أن يكونوا قلة! -

هذا غير ظهور ثقافات وتقليعات جديدة مثل انتشار أعياد الميلاد، عيد الأم، عيد الحب،  حفلات ” مشبوهة” … وغيرها ..

أدبياً وثقافياً:

أصبح بمقدور كل من قرأ كتابا ً أو رواية أن يؤلف ! ، لقد قالوها من قبل، لكي تكتب صفحة أقرأ عشر صفحات! ، ولتكتب رواية أقرأ عشر روايات … لكن هؤلاء اختصروا المسافة كثييييييييراً فرواية واحدة ( وياليتها من جيل نجيب محفوظ ) بل من أحد ” الدشير” الجدد كافية جداً لتحفز الشاب على الكتابة أو ” الاستفراغ ” الكتابي مع الاعتذار لكم ..

رفوف مكتبتنا تحوي الغث والغث !! روايات تافهة لا ترتقي لمستوى النقد الأدبي … كثيرون يسألوني لماذا لم أعد أنشر نقداً أدبياً في الصحف !! لأنه لا يوجد أدباً يستحق أن ينقد ..

أصبح شعار الكتاب الآن :

احلق شنبك .. دخن سيجارتك .. اسمع لفيروز .. اشرب قهوة امريكية .. وسب الهيئة! انتقد المجتمع … واستلقي فسوف تنشر مقالتك في أفضل صحيفة !! >> مع الاعتذار لأحمد مطر !!

هذه المؤهلات الرئيسية لتكون كاتباً يشار لك من قبل التافهين والصغار ! ، ناس في المفهوم الشعبوي ( بزران) أصبحوا يملكون مساحة ليعبروا فيها عن كل شيء.. سخط من سخط وبـ قريح!

ادخل المنتديات الأدبية لن تجد إلا هراء .. كله في دوائر الحب والهيام ورأيتك وأمام البحر ودخان سيجارتي يرتفع ، وانا احتسي القهوة ، وبالتأكيد لن يكون المكان في الرياض ، بل في تورنتو أو لندن، أو باريس أو موناكو …

إنه عبث عبث عبث ..

انتقد أساس المجتمع، صف نفسك بأنك لبرالي  ، سيحتفي بك عشرة ويلعنك ملايين! تقنع نفسك بأنك على حق وتخطئ كل الآخرين …

يستجدي الناس ليسمعوا كلامه ولا يسمع لكل أصوات الطالبين بنشر رؤيتهم ، قمة التناقض !!

احفظ أي مصطلح جديد وابدأ بالتشدق بها .. الايديولوجيا ، البرغرماتية .. ال ال ال ال ، سلسلة لا تنتهي يكتب كلاماً لا يفهمه إلا هو ! ويضع رجلاً على رجل فهو سيعلم حتماً بأن كلامه سينشر وستمطر الكتابات الوردية بريده: جميل كلامك .. معجبة به .. ماهذا الشفلونطقية >> اكيد هذا مصطلح جديد لم يظهر إلا من دقائق انتظروا قليلاً وسينتشر في صحفنا المحلية!!

نحاول أن نحتال على الشريعة، نفسر علاقاتنا بأنه حب نزيه، حب بريء نكذب على آبائنا وأجدادنا وندعي بأنه شبيه بحبهم العذري ! … ولا أحد يفهم كيف أدخلوا هذا الحب وألبسوه غطاء الشرعية ؟! إنه كذب وتزوير في أوراق رسمية! ، كي لا يخالفهم المجتمع ، الخمر ليس حرام انظروا إنه بسبب ظروفه ، بسبب مشاكله … نضع الدين ككيس مطاطي ندخل فيه ما نريد بأي طريقة حتى وإن لم نقتنع بها ..

بالعربي: مجموعة صيّع يريدون أن يتحكموا بشكل حياتنا وتغييرها بما يتناسب مع ” صياعتهم” .

بت أقتنع بأننا بعد حرب الخليج شخصية مختلفة تماماً .. كل شيء غير عاداتنا وثقافاتنا ، أصبحت اهتماماتنا تافهة .. ادخل أي موقع ستجدهم يبكون ويتحلطمون على ستار أكاديمي، وكم مسلسل تركي، وكم برنامج تافهة .. منذ زمن لم أشاهد أعمالاً جبارة وإبداعية سوى ما يقدمه نخبة من الشباب قد لا يلقون دعماً في مشاريعهم التقنية والبرمجية ..

نحن أسهل شعب ممكن أن يخدع بأية وسيلة، الطمع الزائد هو سبب المصائب التي تجمعنا، ما الذي يجبر رب اسرة مقتدر ان يرهن بيته مقابل أسهم لا يعرف مصدرها وما مستقبلها؟! إننا ندعي الفهم ونخوض العديد من المسائل دون تفكير منا منساقين نحو لعاب الثروة السريعة، نتعب ونمل سريعا ولا نقبل بمشروع يدر دخلاً قليلاً .. نقلق من تابعة الأعمال التجارية ونبيعها سراً للعمالة ونتستر عليها ثم نتشدق في المجالس نسبهم ونشتمهم بسبب بلائهم! لولاك يا ” أحمق ” ومجموعة معك لكانت بلادنا أنظف، ندعو اللصوص إلى ديارنا ثم نفتح أبوابنا على مصراعيها .. ثم نقول لماذا ولماذا .. اقرؤوا قصيدة مربية الذئب مع قطيع الخراف !

آخرها ” سنجر” والذي أعد كل من دخل فيه ” أغبى” إنسان ويستحق وسام ” الحميرة” من الدرجة الأولى ، متوهمون ويسومونها بآلاف الريالات ويقولون بأن إيران ستشتريها .. والكويت ستشتريها .. كلام فارغ ! ولا نقدر إلا الطيران يميناً ويساراً بحثاً عن المكائن .. سرقنا محلات الخياطة ، وسرقت المدارس التي تستخدم مكائن الخياطة في دروس التدبير !! ماهذه الروح اللصوصية التي فينا! نبث الحزن في نفوس الآخرين لنستمتع نحن ، شعور اناني بكل صفاته .

نسخر بالشعوب الغربية وأنها تقدس العمل للعمل تخرج صباحاً وتعود مساءً وليس لديها أي رباط اجتماعي، هذا هو طريقنا الآن .. نسير على سكة الحديد ولا ندري ما نهايتنا …

بعضنا يفصل القضايا على المقاس الذي يريده ، تجد بعض ” المطاوعة” في المجالس يسخر من الشرطة أو ينتقد البلدية أو الأمانة أو أو ، ويغضب حينما تنتقد الهيئة! سبحان الله كيف تحلل لنفسك ان تنتقد الآخرين ولا تقبل ان تنتقد؟! ثم ظهرت موضة أخيرة بعد الكاركتيرات التي نزلت بأنها عداء للدين! هذه سياسة سيئة أن تربط قضيتك بالدين كي تضعف من أمامك وتجعله كأنه يواجه الدين وفي الأخير النتيجة محسومة .

لازلت أكرر وذكرتها في موضوع قديم يجب أن تناقش قضايا الهيئة بشكل من الشفافية والحياد، لا نجعل كل ملاحظة أنه عداء للهيئة لأنها تدافع عن الدين فلذلك هو عداء للدين !! لنرتقي بعقولنا ولا نستغفل الآخرين ، بل أن بعضهم استغل الثقة العمياء بمن يضع اللحية فتجده سارق وكاذب .. فكيف يخادع الناس بمنظره فضلاً عن أنه مسلم ! هذا يبين كمية التناقض التي نعيشها في المجتمع

التعميم مشكلة كبيرة .. وبسبب حديثي الطويل افترضوا أي عبارة فيها تعميم أن قبلها ” بعض” لئلا تكون ثغرة لمن لا يجد إجابة لتساؤلاتي.. أو تكون طعناً في فكرتي الرئيسية.. وأعتذر لكم متأخراً عن أي لفظة لا تكون مناسبة أو جارحة للبعض ..

هل ترون مثلي بأننا شعب منحل تماماً ولولا القيود وقليلاً من ” الحياء” لجاهرنا بكل شيء ! ؟

التقرير ، سلاحك الأقوى

نشره صاحب القلم (يونيو 25th, 2009)

ابد هذي طاولتي بس الكيبورد اسود والكتابات كلها عربييييي

لسبب أو لآخر أصبحت مستشاراً إدارياً للأصدقاء! يرجعون إليّ في حال وجود مشكلات في عملهم، ظناً منهم أنني مرتاح في عملي وأنني أعيش في بيئة جميلة !

وأنا في الواقع لا أخفي معلومة تقول: أن كل جهة تضم الجيد والسيء ، بلا استثناء حتى في أعرق الشركات و ” أطهر” البقاع وفي أكثر المنظمات تميزاً واحترافية في العمل، وذلك أن السوء لا يرتبط بالاخلال في المهام الوظيفية، بل يتعداه إلى القضايا الشخصية ووجود أحقاد أو أطماع مختلفة.

ومؤخراً لاحظت في مقر عملي وخارجه من بيئة الزملاء والأصدقاء أن هناك حالة من السخط! بسبب مشكلات في العمل، وهذا الأمر تسبب في انحدار مستواهم، وقلة اهتمامهم بالعمل، ووجدت بعض الأسباب التي ممكن تؤدي لهذا الشعور وهي:

وجود مواقف شخصية ضد الموظف بسبب تصرف ما

أن الموظف مخل بواجبات عمله ( التأخر و”المفاخت” وقت الدوام ، قلة انتاجية)

تصيد الأخطاء وإغفال الإيجابيات

والحقيقة أن كل هذه النقاط ترجع مسؤوليتها للموظف، إذ أن التعامل الحسن والعمل بروح النظام يحمي المرء من وجود ( مواقف شخصية) ، والالتزام بالنوم المبكر والابتعاد عن السهر والاستراحات ومقاهي الشيشة يجنبه من مخاطر ( التأخر) ، والتركيز على العمل وترك كل ما يشغله من انترنت أو اتصالات هاتفية أو أحاديث جانبية مع الزملاء يمنعه من ( قلة الانتاجية) ، والنقطة الأخيرة سيكون حلها عبر تدوينتي لهذا اليوم ، وهي عن التقارير

احترت كثيراً في اختيار مسمى التدوينة، هل هو سلاح قوي، أم درع حصين ! هل التقارير وسيلة للهجوم أو الدفاع ، وبصراحة يمكن أن تستخدم في كلتا الحالتين مطبقاً نظرية جميلة تقول: السم والدواء يصنعان في العادة من مادة واحدة ولكن باختلاف النوايا! ، وهكذا هو التقرير ، فيمكن أن يكون هجومياً إذا رغبت أن تثبت للآخرين بأنهم ” هم ” المهملين وأنت الذي تنجز عملك ، أو أن تدحض كل الافتراءات والاتهامات التي تنحصر في كلمة واحدة: وش سويت لنا ؟! ، وذلك عبر التقارير.

ماهي التقارير:

التقارير هو عبارة عن نشاط كتابي يتم تدوين أحداث يوم العمل ( ما الذي تم إنجازه، وما الذي تبقى ) أو رصد لمشاركة في ملتقى أو تقرير ختام مهمة عمل تم إيفادك لها، فتكتب لمديرك عن المهمة وما الذي دار فيها بشكل واضح …

أهميتها:

ترجع أهمية التقرير إلى أنها ( حفظ للحقوق) فهي التي تثبت جهودك وتبين عملك، فإذا كنت تنجز أعمالاً كثيرة فهي ستكون دافعاً لفرض تقدير الآخرين لك ولجهودك، وبصراحة أنا تعرضت لإحدى التجارب العملية ” السيئة” في شركة عملت بها في بدايات حياتي العملية، وسبب انتهاء العلاقة هي مقولة: انت الحين لك سنة وش سويت فيها!

في نفس اللحظة ستتفاجئ بالسؤال، ولن تجد إجابة مناسبة تشفي الغليل، فسوف تذكر عمل أو عملين وتنسى البقية … لكن لو كنت تقدم تقريراً أسبوعياً بأعمالك لما وجد أحد عليك زلة واحدة ( إذا كان عملك في الأسبوع يسوى! ).

كما أن التقارير تعطي نوعاً من الاحترافية في العمل، فلن يحتاج مديرك ليتصل بك كل يوم ليعرف ما الذي أنجزته من عمل، يكفي أن تصبح عليه بتقرير أعمالك لليوم الفائت، سيعلم تماماً ما هو برنامجك لهذا اليوم ، وحينها لن يكلفك بمهمة صعبة وهو يعرف أن لديك مشاغل ” الدنيا والآخرة” .

