إرشيف التصنيف: ‘طريق شائك’

18
يوليو

أقلية جريدة الرياض والتأثير على الرأي العام!

عندما نشأ الإعلام بوصفه علماً جديداً نهاية القرن 18 ومطلع القرن 19 ، ظهرت مصطلحات ونظريات إعلامية، تؤكد بالضرورة على دور وسائل الإعلام في التأثير على الرأي العام، وتفاوتت الآراء العلمية التي تحدثت عن تلك النظريات والاتجاهات الإعلامية، إذ ظهرت أولى النظريات الإعلامية التي كانت تؤكد على قوة تأثير وسائل الإعلام، وذلك بعد دراسة أجراها (لازويل) على الجمهور وتأثرهم خلال الحرب العالمية الأولى عام 1913م، وكان المبرر لقوة تأثير وسائل الإعلام آنذاك .. كون المجتمع الأمريكي خرج من بيئة الأرياف التي كان يعيش بها ويحقق من خلالها الاتصال الجماعي ويثق في محتواها ويصدق ما تتبناه تلك المجموعة، فلما هبت رياح التغيير واتجه الشعب الأمريكي إلى المدن والعمل، انقطعت علاقته بمجتمع الأرياف وأصبح يعيش في عزلة اجتماعية ساهمت في أن يسلم نفسه وعقله لوسائل الإعلام كونها وسيلة لبث الأخبار … وهي لم تكن تبث الأخبار وحسب بل كانت تؤثر في الشعب الأمريكي وقراراته … ومن أبرزها قرار دخول الولايات المتحدة الحرب العالمية الأولى .. فاستطلاعات الرأي التي أجريت من قبل أفادت بأن الجمهور يرفض أن يدخل الجيش الأمريكي في الحرب العالمية الأولى، لكن بعد تلفيق حادثة وتسليط الضوء عليها من قبل وسائل الإعلام تطوع مئات الآلاف من الامريكيين للتجنيد وليس فقط قبول خيار الحرب !!

واتجهت النظريات الإعلامية بعد ذلك لفترة الركود والتقليل من أهمية تأثير وسائل الإعلام .. قبل أن تظهر دراسات حديثة تعيد القول بقوة تأثير وسائل الإعلام في المجتمع …

ما ذكرته بإيجاز أعلاه يمهد لي الدخول في صلب الموضوع، وهو أن وسائل الإعلام الأمريكية كان لها الأثر الكبير في التأثير على الرأي العام، وتتنافس الصحافة والقنوات لكسب اهتمام المشاهد والتأثير عليه وأدلجته لبعض القضايا ومنها أحداث 11 سبتمبر وحربي افغانستان والعراق .. إذ حرصت السياسة الإعلامية على أخذ قبول مبدئي من الجمهور وذلك بعد تبريراته التي جعلته يدخل في غمار الحرب … وحري بالذكر أن جزءاً من تبريراته لم تكن منطقية.

ويبدو أن بعض وسائل الإعلام المحلية أثارها ما حصلت عليه وسائل الإعلام الأمريكية من بروز كبير في العالم نظراً لاحترافيتها وطرق تأثيرها المختلفة، ورغبت – أي الوسائل المحلية- في أن تسجل لنفسها موقفاً تحاول أن تفخر به مستقبلاً كونها باحترافيتها استطاعت أن تؤثر في الرأي العام لتقبل بعض الأفكار والتوجهات …

أقول هذا الكلام بعد اطلاعي لبعض الوسائل الإعلامية المحلية كل فترة .. إذ تفاجئني الصحف ببعض الأخبار واستطلاعات الرأي التي تأتي متزامنة مع مقالات أو توجهات إعلامية نحو قضية محددة محاولين التأثير على الرأي العام وتسهيل قبوله للأشياء التي كانت محرمة – دينياً أو اجتماعياً – ومحاولة كسر هذا الحاجز عبر النشر الصحفي المتكرر من باب ( كثر الامساس يفقد الاحساس) إن صدق التعبير! ويبدو أن صاحب هذا التوجه في الجريدة أو من يحمل لواء النشر فهم التأثر الإعلامي بشكل غير صحيح .. فتوقع أن التأثير على الجمهور يأتي بنشر الأخبار بشكل متواصل عبر فترات زمنية متباعدة لعل وعسى أن الزمن كفيل بتغيير وجهة نظر معارضة !

وهنا يأتي الفهم القاصر لطريقة عمل وسائل الإعلام الأمريكي .. إذ تعمد لإجراء بحوث ودراسات وتحليل للموقف عبر متخصصين في علم النفس والاجتماع وليس عبر وجهة نظر مسؤول أو كاتب صحفي متفرغ! اطلعت على كثير من الدراسات الغربية في مجال الإعلام ولما أقرأ ملخصها وإجراءات الدراسة أتعجب من قدرة هؤلاء على العمل بإخلاص واتقان قائمة على قواعد البحث العلمي، شركات كبرى تدرس سلوكيات الأفراد وتحركاتها بين الجماهير وتقيس مدى تأثر الفرد منعزلاً بذاته أو منغمساً في مجتمعه .. وكلام طوييل أحيلكم فيه إلى مراجع إعلامية تصدرها مركز دراسات الشرق الأوسط والمكتبة اللبنانية المصرية .

في مجتمعنا السعودي رغم رياح التطور والتنمية قبل أكثر من 30 سنة إلا أننا لا نزال مجتمعاً متماسكاً ” نوعاً ما” نعيش في بيئة ونلتقي بأفراد مجتمعنا وعوائلنا بشكل دائم رغم الانقطاع وظروف العمل … لكن هذا التواصل حرم وسائل الإعلام من فرصة النفوذ داخل المجتمع وعزل الأفراد عن بعضهم لتكرير نموذج الولايات المتحدة حينما ينفصل الفرد عن مجتمعه لظروف العمل والارتباطات فيصبح متكلاً على وسائل الإعلام التي تغذيه إعلامياً وفكرياً وثقافياً ..

واستشهدت في هذه المقالة بتجربة لجريدة الرياض، فمنذ زمن وأنا أتابع باهتمام ما تنشره عبر صفحاتها ، وكانت تثيرني بطريقة غريبة، إذ أن أسلوب الكتابة يتطرق لبعض القضايا الاجتماعية كأنها خرافات وشيء سينقرض في لحظة! ، وبغض النظر عن الموقف الاجتماعي سواء ” المتخلف أو المتراجع” لكنه في الأخير يجب أن يحترم ويجب تغيير وجهة النظر بأساليب مختلفة ومنطقية ..

سأتطرق في هذه التدوينة إلى أبرز ثلاثة قضايا تناولتها صحيفة الرياض خلال السنوات الأخيرة والتي أرى بأن التعاطي معها لم يكن جيداً ، بل جاء من باب التكثيف واستفزاز بعض التيارات المحافظة أو الرافضة سواء أكان رأيهم صواب أو لا .. لكن عدم احترام الآخر يتسبب في نفوره واقصاء أي فكرة تأتي من الجريدة ، ولهذا فالقضايا التي جمعتها جمعاً عشوائياً من الصحيفة سأتطرق لها بشكل عام وأبدي وجهة نظري في نهاية كل قضية.

أولاً: السينما:

يدور الحديث منذ سنوات عن السينما ووجودها في المجتمع السعودي، ورافق ذلك التوجه المعاكس من جزء ليس بالقليل من المجتمع السعودي، سواء بالتحريم أو استنكار هذه الخطوة التي لم يعتد عليها المجتمع كغيرها من الظواهر التي رفضها المجتمع في البداية حتى اقتنع ثم قبلها على مضض ..

لكني لاحظت في صحيفة الرياض استخدامها مصطلحاً جديداً آراه مستفزاً لكثيرٍ من الآراء وهو مصطلح ( الأقلية والأكثرية) وهي تعني بذلك أن أكثر المجتمع يرغب بالسينما أو بقيادة المرأة لكن الأقلية هو من يرفض وبالطبع الأقلية هم من يتحكم بالقرار ويؤثر فيه دينياً أو إدارياً .. وكان وجه استغرابي أن الصحيفة على أي أساس قامت بقياس الأغلبية والأقلية إذا ما أخذنا في الاعتبار أن أغلب الاستفتاءات التي تظهر في الصحيفة تظهر العكس وأن المجتمع لا يزال غير متقبل وهو مجتمع الأكثرية ! فالعكس هو الصحيح .. أن الأقلية التي ترغب بسماح السينما وهي غير متاحة أصلاً يرغبون بالتأثير على التيار الأغلب .. وطبعا مشكلتنا في الإحصاء عدم معرفة عدد المعارضين والمؤيدين بدقة بل عن طريق استبانات ودراسات يدخل فيها الشك والخوف من التحيز للرأي واختيار شريحة مؤيدة .. إلا إذا تم إقرار سؤال عن السينما وقيادة المرأة في التعداد السكاني القادم !!

وسأستشهد هنا ببعض المقالات والاستطلاعات التي أجرتها جريدة الرياض:

قرأت المقال بشكل مسحي ثم بتمعن أكثر .. لم أجد أرقاماً .. لم أجد دراسة ! كيف تحاول أن تقنعني يا كاتب هذه السطور ومدير الندوة أن هناك أغلبية ؟ هل أجريت دراسة في الصحفي الالكتروني وأثبتت العكس؟ ولماذا لم ترفق مع الموضوع؟ ، يكفيك التجول في الردود التي تجاوز الخمسمئة رد .. وتجدها متفاوتة بين القبول والتحفظ والقبول المشروط! والرفض التام ! .. ورغم الاحترام الكبير للشخصيات المشاركة في هذه الندوة وتمثيلهم لبعض الجهات إلا أنهم لا يعدون أكثرية ولا رأيهم يعبر عن وجهة نظر الأغلبية !

وهنا مقالة تعقيبية عن الردود في موضوع ندوة الثلاثاء واستخدم أسلوب التعميم والألفاظ غير المقننة بالأرقام .. ويكفيك .. يكفيييييك أن تقرأ أول رد وتعليق على هذه المقالة أو الخبر … وهنا الفرق بيننا وبين المؤسسات الإعلامية المحترفة .. الأرقام مهمة ولا يمكن استخدام لغة التعميم .. ولهذا قالوا : التعميم لغة الحمقى.

وهنا تعليق خجول للمحرر عن

ومقالة عن:

مع ملاحظة أني معجب برجا المطيري بوصفه سينمائياً بارعاً .. وأن كتاب المقالات لا يفرض عليهم شيء .. لكني أرى أنه يواكب الموجه ويسير وفق مخطط غير مرئي وواضح لتكثيف الطرح عن موضوع السينما

وفي آخر سطر خبر عن وجود دراسة لدى وزارة الإعلام عن فتح صالات للسينما .. وعلى حسب وجهة نظري القاصرة وبحثي لم أجد خبراً صحيحاً او دراسة قائمة الآن في الوزارة بغض النظر عن الموضوع يدخل تحت اختصاصاتها أو أنه مرفوض التطرق إليه من قبل ” ناس كبار ” .. فما الهدف من طرح خبر مثل هذا غير مؤكد ؟ التحليلات الإعلامية ستخرج بأقوال منها: محاولة تهيئة الرأي العام لظهور تراخيص، إثارة البعض بالبحث عن آلية لاستخراج تراخيص، أو استفزاز للوزارة لحثها على إجراء دراسة عن هذا الموضوع … وتختلف التحليلات في هذا الموضوع .

وهي لفتة لتقبل العوائل لفكرة السينما وأن هناك من يتكبد مشاق السفر ، لكني بصراحة حينما أطلع على مثل هذا الاستطلاع يظهر كأنه “  سواليف عجز في الضحى” لا يعد مبرراً أو مقنعاً لتقبل الفكرة أو الاقتناع بها .. رغم محاولات التبسيط وأنها وسيلة بريئة وهي كانت موجودة منذ زمن في الأندية الرياضة .. والناس سيكونوا مؤدبين ولن يحدث شيء  !! .. كان يفترض أن يكون الاستطلاع أرقى من هذه السواليف : أم صالح .. أم سعد .. مها .. د. سهام !! سهام من طيب ؟ لكي نعرف ما علاقتها وما بعدها الثقافي لتشارك بهذا الموضوع ( مع ملاحظة أني لم أعامل السينما كوسيلة ثقافية بل جعلتها للعامة لتشمل جميع الناس من المثقفين وعلية القوم إلى المتردية والنطيحة وما أكل السبع ) .. يعني استطلاع رأي من قبيل : وقال أ. ن من الرياض … لا أشعر بمصداقيته وأنه ملفق مثل تلك النكتة التي أخرجتها قناة العربية أن زوجة اسمها س. س. تطلقت من زوجها ت . ت لأنها قالت له أتمنى أن أنام مع مهند !! ( والله لو أنها في ملهى ليلي بلاس فيقاس ما قالت هالكلام !! ) .. وتلك قصة أخرى ..

وهي مقالة عابرة للأستاذ: مشعل العنزي .. وتطرق فيه بهدوء لموضوع السينما وأوردته استكمالاً لموضوع الإثارة الإعلامية حول موضوع السينما.

وأخيراً تبقى وجهة نظري المتواضعة حول هذا الموضوع الشائك .. وأجد نفسي متنازعة بين رأيين :

1- أرى بأن السينما قادمة قادمة مثلها مثل التلفزيون والدش … لهذا من الآن أدعو الشباب والمهتمين بإعداد أفلام تناسب بيئتنا ومجتمعنا ويعملوا عليها ويتدربوا كي تكون ناضجة وقادرة على المنافسة أو على الأقل الظهور بمظهر مشرف … وذلك لأن التقنية عودتنا أن محاربتها ليست بالخطب والمنابر بل بذات التقنية .. الدش وأخطاره تحاربه بالقنوات المعتدلة أو ما يراها المحافظون ممثلة بقناة المجد .. والبلوتوث السيء حاربوه بالمقاطع الطريفة والبلوتوث الإسلامي … وهكذا ..

2- ورأي آخر يقول بأن أريح شيء تشتري لي شاشة 40 بوصة ومسرح منزلي من سوني وتضبط لك الملحق وتحط عوازل صوت ان حبيت مع مكيف سيبليت واستمتع ! ويا حبذا أن يرافقك بيتزا والا بوب كورن .. وتعيش لحظات المتعة ونفسياً ترتاح .. لأننا مجتمع إلى الآن لم نتعامل مع المرأة بشكل محترم .. بالإضافة إلى أني اتوقع لو فتحوا سينما بتخسر الصالات في الصيانة بسبب عشقنا (لتنتيف الكراسي وإخراج الاسفنج الي فيه)  :D

ثانياً: قيادة المرأة للسيارة:

وهذا الموضوع تطرقت له الجريدة بأكثر من أسلوب وبطرق متنوعة وبعضها غير مباشر .. بل بلغت في مجملها دعوة صريحة بالسماح للمرأة بالقيادة لأنه لا يوجد محظور شرعي ومع وجود مبررات أخرى من باب أن السائق يخلو بها وهو غير محرم لها .. سأتناول بعض المقالات على النحو التالي:

هذا الموضوع استفز بعض الأشخاص كونه نشر بشكل صريح وفي مساحة بارزة، وتناولت قيادة السعوديات للسيارة في الخارج، والحق أنها تجربة ليست جديدة فهناك من يقود في مختلف الدول كل بحسب وجهة نظره، ولكنها وسيلة استخدمت للمقاربة بين المجتمع الإماراتي والسعودي، وأنهما مجتمعين متقاربين في التوجهات والعادات والتقاليد .. فعندها لا يوجد مبرر يمنع من السماح للقيادة في السعودية ! ، هذا الاستطلاع أراه متوسعاً وتناول عدة قضايا إلا في جزئية السلبيات إذ تم اختصارها بشكل كبير جداً وأغلفوا تحفظات المعارضين مبينين أن التجربة ناجحة وأنه لا توجد سلبيات ! .. يعني ممكن نتقبل هذا الاستطلاع بغض النظر عن مافيه من ملاحظات ..

واستغرب الطريقة الدائمة التي تتبعها الصحيفة في الموضوعات الحساسة أو التي تثيرها بأن تقول أن الموضوع حظي بمتابعة وردود صحفية وأنها كلها تبارك هذه الفكرة ومن يعارض فهناك ردود تفند تلك المعارضات! .. في الأخير لا أرقام .. لا توضيح نسبة التأييد التام والتأكييد المشروط والرفض .. وفي الأخير مثل هذه الموضوعات يجب ألا نعمم ونحاول استغفال الآخرين .. هناك ردود مؤيدة لاشك لكن في المقابل هناك ردود هادئة ومتزنة ورافضة قطعاً .. لكن أعجبني تعليق في الصفحة الرابعة لما قال نريد قيادة للعقول !

باعتبار أنه مشروع تخرج مثله مثل آلاف المشاريع التي يقدمها الطلاب داخل المملكة وخارجها، إلا أن هذه الدراسة بالذات حظيت باهتمام مباشر من الصحيفة وتبنتها .. طبعاً تعزيزاً لهدف الصحيفة ودعماً لموضوعاتها السابقة ( لعلكم لاحظتهم أن الموضوعات السابقة كانت من مكتب الإمارات) فهذا المشروع الذي قدمته طالبتين في جامعة الشارقة في ( 50) صفحة عن دراسة لقيادة المرأة السعودية … ولعلي اسأل مستغرباً ماهي الشريحة التي اختارتها الباحثتين؟ وكم عددها؟ وماهي الاستبانة وهل تم تحكيمها علمياً ؟ ثم نصل لنقطة في غاية الأهمية عن النسبة التي اوردتها الجريدة واعتقد هي التي استندت عليه في الخبر وهو الاغلبية تؤيد قيادة السيارة .. ماذا عن النتائج الأخرى ؟ ثم .. ما هذه الدراسة الاستطلاعية التي تجري في 50 صفحة لاشك بأنها موجزة ومتوسطة .. ولما نقسمها على اثنتين يعني كل طالبة كتبت ( 25) صفحة !! ويكفي أن تنظر لطلاب الماجستير والدكتوراه لما يقدمون بحوثاً ” عادية” ولدرجات تحسينية تصل لمثل هذه الصفحات ! بمعنى أن هذه الدراسة قد لا تكون ذا قيمة كبيرة ولم تنفذ بعناية .. من خلال وجهة نظري والتي قد تكون خاطئة لو اطلعت على تفاصيل البحث وقرأته بتمعن .