لا أملك سلطة على زملائي الموظفين ولكنني أحثهم قدر المستطاع أن يزودوني بتقارير لأعمالهم ليتم ترتيب جدول لمهام الإدارة وأفكارها للأيام القادمة، أعتقد أن هذا الأمر سيدخل حيز التنفيذ متى ما تغيرت الإدارة وحل إداري جديد يؤمن بالتطوير حينها ستكون فكرة التقرير فرض عين ! ، وللأمانة أرى أنها تفرض في البداية لكي يتعود عليها المرء فيما بعد، وتكون سهلة تماماً مثلما يكتب إيميلاً ساخراً لزملائه!

والتقرير يدعم النظرية الشهيرة 80/20 ، إذ أن 80% من الأعمال يتم إنجازها بجهد 20% .. وكذلك التقارير، وأنا أضرب بنفسي مثالاً حيث صادفت مشكلة عويصة في العمل تتمثل في كتابة تقارير شاملة لأي مشروع من أوله وحتى نهايته، وبالتأكيد أقل مشروع عمره الزمني 3 أشهر! ، فيحتاج أن تقلب الملفات طيلة الثلاثة أشهر وتعصر الذاكرة لتعرف الترتيب الزمني للأحداث كي تبني عليها تقريرك … كل هذا سينتهي بوجود تقرير يومي أو أسبوعي تكتبه عن مواضيع مختلفة ومنها كل مشروع في نقاطه المحددة .. فلن تستغرق إلا ساعة أو ساعتين للجمع والتنقيح ليخرج تقرير جميل وأنيق .

لكن البعض يقول بأنه متى ما حدث ( استقعاد) من الإدارة تجاه الموظف فإن العمل سيكون سيئاً ، وأنا أرد على ذلك بتجارب شخصية لعدد من الزملاء، أحدهم كان يحاسب على كل دقيقة تأخير فتجمع له نهاية الشهر ثم يتم خصمها من راتبه، بالتأكيد لن تتجاوز 60 ريالاً لكن الأثر النفسي داخل الموظف يقول: وش هالقلق تحاسبوني على التأخر بالدقيقة مافيه مراعاة لشغلي و و وو ..

فأخذ على عاتقه تحدٍ جديد، فأصبح يستيقظ باكراً وقاطع الجلسات التي تتجاوز العاشرة مساءً ، وتأقلم مع هذا النظام، فلم يجد أحد عليه مدخلاً ! بالإضافة إلى أنه يوافي مديره بالتقارير اليومية، النتيجة : أن المدير العام لتلك المنظمة اتصل شخصياً بالموظف وطلب مقابلته! وتم تعيينه في مكتبه الخاص لما سمع عنه ” من أطراف أخرى” أنه جيد ويؤدي عمله بكل إخلاص … انظروا تجاوز نطاق مديره المباشر ليصل إلى المدير العام! هناك بالتأكيد أفراد ينظرون للموظفين بكل إيجابية .. سوف تثير اهتمامهم بتقاريرك!

للأسف أحياناً نتعاطى مع العمل على أنه قضية شخصية.. ولذلك فإن المدير حينما يتعامل ببرود أو ” بصوتٍ مرتفع” نظن أنه يسيء لنا وتبدأ دوامة: أنا منيب خادم عنده … ، بينما يفترض أن تعامله كما يعاملك! حينما يفرض سيطرة كبيرة في العمل يجب أن تعطي له هذه السيطرة مقابل ألا تمنحه جزءاً من اهتمامك خارج العمل! ، أسمع تماماً عن الموظف الذي يتميز بعلاقات جيدة مع مديره فيتناولان العشاء معاً ويسافران في اجتماعات عمل موحدة .. لكن لو كان سيئا ً في العمل، يجب ألا أفسد عملي! وأفسد رزقي .. أحوله إلى الدرك الأسفل في الجانب الشخصي فأتعامل معه برسمية زائدة واتجنب كل المثيرات لأي ضجة قد تحدث .. ولذلك فإن كان يتعمد أن يجعل شخصيته صارمة في العمل، وحينها لن تكون لدي القوة أن أفعلها معه، يجب ألا ” أخلي في خاطري شيء” وأعوضها في الإجازات واللقاءات العابرة! > > تفريغ نفسي فقط مع أنني شخصياً أفضل أن أعطيه اهتماماً بالغاً محترماً شخصيته … الأمر يرجع لك

أذكر أن أحد العاملين في شركة تجارية مرموقة في المملكة، يحمل شهادة سكرتير تنفيذي من معهد الإدارة ، ويعمل سكرتيراً لدى أحد المدراء .. فلاحظ الرئيس التنفيذي لتلك الشركة أن التقارير التي يحضرها ذلك المدير تغيرت وأصبحت أكثر جمالاً واحترافية .. والعروض المرئية أصبحت تُعد بشكلٍ جميل ، فمن ” بعيد لبعيد” عرف أن هناك موظفاً جديداً توظف لدى ذلك المدير، فقام بطلبه وعينه عنده براتب ضخم ضعف الراتب الذي كان يتقاضاه عند المدير السابق!

صدقني: العمل الجيد سيُعرف صاحبه حتى وإن لم يضع عليه اسمه ( وهو بالمناسبة إحدى عيوب الدوائر الحكومية إذ أن التقارير ترفع باسم مدير الإدارة ولا يشار من قريب ولا بعيد إلى الموظف الذي قدمه، لكن الأسئلة الجانبية والعلاقات بين الموظفين ستوصل الأمر للمسؤولين، وقبل كل ذلك .. التقارير التي يعدها الموظف سبب كافي لتميزه وحفظه لحقوقه) .

كل الأسئلة المستفزة، وكل التقارير السنوية عن أداء الموظفين سوف تكون أنت الرابح الأكبر فيها، بشرط .. أن تحافظ على قدسية العمل ( الالتزام بالعمل، الأناقة، احترام الجميع) + تقارير دائمة عن عملك.. نصف صفحة أو صفحة أسبوعية ستجعلك مميزاً ..

وختاماً، لا أنكر أنني أعجبت بهذه الفكرة التي كان يطبقها أخي العزيز في جمعية خيرية! ووجدتها وسيلة ناجحة للمتابعة دون الحاجة بالاتصال بكل موظف للسؤال عن جزئية ما ، كما أنني لاحظتها في د. زيد الرماني ، وهو عضو هيئة تدريس في جامعة الإمام وكاتب صحفي يندر ألا يعرفه أحد! ، فلا يقدم على شيء إلا ويكتب عنه تقرير ، وأعماله مرتبة بشكل مذهل جداً جدًا جداً ، يكفي أنه أعد تقريراً تجاوز 300 صفحة لأعماله في سنة واحدة ! ، بالمناسبة أعتقد أن هذا التقرير لم يتجاوز إعداده بضعة أيام! >>> هذه أمثلة أفتخر بها كثيراً وأعتبرها نقطة مميزة أطمح للوصول إليها .. وتجاوزها ايضاً .

أثناء إعداد هذه التدوينة وردني اتصال من زميل كان يعاني من مديره وعتابه الدائم له ، لكن نظرة مديره تغيرت تماماً حينما بدأ بإعداد تقارير للأعمال التي يُكلف بها، أصبح يحترمه كثيراً ويردد: هذا المستوى الي ابيك توصل له …

هل يريد أحد أن يصل لهذا المستوى؟!

فضيلة الشيخ: صاحب القلم

نشره صاحب القلم (يونيو 13th, 2009)

d8b4d981-d8b4d981-d98ad8a7d8a7d8a8d988-d982d8aad98ad8a8d987-d8a8d988d987-d8b5d984d98ad8a8

سأحكي لكم أحداث يوم مثير جداً !

تذكرون بالطبع الموضوع الذي كتبته عن الهيئة ، اتصل بي الصديق عبدالله الدوسري ، دعوني أحدثكم عن هذا الصديق لأن أجزاء كثيرة من القصة ستبنى على شخصيته…

هو صديق وزميل دراسة قديم، يدرس الآن في كندا ، وأنهى سنة اللغة بنجاح وقدم للرياض في إجازة قد تطول قليلاً ، من صفاته الشخصية:

- رجل مسكات بمعنى الكلمة، لديه شعار مقدس في الحياة: (قدام يقطع أبو وراء) ، يعني أي شيء ممكن أن تعرضه عليه سيوافق حتماً ويُقْدِمُ عليه، أضرب لكم أمثلة !

* مسكت  مع ربعه أنهم يصلون التراويح في مسجد شيخ شهير في الشرقية، المسكة تمت عقب العصر ( المغرب أفطروا في محطة بطريق الشرقية) ما إن قال الشيخ: الله أكبر .. لصلاة العشاء إلا وهم قد كبروا معه ، بعد التراويح رجعوا للرياض !.

*  هو ( صالح الخليفة رقم 2) تدق عليه الصبح هو في مكة ، الظهر في ينبع، العصر في الرياض والعشاء يا أبها أو نجران !!! ، رجل مسفار من الدرجة الأولى، ولا أذكر في حياتي أنه رتب لسفرة ما ، لذلك لم يحصل لي شرف السفر معه ! كل ما أهتوى السفر  ” ومسكت معه ” ذهب للمطار و ” سنع ” عمره.

- يعشق التحديات ، أذكر أنه خاض تحدياً مثيراً لا أزال أحدث زملائي عنه، فقد تراهن مع زملائه ” في شهر رمضان أيضاً ! ” أن يحضر لهم بروستد البيك كعشاء … وكعادة السعوديين: لك الي تبي ، أتحدااااااااك … وفعلاً جمع التحديات وبلغت 3000 - 4000 ريال من مجموعة من زملائه ، وأخذها كااش ووضعها عند شيخ الجلسة ” المطوع حقهم ههه ” ليضمن أنه لن يجحد من قِبل زملائه …

ما الذي عمله؟! من الغد خرج من بيتهم بعد الإفطار ومعه كرتون مليئ بالحافظات!! ” حافظات الأكل تعرفونها” ، ولم يرده إلا المطار، فحجز على جدة ذهاب والعودة على رحلة الساعة 9 ، وصل هناك الثامنة تقريباً ، وتوجه لأقرب فرع للبيك ، وعبى كل الحافظات من الطلبات مما لذ وطاب !!! ، واغلق عليها الكرتون، وذهب للشحن ولفها أيضاً بالبلاستك ووضع عليها قابل للكسر .. قابل للكسر … وركب الطائرة والكرتون ذهب مع العفش !! ( والله ما صدقت السالفة إلا لما سمعتها من زملائه) الغريب أنه وصل الاستراحة في الثانية عشرة مساءً والبرستد لا يزال يحتفظ بجزء يسير من حرارته ، لكن طعم البيك يفرض عليك أن تأكله لو بارداً !!

اعتذر عن الإطالة وجدتها فرصة للحديث عن شخصيته الغريبة! ، وحقيقة عرض علي ” مسكة ” من مسكاته وهي أن نتقمص دور ( رجلي هيئة) علماً بأنني خضت معه تجربة مثيرة قبل سنتين في شهر رمضان ، وذلك بالتجول ” متنكرين” في البطحاء ( وقتها أحمد قام يتحقرص ووده يخاويني بس ان حصل له اجازة في هالرمضان القريب بخاويه بإذن الله ) .

ضحكت كثيراً من عرضه، لكن أخبرني بأن لديه خطة بارعة ، معللاً هذه التجربة إلى حديثي ( المثالي) وطلبي بأن يكون رجال الهيئة أكثر حبابة وسعة صدر، فقال لي بكل براءة: خلنا نروح نسوي نفسنا رجال هيئة ونتعامل بحلاوة مع العالم ونحسن صورتهم

- طيب لو مسكونا بتهمة انتحال رجل هيئة !

- من الي بيمسكك .. حتى السيكورتية بينحاشون منك !!

- واللهي … >> وكلما قلت هذه الكلمة أقدم مباشرة على فعل الخطوة التي تليها !

الأدوات المستخدمة:

- بشت ( وأشكر بهذه المناسبة صديقي إبراهيم العساف على إهدائي بشتاً أسوداً جميلاً مثل روحه الجميلة) .

- شماغ بمرزام + طاقية نصف شخال( وذ اوت عقال >> متعود على مطاعم )

- عدم الحلاقة لمدة أسبوعين

- ثوب قصير ( وجدت لي ثوب قديم ومشكلته أنه كبك ، لكنه كان مناسباً جدا ً

-جيب أبيض وهذا استعاره عبدالله الدوسري من ابن عمه، فهي سيارة حكومة فعلاً ! لكنه بدون شعارات الهيئة ..

- نعال كلاسيكي ” اكرمكم الله ” .

- مسواك ( سواك المسلم) .