طبعاً حسب ما فهمت وأحتاج أن أفهمه أن الباحث ذكر بصراحة أن المرأة تملك السيارة لكن لا تجيز لها قيادتها دون تصريح من الإدارات المختصة .. فانقلب الموضوع إلى قيادة المرأة وأنها تهيئ لاستخراج رخصة ! رخصة مييين يا عم الحق ! من طرى موضوع القيادة الآن ؟ ، هذا غير استشهاد الكاتب بردود في الموقع ” على عاميتها” إلا أنها أول مرة تستخدم فكل الموضوع التي تنشر عن الردود الالكترونية تصاغ بطريقة واحدة دون استشهاد في الغالب برد محدد بل ” كالعادة” اغلب الردود تؤيد والحياة حلوه وو وو .

  • وهنا مقالة للدكتورة حنان عطالله تؤكد قدوم قيادة المرأة ! : التغير الحتمي

ورأت أن القيادة مثل الكهرباء والجوال نستغرب كيف كنا نعارضها .. ثم ألمحت لنقطة ضحكت عليها كثيراً حينما قالت أن السائقين يستنزفون من اقتصاد الوطن و و و .. (لاقيتنا يا دكتوره؟ ) يعني اقتصاد المواطن والوطن متوقف على هذا السائق ؟ الحياة حلوة والدنيا جميلة والمشكلة فقط في هذا السائق ؟ البلد يعج بالمشاكل واقتصاد المواطن لعب فيه التجار وغلاء الأسعار وهوامير الأسهم .. واقتصاد الوطن نهبوه اللصوص وأهل الفساد .. وتعبت القيادة وهي تصرح وتعلن وتبحث عن حل لهذا الفساد ! .. ثم في الأخير نحصر قضاينا واقتصادنا في سائق ؟ صحيح انه يستهلك من راتب المواطن .. لكن الذي ينهك جيبه ويفنيه جشع التاجر  وغيره ..

طبعاً بعض الصحفيين  ” ما يوفر شيء” يعني يستغل أي موقف ليمرر بعض الأفكار، طبعاً ركزوا في هذا الاستطلاع على السائقين .. طيب ألم يغرق السعودي ؟ ألا يوجد ” أهبل” سعودي دخل بعائلته في نفق وكاد يغرق بمن معه ؟ .. وهي تأتي ضمن سلسلة استغلال المشكلات لإثارة الموضوع ، وأذكر أن الصحافة تطرقت لقيادة المرأة في حادثة تفجير المحيا على ما اذكر وأن إحداهن نقلت 8 مصابين في سيارة والدها المرسيدس نحو المستشفى .. وقتها لا تملك إلا أن تحتسي الشاهي وتقول: ايه تقولي اجل …

ولا تستغرب في القادم من الأيام أن تسمع: زلازل العيص تعود وفي غياب الرجال المرأة تقود السيارة لتنقذ أبنائها … سيول تجرف سيارة وامرأة تتمكن من السيطره عليها … امرأة تنقذ سيارة من التصادم وقت العج ( طلعت سوبر مان وليست امرأة ) .

هذا يعد من أغرب الموضوعات وأكثرها استفزازاً للقارئ .. وبالذات لما نعود لمسألة المصطلحات والأقلية والأكثرية ونقرأ العنوان التالي: النقاش محسوم ل«الأكثرية» شرعاً وقانوناً و«الأقلية» تثير المخاوف! ، من حسم النقاش ؟ وكيف ؟ ولماذا التقليل من أهمية الآخر حتى لو كان قليلاً ! .. فاجماع الآخرين على أمر لا يعني بالضرورة أن يكون صحيحاً والعكس كذلك .. لكن في الأخير يجب أن تحترم جميع الآراء حتى وإن خالفتنا ..

إن طرح الموضوع من باب كيف نبدأ في التطبيق كأنه تجاوز الكثير من الخطوات وأصبحت المشكلة لدينا في التطبيق ! .. ورغم ذلك فالدكتور عبدالرزاق الزهراني ذكر نقطة مهمة في قياس رغبة المجتمع عبر دراسات محكمة وواضحة لأخذ رأي المجتمع في هذه القضية .

ولا بأس باختيار عدد من الردود التي تمثل 1700 رد .. ولا تدري بأي اعتبار تم أخذه ؟ على الأقل لو تم تطبيق نظام عشوائي ؟ كل مئة رد يؤخذ الذي يليه وهكذا كطريقة لاختيار عينة عشوائية من هذه الردود .. لكن في الأخير نحتاج لتفصيل كل رد لمعرفة توجهه الكامل من الموضوع.

  • د. عبدالجليل السيف يتحدث عن الموضوع في مقالتين بعنوان: التوافق المجتمعي وقيادة المرأة للسيارة ، الجزء الأول / الجزء الثاني .

لاشك أن لكل شخص مواقف معينة من بعض التيارات، لكن لماذا تخسر هذا التيار باستخدام مصطلحات مثل الصحوي وتجريمه مع أنه فكر قلص أشياء كثيرة لكن في المقابل ما الهدف من النيل منهم في مجتمع متسامح ويميل للتيار المتدين كثيراً .. فقد تكون هذه المقالة هادمة لما أراه قصده وهو إثارة موضوع السينما وقيادة المرأة وتحميل وزرها للفكر الصحوي مع أن الفكر قبل أن يظهر وينتشر لم يكن سبباً في منع قيادة المرأة؟ لأنه موضوع منذ القدم وغير متاح من حينه .. فلماذا إلصاق هذه التهمة هل لأنه التيار الذي عارض هذه التوجهات علناً ؟ في المقابل لا أؤيد أي تيار ولا أتبناه ولكل تيار عيوبه وأخطاؤه .. لكن لا تتم معالجته بالتهجم على الآخرين.

مقالة عادية إن شاء الله تكون لمواطن! .. لكنها مرحبة من قبل الجريدة ووجهة نظر تحترم .. لكن المبدأ الذي استند عليه بعدم الاعتماد على الفتوى وأن الموضوع لا يحتاج لفتوى قد نناقش فيه ونختلف معه .. وعموماً يا أخي ناصر يمكنك تعاطي المخدرات لأنها غير مذكورة لا في القرآن ولا في السنة بالنص ! والمفتين الذين حرموه لا نسمع كلامهم لأنهم يعبثون بعقولنا والمفترض ألا نسلم عقولنا لهم ! .. وكذلك السرعة .. أسرع مثلما تريد فلم ينزل تحريمه في القرآن … وو و  في الأخير محاولة التأثير على الجمهور بتقليل آراء المفتين وعدم الاهتمام بها محاولة قد لا تكون ناجحة ومؤثرة ، نظراً لقيمة المفتين في البلد وارتباط الجمهور الوثيق بهم ، فتهميشهم وسيلة لإثارة الجمهور لا لإقناعهم .

أخيراً .. أرى بأن قيادة المرأة هي الآخرى قادمة وتنتظر الوقت .. إلا أنني لا أؤيدها لأسباب فنية لا دينية .. فالشوارع الآن تضيق بالرجال فما بالك بالنساء ؟ أيام المطر والحوادث  وضعف تفاعل الجهات الأمنية يجعل من مشكلات المرأة كبيرة ومحرجة … كما أن تجربة القيادة ربما تحل مشكلة 1% من الجمهور، لأنه بصراحة شديدة المرأة مع السائق تعيش عيشة ملووك! إلا باستثناءات .. فمع قيادتها للسيارة ستعاني من (تلبيق) السيارة وإخراجها مع الزحمة والأعصااب على طريق الملك فهد ،، هذا غير اضطرارها توقف في مواقف الأسواق والمشي الطوييل حتى تصل لمبتغاها … بصراحة سنكون مثل كثير من الدول رغم سماحها بقيادة المرأة إلا أن الاعتماد على السائق موجود وبكثرة .. فلن تحل المشكلة بل ستستمر ..


ثالثاً: الرياضة النسائية:

طبعاً هذا الموضوع من أغرب الموضوعات التي انتشرت مؤخراً ، غرابتها تكمن في أنها ليست وسيلة ترفيهية عامة مثل السينما ، أو حاجة مثل القيادة ، بل هي نشاط صحي المرء ألزم بنفسه .. فهو رأي شخصي لا يرجع للآخرين … يعني هل الرياضة في المدارس تختلف عن الأندية المتخصصة أو في البيت ؟ .. يكفيك زيارة لمدرسة ثانوية أو متوسطة ستكتشف الكروش والدببه ( أحب الصالحين ولست منهم :) ) وتعلم بأن حصة الرياضة ماهي إلا خطط علمية مدروسة .. تُرمى الكرة واركضوا وراها وإذا انتهت الحصة أعيدوها لغرفة الرياضة !

لكن لا يمنع أن نطلع على بعض الاحتفاءات من جريدة الرياض لهذا الموضوع :

ولا احتاج أن أعيد موضوع الأقلية والأكثرية .. ولا أخفي اعجابي بالتعليق تحت الصورة ( لصحة أجسادهن) يعني  الموضوع صحي بتاتاً ولا له علاقة بدشرة أو شيء من هذا القبيل :) ، طبعاً لفت نظري تعليق طالبة ( آلاء الهديب) لما أوردت ” عدم ترك الأقلية … ” وودت أن  أصدق أنها قالت هذا الكلام !! بناء على الموضوعات السابقة .. واضح أن هناك من يصيغ الاستطلاع وفق وجهة نظره هو !

ولا مانع في نهاية المقال التطرق للحقبة السابقة مثل السينما .. وان في الثمانينات لعبوا كرة السلة و و و .. (طيب جيل الثمانينات الآن ممتلئة كروشهم .. وما يمشون إلا مشغلين الدبل !)

وتعليقي البسيط أن البعض يكرر الأسطوانة القديمة العالم طلعوا للقمر وأنتم … طيب ما دخل هذه بتلك ؟ لماذا نربط التطور والتقدم بمثل هذه الموضوعات مهما اختلفت ” سخافتها ” لدى الكاتب ، في الأخير الاستفزاز ومحاولة تهوين الأمر ليس حلاً ناجحاً في كل الأحوال ..

وهي وجهة نظر كما ذكرها ونحترمها .. لكن يا أستاذي العزيز سالفة الرياضة أنها تهيئنا لانتصارات نسائية ” وكأننا نحسدهن على ذلك ” بصراحة لم اقتنع تماماً .. المرأة عندنا انتصرت في جميع الجوانب .. أما الرياضة لا أظن بتاتاً انها تفعل شيء … وأبسط مثال:  هادي صوعان و كل حياته لياقة في لياقه بالكاد حصل على الفضية  .. فكيف ببناتنا المساكين ؟!  نتفق انها رياضة للصحة أما تنافس رياضي أممم ؟؟

  • وهنا مقالة لأمل الحسين عن عيب الرياضة النسائية .. وهي استنكرت رأي شيخ لتختم مقالتها برأي يوناني لم أجد له تاريخاً !
  • وكلمة الرياض التي تنقل غالبا وجهة نظر محلية أو رسمية أحياناً .. تحدثت عن موضوع الرياضة النسائية

عموماً بشأن الرياضة النسائية .. أنا أرى بأن المدارس الآن غير مهيئة لإقامة مثل هذه الأنشطة، ثم لا أنصح أن تمارس المرأة نشاطاً رياضياً في مدرسة .. بغض النظر عن موضوع تبديل الملابس .. هناك مشكلة العرق ” الله يكرمكم” والصفاق الي يشق الراس … غير أنني استغرب بشدة الشدة لماذا الرياضة في المدارس .. لماذا لا يكون في البيوت ؟ بالعكس أنا أرى المرأة السعودية تحرص كثيرا على نفسها من رجيم ومن مشي في الممشى أو استخدام أجهزة في البيت أو في حالات يايئسة يستخدمون الشفط … يعني قد لا تشكل ظاهرة مثل الشباب .. لكنها إن وجدت يمكن القضاء عليها بمراكز رياضية وهي موجودة على ما اعتقد وتوفير أجهزة في البيت !! يعني ما الشيء الذي توفره المدرسة ولا يوجد في البيت ؟

اقترح على وزارة التربية أن تدفع نصف قيمة الأجهزة الرياضية والنصف الآخر من المواطنين وهو سير ينفع للكبار والصغار ويوضع في البيت وصلى الله وبارك !

أخيراً .. لا أقصد التأليب على الصحيفة .. وأنا من مشتركيها بالمناسبة في الجريدة والجوال .. وأعز أصدقائي يعمل فيها :$ .. لكني أريد أن أنفس ما في خاطري .. لأن السيل بلغ الزبى .. ولا أقول أن المقالات ملفقة أو أن الجريدة تحث وتلزم الكتاب بالتطرق إليها .. فللأسف لم نصل لمرحلة الاحترافية والخبث ! .. لازلنا نعمل بنظام ” طقها وإلحقها” وقلما تجد صحيفة سعودية تعمل وفق مخطط ودهاء .

هذه التدوينة ليست رأياً أكاديمياً أو علمياً بقدر ما هي وجهة نظر شخصية، قد تقبل وقد ترفض .. لكني في الأخير احترم جميع الآراء التي تؤيد وتعارض الصحيفة .. ويسعدني سماع تعليقاتكم وملاحظاتكم .. وقد تكون فرصة للكتابة عنها في بحث مفصل لكنها مستقبلاً ..

وفي هذه السطور أقول بأن تجربتها في التأثير على الرأي العام لم تنضج بعد .. بل هي اجتهادات شخصية ومن باب ” خلنا نجرب هالمره” فتهميش الرأي الآخر تارة .. وتارة الاستعانة ببعض المفتين الجدد من موديل 2010 .. أو استطلاعات رأي غير دقيقة أو غير موثوقة .. وصولاً للمقالات التي تهمش أحد الآراء .. أو تهاجم تياراً بعينه .. أو تستخف بثقافة الشعب وخصوصيته … كلها وسائل خاطئة وقد تؤثر لكن محدوديتها كبيرة ويحتاج لوقتٍ طويل للتأثير على الجمهور

الاحصائيات الصحفية تقول بأن أحسن جريدة هي التي توزع من 100 إلى 130 ألف نسخة يومية .. يعني شخصين من الألف يقرأ الجريدة ! معنى ذلك أن نسبة التأثير محدودة، ثم أن توزيع الجريدة يحكم .. فعكاظ لا تأكل عيش في الرياض والشرقية .. والرياض لا يهتم بها أهل جدة .. وكذلك الحال مع بقية الصحف .. لكي تؤثر في الرأي العام يجب أن تعمل وفق منظومة متكاملة أو في بيئة تسمح لك بالتأثير .. إضافة لذلك يرى بعض الأشخاص أن جريدة الرياض تهاجم التيار الديني وتؤيد التيار الليبرالي .. على افتراض ذلك .. كم يمثل التيار الديني وكم يمثل التيار الليبرالي من المجتمع ؟ وهل سأقتني أو اقتنع بأخبار صحيفة تحارب فكري وتهاجم آرائي ؟

السؤال مطروح بدون إجابة للصحافة والإعلام المحلي ..

18
نوفمبر

إعلامنا مختطف .. يُباع ويشترى

a2a1

لم يعد الإعلام تلك الوسيلة النظيفة التي تنقل الأمور كما هي، ولم يعد المجتمع يثق بما ينقل في الإعلام بمختلف وسائله، وخصوصاً التلفاز، حيث بدأ تصنيف القنوات الفضائية منذ زمن، وخصوصاً أحداث غزة الأخيرة جعلت هناك خندقين إعلاميين ، واحد للعربية والآخر للجزيرة، وقبل الحادثة كنا نتعامل بجفاف مع قناة الحرة كونها قناة أمريكية موجهة للعرب، وكذلك إذاعة سوا التي ظهر في أيام مجد الإذاعات سابقاً والتي وجهت لنا من قبل الولايات المتحدة.

كل هذا ممكن أن نقبل به في الحديث عن القضايا السياسية، والتي ممكن اعتبارها تأثير أمريكي على توجهاتنا وآرائنا نحو القضايا السياسية، والتي تجعلنا نقول عن الفلسطينيين أنهم ارهابيين، والعمليات الاستشهادية  أنها انتحارية .

في رأيي ، كل هذا ممكن أن يهون ، ذلك أننا نعرف القضايا التي أمامنا، ونعرف حقيقة الموقف الفلسطيني، ولذلك فإن المحاولات ربما تؤثر في أناس دون آخرين، أو أولئك الذين لم يطلعوا على حقيقة القضية.

لكن المصيبة الحقيقية هو ما يحدث في صحفنا المحلية حالياً ، حيث تشهد الصحف المحلية منذ زمن عملية ” اختراق” احترافية! ، حيث تم تجنيد عدد من الصحفيين الذين يخلعون الأمانة كما يخلعون قمصان النوم قبل أن يحضروا للصحف المحلية! ، ويتسبب ذلك في رسم صورة يومية للمواطن مغايرة لما يحدث !

كيف يحدث هذا ولمصلحة من؟

سأذكر ذلك بإيجاز ، هناك عدد من المستفيدين وهم:

شركات الدعاية والإعلان والعلاقات العامة

سفارات دولية

وأشخاص لم يلتزموا بالأمانة الصحفية

كنا في السابق نعتقد جازمين بأن قضايانا ومشاكلنا ستطرح في الصحافة ليتفاعل معها الجمهور ويطلع عليها المسؤولين ويبحثون لها عن حل، وإن يكون بسبب حرصهم على العمل مقابل حرصهم على السمعة الحسنة لدى كبار المسؤولين.

أما الآن فليس لقضايانا أي اهتمام، أصبحت الصحيفة تطالعنا بمدرسة متهالكة، وشخص فقير، وتغفل مشكلات الصحة الكثيرة، وانحدار التعليم، ومشكلاتنا مع بعض القطاعات الخدمية، إنها السياسة الجديدة التي تتم “بشراء” ذمم الصحفيين ومدراء التحرير أو مسؤولي الدسك، أو التهديد باستخدام وسائل إعلانية وهي بالتأكيد مصدر الدخل الأبرز لهذه الصحف.

سأضرب لكم بعض الأمثلة:

- منذ متى لم نشاهد إعلاناً يتطرق لمشكلة محافظة أو قرية من إنقطاع الأبراج أو انعدامها؟! أو مشكلة في الفواتير او الاتصالات أو DSL بل كلنا مرت به مشكلة  ، وأنا أولكم قررت الغاء هاتف ولكن لم يتم تنفيذ الطلب حتى تجمعت الفواتير 1300 ريال! .

كل هذه المشكلات تتعلق بالاتصالات السعودية، ومنذ سنوات لم أشاهد شكوى لهذه الشركة في بعض الصحف ومن أبرزها صحيفة الرياض! وأذكر مرة شاهدت طلباً لأهالي قرية في جازان لتركيب برج، وبعد يومين بالضبط الاتصالات تتفاعل مع الطلب وتزود الجريدة بصورة للبرج بعد تركيبه! أي استخفاف هذا وكيف استطاعوا أن يدبروا برجاً ويركبوه خلال يومين إذا ما علمنا أن مشاريعهم تتأخر بسبب ترسيتها على شركات مقاولات مختلفة … فأصبحت هذه دعاية مجانية للشركة !