المكان المستهدف:

احترت كثيراً في اختيار السوق نظراً لوجود أعضاء هيئة فعلاً في الأسواق التي أعرفها، فما له داعي ” ننقفط” من رجال الهيئة البواسل، فوقع الاختيار على سوق (لوكالايزر) على طريق التحلية والذي يحتظن في زاويته مطعم ” فابيانو” >> متعب تكفى حط لي أيقونات قلوب :(

السبب: لا يوجد هيئة ( السوق صغير ما يسوى واحد يسوي زحمة عليه)  + أنه مختلط ، ليس سوقاً مخصصاً للعائلات فقط …

الزمان: حددنا الجولة من بعد صلاة المغرب وحتى صلاة العشاء، وبعدها نتناول العشاء في … يحتاج أقول لكم المطعم :)

بسم الله … كان الوعد عند بيت عبدالله في حي الصحافة، انتقلنا مباشرة إلى السوق، تعمد عبدالله أن يمر أمام البوابة الرئيسية ويوقف سيارته بالعرض ” يالبجاحته! ” نزلت من الجيب وأنا ارتدي البشت واظهر الثوب القصير، ودخلنا إلى السوق ليستقبلنا رجال الأمن وهم يرتدون بدلات رسمية : هلا والله بالشيخ .. يالله حيهم ، أي خدمة

عبدالله:  تسلم يا حبيبي ( بكسر الباء)

( هنا تنح رجل الامن هههه)

عبدالله:  تسلم يا حبيبي ، حنا بس جايين ناخذ لنا جولة بسيطة في السوق إذا ما عندكم مانع

الأمن : مانع ؟ بالعكس الله يحييكم ، تفضلوا

صاحب:  بارك الله فيكم وجزاك الله خير

وفعلاً دلفنا للسوق، من الشروط التي اتفقنا عليها ان نستخدم مصطلحات مثل : يالله حيهم، يا حبيبي، يا بعد قلبي خخخخ .. من هالكلام الحلو طبعاً لجنس الرجال فقط :$ ، لكن احترنا هل ننصح مثلاً الشباب والا نكلم النساء الذين ما يتسترون أو ندخل محلات الملابس ونخوفهم من الملابس السيئة … المهم أننا خلينا الموضوع جولة وتمشية وعلى حسب الموقف …

أول محل قابلناه كان محل ملابس، وكان فيه عامل مصري يرتب الملابس وهو يدعي في سره أننا ما ندخل عليه ههههه ، لكننا دخلنا عليه .

عبدالله: السلام عليكم ورحمة الله

العامل: وعليكم السلام يا شيخ .. تفضل

صاحب: ما شاء الله .. من أي بلد الأخ

العامل: من مصر يا افندم

عبدالله: ما شاء الله مصر بلاد الأزهر وكلها خير وبركه، ما اسمك ؟

العامل: الله يخليك يا باشه البركه فيكم ، اسمي ادهم

صاحب: في اللغة العربية الادهم يعني اسود، لكنك ما شاء الله ابيض ووجه مشرق >> هنا همس في اذني عبدالله : وش جاب ام اللغة يا منيب قايل .

عبدالله : وما شاء الله يا ادهم من اي مدينة في مصر ؟

العامل: القاهرة

عبدالله: أقدع ناس >> هنا تبوسمت ههه

تمشينا في المحل قليلاً وقلبنا بعض الملابس ، وواضح أن العامل منحرج تماماً من بعض أشكال الملابس … فلما هممنا بالخروج تكلم عبدالله مع العامل قائلاً:

عبدالله: يا أخ ادهم يعني ياليت تحرصون ان تنتقوا بضاعة مناسبة لهذا المجتمع وتعرف يعني ما كل ملابس تصلح لكل بلد …

ادهم: أنا عارف يا افندم بس دا محل تبع شركة اوروبية … و

صاحب: انا أدري أن ما لك صلاحية في الموضوع لكن لو بلغت الرسالة لهم، ونحن لا نتمنى لك إلا التوفيق والرزق الحلال

ادهم: امين ، علشان كدا جينا للرياض لانها بلد الخير …

عبدالله: جزاك الله خير، وأنت وجهك منير بالطاعة ولا نريد لك إلا الأجر، ترى نحن أخوة ولا نبغى لك الأثم أبداً أبداً

ادهم: جزاكم الله خير ، والله بصراحة كلامكم جميل وباذن الله راح اوصل للجماعه الكلام دا كله ، ما تفضلوا تشربوا حاقه

صاحب: تسلم تسلم ، في امان الله

لما خرجت رأيت كل من في السوق ينظر إليّنا، ظننت أنهم يتراهنون أننا سنجر هذا المصري من ياقة قميصه ! ، لكن الأمور انتهت بابتسامة مشرقة من قِبل الطرفين …

مررنا بالقرب من ركن شركة عذيب للاتصالات (Go) وحينما أقبلنا إلى الركن تراجع الموظفين للخلف وتقدم أحدهم يبدو عليه أنه المشرف على الركن ، ليقابلنا قائلاً:

- أي خدمة طال عمرك ؟

عبدالله: السلام عليكم ورحمة الله، أبداً جئنا لمشاهدة عروضكم

- تفضل ..

صاحب: إن شاء الله تكونوا أحسن من شركة الاتصالات الحرامية وموبايلي الخايبة

( هنا ضحك الموظف وانفرجت اساريره) >> بالله يا أحمد صوّر جنب كلمة اساريره

ودردشنا قليلاً معه عن خدماتهم وصادف أن هناك عدد من النسوة يتكلمن مع أحد الموظفين، لمح المشرف نظراتنا ثم حاول التبرير …

- معليش يا طويل العمر تخبر حنا شركة و …

عبدالله: أبداً أبداً لا أحد يمنعك من عرض خدماتكم، هذا عملكم، لكن الواحد لا يضع نفسه في موضع ريبة ولا يتباسط في الحديث.

- لا أكيد وإن شاء الله حنا بعيدين عنها …

صاحب: ما شاء الله أنت وجه مبارك ومن حمولة طيبة، وترى كلنا متدينين ولله الحمد، والموضوع بس للتذكير فقط ..

- والله يا طويل العمر الحين النساء هم الي يتحرشون فينا ويحرجونا قدام الناس.

عبدالله: أنت إذا تعاملت برسمية وبأدب عالي بإذن الله أمورك في السليم ( سيف سايد) >> هنا ابتسم الموظف وفي نفسه يقول مهب عاقلين المطاوعة الي توهم طالعين من وول ستريت

صاحب: تامرنا شيء يا الطيب …

- حياكم الله وإن شاء الله أننا ما ضايقناكم ولا شيء

عبدالله: بالعكس يا أخي الكريم أنتم بنفسكم رجال حسبة وهيئة لا يهمكم المناظر والأشكال، أهم شيء النية الحسنة …

من ضمن المواقف الغريبة أننا توقفنا عند محل سينابون … وطلبت لي قطعة سينبون صغيرة مع قهوة ، ولا أكذب عليكم بأن الناس ينظرون إلينا ونحن نقطع بالشوكة والسكين ونلتهم هالسينبون، واعتقد لو نزل مقطع بلوتوث عن هيئة ياكلون في السوق لا أخفيكم عبدالله يرتدي البشت البني وأن البشت الاسود هههه

لما أعدنا الصحن إلى المحل نظر لنا عامل سوري كان يطلب أيضاً واستغرب بأننا نأكل السينابون وأيضاً نعيد الصحون إلى المحل بدلاً أن نتركها على الطاولة

- شو ما شاء الله عم بتاكلوا السينابون

عبدالله: ” بشكل مباشر” ليش محنب أوادم؟

- لا العفو العفو … ( ثم أدار وجهه ينتظر الطلب وهو يزم شفتيه) ، حاولت التلطيف قائلاً:

صاحب: عذراً يا أخي لكن ربما فهم صاحبي بأن هذا انتقاص له.

- لا استغفر الله شو انتقاص

عبدالله: لأن البعض يعتقد أن الهيئة ما يعرفوا هالأكلات ويتوقعون أن حدهم القهوة والتمر …

- ( ضحك) والله الناس هيك بتقول ..

صاحب: يا رجال أطلع الحين ونوديك أطلق مطعم وأطلق كوفي، والله لأسقيك نيرفانا من جافا تايم من الي وصى عليه العم حمدي والله ان ترجع للبيت وانت داااايخ

عبدالله: والا تعال فيه كوفي داي عندهم موكا، يا شيخ أن تلحس قاعه الكاس من طعامته ( خشينا جو بقووووه )

- شو ما شاء الله ، يعني ما توقعت أنكم تعرفوا هالحركات هي …

صاحب: لا يغرنك المظهر وكلام الناس، رجل الهيئة مثله مثل غيره، هو مثل رجل الأمن الذي يرتدي البدلة، بعدما يخلعها يكون مواطن ويعيش مثل غيره … هكذا نحن في غير أوقات عملنا ..

أكملنا جولتنا في الدوران بالمحلات والتبسم في وجوه العاملين الذين قابلونا باحتفاء بالغ، أذكر دخلت أحد المحلات التي تبيع الملابس الجديدة والغريبة! فتوقع العامل بأننا سنصادر البضاعة، ونرميه في الحجز لكننا قابلناه بابتسامة والدعاء له بالتوفيق وأخبرناه بأن الملابس ليس فيها مشكلة إلا أن تكون حاملة لعبارات بذيئة أو أن تخدش الحياء ، وأخذنا وقتا للذب على الكدش هههه وخصوصاً حينما قال عبدالله: الواحد يتروش الصبح ثم ما يدري الا الظهر المويه نازلة عليه هههههه

مر وقت المغرب سريعاً ، وبعدما رفع أذان العشاء ذهبنا للصلاة … هل أقول لكم بأن عبدالله من أم بنا وقت الصلاة!؟ ( بصراحة فكرت أصير الإمام لأني ناوي أقرأ المزمل في الركعة الأولى والشمس وضحاها في الركعة الثانية ، والله لأخليهم يصيحون من الخشوع) ثم فكرت بكلمة بعد الصلاة لننصحهم بتقوى الله ومن هالحكي الزين … لكن بعدما انتهت الصلاة ورأيت عدداً من السعوديين في الخلف تراجعت قليلاً لأنني خشيت من أن يفتضح أمري !

جاء وقت تناول العشاء ، وبالتأكيد العم فابيانو ينتظرنا بشغف، توجهنا لفابيانو وكانوا للتو سيضعون لوحة العوائل للدور العلوي، لكننا صعدنا فتراجوا قليلاً ! ، وعلى غير العادة أن يتم فتح الصالة العلوية للأفراد، كل ذلك بسبب رجال الهيئة البواسل !

طبعاً الدهشة كانت على ملامح مدير المطعم ونحن نطلب عشائنا بدون (المنيو) + باللغة الإنجليزية، وتخوفت كثيراً من أن يتعرف على وجهي! بحكم أني زبون دائم، لكن هذا لم يحدث، ورأيته يحادث الموظفين بألا يوصلوا طلبات للقسم النسائي عبر الممر المشترك في منتصف الصالة ( يوجد باب مزلاج يفصل بين الصالتين يستخدمونه في العادة لتوصيل الطلبات ظهراً للقسم النسائي أو فتحه على مصراعيه حينما تكون الصالتين للعوائل ..

لم انتبه لهذا الموضوع إلا حينما جاء موظف يحمل زجاجات الماء متجهاً للباب، فتوقف المدير أمامه وينهره ليذهب لقسم العوائل ( بالنزول من الدرج ثم صعود الدرج الآخر! >> والله اني شقيت بهم ههه) ثم اعقب ذلك بابتسامة تجاهنا :D

خفت كثيراً عند المحاسب الذي بات ينظر لي شزراً .. وهو كأنه يلمح لي بأنه يعرفني .. لكنني تجاهلت الأمر وأخذت أتأمل الديكور والجلسات الخارجية !!

أنتهت المغامرة ونحن عائدون إلى بيت عبدالله، وكل الطريق ضحكات وقهقهات ( شفت هاك الي يناظرنا ههههههه لا لا هذاك الي يدخن ويوم قربنا منه قام وزى السيجارة قلنا له عادي عادي خخخخ )

مما يستفاد من الموقف:

* ارتكبنا خطأ جسيماً بانتحال صفة رجلي هيئة، الأمر خطير وفيه انتحال صفة رسمية .. لكن ربما أنجانا الله من ذلك بسبب نوايانا الحسنة.

* اكتشفنا بما لا يدع مجالات للشك بأن التعامل الحسن هو ما يأسر القلوب ويؤلف بينها، وأن النصيحة يمكن تقديمها بالابتسامة والكلام الليّن .

* طوال جولتنا شعرنا بأن الأعين تتصوب تجاهنا، فرحمنا رجال الهيئة الذين تنصب لهم الأعين كل يوم! ، موقف مهيب أن تمشي وتعرف أن ألف عين تراقبك وتنتظر .. الزلة!