وببساطة .. شكوى المواطن الغلبان لن تضيف للصحيفة شيئاً بل قد تخسر عميلاً ” ثرياً ” بالإعلانات التي تتجاوز مبالغها عشرات الملايين ! ، أي شخص سيقدم المصلحة العامة ” لشركة خاصة” على حساب إعلاناتها وهي مصدر الدخل الوحيد ؟! ، أنا لا أبرر للصحيفة ولكنني أريد أن أزيل الثوب الملائكي التي ترتديه مؤكدة وقوفها مع القضايا ودعمها للمواطن ، طبعاً في قضايا مثل الهيئة وتغطيتها لافتتاحات ومعارض لا تسمن ولا تغني من جوع.. أو لقاءات رياضية ( وبالمناسبة لا تخلو من دعاية هذه أيضاً )

وفي الصورة الموجودة بداية التدوينة تفسير واضح لسلطة المُعلن على المادة المقدمة في الصحف، وتدخلها لتغيير نمط المؤسسة الإعلامية، إذن .. المؤسسات الإعلامية ليست نزيهة!، أو لا تملك نفسها حرية التحكم بالنشر! ، وكيف أن المعلن استطاع أن يقفز من محيط مساحة الإعلان إلى أن يدير عقول مدراء التحرير وإيصال رسالة لا يمكن أن تنسى: إذا نشرتم أي خبراً مسيء عنا فسوف نمنع نشر إعلاناتنا لديكم ( والإعلانات تصل سنوياً من 20 مليون إلى 100 مليون) وهي تنصف بأنها مدخول مهم ورئيسي للمؤسسات الصحفية التي لا تصل أرباحها بعيداً عن 200 – 300 مليون.

هذا إذا ما استثنينا أن الشركات تُعين موظفين لها داخل الصحيفة، أو تعين صحفيين متعاونين بمبالغ ممتازة دون الزام بالحضور والانصراف !! بمعنى : أنه مبلغ لتحسين صورة هذه الجهة قدر الإمكان، ومتابعة أخبارها ” التحريرية” والاهتمام بها.

- سمعت من بعض الأقارب أن هناك صحفيين يتبعون لشركات الدعاية والإعلان فيكتبون عن المعارض والنشاطات التي تنظمها هذه المؤسسة، ويطبلون “طبعاً”  للجهة والوزارة المنظمة لها، إلى هنا الأمور مقبولة جداً ، وسمعت أن من عملها ( تبييض) صورة الجهة الحكومية في الصحف المحلية وذلك عبر استكتاب صحفيين لمدح والتطبيل لجهود الجهة والثناء على وزيرها!

هذا يدخل كله فيما سمعت ، لكنني شاهدت وجلست وتعاملت مع شركة جاءت إلى جهتنا لتعرض خدماتها في الدعاية والإعلان ” ظاهرياً ” ، ومدح جهتنا صحفياً لتغطية الانتقادات و “العذاريب” الموجودة فيها … بل أنني صُدمت لدرجة الإغماءة ! بأسماء صحفيين في صحف مختلفة مأجورين ويتلقون الأوامر ” والمبالغ” من هذه الشركة  مقابل التطبيل والمدح ، طبعاً هذا الجانب الإيجابي لمثل هذه الشركات

الجانب الأسود، أن الشركات تعتقد بأن هناك رفضاً قاطعاً لهذا الأسلوب من قِبل الجهة المستهدفة وأنه ليس من الأخلاقيات والادبيات! أو ترى بعض الجهات ” لا حاجة” إلى المدح وتحسين الصورة ، لذا .. تعمد الشركات إلى تحفيز الكتّاب إلى ” ذم ” هذه الجهة ، وسوف أضع لكم مثالاً …

وزارة التربية والتعليم ، هدف قادم  للشركة، الخطوات المتبعة:

1- تحفيز الكتاب وأصحاب الأعمدة والمراسلين إلى نشر أخبار ” سلبية” ( سقوط باب مدرسة على طالب) ، ( مدرس يعتدي على تلميذ) ، ( مدرسة في جازان بلا كراسي) ، ( مدير مدرسة يهمل المدرسة ويعمل في مكتب عقاري ) !

2- ارسال مندوب رفيع المستوى من الشركة لمقابلة مدير العلاقات العامة في الوزارة أو أحد وكلاء الوزارة وعرض عليه خدمة تحسين العلاقات العامة للوزارة، وإظهار الأشياء الإيجابية و وو

3- يتم توقيع عقد ( لا يقل عن 500 ألف  إلى ما شاء الله ) وتتولى الشركة متابعة أخبار الوزارة ، إنشاء ملف صحفي، وغيرها من الخدمات التي يتفقون عليها.

4- تعمد الشركة الكتاب وأصحاب الأعمدة والمراسلين إلى نشر اخبار ” إيجابية ” ( مشروع تطوير يدشن 50 مدرسة مثالية ) ، ( إنشاء فصول ذكية في مدارس جدة) ، ( الوزارة تشارك في معارض دولية) ،  ( رضى كبير للمعلمين بحركة النقل ” وكم لقاء مع مدرس ” ) .

أرأيتم ! من الأخبار تولد المبالغ والدراهم ويعيش ناس من خيرها ، أصحاب الشركات يتحججون بأنهم لا يكذبون! ، لكن الذي فعلوه .. أبرزوا الجوانب الإيجابية! وبالتأكيد إخفاء السلبيات …

كصحيفة: يجب أن تكون وسيلة إعلامية تنشر كل شيء …

كمتلقي: لا يهمه سوى ما يمسه شخصياً ويعالج وضعه ( لا تقعد تمدح لي وزارة الصحة، قلي كم مستشفى راح تفتح! ) .

طبعاً لنتذكر حملة ” خلوها تصدي” تم إسكاتها باوامر من مسؤولي الإعلام، نظراً لأن أصحاب المال تضرروا ، وقبل أن يتم الإسكات ، فقد قامت شركات بحملة إعلامية في الصحف التي لم تنشر أصداء الحملة أو أثارتها ، كعقاب لتلك الصحف التي نشرت الحملة وأظهرتها للمجتمع.

* السفارات الدولية:

صرح الأمير نايف بن عبدالعزيز ذات مرة أنه يعلم بارتياد البعض للسفارات الأجنبية وحذرهم من ذلك، وليس في ارتيادها أي مشكلة لكن الذي يحدث في هذه السفارات هي ندوات ثقافية أو نقاشات سياسية تتعرض لسياسات المملكة أو محاولة ” شحن” الحضور السعودية على القيادات، ومحاولة غرس مفاهيم غربية لرؤيتهم للحياة والمجتمع، وأغلب رواد السفارات مثقفين أو صحفيين نخبة من كتاب المقالات، فبعد تشبعه بالأفكار المطروحة في هذه الندوات، يقوم ببث سمه عبر عموده الصحفي، ويدعو إلى مفاهيم وقيم ، أو مهاجمة أنظمة وسياسات، أو إثارة المجتمع نحو قضايا دينية وتكبير القصص والمواقف الشخصية لجعلها موقفاً شعبوياً لتحفيز الدولة لاتخاذ قرارات فيها مثل: فتاة القطيف، دمج التعليم، القضاء، هيئة الأمر بالمعروف …

ولقد علمت بأن هناك كاتب مشهور يستلم ما يقارب 10 آلاف شهرياً من سفارة أجنبية لتمرير الأفكار والقيم التي يتناولها كل أسبوع في مجلس سفير أو مفكر أجنبي! ، أنا لا أقول أن نعالج قضايانا ونحاول أن نطورها، لكن أن يتم ذلك عبر دعم خارجي وفكر لا يناسب عاداتنا وتقاليدنا ، هذا لا يمكن أن نقبل به تحت أي شعار، ما أجمل أن تطور نفسك وفق عاداتك وطبيعتك، لأنك إذا سلكت الطريق الآخر فستكون مثل الغراب الذي ضيع المشيتين .

كل هذه الجهات المتدخلة في إعلامنا ( وكالات إعلامية) أو ( سفارات ) وغيرها … لا يمكن أن تتدخل دون وجود ” بوابة” لتنفذ منها ، وللأسف أن هذه البوابة هم من أبنائنا السعوديين والذين يدعون ويطالبون بـ الحرية الإعلامية !

لقد اصيبت الصحف السعودية بمرض أنصاف الصحفيين والمحررين، الذين لم يعد يجرون للبحث عن المعلومة، بل أصبحت المعلومة تأتي جاهزة وبالصور لتنتظر النشر في الصحيفة ووضع اسمه عليها ، ولقد لمست ذلك في كثير من المناسبات والمؤتمرات الصحفية، فتجد الصحفي يسأل هل ما يذكر في داخل المؤتمر مطبوع على الحاسب ليأخذه جاهزاً للنشر، ولا يعاني من تفريغ شريط ونحوه ، أنا مع التطوير وتسهيل عمل الصحفي، لكن ما يحدث هي معلومة واحدة وباختلاف الصيغ المنشورة لئلا يكون هناك تشابه مع ما ينشر في الصحف الأخرى.

الصحفي المتعاون أو الذي ياخذ مكافأة متواضعة يجد في عمل الوكالات والسفارات دخلاً ثابتاً بغض النظر عما ينشر، فهم يعتقدون أن مهمتهم تقتصر على النشر وحسب ، وليس هناك أية مشكلة في ذلك، ويعتبر أن القارئ إذا فهم أي شيء من هذه المادة المنشورة فهي مشكلة القارئ ولا أحد غيره !

أخيراً .. حينما تكون وجهة الشركات الكبرى إلى تحسين صورتها عبر الضغط على الصحف المحلية بعدم نشر أخبار مسيئة  مقابل سريان عقدها الإعلاني ! ، وحين تضعها كخيار مشروع لها ضاربة بعرض الحائط مصلحة المواطن المستفيد من خدماتها والمستثمر في أسهمها أيضاً !! .. فهذه خيانة من الشركة .. ومن الصحيفة !

ولم تعد الصحافة .. صحافة بل : … افة

شكر وتقدير لصديقي زياد على مساعدته لي في اختيار الصور ..

30
يونيو

منحلون من الداخل

شعب ضااااااايع

سأنفجر في هذه التدوينة بسبب ما بداخلي من قهر! فليس لدي شك ولا اعتقد ان الشك يتسلل في نفوسكم حينما نتأمل واقعنا المعاصر للأسف الشديد ونجد الانحلال في شخصيتنا

الانحلال لا اقصد به اخلاقياً وحسب بل هناك خلايا سرطانية تعبث في نسيج الشعب السعودي وتجعله تائهاً في منتصف الطريق فقد قطعت الجسور التي تربطه بالإسلام منهجاً وعملاً وأصبحت علاقته بالإسلام في الصلاة والصوم … وتخلص من كل الاخلاقيات في مجتمع التي يسميها البعض قيوداً بينما هي أسوار وحواجز تمنع من السقوط للهاوية..

سأتكلم بشكل نقاط سريعة وفي الأخير سأدردش عليكم !

اخلاقياً :

كم من سعودي مر على شارع المعارض في البحرين أو شارع الهرم في مصر أو غيرها من الشوارع في الدول العربية التي للاسف تمتلئ بالمقاهي والبارات واماكن الدعارة المخفية والسعوديين بالتأكيد أكبر روادها ..

قبل عقود كانت بانكوك ملتقى السعوديين والخليجيين لكن الاعداد لم تكن بهذه الكثرة وبالشكل الذي اصبح ” مالوفا ”

القضايا التي تقبض عليها الهيئة لا تمثل إلا 10% من الواقع بين القصور او الشقق…  وثقوا تماما بأن الذين انفضحوا أمام الهيئة قد ستر الله عليهم قبلها مرات ومرات ولم يرتدعوا … وهناك أناس حتى هذه اللحظة يستر عليهم ومع ذلك يتمادون!

لنتكلم بصراحة اكثر .. كم عدد الشباب الذين لا يملكون صديقة او ” خوية” يفضفض لبعضهم البعض اسرار واحداث يومهم ولا اعتقد انها ستنتهي بنهاية بريئة! كما هي بداية هذه المكالمات

نسخر من الشعوب الغربية التي تعتقد بان بناتهم اذا لم يتعرفن على شاب يكون فيهن مرض نفسي الان الشاب الذي لا يتعرف على بنت هو متخلف ولا يعرف سعة الصدر والوناسة!

هذا إن لم نتحدث عن طيحني وغيرها من الموضات الغريبة والرقصات على أرصفة التحلية وشعارهم الواضح ” شوفوني” هل أصبحت الشهرة تنال بـ ” ستار أكاديمي” و الاستعراضات ، هل وصلنا لتكون قناعتنا أن نكون أشهر مفحط وأشهر ” جنس ثالث” وأشهر راقص وأشهر ” كشة كدش” في الرياض؟!، هل أصبحنا ندعم برامج السخافة والانحلال بأموالنا سواء بالدعايات أو بالتصويت عبر الرسائل والمكالمات

عملياً

يندر ان تجد موظفاً مخلصاً في عمله وخصوصاً في العمل الحكومي،وبالتحديد  المدرسين الذين اصبحوا اكثر كسلا والجامعات لا تخرج الا المتردية والنطيحة والذين يبحثون عن دفاتر تحضير جاهزة، والجيد منهم يبحث عن تطوير نفسه والعمل في الشركات …

ونتذكر جميعا ايام ثورة الاسهم كيف كان المدرسين ينسلون من الفصول ليجلسوا امام شاشة الاسهم متناسين امانة التعليم وحساسية مناصبهم وذلك لمصالحهم الشخصية

انهم يطالبون بزيادة رواتبهم ولم يحللوا رواتبهم بعد.. وليس الأمر مقتصر عليهم بل في كل دائرة حكومية تجد خلايا سرطانية تحتاج أن تستأصل من جذورها، ولكن الأمان الوظيفي في العمل الحكومي جعلهم ” ينشرون” فسادهم وخلاياهم لكل إدارة وفي كل بيئة عمل .

نجد الرشاوي منتشرة بشتى الأنواع، هناك مندوبين من جنسيات عربية ( سأفعل مثل الصحف ولن أحددها! ) يعزمون بعض الموظفين إلى استراحات تعلمون مالذي يدور فيها ! وكله بالتأكيد مسجل ومدان على الموظف حتى إذا استيقظ ضميره بعد سبات طويل يعود ليكمل سباته مرغماً ليداري فضائحه.

لا نترك أي فرصة للخداع، في توظيف وهمي، في سرقة العملاء .. في تقديم دعاية فائقة الجمال ومتى ما كنت عميلهم وجدت التجاهل! ، أصبحنا للأسف نثق في الأجانب أكثر، وما دمنا مدونين … فنثق في المواقع الأجنبية في الاستضافة والشراء والبيع ولا نثق أبداً في أي موقع عربي خشية أن يكون ” خداعاً ” ، ما هذا الانتكاس العجيب!! لدينا دين وشريعة تحرم كل أوجه الخداع ولكننا نمارسها بكل شجاعة ” وبدم بارد” ، أما الأجنبي الذي لا توجد لديه ” عقيدة” تحميه أصبح أكثر ” أمناً وصدقاً مع العرب والمسلمين” .. ما الذي يحدث !!!؟؟

لا نخلص أبداً لعملنا ، نستغل أي مناسبة للهروب من العمل، لا يمكن أن نفكر في ” تحليل” الراتب، نشترط دائماً (خارج الدوام) ونطالب به، ونحن نعبث (داخل الدوام)

انتشار الخمور والمحششين

الخمور الفاخرة معروفة أماكنا، أصبح أي شاب يسكر شيء طبيعي .. يخدع نفسه بالنسيان والتلذذ ، إن لم يجد مالاً يحضر به الأنواع الفاخرة اكتفى بالمحلي! والذي يصنع من قذارات البطحاء وبإشراف المطبخ البنقالي! … لم يعد مستغرباً أن تشاهد ” بعض المسؤولين يحتسي كأساً أو كأسين دون أن يخل بتوازنه أو أن تعبث في خلايا مخه … إنه لا يسكر ، إنه يجرب شعور الرفاهية ، يظن بأنه وصل لمراتب عالية تعطيه الحق بالاستمتاع ..

لم يعد الخوف من انتشار التدخين، بل أن لفائف الحشيش تدور في أفواه الصغار … لا نعد نستغرب تصرفات البعض غير الموزونة، لقد باتوا ضحايا جدد للمخدرات والضياع .. فاسقطوا من حسابات المجتمع الذي – كان- ينتظرهم أفراد مصلحين وقائدين لدفته.

البنات:

الصورة النمطية للبنات تغيرت عن السابق، فالغريب أن تبقى في البيت! لابد أن تواكب العصر فتمر ستار بكس صباحاً وتتناول الغداء في مطعم، والعشاء في آخر ، وبينهما تجول في السوق بالتأكيد لن يخلو من معاكسات ..

قلما تجد فتاة في رعيان شبابها ترتدي عباءة شرعية، كل ما نشاهده هو ” فساتين” سوداء ، تخرج بمكياج كامل ” والعطر” يشمه من في آخر السوق … هل أحتاج أن أسرد لكم الأحاديث النبوية الصحيحة في حكم هذا ؟!

العجيب أن يستغربن لماذا الشباب يغازلهن ؟! وعلى وجوههم البراءة !! ألم يدرسوا أن لكل فعل ردة فعل! انتشرت موضة ” التشبه بالرجال” هذا غير ارتفاع نسبة ” المدخنات” تصوروا ! شفاه حمراء تدخن سيجارة .. كيف تكون رائحتها ، بل كيف تكون كاملة الأنوثة !؟ كيف ستكون مربية للأطفال! ، هذا غير قصص حديثي الزواج واكتشفوا أن مهارة الزوجة لا تتجاوز إعداد كوفي + أندومي!

لنقل أن هذا يهون أمام ما نشاهده من صور في الفيس بوك ، والنت لوق وغيرها من مواقع التعارف! ، تخرج كل جسمها إلا وجهها !! كأنه حرام! أو أنها تبيح لنفسها أن تعرض كل شيء إلا وجهها خشية أن يتعرف عليها أحد!! إذن الخوف ليس من رادع ديني بل من العائلة والمجتمع!! لماذا ، كيف يمكن لها أن تعرض نفسها رخيصة أمام أصحاب الاهواء … فلن يتعبوا كثيراً لإسقاطها … كيف تغلغل هذا الفكر في نفوس البعض – نتمنى أن يكونوا قلة! -

هذا غير ظهور ثقافات وتقليعات جديدة مثل انتشار أعياد الميلاد، عيد الأم، عيد الحب،  حفلات ” مشبوهة” … وغيرها ..