مهارات المدرب الناجح

نشره صاحب القلم (يونيو 7th, 2009)

مهارات المدرب الناجح

من سمات هذا العصر، أنه عصر متسارع، يهتم بالتقنية والتطوير، لذلك نجد الدورات التدريبية التي تهتم بتطوير قدرات الأفراد ليتواكبوا مع التسارع الذي يطوي السنين تلو السنين.

لقد برزت الحاجة لتطوير القدرات الشخصية للوصول إلى درجة الرضا والكمال - والكمال لله - ، وذلك عبر الدورات الشخصية ( تحسين المهارات، الحياة الزوجية، التعامل مع الآخرين) ، أو الدورات الإدارية ( مهارات الإدارة، تدريب على مشروع أو خطة إدارية جديدة … ) .

وبحكم اهتمامي في مجال التدريب ، فمنذ زمن حصلت على شهادة مدرب معتمد في الحوار ، أو كمتدرب يحضر ويستفيد من الدورات التدريبية ، ولذلك فاستخدامي للباوربوينت كثير جداً، حتى وإن لم أدرس مهاراته، ولم أسبر أغواره ، لكن أتعامل معه بشكل يسير ، وساهمت دراستي في الماجستير ورغبة الأساتذة الفضلاء بأن يكون عروض الطلاب عبر الباوربوينت بأن يتحسن مستواي في استخدامها ، والوصول لدرجة الاتقان في تصميم الشرائح أو تقديمها.

ونظراً لتساؤلات البعض وحيرتهم في مجال تصميم الباوربوينت والأشياء التي يفضل اجتنابها في التدريب أو العروض المرئية، فضلت كتابة تدوينة في ذلك راجياً أن ينفع الله بها، وأن تساهم في تطوير قدراتكم ، علماً بأنني لا أزال طالباً في هذا المجال وأسعد كثيراً بإضافاتكم وتعليقاتكم:

* جهّز أدواتك:

أكثر شيء يمكن أن يربك المدرب / مقدم العرض، هو نقص التجهيزات اللازمة ، ولذلك يستحسن دائماً إذا كنت مدرباً أو تستخدم العروض المرئية بشكل دائم أن تشتري العدة اللازمة لذلك وهي:

  • حاسب آلي محمول: وإن كان لديك لاب توب شخصي بإمكانك أن تستعين بالأجهزة الحديثة التي لا تكلف 1300 ريال وبإمكانك تنصيب البرامج الرئيسية التي تحتاجها ( أوفيس، مشغلات الصوت، الخطوط ، الفلاش )بالإضافة إلى شراء بطارية محمول إضافية تكون مشحونة على الدوام.
  • بروجكتر: من الأهمية بمكان أن تسأل دائماً عن البروجكتر الموجود في القاعة التي ستدرب/ ستعرض مادتك عليها، وسؤالك سيكون عن العمر الزمني له + مدى استخدامه ، لأن البروجكتر غالباً له وقت زمني يبدأ شعاعه بالخفوت ثم يصل لدرجة تكون ألوانه باهتة جداً ، ويمكنك معرفة الأنواع الجيدة بعدد شمعاتها (2000- 3000) شمعة فما فوق فهذه الشمعات لها عمر زمني مع كثرة الاستخدام تبدأ بالاحتراق وتؤثر على جودة المادة المعروضة، لذلك يفضل أن تشتري بروجكتر خاص بك لن يكلف أكثر من ( 1200) ريال وتملكه وتحافظ عليه وتتعرف على خصائصه ومشكلاته لتفاديها حال حدوث خلل لا سمح الله .
  • ريموت كنترول: يتوفر في السوق أجهزة صغيرة بحجم الكف تتولى إدارة الشرائح دون أن تكون قريباً من الحاسب، وتتيح لك حرية الحركة والتنقل واستخدام لغة الجسد في الشرح والتعليق، وهي تستخدم للمدربين غالباً أما من يعرض أوراق العمل فـتجري العادة أن يعرضها وقوفاً على طاولة التقديم ويكون الجهاز أمامه ..
  • ولقد شاهدت في مكتبة ( جرير) جهازاً للتحكم بالشرائح يحتوي عصا الانلوج وهي تشابه الفأرة وذلك لتحريك المؤشر أيضاً في حال وجود رسالة خطأ أو عبارة خرجت فجأة من العرض، كما أنها تحوي على ليزر أحمر صغير … الجهاز جميل جداً وسعره يقارب من 128 ريال .
  • حقيبة تحوي توصيلة كهربائية، و    adaptor “شكراً نور” وذلك للاحتياط لجهاز البروجكتر أو اللابتوب في حال قصور بطاريتها، أو لأي احتياج آخر.
  • وبالتأكيد لا تنس الحقيبة التدريبية وأهمية توفير نسخاً أكثر من عدد الحضور لتجنب زيادة مفاجئة أو تلف بعض الحقائب وتمزق أوراقها …

* تعّرف على المكان:

حينما يدعى المرء لإلقاء دورة تدريبية اقرأ باقي الموضوع… »

MBC كانت صرحاً من الخيال … فهوى !

نشره صاحب القلم (يونيو 2nd, 2009)

لما قلبتها طلع كانه اسم سعد ، هاااااا الام بي سي مدعومه من سعد الحريري >> مشروع اشاعه هههه

من يذكر MBC في بداية ظهورها يعلم تماماً بأن القناة تطورت تقنياً بشكل كبير، ولكن هذا التطور لا يعني بالضرورة الوصول إلى جودة عالية في المادة المطروحة، ولذلك نجد الكثيرين يعيبون على الأم بي سي سوء المادة الإعلامية في محطاتها المختلفة.

فMBC 3  الخاصة بالأطفال شن عليها المجتمع حرباً ضروساً في بداية ظهورها، وإلى الآن تقريباً وذلك لما تبثه من برامج ومواد لا تناسب البيئة السعودية المسلمة، وذلك بوجود شركيات واعتقادات باطلة ترسخ في أذهان الأطفال لحين أن يكبروا ويتبنوا هذا المنهج .

وكذلك MBC  4 وأكشن ، وهي تهم بالأفلام، لكن المتابع للمادة المطروحة على قنوات الأم بي سي لا تناسب مختلف الشرائح، بالإضافة إلى أنه يتم اختيار أفلاماً معينة تحمل فِكراً معيناً ويتم إغفال أفلام كثيرة أرى شخصياً بأنها الأفضل والأجمل .. وللمقارنة يمكنك متابعة الأفلام التي تبث على MBC وعلى الشوتايم …

إذن ما السياسة الإعلامية التي تنتهجها مجموعة الأم بي سي حالياً ؟!

ودعونا نؤجل الإجابة عن هذا السؤال ونلتفت للإذاعة (MBC FM) التي احتفلت ببلوغها 15 عاماً ، وهو سن المراهقة ! وهذا ما نلاحظه في برامجها ونوعية المواضيع المطروحة فيها ! وهي موجهة لشريحة المراهقين .. - ولأكون صادقاً - لجيوب المراهقين ، إذ باتت برامجهم ومسابقاتهم وحتى استطلاعات الرأي يقوم عبر إرسال رسالة واحدة تكلف 3 - 5 ريال طبعاً 70 حرف ، يعني الذي يتحدث ويسولف في الرسالة ستكلفه 15 ريالاً على الأقل .. 15 ريالاً لرسالة واحدة !! أي ربح هذا !؟

وسأدع موضوع رسائل SMS لتدوينة منفصلة !

أحياناً أقلب موجات الإذاعة كل صباح وأنا متجه للعمل، فأجد بانوراما أو FM تصبح علينا ببرنامج ثقيل على الصباح! ، مع أني أحمد الله أن الثنائي ” غير المتفاهم” في الأف أم قد غادراها أو انفصلا لا يهم، ولكني أذكر أنني استمع لعبدالعزيز القحطاني مثلاً وهو يسأل - ولأكون صادقاً للمرة الثانية - يشحذ رسائل من المشاهدين لإبداء رأيهم في مسألة ما ، وبالتأكيد فإن رأي عبدالعزيز القحطاني هو الصحيح فلذلك يدافع عنه وسيحاول إثبات عكس آرائهم ، ولا أدري هل هي اعتزاز بالنفس أم محاولة لاستفزاز المرسل ليعيد إرسال رسالته وتوضيح رأيه!

هذا إذا لم ننظر لفكرة فريق الرجال الذي يتزعمه المذيع، وفريق النساء التي تتزعمه المذيعة، ويبدأ الضحك على الجمهور ” يمه منكم يا النساء ، واحذروا كيد النساء” أو ” الرجال أصحاب مشاكل، ولا يعرفون في الرومانسية” ..

ولن أتطرق على أسئلتهم ” السخيفة” والتي تطرح بلا استثناء في كل برنامج ما عدا الإهداءات فيما أعلم، لأن للأسئلة سلاح عجيب في جذب المستمعين للمشاركة، ولنأخذ بعض الأسئلة ” لأحوم تسبدكم قليلاً” :

- من أحسن أبوك أم أمك

- ما الكلمة التي تحب أن تسمعها كل صباح ( ومن الغد تكون الكلمة: ما الكلمة التي لا تحب أن تسمعها … )

- ماذا تقول لصديقك

- لمن تقول له آسف

- من أحسن ممثل

- من ، ومن ، ومن

اسئلة لا فائدة منها أبداً ، لا تغذي معرفة ولا ترفع جهلاً .. وإنما هي سلب لمحتويات الجيب .

ما الذي غير FM من برامج ثقافية وتغطيات للمناسبات إبان عملها في لندن، وكان مذيعيها فيهم من الرصانة الشيء الكثير! أحمد الحامد كان يقدم ليلة خميس مع ممثلين ومغنين وشعراء، والآن كأن الساحة فارغة ليتحول إلى برنامج ثقافي! ويقابل تركي الحمد !!

رنا القاسم خلفت أميرة الفضل، ولكن نجدها - رنا- ذات سجل أسود حافل بالحاقدين والممتعضين من أسلوبها! ، بالأمس أحد الكتاب الصحفيين “سلخ” رنا وأنها تدعي المعرفة وهي حلالة المشاكل حينما ” أفتت” لبنت بأن تنتحر وذلك لأنها مسترجلة وأهلها لا يعلمون .. فقالت بكل تبلد: انتحري احسن لك !

ما الذي يحدث حقاً في مجموعة الأم بي سي ؟!

حري بالقول أن العربية والأم بي سي من القنوات العربية - كما يقال - التي ” تُدعم” من الإعلام الأمريكي ” حالياً” إذ أنها لم تلجأ للرسائل والاستعانة بوسائل الدعم الخارجية إلا لتغطية النقص الذي كان يعتريها، ورغم أنها شركة كبيرة وتدر دخلاً طيباً من الإعلانات، إلا أنها يبدو تعودت على السخاء والدعم ، إذ أنها ” سابقاً” كانت تدعم من بعض المسؤولين وخصوصاً علاقة الوليد بن إبراهيم بعبدالعزيز بن فهد - شفاه الله - أو الملك فهد - رحمه الله- وإن صدقت الأقوال بأن الدعم يجاوز 200 مليون سنوياً ! فإن هذا يضع أكثر من علامة استفهام عن أرباح المجموعة وسعيها خلف الربح المادي بعيداً عن الإعلام.

في كتاب صباح ياسين ( الإعلام النسق القيمي .. وهيمنة القوة ) تحدث أن الولايات المتحدة والدول الغربية تنشر أفكارها ورؤيتها بإحدى الطريقتين:

1- إنشاء وسائل إعلام ناطقة باللغة العربية ( BBC العربية، قناة الحرة ، إذاعة سوا … ) ولكن على عكس المتوقع فإن هذه الوسائل واجهها الجمهور بحذر وصدود ، إذ أن الجمهور العربي يعرف مصدر هذه القنوات، وهي في الغالب للولايات المتحدة والدول الحليفة لها، فلذلك لن يتقبل الجمهور محتواها، وبالتالي فإن الفوائد المرجوة منها ستكون ضعيفة وغير موجهة لأكبر شريحة .

2- دعم القنوات العربية ” بالخفاء” أو عن طريق ” الإعلان والتمويل” وبذلك سيتم التأثير على الأخبار والمواد المطروحة، ولهذا فإن الولايات المتحدة لم تشن حرباً عسكرية على افغانستان والعراق وحسب، بل شنت حرباً على وسائل الإعلام العربية، وذلك للحد من صور اغتيال الجنود الأمريكيين وتغيير مسميات مثل : المقاومة والجهاديين، إلى: قتلة ، ومجهولين، وغيرها .

وبعد الإطلاع على هاتين النقطتين سيميل ” الحانقون” على نشاط الأم بي سي  إلى تصنيف مجموعة الأم بي سي ومنها قناة العربية كأحد القنوات المدعومة من الولايات المتحدة لتنفيذ سياساتها الإعلامية في الشرق الأوسط.

ويستشهد البعض بظهور قناة العربية وإذاعة بانوراما إبان الحرب الافغانستانية/ العراقية ، وبقاء العربية في مجالها الإخباري وتحول بانوراما إلى إذاعة تبث الأغاني العربية وهذا يؤكد نظرية الدعم الأمريكي.

كما يعلق  البعض على ” النمط الغربي” للقناة بتوجهاتها الغريبة لدعم تيارات عراقية محددة، وموقفها إزاء حصار غزة الأخير ، ولكن لا يملك أحد إلى الآن معرفة مصادر الدعم الرئيسية لهذه القناة إذا ما علمنا أن الدعايات ليست مكثفة على شاشتها عكس قنوات الأم بي سي الأخرى ، مما يضع احتمال دعم الولايات المتحدة خياراً مهماً ورئيساً ينظر إليها الحانقون على توجه القناة  والمجموعة بشكلٍ عام.

فهل وجود الدعم الأمريكي ( إذا صدقنا بذلك) سبب لتغير منهجية القناة وطرح برامج لا تناسب البيئة السعودية ” التي تمثل 70% من الخطاب الإعلامي الموجه من مجموعة الأم بي سي) ؟!

وهل المشكلات المادية فقط هي التي جعلت القناة تستعين بالمسلسلات التركية المدبلجة ” رخيصة الثمن” لتعويض طمع المنتجين العرب ؟! وهذه المسلسلات لها حكاية ثاااانية ! والفِكر التي تحمله والرسالة التي تريد إيصالها للمجتمع من خلاله … كلها أسباب جعلت مجموعة الأم بي سي أمام مدفع جمهور المتابعين ، ولا أعتقد أن هناك من يؤمن بطرح الأم بي سي 100% ، بل أن الذين يتبنون مشروع الأم بي سي والأيديولوجيا التي تحملها نحو البيئة السعودية وقفوا معارضين للمسلسلات التركية التي تبث على قنواتها 24 /7

أخيراً ..

MBC

- هل ترى أن FM تسير كما كانت تسير أيام بثها في لندن ؟! ، وما سبب انحدار برامجها وضعف الكوادر الإذاعية فيها ؟!

- هل تغيرت فعلاً بعد أحداث 11 سبتمبر ؟!

- هل هي مدعومة فعلا ً من الولايات المتحدة أو مؤسسات لها مصلحة لجهات غربية؟!

تساؤلات كثيرة يضعها الجمهور أمام مسؤولي الأم بي سي التي كانت صرحاً إعلامياً مميزاً لكنها الآن …

أنا شايب !

نشره صاحب القلم (مايو 25th, 2009)

والله شكله شايب زاحف يشبه لي حيييل اذا وصلت الستين ان شاء الله هههههه

لطالما كنت أقلل من أثر العوارض في تكبير المرء، وكنت استغرب من الآخرين حينما يقدموني للعشاء أو تناول القهوة في المناسبات الاجتماعية ” خصوصاً من خارج العائلة” فتعتليهم الدهشة حينما أخبرهم أنني أصغر مما يظننون!

أذكر منذ سنوات كنت أحصد مبالغ ” الرهان” التي وصلت في إحدى مراتها لـ 2000 ريال! ، إذ كانوا يعتقدون أنني في الثلاثين من عمري! ولم يعلموا أنه تبقى لي خمس محطات لأصل إلى الثلاثين!، ولكنني اكتشفت أن المبالغة في عمري ليس بسبب العوارض فقط، بل لأسباب أخرى.

1- الكرشة:

حينما يسمن المرء وتعتليه كرشة لطيفة كالتي عندي، ستتفاجئ بحديث الناس: ما شاء الله على البركة! تأهلت ؟! ، ولا يقصد التأهل لكاس العالم بهذه العبارة، بل أن المرء حينما يتزوج يكون متأهلاً ! أي ذو أهلية ربما … ولا أدري لماذا هذا الاعتقاد هل لأنه آكل شارب نايم، والست ” المدام” هي التي تؤكله مثل المسلسلات العباسية: مولاااااااااااي جعلني الله فداااك دوك هذه الكمثرى التي تستاهلن بؤك >> مشكلة المصارية لماينطقون بالفصحى

ويفهم البعض بأن الكرشة سببها الجلوس في المكتب لمدة طويلة، مما يعني أنك في منصب جيد وعمل لا يتطلب الحركة ، إذن مرحى أنت مدير ! ولن يتولى أحد الإدارة إلا في الثلاثين من عمره على الأقل …

2- صعوبة تغيير العادات + شيلة الهم :

من المعروف أن الشيبان هم يلتزمون بعادات محددة ولا يغيرونها أبداً، وأنا أعترف أنني شايب في هذه النقطة .

أي مشروع أقدم عليه ” أزمل” بدرجة كبيرة، و أزمل لغير الناطقين بالنجدية هي: شيلة هم، هواجيس ، تجلس على أعصابك …

فمثلاً منذ سنتين تقريباً وأنا أخطط لسيارة جديدة بدل الفياقرا التي معي ( بالمناسبة هي فورد حمراء قبيحة! لكنني أدلعها هكذا كي تحمل بنشاط وهمة ) ، وكل أسبوع يتجدد موعد الذهاب للمعارض تارة أو للوكالات، أو الاتصال بزملائي الشريطية لمعرفة أخبار السوق والأزمة المالية !

أنا إذا تعودت على ماركة معينة في الغالب لا أغيرها ، لكنني بدأت تجاوز هذه العقبة بشكل يسير .. فأنا اشتري عطر شانيل سبورت وكلما انتهى اشتريت آخر، ثم غيرته لشانيل هوم .. ثم إلى بولو ولا أدري ما القادم ! لكن هذا التغيير جاء بعد سنوات ! يعني أجلس سنتين ثلاث سنوات لين أمل من العطر بشكل كبير أو أحب أني أغير.

لكن مثلاً ارتدي حذاء ” وانتم بكرامة” ماركة كلاركس clarks “شكراً نور” ، وهذي نازلة علي من السماء .. كل سنة اشتري واحدة جديدة بس أغير اللون .. وفي الغالب أنها سوداء ! يعني هي شيء أساسي ممكن اشتري حذاء آخر ومن ماركة ربما تكون أفضل لكنني تعودت على الكرالكس .

لا يمكن أيضاً أن اشتري شماغاً غير البسام والماي فير … جربت مرة فالنتينو ولم ينزل موديل بعده يملى العين ! فبقيت على البسام .. مع أن هناك ماركات عليها الكلام مثل جفينشي وغيرها.

وكذلك الجوالات لم اقتنع بغير نوكيا حتى الآن .. مع ان هناك محاولات جذبي للسامسونج تارة وللآيفون تارة أخرى !

اعترف بأن الرجيم ساهم في تغيير عاداتي الغذائية كثيراً، وإلا أن اشتهيت للبروستد لن أتناوله إلا عند الكوخ، وإن اشتهيت ستيك فهو عند ستيك هاوس، والكبسة لن تغادر بيت الشواية أو الذهبي … فكل صنف عند مطعم محدد ولا أفكر أن أغيره، فمثلاً في تشيليز أطلب أولاً ( مولتن) الحلى الشهير، ثم أبدأ اختار العشاء والسلطات!! .. أما الآن فأصبحت لا أعترف إلا بصب واي صحياً ! (فيما يتعلق بالساندويش)  + فابيانو التحلية (للمعكرونة والسلطة) ، وأذكر أنني جربت مطاعم راقية كما يخبرني عنها الأصدقاء ولكنها لم تعجبني البتة .. فصعب علي أن أبحث عن مطاعم جديدة وأبدأ اجرب في الأكل ! وفي الأخير ربما تطلب ” طبقاً ” غير مميز في هذا المطعم وتكون وجبتك سيئة وبالتالي الحكم للمطعم سيكون سلبياً .

وينطبق الحال على المقاهي، الجميع يعرف باني اقدّر بهو فندق مداريم كراون، وجافا تايم بمختلف فروعه، وشذا القهوة في التحلية حينما يكون الوقت مناسباً والطريق خالياً من الشباب وخصوصاً الفاضين والذين يملؤون الشارع ضجيجاً ! يعني مثلاً ظهر الجمعة لو قابلت أحدهم فاستمتع بالشلال الذي اشغله عندهم !! ، فيندر أنني أجرب مقهى ما لم يدعوني إليه احدهم .. بل وإذا ذهبت لمقهى طلبي غالباً معروف على حسب كل فرع ( جافا تايم - نيرفانااا ) يعني التغيير صعب صعب صعب يا ولدي ..

و أنا أكبر واحد يشيل هم السفر، وأستعد له منذ أسابيع، ولا أحبذه ولم يعطني الله حباً في السفر، وإن كنتم تذكرون دعاء السفر فلا تنسوا جزئية ” وعثاء السفر” فهي في كل رحلاتي بلا استثناء!

3- النوم مبكراً :

منذ أن التزمت بالوظيفة منذ سنتين أو ثلاث بعد التخرج من الجامعة أصبحت أنام مبكراً في العاشرة أو الحادية عشرة، ومؤخراً تمسك معي أنوم بعد العشاء مباشرة! ، ومع ذلك أجد صعوبة في الاستيقاظ إذ أن نومي ثقيييييل :( ولا أدري ما الحل فيه

إضافة إلى أنني مثل بعض الشيبان الذين ينامون في السيارة ليلاً خصوصاً في الطرق الطويلة ( اسألوا صالح :D ) لا وأزيدكم من الشعر بيت كثيراً ما أقف على يمين الطريق وأخذ لي غطة سريعة تسندني قليلاً للوصول إلى البيت ( ساكن في البديعة :(  )

وصدقوا أو لا تصدقوا أنني نمت في مكتبي مرتين لأنني تعيجزت أن أذهبت للبيت ! ولأن سلطان النوم سيكبس علي لا محالة.

4- أكره الأسواق:

لا يمكن أن تتصورا أنني لم أدخل الفيصلية أو المملكة أو الأسواق الكبيرة للتسوق .. يا غداء يا عشاء فقط ! >> ياحبه للاكل هالادمي :) ، رغم أن السيكورتي لا يمنعني من دخول السوق نظراً لشكلي الذي يبدوا عليه ” وجه واحد بيدور بزارينه في السوق ” ، فلا أجد صعوبة في دخول الأسواق لكن سالفة أني اتمشى وادخل كل محل وأشوف الي يجوز لي مما لا يجوز لي ماااااااش لست أنا هذا الرجل !

تصوروا أنه في الأعياد لا اشتري مقتضيات العيد إذا كانت المحلات مزدحمة، وأحياناً اشتريها في بداية رمضان قبل أن تمتلئ الأسواق في العشر الأواخر .

5- لا أتابع المباريات:

مؤخراً قلت متابعتي للرياضة بشكل كبير، ورغم انتمائي بتشجيع الهلال، إلا أنني لا احرص على متابعة مبارياته إذا كنت مشغول، أما إذا كنت في البيت أو في مقهى فلا مانع من المتابعة ” على حسب فراغي أيضاً  وعدم ارتباطي ببحوث أو عمل “  … وكذلك الحال في الدوري الأوروبي و الأسباني وغيرها، فأنا اجهل من حمار أهلي في هذه المباريات ولا أعرف نتائجها ولا أبرز لاعبيها .

حتى الهلال إذا فاز كان بها، وإذا انهزم بقريح منيب متأثر وإلا أصيح مثل بعض المتعصبين الله يهديهم :)

6- لا ألبس البدلات والجينز:

يندر أنني لبست مرة جنزاً  للتمشية خصوصاً في الرياض، ولا أملك عدداً كبيراً عندي، احتفظ بها للسفرات فاحتمال ألبسها لتغيير الجو والتمشي بها، ربما شكلي أستر له الثوب وااااجد ! >> ارجع للرقم 1  :(  وليس خوفاً من المجتمع أو نظرة الناس لأني أؤمن دائماً بشخصيتي ولا أرغب في أن يتدخل الناس بما ألبس وبما أصنع … وأنا أقول دائماً ( ملح ) باللغة التركية :) >> حلوها عاد

7- لا أتبع الموضة:

لا يمكن أن تجذبني الموضة مالم تكن مقنعة لي! ، فلا يعجبني الكدش ولا طيحني ولا غيرها من الموضات التي طلعت مؤخراً ، لكن مثلاً طبقت سابقاً موضة الديرتي أول ما طلعت يمكن علشان العوارض موجودة فهي تساعد هههه

8- لا أهتم بشكلي:

من أبرز عيوبي والتي أراها فعلاً عيب يجب تجاوزه أنني لا أحلق مثلاً بالأسبوع والأسبوعين إلى شهر أحياناً ! ولا حرج عندي في ذلك، بل أجعلها في وقت الفضاوة ومتى ما مريت حلاقي ورأيته فاضي .