أدبياً وثقافياً:

أصبح بمقدور كل من قرأ كتابا ً أو رواية أن يؤلف ! ، لقد قالوها من قبل، لكي تكتب صفحة أقرأ عشر صفحات! ، ولتكتب رواية أقرأ عشر روايات … لكن هؤلاء اختصروا المسافة كثييييييييراً فرواية واحدة ( وياليتها من جيل نجيب محفوظ ) بل من أحد ” الدشير” الجدد كافية جداً لتحفز الشاب على الكتابة أو ” الاستفراغ ” الكتابي مع الاعتذار لكم ..

رفوف مكتبتنا تحوي الغث والغث !! روايات تافهة لا ترتقي لمستوى النقد الأدبي … كثيرون يسألوني لماذا لم أعد أنشر نقداً أدبياً في الصحف !! لأنه لا يوجد أدباً يستحق أن ينقد ..

أصبح شعار الكتاب الآن :

احلق شنبك .. دخن سيجارتك .. اسمع لفيروز .. اشرب قهوة امريكية .. وسب الهيئة! انتقد المجتمع … واستلقي فسوف تنشر مقالتك في أفضل صحيفة !! >> مع الاعتذار لأحمد مطر !!

هذه المؤهلات الرئيسية لتكون كاتباً يشار لك من قبل التافهين والصغار ! ، ناس في المفهوم الشعبوي ( بزران) أصبحوا يملكون مساحة ليعبروا فيها عن كل شيء.. سخط من سخط وبـ قريح!

ادخل المنتديات الأدبية لن تجد إلا هراء .. كله في دوائر الحب والهيام ورأيتك وأمام البحر ودخان سيجارتي يرتفع ، وانا احتسي القهوة ، وبالتأكيد لن يكون المكان في الرياض ، بل في تورنتو أو لندن، أو باريس أو موناكو …

إنه عبث عبث عبث ..

انتقد أساس المجتمع، صف نفسك بأنك لبرالي  ، سيحتفي بك عشرة ويلعنك ملايين! تقنع نفسك بأنك على حق وتخطئ كل الآخرين …

يستجدي الناس ليسمعوا كلامه ولا يسمع لكل أصوات الطالبين بنشر رؤيتهم ، قمة التناقض !!

احفظ أي مصطلح جديد وابدأ بالتشدق بها .. الايديولوجيا ، البرغرماتية .. ال ال ال ال ، سلسلة لا تنتهي يكتب كلاماً لا يفهمه إلا هو ! ويضع رجلاً على رجل فهو سيعلم حتماً بأن كلامه سينشر وستمطر الكتابات الوردية بريده: جميل كلامك .. معجبة به .. ماهذا الشفلونطقية >> اكيد هذا مصطلح جديد لم يظهر إلا من دقائق انتظروا قليلاً وسينتشر في صحفنا المحلية!!

نحاول أن نحتال على الشريعة، نفسر علاقاتنا بأنه حب نزيه، حب بريء نكذب على آبائنا وأجدادنا وندعي بأنه شبيه بحبهم العذري ! … ولا أحد يفهم كيف أدخلوا هذا الحب وألبسوه غطاء الشرعية ؟! إنه كذب وتزوير في أوراق رسمية! ، كي لا يخالفهم المجتمع ، الخمر ليس حرام انظروا إنه بسبب ظروفه ، بسبب مشاكله … نضع الدين ككيس مطاطي ندخل فيه ما نريد بأي طريقة حتى وإن لم نقتنع بها ..

بالعربي: مجموعة صيّع يريدون أن يتحكموا بشكل حياتنا وتغييرها بما يتناسب مع ” صياعتهم” .

بت أقتنع بأننا بعد حرب الخليج شخصية مختلفة تماماً .. كل شيء غير عاداتنا وثقافاتنا ، أصبحت اهتماماتنا تافهة .. ادخل أي موقع ستجدهم يبكون ويتحلطمون على ستار أكاديمي، وكم مسلسل تركي، وكم برنامج تافهة .. منذ زمن لم أشاهد أعمالاً جبارة وإبداعية سوى ما يقدمه نخبة من الشباب قد لا يلقون دعماً في مشاريعهم التقنية والبرمجية ..

نحن أسهل شعب ممكن أن يخدع بأية وسيلة، الطمع الزائد هو سبب المصائب التي تجمعنا، ما الذي يجبر رب اسرة مقتدر ان يرهن بيته مقابل أسهم لا يعرف مصدرها وما مستقبلها؟! إننا ندعي الفهم ونخوض العديد من المسائل دون تفكير منا منساقين نحو لعاب الثروة السريعة، نتعب ونمل سريعا ولا نقبل بمشروع يدر دخلاً قليلاً .. نقلق من تابعة الأعمال التجارية ونبيعها سراً للعمالة ونتستر عليها ثم نتشدق في المجالس نسبهم ونشتمهم بسبب بلائهم! لولاك يا ” أحمق ” ومجموعة معك لكانت بلادنا أنظف، ندعو اللصوص إلى ديارنا ثم نفتح أبوابنا على مصراعيها .. ثم نقول لماذا ولماذا .. اقرؤوا قصيدة مربية الذئب مع قطيع الخراف !

آخرها ” سنجر” والذي أعد كل من دخل فيه ” أغبى” إنسان ويستحق وسام ” الحميرة” من الدرجة الأولى ، متوهمون ويسومونها بآلاف الريالات ويقولون بأن إيران ستشتريها .. والكويت ستشتريها .. كلام فارغ ! ولا نقدر إلا الطيران يميناً ويساراً بحثاً عن المكائن .. سرقنا محلات الخياطة ، وسرقت المدارس التي تستخدم مكائن الخياطة في دروس التدبير !! ماهذه الروح اللصوصية التي فينا! نبث الحزن في نفوس الآخرين لنستمتع نحن ، شعور اناني بكل صفاته .

نسخر بالشعوب الغربية وأنها تقدس العمل للعمل تخرج صباحاً وتعود مساءً وليس لديها أي رباط اجتماعي، هذا هو طريقنا الآن .. نسير على سكة الحديد ولا ندري ما نهايتنا …

بعضنا يفصل القضايا على المقاس الذي يريده ، تجد بعض ” المطاوعة” في المجالس يسخر من الشرطة أو ينتقد البلدية أو الأمانة أو أو ، ويغضب حينما تنتقد الهيئة! سبحان الله كيف تحلل لنفسك ان تنتقد الآخرين ولا تقبل ان تنتقد؟! ثم ظهرت موضة أخيرة بعد الكاركتيرات التي نزلت بأنها عداء للدين! هذه سياسة سيئة أن تربط قضيتك بالدين كي تضعف من أمامك وتجعله كأنه يواجه الدين وفي الأخير النتيجة محسومة .

لازلت أكرر وذكرتها في موضوع قديم يجب أن تناقش قضايا الهيئة بشكل من الشفافية والحياد، لا نجعل كل ملاحظة أنه عداء للهيئة لأنها تدافع عن الدين فلذلك هو عداء للدين !! لنرتقي بعقولنا ولا نستغفل الآخرين ، بل أن بعضهم استغل الثقة العمياء بمن يضع اللحية فتجده سارق وكاذب .. فكيف يخادع الناس بمنظره فضلاً عن أنه مسلم ! هذا يبين كمية التناقض التي نعيشها في المجتمع

التعميم مشكلة كبيرة .. وبسبب حديثي الطويل افترضوا أي عبارة فيها تعميم أن قبلها ” بعض” لئلا تكون ثغرة لمن لا يجد إجابة لتساؤلاتي.. أو تكون طعناً في فكرتي الرئيسية.. وأعتذر لكم متأخراً عن أي لفظة لا تكون مناسبة أو جارحة للبعض ..

هل ترون مثلي بأننا شعب منحل تماماً ولولا القيود وقليلاً من ” الحياء” لجاهرنا بكل شيء ! ؟

13
يونيو

فضيلة الشيخ: صاحب القلم

d8b4d981-d8b4d981-d98ad8a7d8a7d8a8d988-d982d8aad98ad8a8d987-d8a8d988d987-d8b5d984d98ad8a8

سأحكي لكم أحداث يوم مثير جداً !

تذكرون بالطبع الموضوع الذي كتبته عن الهيئة ، اتصل بي الصديق عبدالله الدوسري ، دعوني أحدثكم عن هذا الصديق لأن أجزاء كثيرة من القصة ستبنى على شخصيته…

هو صديق وزميل دراسة قديم، يدرس الآن في كندا ، وأنهى سنة اللغة بنجاح وقدم للرياض في إجازة قد تطول قليلاً ، من صفاته الشخصية:

- رجل مسكات بمعنى الكلمة، لديه شعار مقدس في الحياة: (قدام يقطع أبو وراء) ، يعني أي شيء ممكن أن تعرضه عليه سيوافق حتماً ويُقْدِمُ عليه، أضرب لكم أمثلة !

* مسكت  مع ربعه أنهم يصلون التراويح في مسجد شيخ شهير في الشرقية، المسكة تمت عقب العصر ( المغرب أفطروا في محطة بطريق الشرقية) ما إن قال الشيخ: الله أكبر .. لصلاة العشاء إلا وهم قد كبروا معه ، بعد التراويح رجعوا للرياض !.

*  هو ( صالح الخليفة رقم 2) تدق عليه الصبح هو في مكة ، الظهر في ينبع، العصر في الرياض والعشاء يا أبها أو نجران !!! ، رجل مسفار من الدرجة الأولى، ولا أذكر في حياتي أنه رتب لسفرة ما ، لذلك لم يحصل لي شرف السفر معه ! كل ما أهتوى السفر  ” ومسكت معه ” ذهب للمطار و ” سنع ” عمره.

- يعشق التحديات ، أذكر أنه خاض تحدياً مثيراً لا أزال أحدث زملائي عنه، فقد تراهن مع زملائه ” في شهر رمضان أيضاً ! ” أن يحضر لهم بروستد البيك كعشاء … وكعادة السعوديين: لك الي تبي ، أتحدااااااااك … وفعلاً جمع التحديات وبلغت 3000 – 4000 ريال من مجموعة من زملائه ، وأخذها كااش ووضعها عند شيخ الجلسة ” المطوع حقهم ههه ” ليضمن أنه لن يجحد من قِبل زملائه …

ما الذي عمله؟! من الغد خرج من بيتهم بعد الإفطار ومعه كرتون مليئ بالحافظات!! ” حافظات الأكل تعرفونها” ، ولم يرده إلا المطار، فحجز على جدة ذهاب والعودة على رحلة الساعة 9 ، وصل هناك الثامنة تقريباً ، وتوجه لأقرب فرع للبيك ، وعبى كل الحافظات من الطلبات مما لذ وطاب !!! ، واغلق عليها الكرتون، وذهب للشحن ولفها أيضاً بالبلاستك ووضع عليها قابل للكسر .. قابل للكسر … وركب الطائرة والكرتون ذهب مع العفش !! ( والله ما صدقت السالفة إلا لما سمعتها من زملائه) الغريب أنه وصل الاستراحة في الثانية عشرة مساءً والبرستد لا يزال يحتفظ بجزء يسير من حرارته ، لكن طعم البيك يفرض عليك أن تأكله لو بارداً !!

اعتذر عن الإطالة وجدتها فرصة للحديث عن شخصيته الغريبة! ، وحقيقة عرض علي ” مسكة ” من مسكاته وهي أن نتقمص دور ( رجلي هيئة) علماً بأنني خضت معه تجربة مثيرة قبل سنتين في شهر رمضان ، وذلك بالتجول ” متنكرين” في البطحاء ( وقتها أحمد قام يتحقرص ووده يخاويني بس ان حصل له اجازة في هالرمضان القريب بخاويه بإذن الله ) .

ضحكت كثيراً من عرضه، لكن أخبرني بأن لديه خطة بارعة ، معللاً هذه التجربة إلى حديثي ( المثالي) وطلبي بأن يكون رجال الهيئة أكثر حبابة وسعة صدر، فقال لي بكل براءة: خلنا نروح نسوي نفسنا رجال هيئة ونتعامل بحلاوة مع العالم ونحسن صورتهم

- طيب لو مسكونا بتهمة انتحال رجل هيئة !

- من الي بيمسكك .. حتى السيكورتية بينحاشون منك !!

- واللهي … >> وكلما قلت هذه الكلمة أقدم مباشرة على فعل الخطوة التي تليها !

الأدوات المستخدمة:

- بشت ( وأشكر بهذه المناسبة صديقي إبراهيم العساف على إهدائي بشتاً أسوداً جميلاً مثل روحه الجميلة) .

- شماغ بمرزام + طاقية نصف شخال( وذ اوت عقال >> متعود على مطاعم )

- عدم الحلاقة لمدة أسبوعين

- ثوب قصير ( وجدت لي ثوب قديم ومشكلته أنه كبك ، لكنه كان مناسباً جدا ً

-جيب أبيض وهذا استعاره عبدالله الدوسري من ابن عمه، فهي سيارة حكومة فعلاً ! لكنه بدون شعارات الهيئة ..

- نعال كلاسيكي ” اكرمكم الله ” .

- مسواك ( سواك المسلم) .

المكان المستهدف:

احترت كثيراً في اختيار السوق نظراً لوجود أعضاء هيئة فعلاً في الأسواق التي أعرفها، فما له داعي ” ننقفط” من رجال الهيئة البواسل، فوقع الاختيار على سوق (لوكالايزر) على طريق التحلية والذي يحتظن في زاويته مطعم ” فابيانو” >> متعب تكفى حط لي أيقونات قلوب :(

السبب: لا يوجد هيئة ( السوق صغير ما يسوى واحد يسوي زحمة عليه)  + أنه مختلط ، ليس سوقاً مخصصاً للعائلات فقط …

الزمان: حددنا الجولة من بعد صلاة المغرب وحتى صلاة العشاء، وبعدها نتناول العشاء في … يحتاج أقول لكم المطعم :)

بسم الله … كان الوعد عند بيت عبدالله في حي الصحافة، انتقلنا مباشرة إلى السوق، تعمد عبدالله أن يمر أمام البوابة الرئيسية ويوقف سيارته بالعرض ” يالبجاحته! ” نزلت من الجيب وأنا ارتدي البشت واظهر الثوب القصير، ودخلنا إلى السوق ليستقبلنا رجال الأمن وهم يرتدون بدلات رسمية : هلا والله بالشيخ .. يالله حيهم ، أي خدمة

عبدالله:  تسلم يا حبيبي ( بكسر الباء)

( هنا تنح رجل الامن هههه)

عبدالله:  تسلم يا حبيبي ، حنا بس جايين ناخذ لنا جولة بسيطة في السوق إذا ما عندكم مانع

الأمن : مانع ؟ بالعكس الله يحييكم ، تفضلوا

صاحب:  بارك الله فيكم وجزاك الله خير

وفعلاً دلفنا للسوق، من الشروط التي اتفقنا عليها ان نستخدم مصطلحات مثل : يالله حيهم، يا حبيبي، يا بعد قلبي خخخخ .. من هالكلام الحلو طبعاً لجنس الرجال فقط :$ ، لكن احترنا هل ننصح مثلاً الشباب والا نكلم النساء الذين ما يتسترون أو ندخل محلات الملابس ونخوفهم من الملابس السيئة … المهم أننا خلينا الموضوع جولة وتمشية وعلى حسب الموقف …

أول محل قابلناه كان محل ملابس، وكان فيه عامل مصري يرتب الملابس وهو يدعي في سره أننا ما ندخل عليه ههههه ، لكننا دخلنا عليه .

عبدالله: السلام عليكم ورحمة الله

العامل: وعليكم السلام يا شيخ .. تفضل

صاحب: ما شاء الله .. من أي بلد الأخ

العامل: من مصر يا افندم

عبدالله: ما شاء الله مصر بلاد الأزهر وكلها خير وبركه، ما اسمك ؟

العامل: الله يخليك يا باشه البركه فيكم ، اسمي ادهم

صاحب: في اللغة العربية الادهم يعني اسود، لكنك ما شاء الله ابيض ووجه مشرق >> هنا همس في اذني عبدالله : وش جاب ام اللغة يا منيب قايل .

عبدالله : وما شاء الله يا ادهم من اي مدينة في مصر ؟

العامل: القاهرة

عبدالله: أقدع ناس >> هنا تبوسمت ههه

تمشينا في المحل قليلاً وقلبنا بعض الملابس ، وواضح أن العامل منحرج تماماً من بعض أشكال الملابس … فلما هممنا بالخروج تكلم عبدالله مع العامل قائلاً:

عبدالله: يا أخ ادهم يعني ياليت تحرصون ان تنتقوا بضاعة مناسبة لهذا المجتمع وتعرف يعني ما كل ملابس تصلح لكل بلد …

ادهم: أنا عارف يا افندم بس دا محل تبع شركة اوروبية … و

صاحب: انا أدري أن ما لك صلاحية في الموضوع لكن لو بلغت الرسالة لهم، ونحن لا نتمنى لك إلا التوفيق والرزق الحلال

ادهم: امين ، علشان كدا جينا للرياض لانها بلد الخير …

عبدالله: جزاك الله خير، وأنت وجهك منير بالطاعة ولا نريد لك إلا الأجر، ترى نحن أخوة ولا نبغى لك الأثم أبداً أبداً

ادهم: جزاكم الله خير ، والله بصراحة كلامكم جميل وباذن الله راح اوصل للجماعه الكلام دا كله ، ما تفضلوا تشربوا حاقه

صاحب: تسلم تسلم ، في امان الله

لما خرجت رأيت كل من في السوق ينظر إليّنا، ظننت أنهم يتراهنون أننا سنجر هذا المصري من ياقة قميصه ! ، لكن الأمور انتهت بابتسامة مشرقة من قِبل الطرفين …

مررنا بالقرب من ركن شركة عذيب للاتصالات (Go) وحينما أقبلنا إلى الركن تراجع الموظفين للخلف وتقدم أحدهم يبدو عليه أنه المشرف على الركن ، ليقابلنا قائلاً:

- أي خدمة طال عمرك ؟

عبدالله: السلام عليكم ورحمة الله، أبداً جئنا لمشاهدة عروضكم

- تفضل ..

صاحب: إن شاء الله تكونوا أحسن من شركة الاتصالات الحرامية وموبايلي الخايبة

( هنا ضحك الموظف وانفرجت اساريره) >> بالله يا أحمد صوّر جنب كلمة اساريره

ودردشنا قليلاً معه عن خدماتهم وصادف أن هناك عدد من النسوة يتكلمن مع أحد الموظفين، لمح المشرف نظراتنا ثم حاول التبرير …

- معليش يا طويل العمر تخبر حنا شركة و …

عبدالله: أبداً أبداً لا أحد يمنعك من عرض خدماتكم، هذا عملكم، لكن الواحد لا يضع نفسه في موضع ريبة ولا يتباسط في الحديث.