وهو ابرز سبب يجعل الناس تعتقد بانني في الثلاثين من العمر، لدرجة أن أحدهم قال لي: والله يا صاحب الي يشوفك يقول عندك ثلاث بزارين مبهذلينك  وتشتغل مدير متوسطة البراء بن عازب >> شدعوه هههه :)

وكذلك الحال في الأسنان ، فلا أعمل لها صيانة دائمة إلا حينما ” تشب” علي فأقوم أصلح الزين والشين علشان ارتاح لي سنة !

أما النظارات فلا أفكر أن أعمل ليزك .. ماااش ما حبيتها + عندي انحرافات ومتوقع فشل الليزك بسببها .

ليست لدي شخصية بالشماغ جيدة، شخصية شبابية ونسف الشماغ بطريقة عادية، جربت الكوبرا مره أو مرتين لكن ما أضحت مهمة بالنسبة لي + أن لدي غتر بيضاء ولكن لم أتعود على لبسها فلا تزال عندي غترة في كرتونها من أشهر! ذكرتوني بوديها للمغسلة :D

9 - النسيااااااان:

وهذي عاد من تالي كاثرة، ولو يدري مديري أبو تركي عن المدونة كان دخل وقال أي والله صاادز يا صويحب >> دايم طقاق أنا وياه على أشياء يقولي عليها وأنسااااها

والغريب .. انني أنسى أشياء وأذكر أشياء قديمة جداً جداً ولا يذكرها البعض … أجل بالله احد  يذكر المحترف النصراوي: حسين الازميجاني :) يعني النصراويه ناسينه الا انا معجبني من هاك الحين وصحيح عندي بعد نظر ، ماكنت اتابع المهاجمين بس المحاور لعبتي

10- غير مهتم بالتقنية:

حاول البعض أن يقنعني في أنظمة تشغيل مختلفة مثل الماك أو ابينتو ( متعب :)  ) ولكنني أفضل الويندوز على عيوبه وعلاته، وكذلك لا أعرف البرامج الجديدة في السوق وما الذي ينجذب له الآخرين، لكم أن تعرفوا أن المغذي RSS وضعته لكم ولمن يهتم بها! أما أنا فإذا رغبت أن أعرف أخبار مدونة أحمد فإني أمشطها يومياً مع المدونات المفضلة لدي! ، عجزت اتأقلم مع هذه التقنية …

وكذلك الحال مع الموقع الذي أنشأه صالح الزيد والذي يفك المواقع المختصرة مثل الموجودة في تويتر .. جربتها مرة ثم لم أكرر التجربة! فأحياناً تفتح معي وأحياناً تظهر لي علامة الحجب فلا أحرص أنني أبحث عن الموقع وتثبيته على الأقل في المفضلة !

هذا ينسحب لعدم تعلمي للفوتوشوب والبرمجة وغيرها من البرامج ، لكنني ممكن أنجذب لبرامج معينة تمثل أهمية في العمل او الدراسة.

وكل من يعرفني ويدخل المدونة سيعلم بأنها تمثل جانبا مهماً لدي بل وانا فخور بجوانب منها مثل النوم مبكراً  واتجنب بعض العيوب مثل عدم الاهتمام بالشكل وغيرها …

ولمن يعرفني أيضاً بإمكانه أن يزودني بالجوانب التي لدي ولا أعرفها! وسأقوم بتحديثها.

برايفت:

لابد أن أخرج من عباءة أحمد يوماً من الأيام … حتى العنوان زارفه أشوى ما سرقت الصوره هههه

الإمارات خارج الوحدة النقدية .. شو الرمسه !

نشره صاحب القلم (مايو 20th, 2009)

يحاول اني اقبله في تويتري بس ساحب عليه هههه

* تحديث:

*وزير خارجية الإمارات عبدالله بن زايد يبرر خروج الإمارات من الوحدة النقدية بسبب ” عدم احترام الدول لقوتها” ، بالإضافة إلى ” احتماااال عودة الإمارات في حال تغيير ( الشروط) ونقل مقر البنك إلى الإمارات ! .

ماهي الشروط التي وضعت لاحتضان البنك؟! وهل فعلاً خروجها بسبب تكويش السعودية على الكل بوضع نفسها الدولة الأم لدول الخليج؟! وأعتقد أن السيناريوهات المتوقعة لن تخرج عن:

  • تعين مدير البنك إماراتي ( وهذا ما تنبأت به وسئل عنه عبدالله بن زايد ولم يجب عن السؤال!)
  • نقل البنك إلى الإمارات ( وهذي أحس أنها صعبة جداً ! ).
  • تعويض الإمارات بأشياء أخرى ( ولا أحد يعلم ما هذه الأشياء! ) .

لم أعتد أن أشاهد أو أتابع فعاليات القمم العربية أو الخليجية، ما عدا ذكريات الطفولة إذ لم يكن سوى التلفاز وسيلة تسلية وتقطيع وقت، وكنت أتابع مراسم استقبال ملوك ورؤساء الدول الخليجية وصوت أبو بكر سالم يصدع: خليجنا واحد .. وشعبنا واحد … يعيش يعيش فليعيش … ( والله ما أذكر وش باقيها :(  )

وحينما كبرت قليلاً وازدادت وسائل التسيلة + الانشغال بما هو أهم ! لم أعد التفت للقمم بشتى أنواعها، ولا أتابع سوى نتائجها والتي لا تخرج عن الشجب أو التنديد أو الاعتراف بحق الإمارات بجزرها الثلاث! ودعم القضية الفلسطينية.

بالأمس القريب عُقد في الرياض الاجتماع التشاوري، ولفت نظري حضور الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي ورئيس مجلس الوزراء، واستغرابي كان عن سبب عدم حضور حاكم الإمارات أو ولي عهده محمد بن زايد ، إذ أن هذه تبدو المرة الأولى التي يحضر فيها محمد بن راشد كممثلٍ لدولة الإمارات .

طبعاً لم يظهر هذا الاستغراب على أرض الواقع إلا بعد الإطلاع على نتائج الاجتماع التشاوري والذي كان من أبرزه تعيين العاصمة السعودية الرياض لتحتضن مقر المصرف المركزي الخليجي ، تمهيداً لإصدار العملة الموحدة.

وقتها أعلنت الإمارات تحفظها على القرار، وأتبعته بقرارها هذا اليوم بالانسحاب من مشروع العملة الخليجية الموحدة، متمنية التوفيق للدول الأخرى !

بالنظر إلى هذا الموضوع وهل يستحق ” المقر” أن يكون سبباً في الخروج عن مشروع ” الحلم” لدول الخليج والتي راهنت عليه المملكة ” العملة الموحدة” ؟! ، أو أن وراء الأكمة ما ورائها ؟!

ولعلي أضع بعض الأسباب والنقاط التي سببت مثل هذه الأزمة العاصفة في مجلس التعاون الخليجي في هذا العام وهي بالتأكيد من وجهة نظر شخصية:

1- الإمارات صاحبة المبادرة:

في عام 2004م تقدمت الإمارات بطلب رسمي إلى مجلس التعاون الخليجي بطلب استضافة مقر البنك المركزي الخليجي والذي سيشرف فعلياً على العملة الخليجية الموحدة المقرر إصدارها في 2010 ( ومتوقع يتغير هذا التاريخ) .

وطيلة هذه السنوات كانت الإمارات تبدي امتعاضها من التأخر في البت بقرار استضافة البنك، إذ أنها المتقدمة الوحيدة، وطول الوقت سيساهم في تقدم دول أخرى ترغب بالاستضافة وهذا ما حدث !

إذ تقدمت السعودية، وقطر ، والبحرين بطلب استضافة المقر ، ودار التنافس بين هذه الدول منذ سنوات حتى تم حسم الأمر هذا العام في الاجتماع التشاوري الأخير ..

يقول المحللون: السعودية كسبت الموضوع بتنازل البحرين وقطر لصالحها ، إذ أن البحرين موالية للسعودية وفي صفها دائماً ، وقطر أبدت نواياها الحسنة بالتنازل لهذه اللقمة لصالح المملكة! ” وفي ظني أنها مقابل وجبات دسمة ! لاحقاً  ” ، فبقيت المملكة أمام الإمارات وحسمت أخيراً للمملكة في غموض إعلامي وسياسي عن خلفية الحسم وكيف حدث.

2- محمد بن راشد في الرياض:

فهمت الآن سبب تمثيل محمد بن راشد مترأساً للوفد الإماراتي ، فقد يفهم بأن الإماراتيين علموا بميل الكفة للمملكة ومن باب الاحتجاج المؤدب تم تخفيض التمثيل الدبلوماسي إلى مستوى رئيس مجلس وزراء وحاكم إمارة .

أو أن الإماراتيين استعانوا بمحمد بن راشد وخبرته الاقتصادية والإدارية بمحاولة ميل الكفة لصالح الإماراتيين، وأذكر أن زميلاً إماراتياً قال أن أبناء زايد مثل أبيهم ” حبايب” ولا وراهم مشاكل أو شر .. لكن محمد بن راشد مثل أبيه عركته الحياة ونافس وراهن على دبي واخرجها بحلة جميلة للعالم ، فهو قادر على المناورة والأخذ والرد والمطالبة للخروج بنتيجة إيجابية ، ولكن يبدو أن شيئاً مثل هذا لم يحدث !

3- سبب اختيار المملكة:

تكتم أصحاب القرار عن سبب اختيار المملكة لتحتضن مقر البنك الخليجي ، وخرجت تحليلات من مثل: أن البنك الخليجي يفترض أن يكون في الدولة التي تستضيف الأمانة العامة للمجلس وهي بالتأكيد في الرياض ( وللعلم حدثت محاولات لجعل مقر الأمانة متنقلاً بين الدول ولكن هذا الموضوع إما أن يكون قد رفض أو تم تأجيله) وبالمناسبة فإن فكرة إنشاء المجلس ترجع لزايد الخير حاكم الإمارات وتبنت المملكة ذلك باستضافة المقر! ووقتها كانت الحياة حلوة .. رحم الله زايد وفهد .

ويرى البعض الآخر بأن سبب اختيار المقر يرجع لمكانة المملكة اقتصادياً وقدرتها على تجاوز الأزمات، إذ أن الدولة المستضيفة للبنك يفترض أن تكون ذات قوة اقتصادية لا تتأثر ولا تهتز بأي ظرف اقتصادي طارئ.

4- سبب تمسك الإمارات باستضافة البنك:

اعتقد أن من أبرز الأسباب التي جعلت الإمارات تتمسك بالبنك هو البعد الكبير الذي سيمنحها البنك لدولة الإمارات، إذ أن الإمارات تخلو من مكاتب أو مرجعيات للأمانة العامة لمجلس التعاون، فوجود هذا البنك سيعزز من مكانتها وقوتها في الدول الخليجية و في مشاركتها باتخاذ القرار الخليجي أيضاً !

والأمر الذي أراه من الأسباب الرئيسية لتمسك الإمارات بقضية البنك في هذه الأيام هي الأزمة المالية التي أطلت على الإمارات بوجهها القبيح! ، فهي الآن من أكثر الدول المتأثرة بالأزمة لأسباب كثيرة منها : أن مصدر الدخل الأول في دبي هو السياحة! فإذا فُصل الموظف من عمله أو قلل راتبه فلن يفكر بالسياحة! إضافة إلى أن المستثمرين الأجانب في الأبراج والعقار قاموا بسحب استثماراتهم لتعويض خسائرهم في البورصة …

يعني .. أن الإمارات تحاول أن توصل رسالة بقوة اقتصادها ومكانتها بوجود البنك الخليجي في أراضيها خصوصاً في هذه الأزمة التي لا يُعرف أبعادها وآثارها .

في نظري .. وجود البنك الخليجي في المملكة هو أخف الضررين ، إذ أن ارتباط البنك بالأمانة العامة أمراً لازماً، فمن الصعوبة أن يوضع البنك في دولة أخرى وسيؤدي ذلك إلى تحمل تكاليف والتزامات يمكن تجنبها بوضعها في بلد واحد.

ولكم أن تتصوروا أن الإمارات إذا انجرفت في أزمة مالية لا تنتهي كيف سيكون وضع البنك و ” مكانته” في دولة خاسرة وغارقة في وحل المشكلات المالية؟!

بالتأكيد سيكون البنك ضعيفاً وفي وضع محرج !

أخيراً .. بعد خروج الامارات و انسحاب عمان وفك الكويت ارتباطها بالدولار

يتبقى المملكة وقطر والبحرين داعمين لهذه الوحدة النقدية! فهل يكفي ذلك ؟!