- لا أكيد وإن شاء الله حنا بعيدين عنها …

صاحب: ما شاء الله أنت وجه مبارك ومن حمولة طيبة، وترى كلنا متدينين ولله الحمد، والموضوع بس للتذكير فقط ..

- والله يا طويل العمر الحين النساء هم الي يتحرشون فينا ويحرجونا قدام الناس.

عبدالله: أنت إذا تعاملت برسمية وبأدب عالي بإذن الله أمورك في السليم ( سيف سايد) >> هنا ابتسم الموظف وفي نفسه يقول مهب عاقلين المطاوعة الي توهم طالعين من وول ستريت

صاحب: تامرنا شيء يا الطيب …

- حياكم الله وإن شاء الله أننا ما ضايقناكم ولا شيء

عبدالله: بالعكس يا أخي الكريم أنتم بنفسكم رجال حسبة وهيئة لا يهمكم المناظر والأشكال، أهم شيء النية الحسنة …

من ضمن المواقف الغريبة أننا توقفنا عند محل سينابون … وطلبت لي قطعة سينبون صغيرة مع قهوة ، ولا أكذب عليكم بأن الناس ينظرون إلينا ونحن نقطع بالشوكة والسكين ونلتهم هالسينبون، واعتقد لو نزل مقطع بلوتوث عن هيئة ياكلون في السوق لا أخفيكم عبدالله يرتدي البشت البني وأن البشت الاسود هههه

لما أعدنا الصحن إلى المحل نظر لنا عامل سوري كان يطلب أيضاً واستغرب بأننا نأكل السينابون وأيضاً نعيد الصحون إلى المحل بدلاً أن نتركها على الطاولة

- شو ما شاء الله عم بتاكلوا السينابون

عبدالله: ” بشكل مباشر” ليش محنب أوادم؟

- لا العفو العفو … ( ثم أدار وجهه ينتظر الطلب وهو يزم شفتيه) ، حاولت التلطيف قائلاً:

صاحب: عذراً يا أخي لكن ربما فهم صاحبي بأن هذا انتقاص له.

- لا استغفر الله شو انتقاص

عبدالله: لأن البعض يعتقد أن الهيئة ما يعرفوا هالأكلات ويتوقعون أن حدهم القهوة والتمر …

- ( ضحك) والله الناس هيك بتقول ..

صاحب: يا رجال أطلع الحين ونوديك أطلق مطعم وأطلق كوفي، والله لأسقيك نيرفانا من جافا تايم من الي وصى عليه العم حمدي والله ان ترجع للبيت وانت داااايخ

عبدالله: والا تعال فيه كوفي داي عندهم موكا، يا شيخ أن تلحس قاعه الكاس من طعامته ( خشينا جو بقووووه )

- شو ما شاء الله ، يعني ما توقعت أنكم تعرفوا هالحركات هي …

صاحب: لا يغرنك المظهر وكلام الناس، رجل الهيئة مثله مثل غيره، هو مثل رجل الأمن الذي يرتدي البدلة، بعدما يخلعها يكون مواطن ويعيش مثل غيره … هكذا نحن في غير أوقات عملنا ..

أكملنا جولتنا في الدوران بالمحلات والتبسم في وجوه العاملين الذين قابلونا باحتفاء بالغ، أذكر دخلت أحد المحلات التي تبيع الملابس الجديدة والغريبة! فتوقع العامل بأننا سنصادر البضاعة، ونرميه في الحجز لكننا قابلناه بابتسامة والدعاء له بالتوفيق وأخبرناه بأن الملابس ليس فيها مشكلة إلا أن تكون حاملة لعبارات بذيئة أو أن تخدش الحياء ، وأخذنا وقتا للذب على الكدش هههه وخصوصاً حينما قال عبدالله: الواحد يتروش الصبح ثم ما يدري الا الظهر المويه نازلة عليه هههههه

مر وقت المغرب سريعاً ، وبعدما رفع أذان العشاء ذهبنا للصلاة … هل أقول لكم بأن عبدالله من أم بنا وقت الصلاة!؟ ( بصراحة فكرت أصير الإمام لأني ناوي أقرأ المزمل في الركعة الأولى والشمس وضحاها في الركعة الثانية ، والله لأخليهم يصيحون من الخشوع) ثم فكرت بكلمة بعد الصلاة لننصحهم بتقوى الله ومن هالحكي الزين … لكن بعدما انتهت الصلاة ورأيت عدداً من السعوديين في الخلف تراجعت قليلاً لأنني خشيت من أن يفتضح أمري !

جاء وقت تناول العشاء ، وبالتأكيد العم فابيانو ينتظرنا بشغف، توجهنا لفابيانو وكانوا للتو سيضعون لوحة العوائل للدور العلوي، لكننا صعدنا فتراجوا قليلاً ! ، وعلى غير العادة أن يتم فتح الصالة العلوية للأفراد، كل ذلك بسبب رجال الهيئة البواسل !

طبعاً الدهشة كانت على ملامح مدير المطعم ونحن نطلب عشائنا بدون (المنيو) + باللغة الإنجليزية، وتخوفت كثيراً من أن يتعرف على وجهي! بحكم أني زبون دائم، لكن هذا لم يحدث، ورأيته يحادث الموظفين بألا يوصلوا طلبات للقسم النسائي عبر الممر المشترك في منتصف الصالة ( يوجد باب مزلاج يفصل بين الصالتين يستخدمونه في العادة لتوصيل الطلبات ظهراً للقسم النسائي أو فتحه على مصراعيه حينما تكون الصالتين للعوائل ..

لم انتبه لهذا الموضوع إلا حينما جاء موظف يحمل زجاجات الماء متجهاً للباب، فتوقف المدير أمامه وينهره ليذهب لقسم العوائل ( بالنزول من الدرج ثم صعود الدرج الآخر! >> والله اني شقيت بهم ههه) ثم اعقب ذلك بابتسامة تجاهنا :D

خفت كثيراً عند المحاسب الذي بات ينظر لي شزراً .. وهو كأنه يلمح لي بأنه يعرفني .. لكنني تجاهلت الأمر وأخذت أتأمل الديكور والجلسات الخارجية !!

أنتهت المغامرة ونحن عائدون إلى بيت عبدالله، وكل الطريق ضحكات وقهقهات ( شفت هاك الي يناظرنا ههههههه لا لا هذاك الي يدخن ويوم قربنا منه قام وزى السيجارة قلنا له عادي عادي خخخخ )

مما يستفاد من الموقف:

* ارتكبنا خطأ جسيماً بانتحال صفة رجلي هيئة، الأمر خطير وفيه انتحال صفة رسمية .. لكن ربما أنجانا الله من ذلك بسبب نوايانا الحسنة.

* اكتشفنا بما لا يدع مجالات للشك بأن التعامل الحسن هو ما يأسر القلوب ويؤلف بينها، وأن النصيحة يمكن تقديمها بالابتسامة والكلام الليّن .

* طوال جولتنا شعرنا بأن الأعين تتصوب تجاهنا، فرحمنا رجال الهيئة الذين تنصب لهم الأعين كل يوم! ، موقف مهيب أن تمشي وتعرف أن ألف عين تراقبك وتنتظر .. الزلة!

02
يونيو

MBC كانت صرحاً من الخيال … فهوى !

لما قلبتها طلع كانه اسم سعد ، هاااااا الام بي سي مدعومه من سعد الحريري >> مشروع اشاعه هههه

من يذكر MBC في بداية ظهورها يعلم تماماً بأن القناة تطورت تقنياً بشكل كبير، ولكن هذا التطور لا يعني بالضرورة الوصول إلى جودة عالية في المادة المطروحة، ولذلك نجد الكثيرين يعيبون على الأم بي سي سوء المادة الإعلامية في محطاتها المختلفة.

فMBC 3  الخاصة بالأطفال شن عليها المجتمع حرباً ضروساً في بداية ظهورها، وإلى الآن تقريباً وذلك لما تبثه من برامج ومواد لا تناسب البيئة السعودية المسلمة، وذلك بوجود شركيات واعتقادات باطلة ترسخ في أذهان الأطفال لحين أن يكبروا ويتبنوا هذا المنهج .

وكذلك MBC  4 وأكشن ، وهي تهم بالأفلام، لكن المتابع للمادة المطروحة على قنوات الأم بي سي لا تناسب مختلف الشرائح، بالإضافة إلى أنه يتم اختيار أفلاماً معينة تحمل فِكراً معيناً ويتم إغفال أفلام كثيرة أرى شخصياً بأنها الأفضل والأجمل .. وللمقارنة يمكنك متابعة الأفلام التي تبث على MBC وعلى الشوتايم …

إذن ما السياسة الإعلامية التي تنتهجها مجموعة الأم بي سي حالياً ؟!

ودعونا نؤجل الإجابة عن هذا السؤال ونلتفت للإذاعة (MBC FM) التي احتفلت ببلوغها 15 عاماً ، وهو سن المراهقة ! وهذا ما نلاحظه في برامجها ونوعية المواضيع المطروحة فيها ! وهي موجهة لشريحة المراهقين .. – ولأكون صادقاً – لجيوب المراهقين ، إذ باتت برامجهم ومسابقاتهم وحتى استطلاعات الرأي يقوم عبر إرسال رسالة واحدة تكلف 3 – 5 ريال طبعاً 70 حرف ، يعني الذي يتحدث ويسولف في الرسالة ستكلفه 15 ريالاً على الأقل .. 15 ريالاً لرسالة واحدة !! أي ربح هذا !؟

وسأدع موضوع رسائل SMS لتدوينة منفصلة !

أحياناً أقلب موجات الإذاعة كل صباح وأنا متجه للعمل، فأجد بانوراما أو FM تصبح علينا ببرنامج ثقيل على الصباح! ، مع أني أحمد الله أن الثنائي ” غير المتفاهم” في الأف أم قد غادراها أو انفصلا لا يهم، ولكني أذكر أنني استمع لعبدالعزيز القحطاني مثلاً وهو يسأل – ولأكون صادقاً للمرة الثانية – يشحذ رسائل من المشاهدين لإبداء رأيهم في مسألة ما ، وبالتأكيد فإن رأي عبدالعزيز القحطاني هو الصحيح فلذلك يدافع عنه وسيحاول إثبات عكس آرائهم ، ولا أدري هل هي اعتزاز بالنفس أم محاولة لاستفزاز المرسل ليعيد إرسال رسالته وتوضيح رأيه!

هذا إذا لم ننظر لفكرة فريق الرجال الذي يتزعمه المذيع، وفريق النساء التي تتزعمه المذيعة، ويبدأ الضحك على الجمهور ” يمه منكم يا النساء ، واحذروا كيد النساء” أو ” الرجال أصحاب مشاكل، ولا يعرفون في الرومانسية” ..

ولن أتطرق على أسئلتهم ” السخيفة” والتي تطرح بلا استثناء في كل برنامج ما عدا الإهداءات فيما أعلم، لأن للأسئلة سلاح عجيب في جذب المستمعين للمشاركة، ولنأخذ بعض الأسئلة ” لأحوم تسبدكم قليلاً” :

- من أحسن أبوك أم أمك

- ما الكلمة التي تحب أن تسمعها كل صباح ( ومن الغد تكون الكلمة: ما الكلمة التي لا تحب أن تسمعها … )

- ماذا تقول لصديقك

- لمن تقول له آسف

- من أحسن ممثل

- من ، ومن ، ومن

اسئلة لا فائدة منها أبداً ، لا تغذي معرفة ولا ترفع جهلاً .. وإنما هي سلب لمحتويات الجيب .

ما الذي غير FM من برامج ثقافية وتغطيات للمناسبات إبان عملها في لندن، وكان مذيعيها فيهم من الرصانة الشيء الكثير! أحمد الحامد كان يقدم ليلة خميس مع ممثلين ومغنين وشعراء، والآن كأن الساحة فارغة ليتحول إلى برنامج ثقافي! ويقابل تركي الحمد !!

رنا القاسم خلفت أميرة الفضل، ولكن نجدها – رنا- ذات سجل أسود حافل بالحاقدين والممتعضين من أسلوبها! ، بالأمس أحد الكتاب الصحفيين “سلخ” رنا وأنها تدعي المعرفة وهي حلالة المشاكل حينما ” أفتت” لبنت بأن تنتحر وذلك لأنها مسترجلة وأهلها لا يعلمون .. فقالت بكل تبلد: انتحري احسن لك !

ما الذي يحدث حقاً في مجموعة الأم بي سي ؟!

حري بالقول أن العربية والأم بي سي من القنوات العربية – كما يقال – التي ” تُدعم” من الإعلام الأمريكي ” حالياً” إذ أنها لم تلجأ للرسائل والاستعانة بوسائل الدعم الخارجية إلا لتغطية النقص الذي كان يعتريها، ورغم أنها شركة كبيرة وتدر دخلاً طيباً من الإعلانات، إلا أنها يبدو تعودت على السخاء والدعم ، إذ أنها ” سابقاً” كانت تدعم من بعض المسؤولين وخصوصاً علاقة الوليد بن إبراهيم بعبدالعزيز بن فهد – شفاه الله – أو الملك فهد – رحمه الله- وإن صدقت الأقوال بأن الدعم يجاوز 200 مليون سنوياً ! فإن هذا يضع أكثر من علامة استفهام عن أرباح المجموعة وسعيها خلف الربح المادي بعيداً عن الإعلام.

في كتاب صباح ياسين ( الإعلام النسق القيمي .. وهيمنة القوة ) تحدث أن الولايات المتحدة والدول الغربية تنشر أفكارها ورؤيتها بإحدى الطريقتين:

1- إنشاء وسائل إعلام ناطقة باللغة العربية ( BBC العربية، قناة الحرة ، إذاعة سوا … ) ولكن على عكس المتوقع فإن هذه الوسائل واجهها الجمهور بحذر وصدود ، إذ أن الجمهور العربي يعرف مصدر هذه القنوات، وهي في الغالب للولايات المتحدة والدول الحليفة لها، فلذلك لن يتقبل الجمهور محتواها، وبالتالي فإن الفوائد المرجوة منها ستكون ضعيفة وغير موجهة لأكبر شريحة .

2- دعم القنوات العربية ” بالخفاء” أو عن طريق ” الإعلان والتمويل” وبذلك سيتم التأثير على الأخبار والمواد المطروحة، ولهذا فإن الولايات المتحدة لم تشن حرباً عسكرية على افغانستان والعراق وحسب، بل شنت حرباً على وسائل الإعلام العربية، وذلك للحد من صور اغتيال الجنود الأمريكيين وتغيير مسميات مثل : المقاومة والجهاديين، إلى: قتلة ، ومجهولين، وغيرها .

وبعد الإطلاع على هاتين النقطتين سيميل ” الحانقون” على نشاط الأم بي سي  إلى تصنيف مجموعة الأم بي سي ومنها قناة العربية كأحد القنوات المدعومة من الولايات المتحدة لتنفيذ سياساتها الإعلامية في الشرق الأوسط.

ويستشهد البعض بظهور قناة العربية وإذاعة بانوراما إبان الحرب الافغانستانية/ العراقية ، وبقاء العربية في مجالها الإخباري وتحول بانوراما إلى إذاعة تبث الأغاني العربية وهذا يؤكد نظرية الدعم الأمريكي.

كما يعلق  البعض على ” النمط الغربي” للقناة بتوجهاتها الغريبة لدعم تيارات عراقية محددة، وموقفها إزاء حصار غزة الأخير ، ولكن لا يملك أحد إلى الآن معرفة مصادر الدعم الرئيسية لهذه القناة إذا ما علمنا أن الدعايات ليست مكثفة على شاشتها عكس قنوات الأم بي سي الأخرى ، مما يضع احتمال دعم الولايات المتحدة خياراً مهماً ورئيساً ينظر إليها الحانقون على توجه القناة  والمجموعة بشكلٍ عام.

فهل وجود الدعم الأمريكي ( إذا صدقنا بذلك) سبب لتغير منهجية القناة وطرح برامج لا تناسب البيئة السعودية ” التي تمثل 70% من الخطاب الإعلامي الموجه من مجموعة الأم بي سي) ؟!

وهل المشكلات المادية فقط هي التي جعلت القناة تستعين بالمسلسلات التركية المدبلجة ” رخيصة الثمن” لتعويض طمع المنتجين العرب ؟! وهذه المسلسلات لها حكاية ثاااانية ! والفِكر التي تحمله والرسالة التي تريد إيصالها للمجتمع من خلاله … كلها أسباب جعلت مجموعة الأم بي سي أمام مدفع جمهور المتابعين ، ولا أعتقد أن هناك من يؤمن بطرح الأم بي سي 100% ، بل أن الذين يتبنون مشروع الأم بي سي والأيديولوجيا التي تحملها نحو البيئة السعودية وقفوا معارضين للمسلسلات التركية التي تبث على قنواتها 24 /7

أخيراً ..

MBC

- هل ترى أن FM تسير كما كانت تسير أيام بثها في لندن ؟! ، وما سبب انحدار برامجها وضعف الكوادر الإذاعية فيها ؟!

- هل تغيرت فعلاً بعد أحداث 11 سبتمبر ؟!

- هل هي مدعومة فعلا ً من الولايات المتحدة أو مؤسسات لها مصلحة لجهات غربية؟!

تساؤلات كثيرة يضعها الجمهور أمام مسؤولي الأم بي سي التي كانت صرحاً إعلامياً مميزاً لكنها الآن …

12
مايو

الهيئة.. بين سمو الهدف وعقبات الطريق

لا تكاد تخلو المنتديات والصحف المحلية من حديث عن الهيئة، سواء بالذم أو الثناء، أو الحديث عن أخطائها، أو  ” استفزاز ” مؤيديها.

ولك أن تتأمل العناوين الإخبارية:

عضو هيئة يضرب مواطن لاشتباهه بالتحرش

أفراد الهيئة يحتجزون مواطناً وزوجته لساعات للاشتباه في علاقته بها

هيئة الـ … تقتحم استراحة عائلية للاشتباه بحفلة ماجنة

وفي المقابل .. المنتديات الاليكترونية ( وتحديداً الأسماء الداعمة لنشاط الهيئة):

رجال الهيئة البواسل يداهمون مصنعاً للخمور

انظروا صحيفة … الخبيثة! تتهم الهيئة …

صحيفة … لا تتوقف عن اتهاماتها للهيئة

ولعلي أتطرق للموضوع من زاوية مختلفة تقريباً ..

الهيئة قطاع حكومي، له فوائد جمة ( أنا شخصياً مؤمن بأهمية الهيئة في المجتمع وأنها ساهمت بعد توفيق الله في فرض الهيبة ومنح الانحلال بالنظر لضعف الجهات الأمنية الأخرى) وبما أنه عمل بشري فهو معرض للخطأ .

ولكن هذه الأخطاء نراها مختلفة عن أخطاء الأمن والدفاع المدني، مع أن كل الأخطاء تعرض وتكتب في الصحف، لكن هناك ” حساسية” زائدة لدى المؤيدين للهيئة تجعلهم ينظرون لهذه الانتقادات بشكل مختلف ، ويبررونها بالآتي:

* تخاف الصحف من التعرض للقطاعات الأمنية كونها تمس أبرز قيادات الدولة.

* أغلب مسؤولي الصحف من الذي يرغبون فساداً في الشباب وانتشار الفوضى .

* تعرض الصحف احتفالات الشباب والرقصات في الشوارع وصور النساء والاهتمام بالمرأة السعودية مما يعارض مع رؤية الهيئة.

* الهيئة لا بواكي لها، جهاز يرفضه الجميع، ولا أحد يدعمه …

ولعلي أتوقف عند النقطة الأخيرة واستعرض ملف الهيئة، فالهيئة تحضى بدعم قوي ومباشر من الدولة، إذ أن رئيس الهيئة يعين بأمر ملكي ، ويرجع مباشرة إلى رئيس مجلس الوزراء، وهذه قوة كبيرة!

وكذلك تحضى بدعم من أبرز شخصيات الدولة، واستشهد بالأمير نايف بن عبدالعزيز والذي يدعم الهيئة بشكل لا يتصوره أحد، وهناك موقفين له:

الأول حينما تكلم رئيس تحرير سعودي جازيت، وسأل إن كان حل الوقت لإنهاء الهيئة! ، فرد عليه الأمر برد حاسم جداً وتأسف أن يكون هذا تفكير رجل سعودي مسلم! ( غني عن الذكر أن رئيس التحرير قدم استقالته بعد أشهر )

الثاني حينما سئل في مجلس الشورى عن الهيئة وأن أحد الأعضاء طالب بمناقشة قضية معينة لا أتذكرها، فأجاب الأمير بأن الهيئة من صميم الدولة ولا يمكن أن تسير الدولة بدون هذا القطاع المهم .. ولكم أن ترجعوا إلى اليوتيوب للبحث عن هذين المقطعين (ودي أجيبه لكم لكني في الدوام، وملغين موقع اليوتيوب علشان ما ينشغل الموظفين :(   )

وبعد الأمير نايف يأتي الأمير سلمان ، حاكم الرياض وأحد الداعمين لنشاطات الهيئة، فليس هناك أي مبرر بأن الدولة تستغني عن هذا القطاع.

ما المشكلة ؟!

أعتقد أن أكبر سبب يمكن تفسير هذه العلاقة المتوترة بين المجتمع والصحافة مع الهيئة، هي ردود فعل أعضاء الهيئة، فهم ينزلون إلى الميدان وفي أذهانهم أنهم محاربون من الصحافة والمجتمع لذلك سيفرضون آرائهم بقوة!

هذا الشعور بـ ” الكبت” ساهم في تأزم الموقف، وجعل موظف الهيئة ينتقم لنفسه بدل أن يعمل خدمة لنشاطه وعمله، ولاحظناها في قضية محمد القحطاني التي أخذت أبعاداً واسعة ولعلي أصور الموقف في نقاط.

* المواطن تعرض للضرب أو لمشاكل بسبب الاشتباه في حالته.

* موظفي الهيئة عرفوا بأنهم مخطئين فحذروه من نشر القضية في الصحف!

* نشر القضية في صحيفة الرياض .

* دارت مشاورات ونقاشات على الموضوع وتوصلوا إلى أن يرد الناطق الإعلامي على هذه ” الافتراءات” ويلجم الصحيفة والمحرر !

* نُشر الرد ” الطامة” .

* أثير الموضوع، أقيل الناطق الإعلامي، وتغيرت سياسة الهيئة.

لو جئنا لصلب الموضوع لوجدنا أن الخطأ من أعضاء الهيئة الذين صعّدوا الموضوع بسبب ( الفراسة، الشبهة، الخبرة أحياناً ! ).

يا رجال الهيئة البواسل..

إن كان كلامي يصلكم .. خذوا هذه الملاحظات..

1- دوركم مهم للغاية ولا أحد ينكر ذلك.

2- لا تتعاطوا مع ما يبث في الإعلام بشكل سلبي، لنكن منطقيين في التعامل أعرف السلبيات وأتجنبها ولا أعطي الموضوع أكبر من حجمه.

3- التأكد دائماً قبل الوقوع في المحظور، لأن الهيئة حينما تقبض عليك فإن الأمر يختلف عن الشرطة أو المرور، فربما تجاوزت إشارة حمراء أو سرعة عالية، أما الهيئة حينما تقبض عليك فإن ذلك يشير إلى قضية ” أخلاقية وسلوكية” ( تذكرت حلقة طاش ما طاش لما قال ناصر القصبي للسدحان ، وش فيها المباحث جهاز من أجهزة الدولة!! فرد عليه السدحان:يعني ماهنا فرق لما يدقون عليك كلية الزراعة والمباحث؟! ) أي أنه فعلاً من أجهزة الدولة لكن جهاز حساس ويسيء للسمعة

المشهد الأول:

صاحب وينك عسى ما شر متأخر عن الدوام ؟

والله معليش كنت داعس ووقفني المرور السري ونطلوني بالناصرية …

المشهد الثاني:

صاحب وينك عسى ما شر متأخر عن الدوام؟

والله أمس كنت بالسوق وجت الهيئة وحجزوني عندهم …

الفرق أن المشهد الأول سينتهي يا بالذب على الشرطة والمرور أو مدح دورهم أو التطرق لتوقيف الناصرية السيء و و

أما المشهد الثاني فتكون الإجابة الأولى: أفاااا … ويبدأ ابليس بعون الله وتوفيقه في الوسوسه وأنه أوقف لأنه يغازل أو مواعد وحده من أياهم .. وبالتأكيد لن يكون الأمر مقتصراً على هذا الرجل ربما الموضوع يصل للدائرة كلها

4- ليكن تعاملكم جذاباً ومميزاً، كم منا رأى رجل الهيئة مبتسماً ؟! الذي يراه وهو يجوب السوق أنه سيقابل كفاراً!! مع أن الابتسامة تزيدك حسنات ، وغالباً الإنسان يتقبل النصيحة من البشوش المبتسم أكثر من المتجهم ، أنا نفسي توقفت مرة عند كارفور م 5 لأخذ بعض الأغراض وأنا متجه للمطار، فوقفت أمام البوابة ونزلت فلحقني رجل الهيئة يقول: ليش توقف عند البوابة!؟ التفت للموقف ووجدت الخطوط الصفراء التي تدل على شرعية وقوفي، صددت عنه وهو يلاحقني فلم أجد عبارة سوى: لا يكثر !

لماذا أرد عليه بهذا الأسلوب مع أنني استطيع أرد بطريقة جميلة وأقلها: جزاك الله خير ؟! ، السبب في من يواجهك ، أحياناً تبخس في وجهه الابتسامة أو الكلمة الجميلة .. عن نفسي: لا أريد أن أكرر هذا الموقف مرة أخرى

أرى بأن الهيئة يجب أن تكون أكثر قرباً للمجتمع، أصبح الأطفال في نشأتهم يسمعون بالهيئة وينفرون حينما يرونهم في سوق أو مجمع، بالتأكيد أنهم حينما يبلغوا تمام عمرهم سيكون رجل الهيئة أبغض شخصية ممكن أن يراها نتيجة للخلفية السيئة التي تكونت لديه.

رجال الدفاع المدني والشرطة يقيمون محاضرات ومعارض في المدارس وفي التجمعات، وكم رأينا كراسة تلوين للدفاع المدني، ولم نقل أن هذا يسيء لرجال الدفاع المدني ، أو ما الفائدة من هذه الرسوم للطفل، إنها تكريس لمبادئ وقيم يتعلمها الطفل منذ صغره بأهمية الأمن والدفاع وأنه في حال احتياجه للمساعدة لا يتردد في طلبها من المختصين.

نريد محاضرات توعوية إرشادية، معارض محببة للأطفال بدلاً من ركن السحر! وركن الملابس ! خففوا اللغة قليلاً، تباسطوا مع الجميع، صدقوني ستدخلون قلوبهم .. بالرااااحة .

وكنت أضرب لزملائي تجربة هيئة جده والتي نشرت في الوطن، وأراها تجربة رائدة ويستحق أن تحتذى وتنشر في جميع هيئات المملكة :رجال الهيئة في جدة يلعبون البولنج

5- طوّر قدراتك : تطوير القدرات يمكن أن يحدث بحضور الدورات المجانية، اللقاءات الشبابية، دخول المواقع الإليكترونية التي تنشر الحقائب التدريبية أو مختصرات الكتب.

وفي المقابل تبرز السلبيات التي نأمل غيابها:

1- الاتهام بمجرد الشك ، وفي الغالب حينما تكون التوقعات خاطئة يطلبون منه السماح، وتكفى وياللحية الغانمة و و و ، أو يحذرونه من النشر في الصحف!! طيب من الأول يا أيها العضو الجميل احمِ نفسك ولا تتخذ أي قرار دون الرجوع لمسؤولين أو تحريات خاصة أو أخذ الإذن من الأمارة ، ما يحدث الآن من حالات القبض والاشتباه ترفع للأمارة في حال اثباتها والكثير من التي تكون خاطئة يتم ” طمطمتها” في مكاتب الهيئة.

2- إثارة الفوضى في الأسواق أو ” جرجرة” المشتبه به أمام الآخرين .

3- ابتعدوا عن تبرير أخطائكم بأن هؤلاء متطوعين و لا توجد مكافآت ورواتب ، إذا كنت ستعمل مجاناً وتذلني وتستخدم سلطاتك بهذا الشكل فلا تعمل! فتح التطوع بهذا الشكل يدخل فيه من يتسلى ومن يقضي وقت وغيرهم، أنا أقلص المتطوعين وأصرف لهم مكافآت يسيرة ” علشان لا يذلونا في الطلعة والنزلة” ولكنني اتحكم بتصرفاتهم .. هذا رأيي.

في هذه التدوينة أرغب في أن أوصل فكرة رئيسية هي: الهيئة دورها مهم ، لكن تصرفات أفرادها تجلب المتاعب لها! ، وأنا متفائل جداً بالتغييرات التي حدثت في الهيئة، إذ أن الشيخ الحمين من الشباب المتحمس ومن المهتمين في التدريب والتطوير، وأعتقد أنه اختير لتطوير الكفاءات الإدارية في الهيئة والارتقاء بعملها .

الإيمان بأهمية دور الهيئة لا يعني التغاضي بحال من الأحوال عن أخطائها إن وجدت، وعدم التغافل عن إنجازاتها إن وجدت، ولا نجعل تجاهل الإعلام أو فئات من المجتمع لدور الهيئة سبباً في أن يعاقب كل أفراد المجتمع.

الهيئة ليس هدفها السوق أو المجمع، إنما هي فكرة رائدة يجب أن تغرس في أذهان الآخرين، ولكن يجب أن تغرز في أذهان رجال الهيئة أنفسهم!!

دمتم بعافية

07
فبراير

تركي الحمد أخضر الدمن !

(في حديث نبوي أخرجه الدارقطني في الأفراد ولفظه: قال صلى الله عليه وسلم: إياكم وخضراء الدمن، قالوا: وما خضراء الدمن؟ يا رسول الله، قال عليه الصلاة والسلام: المرأة الحسناء في المنبت السوء. )

أجد نفسي أسقط ” اجتهاداً” الحديث على تركي الحمد لأطلق عليه لقباً أعتز به ! ( أخضر الدمن ! ) ، وأعني به: الكاتب المبدع في الهدف السيء ! ، فلا أحد ” يشك” في قدرات تركي الحمد الكتابية ( لغة، وحكاية، ووصفاً) فهو متمكن من اللغة، ويستطيع أن يعبر عنها بسهولة، ويعرف ما الذي يريد أن يصل إليه، ويجعلك في مكان الحدث تماماً .. كأنك حاضراً المشهد ، وإذا أخذنا هذا الثناء بجانب دفاعي عن هجوم بعض المتحمسين ، فإن هذا الموقف هو الإيجابي معه! ، لذلك سأذكر الهدف من كتابة هذه التدوينة في النهاية..

دعونا نتعرف على تركي الحمد :

هو
تركي حمد تركي الحمد البريدي الوهيبي التميمي ( صورة مع التحية لصديقي صالح التميمي!! ) ، المعروف بتركي الحمد، والمولود في 10 مارس 1952 في مزار الكرك بالأردن لأسرة سعودية تنتمي إلى العقيلات.

شهادته العلمية:

* حاصل على درجة الدكتوراه في النظرية السياسية من جامعة جنوب كاليفورنيا عام 1985 .
* حاصل على الماجستير من جامعة كلورادو الحكومية عام 1979 .
* عمل أستاذا للعلوم السياسية في كلية العلوم الإدارية بجامعة الملك سعود بين عامي 1985 – 1995 ، ثم تقاعد .

حياته:
وقد عاش تركي الحمد مرحلة شبابه ومراهقته في الستينات والسبعينات الميلادية بالدمام ، وهي المرحلة التي عاش فيها العالم العربي تحولات فكرية وسياسية متضاربة ، وأحزاب قومية متناقضة من القومية والناصرية والبعثية … إلى الاشتراكية والشيوعية وغيرها من الأحزاب .

وقد كان للحمد اهتمامات وقراءات في هذه الأفكار أدت به في النهاية إلى الانضمام لحزب البعث العربي الاشتراكي وهو في الثانوية العامة .

ثم ألقي القبض عليه وهو في السنة الأولى الجامعية في جامعة الملك سعود ( الرياض سابقاً ) وذلك بعد كشف التنظيم ، وبقي في السجن مايقرب من سنتين وبعد الإفراج عنه سافر إلى أمريكا للدراسة .

وله خمسة أبناء ثلاثة أولاد هم نضال ، وقد ولد عام 1978 ، وهو متخرج من جامعة الملك فهد للبترول والمعادن، وحمد المولود في 1984 وهو خريج جامعة الملك فيصل، وأصغرهم محمد المولود عام 1995 ، بالإضافة إلى ابنتين.

كانت بداياته كاتباً في جريدة الرياض وثم انتقل إلى كاتب في جريدة الشرق الأوسط منذ عام 1990 ( المصدر )

أطياف الأزقة المهجورة:

سلسلة من الروايات (ثلاثية) للكاتب والمفكر السعودي تركي الحمد ، تحتوي هذه الثلاثية على ثلاث روايات مترابطة وهي: العدامة، الشميسي، و الكراديب ، تحكي الرواية تفاصيل حياة شاب إسمه هشام العابر الذي عاش في الدمام (العدامة) ثم انتقل إلى الرياض (الشميسي) للدراسة هناك لينتهي به المطاف إلى السجن في جدة (الكراديب) بسبب دخوله في تنظيمات سياسية معارضة. وقد قالت صحيفة اليوم نقلا عن تركي الحمد ان (هشام العابر) هو يمثل شخصية تركي الحمد الأمر الذي انكره تركي الحمد في حوار مع قناة العربية. وقد اثارت هذه الثلاثية ضجة اعلامية واجتماعية في السعودية ومنع بيعها وتداولها في داخل السعودية بسبب تجاوز الرواية الخطوط الحمراء سياسيا ودينيا و جنسياً وقد صدرت بعض الفتاوي التي تكفر تركي الحمد بسبب هذه الرواية. ( المصدر)

أقواله:

* التاريخ يحكمه التنافس، ودائماً البقاء للأفضل، وليس من العدل أن يتساوى العاملون والقاعدون حقيقة الأمر، مهما كان حبنا للقاعدين ، وبغضنا للعاملين.

الثقافة العربية في عصر العولمة.

* فالرافضون للعولمة رفضاً مطلقاً، باسم حماية الخصوصية الثقافية والهوية، مصيرهم الإندثار. والتاركون أنفسهم للموج يحملهم كيف شاء وأنى شاء، مصيرهم الإندثار أيضاً.

الثقافة العربية في عصر العولمة.

* الأنظمة الثورية تأتي باسم الشعب، ولصالح الشعب، فتقضي على الشعب ومصالح الشعب.

العرب والمعضلة الإسرائيلية، جريدة الشرق الأوسط

* يجب أن لا تكون إسرائيل أكبر همنا، ولا قضية فلسطين منتهى غايتنا، إذ حتى لو زالت إسرائيل جملة وتفصيلا، وأصبح لدينا دولة فلسطينية جديدة تمتد من النهر إلى البحر، تُضاف إلى قائمة دول العرب، فإن الحال سيبقى هو الحال، اللهم إلا أن جامعة الدول العربية كسبت عضواً جديداً.

العرب والمعضلة الإسرائيلية، جريدة الشرق الأوسط

كتبه وإصداراته:

* الحركات الثورية المقارنة، 1986.
* دراسات أيديولوجية في الحالة العربية، 1992.
* الثقافة العربية أمام تحديات التغيير، 1993.
* عن الإنسان أتحدث، 1995.
* أطياف الأزقة المهجورة (ثلاثية روائية):
o العدامة، 1995.
o الشميسي، 199.
o الكراديب، 199.
* الثقافة العربية في عصر العولمة، 199.
* شرق الوادي (رواية)، 200.
* جروح الذاكرة (رواية)، 200.
* ويبقى التاريخ مفتوحا، 200.
* من هنا يبدأ التغيير، 2004.
* ريح الجنة (رواية)، 2005. (تناقلت الأقوال عن تحويلها لمسلسل) .
* السياسة بين الحلال والحرام

صاحب القلم يتحدث!

تعرض تركي الحمد لهجوم كبير من كبار المشايخ وسمعت أنه ” أبيح دمه” وذلك نظير ” مقتطفات” من روايته، المهم في هذا أنني لا أجيز ” المقتطفات” ولا أبحث له عن حل ومخرج، ولكنني أقول وبكل بساطة:

أن العمل الفني يحتمل الخيال وحديث النفس والأوهام والحقائق وغيرها ، فلا يمكن أن تحاكمني على عبارة قالها بطل الرواية، ولا يعني أنني ” كتبت” هذه في الرواية أنني ” مؤمن ومقتنع بها” ، هذا ( هراء ) ، والبعض يسوق لنا مقولة: أن لا أحد يكتب إلا ما هو مقتنع به ، ربما أصدق ذلك في بحث علمي، أو مقالة، ولكن في عمل فني ؟! إذا كان الشعر وهو أحد أبرز الفنون الأدبية قد قال الله تعالى عنه ( يقولون ما لا يفعلون) فماذا تكون الرواية أيضاً ؟!