أو أن هناك ضغوطاً لضم العراق واليمن للوحدة الاقتصادية لتكثير العدد !! مع أن المستوى الاقتصادي لهتين الدولتين ” والله انه” .

الآمال والتطلعات ألا يخسر أحد في هذه التجربة الجديدة والتي يؤمل عليها الكثيرون، وبسبب جهلي الاقتصادي في قضايا الوحدة النقدية مثل اليورو وجدواها للدول الخليجية وإلا تفلسفلت عليكم شوي :D

نريد الإمارات والكويت وعمان جنباً إلى جنب مع دول الخليج، فقد مللنا من التفكك والانفراد بالرأي ! وأعتقد بأن هذا هو هَم رجالات الخليج العقلاء .

الأيام حبلى بالمفاجآت !

خارج النص:

* طبعاً معلمي ومبجلي أحمد يؤثر دائماً علي حتى وهو في آخر الدنيا وما بقى له إلا يطب من ورى على قوله بعض الناس :) فأهديه هذا الموضوع آملاً أن يجيب على تساؤلاته.

* هذا الموضوع برعاية صب واي + عصير تروبيكانا تفاح ! ولا تحسبوا أن هذه فورة تدوينية ما هي إلا فضاوة + تهيض + تصبيرة لكم فأيام الاختبارات والانشغال بالعمل قد اقتربت!

مكة .. عالم ثاني!

نشره صاحب القلم (مايو 19th, 2009)

أعلم تماماً بأن هناك من يذهب للعمرة كل شهر مرة أو مرتين! ولكنه في الغالب قد لا يتعرض لمواقف أو لا يتأمل قليلاً في المعتمرين وما يحمله الحرم المكي الشريف من مواقف وقصص جديرة بالتدوين، وأثناء زيارتي الأخيرة لمكة مكثت ثلاث ساعات في الصحن وأنا أتأمل الطائفين والزائرين، وأخذت أدردش مع أحد مسؤولي الرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي، وخرجت ببعض المواقف التي رأيتها جديرة بالتدوين.

البدع والخرافات:

للأسف أصبح الحرم ممتلئ بأصحاب البدع والخرافات، وتجد أناس لديهم تصور معين مثل التعلق بأستار الكعبة أو حافة باب الكعبة مع أنه لم يرد شيء بفضل هذا ! ، بل وصلت الأمور لأسوأ من ذلك، إذ يقول لي أحد الموظفين في رئاسة شؤون الحرم المكي أن هناك محاولات انتحار في الحرم وتكون أكثر في الحج و يوم الجمعة .. انتحاااار ! وذلك أن هناك تصور وجهل عند البعض بأن من يموت في مكة وفي يوم الجمعة أنه سيدخل الجنة! ، ولذلك لا تستغرب من أن تجد عجوز مستلقية بجوار الكعبة كي تتعرض للدهس وتموت من جراء ذلك!

بل وقد قمت بتجربة تفيد بأن البدع تنتشر في مكة مثل انتشار النار في الهشيم، فقد عمدت إلى إحدى صنابير ماء زمزم ورفعت ثوبي وقمت بغسل ركبتي اليمنى، طبعاً كلكم ستسألون ما الحكمة ! ، ولكنني بعد نصف ساعة وجدت كل من يمر لهذه الصنابير .. يشرب الماء ، ويغسل ركبته اليمنى !! لأنهم وجدوا واحد يعمل هذه الحركة واصبحت سلسلة متواصلة.

الطفل المعاق:

من المشاهد المؤلمة مصري يحمل ابنه المعاق الذي لا يتجاوز العاشرة من عمره، ويصرخ أمام الكعبة: ياااارب اشفي ابني .. أهوه جبته عندك لحد هنا .. ما لكشي حجه !!!! ارجع لك بعد ساعة يا رب ؟!

طبعاً أبعدوه الناس ورجال الأمن جزاهم الله خيراً وبدؤوا يذكرونه بالله، فأحياناً الجهل يوقعهم في مشكلات لا أول لها ولا آخر ..

تأجير عربات المعاقين:

أذكر مقولة لأحد الأصدقاء بأن من يريد رزقاً يتجه للحرم، وفعلاً لاحظت أن هناك شباب وأطفال امتهنوا مهنة الطواف والسعي للآخرين عبر العربيات بمبلغ 150 أو 200 ريال، وبصراحة لم يلفت نظري إلا اللياقة العالية التي لديهم إذ أنه للشخص الواحد سيطوف به الكعبة 7 مرات ، وفي السعي 7 أشواط إذا ما علمنا أن طول السعي 3 كيلو ونصف! فكم سينقص من وزنه وكم ستزيد لياقته فيما لو قام بتطويف 10 أشخاص ” على الأقل” يومياً ؟!

التصوير عند الكعبة:

كل الشعوب بلا استثناء تخلد ذكرى القدوم لمكة عبر التصوير ( جوال ، فوتوغرافي، فيديو) وطبعاً إذا كنت جالس بلا وظيفة في الصحن سيأتي لك من يرغب أن تلتقط له صورة مزدوجة له ولزوجه، ولعلكم تذكرون تلك الصورة للرجل الذي يصور ست نساء وهن لابسات للنقاب والعباية يعني ذكرى على ايش هههه ما يعرفون من الي يمين او الي في اليسار ( على كثر ما اشوفها في النت إلا أنني بحثت عنها ولم أجدها ) ، وسترى هذا المشهد كثيراً !

الذي استغربته أنني شاهدت شاباً قطرياً يسكن معنا في الفندق كانت أخته تصوره فيضع يده اليسرى فوق واليمنى تحت وتكون الكعبة بينهما!!! استغربت توقعته يصور المملكة أو برج العرب!! كانت الحركة مستهجنة نوعاً ما وفيها استخفاف بالمكان وقدسيته.

الآداب العامة:

من الأشياء التي أتمنى أن يتم التطرق لها وتفعيلها وإن كانت على مدونة صديقنا  اسرق مشاريعي هي إصدار كتاب يشرح للحاجين والمعتمرين بعضا ً من الآداب العامة وإيضاح البدع ويتم ترجمتها بلغات مختلفة.

من ضمن الآداب العامة الأكل في ساحات المسجد الخارجية، والله لقد رأيت قدوراً ورز ولحم وفلة حجاج! ، هذا يهون عند الذي يهوون البصق - اكرمكم الله- في كل مكان وخصوصاً في الممرات أو خلف الأعمدة! ، هذا التصرف المنحط سلوكياً وخلقياً يجب أن يكافح! ، إذا تعود ذلك في بلده فليس ذلك إشعار بأنه يفعله في كل مكان، وأحسب أنه في البلدان الراقية لا توجد مثل هذه التصرفات السيئة، هذا غير التمضمض في مياه زمزم ثم البصق في مجرى المياه أسفل الصنبور ! يعني ألا يظن هذا أن هناك من سيشرب بعده من هذا الصنبور دون أن يغسله ( تذكرت حبيبنا صالح رفيق الرحلة أياها .. إذ كانت شكوكه تحوم حول كؤوس المياه فيأخذ كأساً عشوائياً لكن المشكلة أن الصنبور فيه المشكلة .. يا سفاب شكوكك :)  )

الثقة المفرطة:

للأسف قد يثق المعتمرون بأناس من أبناء جلدتهم يتوسمون فيهم الخير، وهذا حدث لزميل لي يقول: بأن لديه عامل ملتزم ويعتمر معه ويحج معه أحياناً، ففتحت الزيارة لبلد العامل، فاستأذن هذا العامل ليذهب لمكة ليقابل أصحابه ويطوف أبناء جلدته بحكم خبرته، الذي حدث أن هؤلاء وثقوا بالعامل الذي يطوف ويسعى لهم ويمدهم بالأدعية والأذكاء ووصلت الثقة لدرجة أنهم أعطوه أموالاً كثيرة وذهباً ليتبرع للفقراء وأهل الحاجة .. لكن - والكلام لزميلي- أخذها العامل ووضعها في جيبه وهو يقول بلا مبالاة: أنا فقير أيضاً واستحق هذا المال !!

فيجب أيضاً أن يتم توجيه المعتمرين للحفاظ على ممتلكاتهم وألا يثقوا بأحد، وتوجد جهات مختصة للتبرع في أوجه الخير .

صدقني أي مكان يجمع فيه شتات الناس فهو يحكي ويظل يحكي ويحكي .. الحرم المكي والمدني ، النيل، الشانزلزيه،أماكن العبادة والبدع ! … كل هذه الأماكن بإمكانك أن تقضي فيها ساعتين إلى ثلاث ساعات وأنت تتأمل وجوه الحاضرين ..

من مكة ، الحج صاحب :D

الهيئة.. بين سمو الهدف وعقبات الطريق

نشره صاحب القلم (مايو 12th, 2009)

لا تكاد تخلو المنتديات والصحف المحلية من حديث عن الهيئة، سواء بالذم أو الثناء، أو الحديث عن أخطائها، أو  ” استفزاز ” مؤيديها.

ولك أن تتأمل العناوين الإخبارية:

عضو هيئة يضرب مواطن لاشتباهه بالتحرش

أفراد الهيئة يحتجزون مواطناً وزوجته لساعات للاشتباه في علاقته بها

هيئة الـ … تقتحم استراحة عائلية للاشتباه بحفلة ماجنة

وفي المقابل .. المنتديات الاليكترونية ( وتحديداً الأسماء الداعمة لنشاط الهيئة):

رجال الهيئة البواسل يداهمون مصنعاً للخمور

انظروا صحيفة … الخبيثة! تتهم الهيئة …

صحيفة … لا تتوقف عن اتهاماتها للهيئة

ولعلي أتطرق للموضوع من زاوية مختلفة تقريباً ..

الهيئة قطاع حكومي، له فوائد جمة ( أنا شخصياً مؤمن بأهمية الهيئة في المجتمع وأنها ساهمت بعد توفيق الله في فرض الهيبة ومنح الانحلال بالنظر لضعف الجهات الأمنية الأخرى) وبما أنه عمل بشري فهو معرض للخطأ .

ولكن هذه الأخطاء نراها مختلفة عن أخطاء الأمن والدفاع المدني، مع أن كل الأخطاء تعرض وتكتب في الصحف، لكن هناك ” حساسية” زائدة لدى المؤيدين للهيئة تجعلهم ينظرون لهذه الانتقادات بشكل مختلف ، ويبررونها بالآتي:

* تخاف الصحف من التعرض للقطاعات الأمنية كونها تمس أبرز قيادات الدولة.

* أغلب مسؤولي الصحف من الذي يرغبون فساداً في الشباب وانتشار الفوضى .

* تعرض الصحف احتفالات الشباب والرقصات في الشوارع وصور النساء والاهتمام بالمرأة السعودية مما يعارض مع رؤية الهيئة.

* الهيئة لا بواكي لها، جهاز يرفضه الجميع، ولا أحد يدعمه …

ولعلي أتوقف عند النقطة الأخيرة واستعرض ملف الهيئة، فالهيئة تحضى بدعم قوي ومباشر من الدولة، إذ أن رئيس الهيئة يعين بأمر ملكي ، ويرجع مباشرة إلى رئيس مجلس الوزراء، وهذه قوة كبيرة!

وكذلك تحضى بدعم من أبرز شخصيات الدولة، واستشهد بالأمير نايف بن عبدالعزيز والذي يدعم الهيئة بشكل لا يتصوره أحد، وهناك موقفين له:

الأول حينما تكلم رئيس تحرير سعودي جازيت، وسأل إن كان حل الوقت لإنهاء الهيئة! ، فرد عليه الأمر برد حاسم جداً وتأسف أن يكون هذا تفكير رجل سعودي مسلم! ( غني عن الذكر أن رئيس التحرير قدم استقالته بعد أشهر )

الثاني حينما سئل في مجلس الشورى عن الهيئة وأن أحد الأعضاء طالب بمناقشة قضية معينة لا أتذكرها، فأجاب الأمير بأن الهيئة من صميم الدولة ولا يمكن أن تسير الدولة بدون هذا القطاع المهم .. ولكم أن ترجعوا إلى اليوتيوب للبحث عن هذين المقطعين (ودي أجيبه لكم لكني في الدوام، وملغين موقع اليوتيوب علشان ما ينشغل الموظفين :(  )

وبعد الأمير نايف يأتي الأمير سلمان ، حاكم الرياض وأحد الداعمين لنشاطات الهيئة، فليس هناك أي مبرر بأن الدولة تستغني عن هذا القطاع.

ما المشكلة ؟!

أعتقد أن أكبر سبب يمكن تفسير هذه العلاقة المتوترة بين المجتمع والصحافة مع الهيئة، هي ردود فعل أعضاء الهيئة، فهم ينزلون إلى الميدان وفي أذهانهم أنهم محاربون من الصحافة والمجتمع لذلك سيفرضون آرائهم بقوة!