حينما أحكي قصة مريض نفسي، هل سيصدقني القارئ حينما أكتب بطريقة ” منطقية” وبتفكير ” سليم” ؟!

بل سيقول أن هذا الكاتب لا يفقه شيئاً ويكتب ما يناقض قصته ، وأرى أن هذا ما حدث لتركي الحمد

المقتطفات الكفرية التي وجدت في الرواية ” وأبرأ منها ! اعتقاداً !” لكنها جاءت في سياق طويل لصفحات متعددة ، هوس فكري وتعب نفسي جعله يهذي بكلام منه هذا الكلام الذي قاله، ألا يوجد أحد يدعي النبوة ؟! لو كنت سأكتب عنه خبراً أو قصة بماذا يريدني هؤلاء أن أكتب ؟!

أنا أرفض أن ” أؤمن” بهذا الكلام أو أتبناه ، ولكنني قد أحتاجه حينما ” أصف” أو أقص لك قصة ، بل أين نحن من ( ناقل الكفر ليس بكافر! )

لو كنت أتكلم عن قضية تربوية وطفل يسب ويلعن ، هل أكتب: يقول كلاماً بذيئاً !! أم أكتب جزءاً من كلامه لأقنع القارئ ؟!

في الأخير : أجد بأن الرفض” المطلق” لمثل هذه الأشياء مشكلة، وفتح الباب على مصراعيه مشكلة أخرى! ، وأدع ذلك للكاتب، إذا كان الكاتب بارعاً فإنه سيخرج عن التصريح بالتلميح ، ويجعل تلميحه كأنه شيء صريح لكن لا تستطيع أن تثبته عليه !! >> دلوني على كاتب مثل هذا

تركي الحمد ربما تناول هذا الموضوع بقسوة وربما لو سلم من الملاحظات “البسيطة” في هذه الروايات الكبيرة ربما صدح اسمه كأفضل كاتب روائي، وعموماً هو أفضل كاتب روائي لولا أنني لا أحب الألفاظ التي يكتبها ، صحيح أنها من واقع المجتمع ولكنها ( جامدة جداً ) ولذلك حضي بالثناء مع كل هذه الملاحظات ” والسقطات” ولكنه نجح ، رسب في شيء ونجح في أشياء !

أخيراً .. سبب كتابتي لهذه التدوينة

أنني أضفت كتبه الثلاثة في متجري! وأردت إخباركم ! ، وفي المقابل .. أبري ذمتي من الموضوع !! تركي الحمد يعجبني في سرده وقصصه ولا يعجبني في تناوله الديني ووصفه البشع أحياناً !

ولا يعني ذلك أنني أتبنى جميع أفكاره ! ، يكفي أنني سأجعل التدوينة بلا وسم ولا تصنيف !!>> أشعر بأنني خائف من بعض الناس :(

مقطع في اليوتيوب:

هذا المقطع مثال للعنف الفكري! حينما تجد خلفية النار والعبارات الهجومية وتقليب الكتاب لتصديق المصور بالطبع! ولإثبات الحق كما يقول !! أليس ذلك تأولاً على الله وإدعاء إلقاء العذاب عليه؟! .. فهل لهم اطلاع على الوحي؟ .. هل يعرفون أتاب أم لا ؟! أو هل هذا الكلام موجب لحلول العقوبة .. الله أعلم

لو كان يريد إصلاحاً لقال: هداه الله !

هذه التدوينة برعاية : ليزر :S

27
يناير

مؤتمر التنافسية .. استمرارا لـ جعجعة العرب !

تدفع لنا آلاف الدولارات .. ونسوق منتجاتنا .. حقاً إن العرب ... !!

تدفع لنا آلاف الدولارات .. ونسوق منتجاتنا .. حقاً إن العرب ... !!

إذا استمر جزء من الشعب في مقاطعة فكر وتوجهات ( عبدالله القصيمي) ، فإني أكاد ” أجزم ” بأن كل الشعب يتفق مع مقولته: العرب ظاهرة صوتية!

استفيد من هذه العبارة كمدخل بسيط، يجعلنا نتسائل في حيرة، سبب ” حبنا” وإعجابنا معشر العرب بالاجتماعات والندوات واللقاءات، وإن تعددت مسمياتها وأهدافها، إلا أنها تبقى في الأخير : لقاء فيه ” بربرة” كثيرة بلا فائدة ! ، أو كما يقول المثل العربي: جعجعة بلا طحين!

ولعلنا ننظر في اجتماعاتنا ” السياسية” مثل مجلس التعاون والقمة العربية والإسلامية وما دخل في عبائتها من القمم المفاجئة! والمستعجلة! ، وكأن مشاكلنا تنتهي حينما يقوم كل رئيس بنثر دموعه على الطاولة مبدياً تعاطفه مع قضايانا! ، ويضمن خطبته كلاماً مبجلاً مفخماً لا يساوي شيء أمام المصائب التي لدينا!، ولن أطالبكم بالرجوع لعشرات السنين ! بل عشرات الأشهر!! لنشاهد المآسي التي تحط بنا في حال الدعوة لعقد مثل هذه اللقاءات، فأصبح الشعب لا يأبه بنتائج هذه الاجتماعات لأنها في الحقيقة .. لا تغير أي شيء من الحقيقة التي أمامنا .. لأنها جعجعة !

وبالنظر إلى اللقاءات الاقتصادية والسياسية والعلمية، فإن هذه اللقاءات لا تستعرض الأبحاث العلمية والدروس المستقاة، وذلك أن للبحوث مكانها في قاعات الجامعات وأرفف المكتبات، ولا يمكن استعراض كل البحوث المقدمة من هذه الحشود العلمية التي قدمت لمثل هذه الندوات، لذلك يتم تعويضها بأوراق عمل يمتلئ المكان بالجعجعة دون وجود خطط تنفيذية .. ولا حتى خطط علمية مدروسة!

أقول هذا الكلام وأنا على كراسي مؤتمر التنافسية الثالث الذي يعقد في مدينة الرياض، حشود من رجال الاقتصاد والسياسة والإعلام يملؤون قاعة المؤتمر، ونحن الآن في اليوم الثالث ويكاد ينقضي بلا نتيجة تذكر! ( كل العبارات المذكورة رأي شخصي لصاحب القلم لا يلزم فيها أحداً ! )

طيلة اليومين الماضيين وأنا أشتم الأزمة المالية التي أصبحت محط الأنظار لكل متحدث، أهل السياسة يتحدثون عن الأزمة الاقتصادية وأثرها في تغيير ميزان القوى لدى الدول – وبطريقة مهذبة: آثارها السلبية قد تشعل الحروب المدمرة ويضطر العالم لتقهقر إلى الوراء لعصور التخلف والطغيان )

أما أهل الاقتصاد فيرون بأن ميزان القوى ” الاقتصادية” سيتأثر تماماً بهذه الأزمة، وسينسف دولاً كانت متصدرة على عرش الاقتصاد العالمي إلى مناطق سوداء، وبالمناسبة ، فما فتئ كل متحدث أن يبين مخاطر الأزمة المالية على ” منتجاته” ولهذا فإن المؤتمر أصبح حديثاً لمصالح المتحدثين ودعايات مدفوعة الثمن، فالرئيس التنفيذي لشركة نيسان لصناعة السيارات كارلوس غصن صرح بأن شركته تعرضت لخسائر وعلى إثرها فإن مبيعات السيارات ستنخفض لأكثر من 14% .
من حضر المؤتمر فسيعرف أن كارلوس غصن تعرض لعتب من مسؤولي الشركة في الرياض ووكيلها ( الحمراني) ربما كان أحمد الحمراني ولست متأكداً، لكنه تحدث معه بعد اللقاء وذكر بأنه ” لا يحبذ ” أن تتكلم الشركة عن خسائرها بشكل معلن أمام الجمهور فهذا “سيهز” ثقة الجمهور بها إضافة إلى أن الشركات ” المنافسة” لم تعلن هذه الخسارة، جدير بالذكر أن هذا الكلام لم يكن مفهوماً لكارلوس
لعلي أصحح المعلومة لمندوب شركة الحمراني الفاضل، وأقول ليته عدل الصياغة لـ : أن الشركات العالمية تعلن منذ الأزمة بأن الخسائر لحقت بها مما حدى ببعض مسوقيها لتقديم عروض ” خيالية” في دول العالم إلا في المملكة فقد اتفق المسؤولين ” المحترمين” أن ” يزيدوا ” مبالغ السيارات نظراً لتبريرات واهية ( أخجل) أن أذكرها هنا ، ومن هذا المنطلق: يجب على الشركة ألا ” تكذب” الوكيل هنا وتحرجها أمام المنافسين!

وعوداً لمؤتمر التنافسية وأعرج على موضوع البيئة والتي أدخل فيها ” الأزمة العالمية!” وذلك بلا شك لأن هناك شركات عالمية تدعم مشاريع البيئة، ووجود هذه الأزمة جعل الشركات تلتفت لمصائبها وتترك دعم المشاريع الخيرية والتنموية!

طبعاً لا أعرف ما الذي جرى في اللقاءات السابقة لمؤتمر التنافسية، ولكنني أتسائل عن نتائجها!؟ ، فليست هي ندوة لعامة الشعب ( على ما سمعت أن الحضور بمبلغ معين، وأنا حضرت بدعوة فاخرة! فلا أدري عن مصداقية هذا الكلام) لهذا فلو كانت اللقاءات توعوية لتم تعميم اللقاء وبثه على قنوات التلفزة، وفي المقابل لم أجد فائدة سوى وجود مشاريع لا بأس بها تقوم بتنفيذها الهيئة العامة للاستثمار ، وإن كانت هي الوحيدة ” فيما أعلم” المضطلعة بهذا الدور والحريصة على تطوير جهازها.

عموماً هذا المؤتمر كان مخيباً للآمال ، ولم أخرج بنتائج كبيرة، مع العلم أن الفوائد التي استفيدها تكون في اللقاءات الثنائية خارج قاعة المؤتمر! حيث تكون الفائدة و ” الزلات” التي لا ينتبه لها المرء ، ولا شك فإنه لا يحرص على التركيز مع شخص عادي، لكنه إذا اعتلى المنصة فإنه سينتبه كثيراً فهناك مئات الأعين وآلاف الأيدي التي تكتب كل همسة تخرج من فمه.

خرجت من المؤتمر وأنا أعتقد أن هذا المؤتمر والمؤتمرات الاقتصادية مثل التي تعقد في جدة هي عبارة عن ” استعراض” و “دعاية” مدفوعة الثمن لهؤلاء المحاضرين ويتطرقون لمواضيع لا تمس جوانب ” التنافسية ” و ” الاقتصادية” بل أحياناً ” إثارة المجتمع” و ” تسويق لمنتجاتهم” وفي الأخير هو نفس الكلام الذي يخرج من كل الاجتماعات والقمم العربية والإسلامية .. جعجعة !

مبالغ من ستة أصفار إلى تسعة أصفار! ، والأرقام بينها تتلاعب وتتبادل الأدوار بحسب أهواء المتحدث !

عفواً إن كنت ادخلتكم في هذه المعمعة .. ولكن سنستأنف بقية الجلسات !

صاحب – فندق الفور سيزون – الرياض

25
نوفمبر

الأبراج ! نظرة أخرى

مؤخراً .. أصبح أصدقائي يقولون: نِعم الفتى صاحب لولا تعلقه بالأبراج!

والبعض ما إن يقرأ هذه التدوينة حتى ينصرف ذهنه إلى تلك الكتابات التي تملأ الصحف أو الكتب الخاصة بالتنبؤ لعام 2008 و 2090 !!!

ومثل هذه المواضيع لا تؤخذ بالدردشة والأحاديث ! بل بالترتيب والمنطق، وسأحاول “جاهداً” أن أفعل ذلك .

أولاً: هل للأبراج تأثير الحياة ؟!

نعلم تماماً بأن كل شيء متعلق بالإنسان يؤثر به ، مثل الوالدين والمدرسة والأصدقاء والزملاء، وهذا أمر طبيعي لأنه تأثر بشخصيات أخرى تعطي تصورات أو تملأ فراغاً في الإنسان، لكن هناك أمور كثيرة تؤثر في الإنسان وهي جمادات أو لا تتعلق بالإنسان! مثلاً : الصيام ، تجد المرء في يوم 30 شعبان لا يوجد أحسن منه! بشوش وسعيد ، ولكن في 1 رمضان يبدأ تعكير المزاج! واختفاء الابتسامة! ، لماذا ؟! لمسببات كثيرة منها الجوع والشعور بالتعب وهذه كلها نابعة من الإنسان ذاته وهي أحاسيس ومشاعر لا تُرى ولا لها علاقة بالآخرين ولكنها ترتبط بك.

في موضوع الأبراج ، أنت الآن تخرج من العمل ظهراً تجد نفسك متضايقاً لماذا ؟! لأن الشمس فوق رأسك! ، تشعر بالضيق، تشعر بالحر! ، وأنت تُحس بها وترى تأثيرها الخارجي عليك ( حرارة) ومن الداخل ( ضيق وتعب ونكد ) إذا ما علمتَ بأن الشمس هو كوكب أو نجم عموماً ! يعني جماد وبعيد عنا بملايين السنوات الضوئية والظلامية حتى !

لذلك فإن للأبراج تأثير (نفسي) غير محسوس بالحواس الخمس ، وتأتي هذه العلاقة بيوم الولادة ومدى ارتباطها بالأبراج ، فلذلك نصل لفكرة: أن الأبراج والنجوم لها تأثير سواء محسوس مثل ( الشمس) أو نفسي مثل ( الأبراج والأجرام الأخرى) .

ثانياً: الأبراج .. في السنة النبوية

قال صلى الله عليه وسلم: ( من اقتبس علمًا من النجوم اقتبس شعبة من السحر زاد ما زاد )

ولم أطلع على شرحٍ جمع بين الأبراج وهذا الحديث، إنما شروح عامة تتعلق بالتنجيم وهذا ما سأصل إليه في نهاية الموضوع.

لكن في الحديث النبوي الشريف والذي يحمل العديد من المعجزات التي ربما لم يكتشفها العلم إلا قريباً ، ومنها التشريع النبوي بصيام أيام البيض 13 و 14 و 15 ، وفيها جاءت الأحاديث ومنها:

حدثنا محمد بن كثير ثنا همام عن أنس أخي محمد عن بن ملحان القيسي عن أبيه قال : (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمرنا أن نصوم البيض ثلاث عشرة وأربع عشرة وخمس عشرة قال وقال هن كهيئة الدهر).

الحكمة من صيام أيام البيض:

اختلفت الآراء حول صيام أيام البيض، وظهرت دراسات مؤخراً أثبتت المعجزة النبوية، حيث أنه من المعروف عن القمر أنه مؤثر في الكرة الأرضية وتحديداً في المد والجزر ، والمقصود منها انحسار الماء عن ساحل البحر لمدة معينة وانبساطه أيضاً بدرجة كبيرة وهذا ما يطلق عليه بالمد والجزر ، وهذه العملية مرتبطة بالقمر نظراً للجاذبية التي به، فما إن يمر بمناطق مائية حتى تنجذب إليه ويحدث الجزر فيها ، وفي المقابل الجزء الخلفي لكوكب الأرض وهو ما يرى جزءاً بسيطاً من القمر يكون به مد ، ويقال بأن عملية المد والجزر تأتي باكتمال القمر بدراً كاملاً ويأتي ذلك في الأيام : 13 و 14 و 15 وهي بالمناسبة الأيام البيض !
وسميت بالبيض: كون القمر يكتسي اللون الأبيض الكامل.
وسببت صيام هذه الأيام، أن جسم الإنسان يحتوي على 75% من الماء ، وهو يتأثر كثيراً بعملية المد والجزر، لذلك في هذه الأيام يكون هناك انجذاب للقمر وترتفع فيه الماء ويكون ضغطه عالياً ، لذلك يشرع الصيام لتقليل نسبة المياه وتهدأت الإنسان، وتقول العديد من الدراسات أن بسبب عملية الجزر وتأثيرها على الإنسان فإن أكثر الجرائم وحالات الطلاق تكثر في هذه الأيام، فسبحان الله !

إذن .. فإن للقمر وهو بالمناسبة أحد الكواكب! ، تأثير في الإنسان ولذلك شرع الصيام للحفاظ عليه وتخفيف أثره على الإنسان.

وهناك أيضاً أحاديث أخرى نصت على أيام محددة لأفعال معينة ، مثل الحجامة ، ففي الحديث النبوي الشريف :
حدثنا سويد بن سعيد ثنا عثمان بن مطر عن زكريا بن ميسرة عن النهاس بن قهم عن أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : (من أراد الحجامة فليتحر سبعة عشر أو تسعة عشر أو إحدى وعشرين ولا يتبيغ بأحدكم الدم فيقتله).

وفي إحدى الدراسات أثبتت أن دم الإنسان يرتفع إلى مستوى قريب من الجلد في هذه الأيام المذكورة مما يسهل عملية الحجامة ويقلل من آثارها الجانبية، وفي هذه الفترة تكون الكواكب والقمر تحديداً تدخل مرحلة جديدة من التكوين في تجديد دورتها الشهرية، فتتغير وتتبدل ، ولذلك من تأثيرتها نحو الأرض والجاذبية أمور ربما لا تظهر كثيراً وإن كان من أبرزها جسم الإنسان! ، فحركة القمر مثلاً لا تتدخل في تكثيف مياه البحار ولا في خضرة أشجار الغابة! فلكلٍ تأثير معين.

إن هذه الأحاديث وغيرها تثبت فعلاً أثر الأبراج تأثير واضح على الإنسان باختلاف كل واحد باختلاف برجه.

ثالثاً: أنواع الأبراج:
أ – أبراج غربية. ( وهي المنتشرة وما يتداولها الناس)
ب – أبراج صينية.

تنقسم الأبراج لعدة أقسام وتصنيفات ، ولا أريد أن أتعمق بها وسبب تسميتها و و و ، لكنني أريد أن أتحدث للأبراج الظاهرة والتي يعرفها أغلب الناس، وهي عبارة عن 12 برجاً مقسمة على الأشهر ، حيث تنقسم الأبراج إلى أربعة أقسام رئيسية يندرج تحتها ثلاثة أبراج تشترك نوعاً ما في صفات معينة:
أبراج نارية ، أبراج هوائية، أبراج مائية، أبراج ترابية .

1- الأبراج النارية:
الحمل ، الأسد ، القوس.