هذا الشعور بـ ” الكبت” ساهم في تأزم الموقف، وجعل موظف الهيئة ينتقم لنفسه بدل أن يعمل خدمة لنشاطه وعمله، ولاحظناها في قضية محمد القحطاني التي أخذت أبعاداً واسعة ولعلي أصور الموقف في نقاط.

* المواطن تعرض للضرب أو لمشاكل بسبب الاشتباه في حالته.

* موظفي الهيئة عرفوا بأنهم مخطئين فحذروه من نشر القضية في الصحف!

* نشر القضية في صحيفة الرياض .

* دارت مشاورات ونقاشات على الموضوع وتوصلوا إلى أن يرد الناطق الإعلامي على هذه ” الافتراءات” ويلجم الصحيفة والمحرر !

* نُشر الرد ” الطامة” .

* أثير الموضوع، أقيل الناطق الإعلامي، وتغيرت سياسة الهيئة.

لو جئنا لصلب الموضوع لوجدنا أن الخطأ من أعضاء الهيئة الذين صعّدوا الموضوع بسبب ( الفراسة، الشبهة، الخبرة أحياناً ! ).

يا رجال الهيئة البواسل..

إن كان كلامي يصلكم .. خذوا هذه الملاحظات..

1- دوركم مهم للغاية ولا أحد ينكر ذلك.

2- لا تتعاطوا مع ما يبث في الإعلام بشكل سلبي، لنكن منطقيين في التعامل أعرف السلبيات وأتجنبها ولا أعطي الموضوع أكبر من حجمه.

3- التأكد دائماً قبل الوقوع في المحظور، لأن الهيئة حينما تقبض عليك فإن الأمر يختلف عن الشرطة أو المرور، فربما تجاوزت إشارة حمراء أو سرعة عالية، أما الهيئة حينما تقبض عليك فإن ذلك يشير إلى قضية ” أخلاقية وسلوكية” ( تذكرت حلقة طاش ما طاش لما قال ناصر القصبي للسدحان ، وش فيها المباحث جهاز من أجهزة الدولة!! فرد عليه السدحان:يعني ماهنا فرق لما يدقون عليك كلية الزراعة والمباحث؟! ) أي أنه فعلاً من أجهزة الدولة لكن جهاز حساس ويسيء للسمعة

المشهد الأول:

صاحب وينك عسى ما شر متأخر عن الدوام ؟

والله معليش كنت داعس ووقفني المرور السري ونطلوني بالناصرية …

المشهد الثاني:

صاحب وينك عسى ما شر متأخر عن الدوام؟

والله أمس كنت بالسوق وجت الهيئة وحجزوني عندهم …

الفرق أن المشهد الأول سينتهي يا بالذب على الشرطة والمرور أو مدح دورهم أو التطرق لتوقيف الناصرية السيء و و

أما المشهد الثاني فتكون الإجابة الأولى: أفاااا … ويبدأ ابليس بعون الله وتوفيقه في الوسوسه وأنه أوقف لأنه يغازل أو مواعد وحده من أياهم .. وبالتأكيد لن يكون الأمر مقتصراً على هذا الرجل ربما الموضوع يصل للدائرة كلها

4- ليكن تعاملكم جذاباً ومميزاً، كم منا رأى رجل الهيئة مبتسماً ؟! الذي يراه وهو يجوب السوق أنه سيقابل كفاراً!! مع أن الابتسامة تزيدك حسنات ، وغالباً الإنسان يتقبل النصيحة من البشوش المبتسم أكثر من المتجهم ، أنا نفسي توقفت مرة عند كارفور م 5 لأخذ بعض الأغراض وأنا متجه للمطار، فوقفت أمام البوابة ونزلت فلحقني رجل الهيئة يقول: ليش توقف عند البوابة!؟ التفت للموقف ووجدت الخطوط الصفراء التي تدل على شرعية وقوفي، صددت عنه وهو يلاحقني فلم أجد عبارة سوى: لا يكثر !

لماذا أرد عليه بهذا الأسلوب مع أنني استطيع أرد بطريقة جميلة وأقلها: جزاك الله خير ؟! ، السبب في من يواجهك ، أحياناً تبخس في وجهه الابتسامة أو الكلمة الجميلة .. عن نفسي: لا أريد أن أكرر هذا الموقف مرة أخرى

أرى بأن الهيئة يجب أن تكون أكثر قرباً للمجتمع، أصبح الأطفال في نشأتهم يسمعون بالهيئة وينفرون حينما يرونهم في سوق أو مجمع، بالتأكيد أنهم حينما يبلغوا تمام عمرهم سيكون رجل الهيئة أبغض شخصية ممكن أن يراها نتيجة للخلفية السيئة التي تكونت لديه.

رجال الدفاع المدني والشرطة يقيمون محاضرات ومعارض في المدارس وفي التجمعات، وكم رأينا كراسة تلوين للدفاع المدني، ولم نقل أن هذا يسيء لرجال الدفاع المدني ، أو ما الفائدة من هذه الرسوم للطفل، إنها تكريس لمبادئ وقيم يتعلمها الطفل منذ صغره بأهمية الأمن والدفاع وأنه في حال احتياجه للمساعدة لا يتردد في طلبها من المختصين.

نريد محاضرات توعوية إرشادية، معارض محببة للأطفال بدلاً من ركن السحر! وركن الملابس ! خففوا اللغة قليلاً، تباسطوا مع الجميع، صدقوني ستدخلون قلوبهم .. بالرااااحة .

وكنت أضرب لزملائي تجربة هيئة جده والتي نشرت في الوطن، وأراها تجربة رائدة ويستحق أن تحتذى وتنشر في جميع هيئات المملكة :رجال الهيئة في جدة يلعبون البولنج

5- طوّر قدراتك : تطوير القدرات يمكن أن يحدث بحضور الدورات المجانية، اللقاءات الشبابية، دخول المواقع الإليكترونية التي تنشر الحقائب التدريبية أو مختصرات الكتب.

وفي المقابل تبرز السلبيات التي نأمل غيابها:

1- الاتهام بمجرد الشك ، وفي الغالب حينما تكون التوقعات خاطئة يطلبون منه السماح، وتكفى وياللحية الغانمة و و و ، أو يحذرونه من النشر في الصحف!! طيب من الأول يا أيها العضو الجميل احمِ نفسك ولا تتخذ أي قرار دون الرجوع لمسؤولين أو تحريات خاصة أو أخذ الإذن من الأمارة ، ما يحدث الآن من حالات القبض والاشتباه ترفع للأمارة في حال اثباتها والكثير من التي تكون خاطئة يتم ” طمطمتها” في مكاتب الهيئة.

2- إثارة الفوضى في الأسواق أو ” جرجرة” المشتبه به أمام الآخرين .

3- ابتعدوا عن تبرير أخطائكم بأن هؤلاء متطوعين و لا توجد مكافآت ورواتب ، إذا كنت ستعمل مجاناً وتذلني وتستخدم سلطاتك بهذا الشكل فلا تعمل! فتح التطوع بهذا الشكل يدخل فيه من يتسلى ومن يقضي وقت وغيرهم، أنا أقلص المتطوعين وأصرف لهم مكافآت يسيرة ” علشان لا يذلونا في الطلعة والنزلة” ولكنني اتحكم بتصرفاتهم .. هذا رأيي.

في هذه التدوينة أرغب في أن أوصل فكرة رئيسية هي: الهيئة دورها مهم ، لكن تصرفات أفرادها تجلب المتاعب لها! ، وأنا متفائل جداً بالتغييرات التي حدثت في الهيئة، إذ أن الشيخ الحمين من الشباب المتحمس ومن المهتمين في التدريب والتطوير، وأعتقد أنه اختير لتطوير الكفاءات الإدارية في الهيئة والارتقاء بعملها .

الإيمان بأهمية دور الهيئة لا يعني التغاضي بحال من الأحوال عن أخطائها إن وجدت، وعدم التغافل عن إنجازاتها إن وجدت، ولا نجعل تجاهل الإعلام أو فئات من المجتمع لدور الهيئة سبباً في أن يعاقب كل أفراد المجتمع.

الهيئة ليس هدفها السوق أو المجمع، إنما هي فكرة رائدة يجب أن تغرس في أذهان الآخرين، ولكن يجب أن تغرز في أذهان رجال الهيئة أنفسهم!!

دمتم بعافية

السكرتارية .. الباب الخلفي للإدارة

نشره صاحب القلم (أبريل 26th, 2009)

الباب الخلفي للإدارة

لطالما أزعجت الكثير من الأصدقاء بهذه المقولة :)

ولا ريب في أنها ( خشت) مزاجي بشكل سريع على غرار بعض العبارات الأخرى، وذلك لأسباب كثيرة.

وسبب اهتمامي بموضوع السكرتارية هو بسبب انتقالي للعمل ( سأكمل عاماً كاملاً في مكاني الجديد) وحينما جئت كان المكتب يعاني من فراغ موظف مختص بالسكرتارية، وحينما مكثت أياماً في عملي أيقنت فعلاً أنه لا يمكن أن نعمل في الإدارة بدون سكرتير، فتطوعت ( مكرهاً ) أن أتولى هذه المهمة لحين قدوم سكرتير بديل ( تطلب هذا الأمر أكثر من 9 أشهر بالإضافة لأعمالي الأخرى) .

وحينما دخلت هذه التجربة والتي يراها البعض وظيفة عادية وأحياناً وضيعة!، استلزم الأمر أن أقرأ في الكتب وأتعرف على هذه المهنة، ووجدت الكثير من الكتب الإنجليزية المترجمة تقول بعبارات تشابه الأمثال: السكرتارية .. هي الباب الخلفي للإدارة !

والسبب في هذا القول، بأن أغلب القرارات الإدارية مهما بلغت سريتها لابد أن تمر على السكرتارية، وخصوصاً في مجتمع مثلنا لا يزال كبار السن والذين يتولون إدارات حساسة  ( جاهلون) في استخدام الحاسب والتقنية، فلا يجيدون الطباعة ولا ا ستخدام برامج الحاسب.

ولكن صدمني الكتاب بأن السكرتير في الغرب هو الرجل الأكثر اهمية بعد المدير! وليست وظيفة متدنية عندنا، إذ أن السكرتير يشارك في صنع القرار ويصيغ الخطابات والردود، بل وربما يتولى الشؤون المكتبية الأخرى أو يستعين بمساعد إذا لزم الأمر، لذلك تجد مناصب كبيرة في الدول من مثل: سكرتير أول .. سكرتير ثاني ( للسفارة أو لرئيس الدولة)

أما سبب وضاعتها في بعض المجتمعات العربية، أن السكرتير هو ” مراسل” للمدير، وينهي حاجاته والتزاماته، بالإضافة إلى توليه مهمة الردود الهاتفية وإرسال الفاكسات وحمل حقائب الإدارة!! وغيرها ، ولكنني في عملي لم ينطبق هذا الكلام كله.. باستثناء الفاكس ، لأن الهواتف شبه خطوط مباشرة فلا حاجة لي بتحويل المكالمات، وغالباً كل موظف يرسل الفاكس الذي يخصه ، لذلك .. أنا أعمل بنصف عمل السكرتير.

وشعرت بأهمية السكرتير ومشاركته للعملية الإدارية، فالمدير مثلاً يدخل مع مدير الشؤون المالية وآخرون ويغلقون الباب خلفهم ويمكثون بالساعات وهم يخشون من خروج أي معلومة، لكنها في الأخير تأتيني على طبق من ذهب! وذلك لأن المدير لا يجيد الطباعة بشكل سريع على الحاسب فيكتبها يدوياً ويرغب مني كتمان الموضوع وطباعتها بسرعة وإتلاف الأصل ولم يتبق إلا أن أضع شريطاً أصفراً على الباب :)

ولهذا فمنذ مدة يعد السكرتير  في بيئة عملنا في مرتبة ثانية بعد المدير من حيث الأهمية إذ أن الخطابات والجداول موجودة لديه، ولكن إذا أضفت إليها مهام الرد الهاتفي والتنسيق وإرسال الفاكسات انحدر مستوى الأهمية :(

أنا الآن أعمل باحثاً وأخصائي تطوير .. ولا زلت أحن لتجربة السكرتارية التي طورت قدراتي في الطباعة أكثر من السابق! وساهمت في تكوين العديد من العلاقات،  ولا زلت أؤمن بالنظرية التي استشهدت في العنوان، وأحسب بأني سأقوم بخطوة مشابهة لجعل مساعدي ” مستقبلاً :) ” قائداً وذو أهمية كبيرة ..

هل ترى أن في وظيفة السكرتارية حرج!؟