تعريف موجز:

يتميز الناريون بالمثالية والروحانية . حين تطالعهم أمور جديدة يتساءلون ” هل هي صحيحة وخيرة؟ هل تجعل العالم أفضل ؟ ” إنهم يتطلعون دائما إلى الأمور التي ترفع بكل شيء عاليا في الحياة تماما كما تفعل النار حين ترفع كل شيء مع لهبها في السماء . ولأنهم ناريين فإنهم كثيرا ما يفقدون الوجهة العملية من الأمور ولذلك فهم قد يتعرضون للإخفاق في بلوغ مثالياتهم لأنهم يتمسكون كثيرا بالرؤية والخيال .

إنهم فنانون وخلاقون ونادرا ما ينجح أحدهم في الأعمال الروتينية الرتيبة . إنهم يرغبون دائما في إتـقان الأشياء ليكوّنوا لأنفسهم أهمية كبيرة ويُعجب الناس بهم . محبون جدا ولهم شعبية كبيرة وفوق كل ذلك يحملون كثيرا بأمجاد أكبر . وكونهم أولاد النار فهم سريعو الغضب ولكن سرعان ما يهدئون وكثيرا ما تكون أعمالهم في المرافق التي تلعب النار دورا مهما كالأفران والأسلحة وما شابه . وهواياتهم تنحصر في كل ما له علاقة بالنار والشمس والسباحة والطبخ والمخيمات .

ميزات مشتركة : حركة ديناميكية ، خلق ، عاطفة متأججة ، ثقة ، عشق للحرية ، شجاعة ، تفاؤل .
نقائص مشتركة : تسلط ، غطرسة ، زهو ، تبذير ، حساسية ، عدائية ، عصبية ، حدّة .
خصائص مشتركة : المولود الناري عملي ، مسيطر ، صاحب حضور لافت .

ينجحون إذا عملوا في: مدير ، رئاسة الدول (بالمناسبة الملك فيصل رحمه الله من برج الأسد! ) ، إعطاء الأوامر ، التوجيه، الإدارة العسكرية …

2- الأبراج الهوائية:
و هي : الجوزاء ، الميزان ، الدلو.

تعريف موجز:

الهوائيون مرتبطون معا في القضايا العقلية والذهنية . فالهوائيون يفكرون إذن . فحين يطالعهم تعبير جديد أو فكرة جديدة يتساءلون ” هل هي فكرة قوية منطقيا ؟ ” ولكنهم غير عمليين بوجه خاص . فشعورهم والجانب الروحي عندهم يحب أن يُذعن لعقلهم . إنهم مدرّسون طبيعيون وفلاسفة ومحللون وتنتصر رؤوسهم على قلوبهم .

ولأنهم يجدون لكل شيء سببا فهم عادلون ومعتدلون لا يبدون تحمسا للأمور ولا يتهورون . إنهم هادئون لطفاء بطيئون نوعا ما ولكنهم ينظرون للأمور نظرة شاملة منتظمة . ويحبون أن يحققوا الأشياء في أوقاتها . شيء واحد في وقت واحد ، لا يخلطون ولا يؤجلون .

ينجحون في الأعمال الذهنية . التثقيف هو حقل اختصاصهم كما أنهم يبرعون في الميدان الوظيفي والاستخدام . تنحصر هواياتهم في الكتب ويقضون أوقات الفراغ بكل ما له علاقة بالهواء كالطيران ودراسة الطير .

ميزات مشتركة : حب الاطلاع ، ثقافة ، سرعة بديهة ، إدراك ، عمق في التفكير ، مثالية ، ديناميكية ، انفتاح في العلاقات ، حب الكلام ، سرعة في القرار ، حب المناقشة والجدال ، دهاء ، مرح .
نقائص مشتركة : ثرثرة ، قلق ، عصبية ، قلة تركيز ، لا مبالاة ، سطحية ، فضولية ، حشرية ، حب الظهور .
خصائص مشتركة : المولود الهوائي مثقف ، مفكر ، مبدع ، متحدث لبق.

ينجحون إذا عملوا في: أعمال تتطلب جهد عقلي ، البرمجة، الخيال العلمي، الأعمال التي لها ميول فنية فكاهية مثل التمثيل والكاركتير وغيرها، التخطيط الاستراتيجي …

3- الأبراج المائية:
وهي: السرطان ، العقرب ، الحوت .

تعريف موجز:
المائيون هم أشخاص عاطفون وحساسون . الشعور فيهم أقوى من العمل أو الفكر وهذا ما يجعلهم رومانسين ومنغرمين مع من يحبون . مع العلم أنهم قد يكونوا عنيدين ومشاكسين للآخرين .

إنهم إذا طالعهم شيء جديد تساءلوا ” هل أحب هذا ؟ وكيف أشعر إزاء ذلك ؟ كبيرو القلب وتتغلب عليهم قلوبهم على عقولهم .

وتلعب الماء دورها في كل شيء بالنسبة إلى حياتهم . فهم يحبون العيش قرب عنصرهم إما على ضفة نهر أو قناة أو بحيرة أو بحر . إنهم قلقون ويحبون السفر الطويل . يشربون الكثير من الماء والسوائل على أنواعها وفي طفولتهم ينزعون إلى البكاء . وهم يأخذون كل شيء مأخذ الجدية لأنهم يشعرون . فهم يتألمون كثيرا ويفرحون أكثر من سواهم .

الأعمال المتعلقة بالماء تجتذبهم وتعتبر أفضل شيء لهم . فكثيرا ما يكونون في شركات المياه والمصابغ وعمال الري ومدربو السباحة أو يعملون في البحار والأنهار . وهواياتهم تنحصر في عنصرهم التجديف والسباحة والرحلات البحرية وما شابه .

ميزات مشتركة : عاطفة ، هدوء ، تضحية ، حب المساعدة ، رومنطيقية ، عشق الأحلام ، وفاء ، إخلاص ، إنسانية ، رقة ، حنان ، إثارة ، تدفق ، دلال ، التزام .
نقائص مشتركة : حساسية زائدة ، كسل ، تقلب ، مزاجية ، تسرع ، مبالغة في الدلال ، بُعد عن الواقعية ، استسلام .
خصائص مشتركة : المولود المائي عاطفي ، حالم ، خدوم ، لعوب ، ومتقلب .

ينجحون في العمل : بالأماكن الهادئة، في المستشفيات ، في الجمعيات الخيرية، في الدعوة، وفي المقابل يفشلون في العمل بـ النواحي العسكرية والأجواء القاسية، والتي ذات ضغط كبير في الوقت والعمل.

4- أبراج ترابية:

وهي الثور ، العذراء ، الجدي.

تعريف موجز:
الترابيون هم أشخاص عمليّون ونزاعون إلى العلوم ، إنهم يتطلعون دائما إلى الأفكار الجديدة : “هل تصلح للعمل؟ وماذا يمكن أن تحقق ؟ “. وهم بطيئون ولكنهم واثقون وصبورون ويضعون أقدامهم في ثبات على أرض الحقيقة . ويتعلمون من المرة الأولى التي يختبرون فيها .

إنهم يستحقون كل ثقة ويتميزون بالشهامة والاستقامة والعمل الجاد والمثابرة . ويبدو أن العالم يصبح مكانا مقفرا دونهم ودون خدماتهم ودقتهم الصادقة وتفهمهم الواعي المتعقل . وهم يفضلون المهن العملية كالتجارة أو كل شيء يتعلق بالأرض كالحراثة والزراعة والعمل في مناجم الفحم وغيرها . كما إنهم يتمتعون بهوايات لها علاقة بالأرض كالسير والبستنة .

ميزات مشتركة : أسلوب مميّز ، تركيز ، واقعية ، صلابة ، تصويب نحو الهدف ، مجابهة ، نشاط ، توفير ، عناد ، صبر ، توازن ، ثبات ، هدوء في التفكير ، وضوح .
نقائص مشتركة : حب المادة ، بلادة ، استبداد ، عناد ، تمسك بالمبادئ ، تشبث بالرأي .
خصائص مشتركة : المولود الترابي صاحب حركة دائمة ، عفوي وواقعي ، واضح في رأيه ، وثاقب في نظرته، صبور وطموح من دون تسرّع .

ينجحون في الأعمال الإدارية بكافة مستوياتها، في الأعمال الشاقة التي تتطلب جهد بدني، العمل العسكري الذي يتطلب أسلوباً جافاً ، ويفشلون بشكل متواتر في الإدارة عموماً مثل إدارة الشركات والإدارات الفرعية وحتى رئاسة الدول ! ( الرئيس صدام حسين كان من برج الثور! )

رابعاً: تواريخ الأبراج:

برج الجدي: من 22 كانون الأول ( ديسمبر) ، إلى 19 كانون الثاني ( يناير )
برج الدلو: من 20 كانون الثاني ( يناير)، إلى 18 شباط ( فبراير)
برج الحوت: من 19 شباط ( فبراير )، إلى 20 آذار ( مارس)
برج الحمل: من 21 آذار ( مارس ) ، إلى 19 نيسان ( أبريل)
برج الثور: من 20 نيسان ( أبريل) ، إلى 20 أيار ( مايو )
برج الجوزاء: من 21 أيار ( مايو )، إلى 21 حزيران ( يونيو )
برج السرطان: من 22 حزيران ( يونيو )، إلى 22 تموز ( يوليو )
برج الأسد: من 23 تموز ( يوليو ) ، إلى 22 آب ( أغسطس )
برج العذراء: من 23 آب ( أغسطس )، إلى 22 أيلول ( سبتمبر )
برج الميزان: من 23 أيلول ( سبتمبر ) ، إلى 23 تـشرين الأول ( أكتوبر)
برج العقرب: من 24 تـشرين الأول ( أكتوبر)، إلى 22 تـشرين الثاني ( نوفمبر )
برج القوس: من 23 تـشرين الثاني ( نوفمبر) ، إلى 21 كانون الأول ( ديسمبر )

خامساً: الأبراج والتنجيم

تكون لدى الجميع تصور عن الأبراج بأنه حرام! ونوع من أنواع التنجيم ، والحقيقة أن هذا صحيح لما يدور الآن في بعض الصحف ووجود مجلات سنوية تباع بالملايين! عن الأبراج

وللفصل بين الأبراج بوصفه علماً ، وبين التنجيم بوصفه “دجل” سأبين الرد في نقاط يسيرة هي:

  • علم الأبراج لا يتوقع حدوث شيء في أيام محددة ، مع أن البعض يدّعي ذلك بالتعمق في العلم ، وأنا آراه تعمقاً أخرجه من الأبراج وأدخله في التنجيم والدجل! ، لأن إدعاء برج الأسد أنه سيعيش يوماً سيئاً هو إدعاء للغيب! وهذا حرام كما هو معروف، بل ويدخله في الشرك والعياذ بالله.
  • الأبراج تمتلك صفات بارزة في الغالب ولا يطرأ عليها تغييرات كثيرة، ولأن الأبراج سوقها رائج يقوم البعض بإضافة أشياء جديدة وخيالات لإيهام الناس.
  • الأبراج ليس له علاقة بملائمة الزواج وديمومته من برج آخر! إنما هذه خدعة يتعلق بها البعض، وربما نشأت بسبب تعلق الفتيات بها أكثر!

إذن .. الأبراج لو نقيناها من الشوائب التي تعلقت بها لأصبحت جزءاً من تكوين الإنسان ويساهم في معرفة شخصيته كما نراه الآن في الـ NLP .

وبالمناسبة فإن الأبراج ظهرت في الأدب العربي منذ العصر العباسي الذي شهد ثورة علمية ونهضة في كافة مجالات الحياة، ومنها الكتب حيث ورد للعرب كتباً مترجمة من الفارسية والرومية وغيرها ، مثل كتاب كليلة ودمنة ونحوها ، ومن ذلك كتب الأبراج التي ظهرت وتداولها العرب وإمعاناً في تأثيرها بالغوا كثيراً حتى دخلت في باب التنجيم ، ومن ذلك قصة فتح عمورية حينما استنجدت امرأة بالمعتصم ، وحاول عدد من مستشاري الخليفة ثنيه عن هذه الغزوة نظراً لشيء رأوه في النجم ( كما تقول الرواية) وفي نقل آخر أنهم كانوا يرون أن برج المعتصم هادئ وخامل في هذا الشهر ولو انتظر حتى أن تبدأ دورة القمر الجديدة ربما ينشط ويكون مهيئاً للفوز ، وللعلم .. فكثير من الكتب التاريخية التي ترصد ميلاد الخلفاء بالحساب الميلادي أثبتت أن المعتصم من برج الأسد! إذن هو قائد نشيط دائماً .

لن أطيل أكثر من ذلك

ما رأيكم في الموضوع ؟! ألا يستحق أن ننظر له نظرة أخرى ؟!

صاحب

07
نوفمبر

الأمن والدفاع المدني ، وإدارة الأزمات!

مثل أي إنسان يعيش في هذا الوطن، سيشعر تماماً بأنه نهض بشكل مفاجئ منذ أكثر من عقدين ، حينما جاءت لنا “الطفرة” بمشلحها الأنيق! وخرجنا من أهدابها سريعاً، وتبقى لنا ذكراها .. مثل أبراج الملك خالد في الخزان حيث كانت الفيصلية في ذلك الوقت!

أقول هذا الكلام حينما أنظر لكل ما هو حولي، سأجد أن لكل دائرة حكومية تجهيزات خاصة فيه، تكاد تكون ضخمة جداً نعرف عنها أحياناً أو نجهلها غالباً ، انظروا إلى مستشفى التخصصي، وإلى مدينة الملك فهد الطبية، وانظروا إلى المستشفى العسكري، وإلى ملعب الملك فهد، وانظروا إلى المطارات و و و ، ولكننا نكتشف أن هذه الإنجازات لا يتم الاستفادة منها بشكل جيد، وسأضرب لكم عدة أمثلة:

منذ أن أطل علينا وجه الإرهاب البغيض وجاءت تبعاته من “الصبّات” حتى أصبحت جزءاً مألوفاً في مجتمعنا تحيط بمجمعاتنا ومبانينا، ونمر من بينها كأنه شيء عادي جداً ، أذكر أنه بعد الأحداث الأولى في العاصمة الرياض، ظهرت السيارات السوداء! والتي عرفنا لاحقاً أنها سيارات قوات الأمن الخاصة، فهل هذه السيارات هبطت فجأة من السماء ؟! أو أننا شعرنا بحاجة إليها فجلبناها من الخارج وتم طلاؤها باللون الأسود ؟ أبداً .. إنها موجودة منذ القدم بل ومن ينتبه أثناء سيره في طريق القصيم أو طريق صلبوخ سيجد الكبري الذي يشير إليه: قوات الأمن الخاصة .

ربما أن هذه القوات لم نستدعيها إلا بسبب الحاجة وهي أصل استحداثها وإنشائها، ولكن لا يمنع أن نستفيد منها في المظاهر الشبابية الخارجة عن الذوق والأدب، مثلما يحدث في شارع التحلية بعد فوز المنتخب أو نادي من الأندية أو بسبب مناسبات اليوم الوطني وأي مناسبة يجدها الشباب لإفراغ ما بداخلهم ، يمكنك أن تحتفل على رصيفها الممتد ، والبس ما تشاء وارقص كما تريد ، ولكن للطريق حق يجب ألا تحتفظ به لنفسك! ، ربما قواتنا الأمنية تعجز في إدارة هؤلاء ولكن قوات الأمن الخاصة بلونها المهيب ! سترمي في قلوب أولئك الخوف .

أذكر أيام تأهل المنتخب لكأس العالم 98 في فرنسا، نزلت أفواج الشباب في شارع التخصصي ( تحلية ذلك الزمان) وعهد على الشارع بأنه مثل شارع التحلية الآن: لا يدخله أحد وقت الأفراح .. فالداخل مفقود والخارج مولود ، ولهذا فقد انكب معشر الشباب بعد انتهاء المباراة للاحتفال بالفوز ولكنهم وقفوا والدهشة تملأ عيونهم ! ، لقد وجدوا سيارات لم يألفوها ؟! فقد اعتادوا على سيارات الشرطة وذلك العسكري المغلوب على أمره الذي يريد فقط السلامة فلا يتعرض لأحد يخشى أن يكون من ذولي القرب لأذن بعض المسؤولين ، فلذلك وجدها بعض الشباب حجة للاستهتار مستهينين بهذا المسكين الذي ربما تسقط الأشرطة التي على كتفه من طول وقوفه.

لقد نزلت قوات خاصة من الحرس الوطني! ترتدي زي الجيش المعروف والذي بذكره تماماً من عاصر حرب الخليج! ، ومع كل فرد سلاح .. وأي سلاح! إنه رشاش، وكانت أوامرهم ألا يدخل أحد مع هذا الشارع، ومن يدخله يؤمر بالخروج من خلال الأحياء وممراتها الضيقة ، أوامر صارمة ووجوه كئيبة ! لا تبتسم ولا تتحرك ولا تجادل ولا تناقش، أمر محدد لو أبديت اعتراضاً ستجد فوهة الرشاش تخترق زجاج نافذتك! ، فوئدت الفرحة في ذلك الشارع وظهر بعضها في شوارع أخرى .. إنني لا أدعو لنزول الجيش مرة أخرى في شارع التحلية! ولكن كثرة العدد وقوة الضبط ستساهم في التنظيم ، وقد قيل:

فقسا ليزدجروا ومن يكُ راحماً *** فليقسُ أحياناً على من يرحمُ

إن القسوة والضبط ليس دليلاً على الكره أو القمع ، وإن كان ذلك صحيح فإن الثورة تجب على كل بيت من بيوت السعودية! إن أي إضرار بالآخرين هو أمر لا يمكن قبوله أدباً ولا ذوقاً ولا نظاماً ! وإلا فقد تصبح حياتنا فوضى عارمة ومنتهكة لأبسط الحقوق.

هذا ما يتعلق بالأمن وضبطه ، ولكن هناك شيء أبسط من ذلك وأهون لكن عواقبه وخيمة!

وهو الدفاع المدني ، نعم الدفاع المدني ، أولئك الذين يرتدون الزي العسكري وأمامهم نصف متر من “الكرشة” المتدلية ويمتطون السيارات الصفراء ومهمتهم إنقاذ المحتجزين في الأودية جراء السيول ، أو إخماد الحرائق وغيرها …
ألاحظ مثل غيري أن هناك إهمال واضح من قبل بعض أفرادها ، نتيجة أن فكرتهم عن هذا العمل هو عبارة عن إمساك بأنبوب مياه وتوجه نحو مصدر النار! ، وإن أبديت لهم هذه الاتهام سيدافعون عن أنفسهم كونهم يتعرضون للمخاطر و و و ، ماذا نقول عن الجندي الذي يحمل سلاحه في الحرب وهو يعرف بأن الحياة بعدها أمر صعب أو مستحيل!

مرة من المرات ، قامت إحدى المدارس بزيارة لمركز الدفاع المدني وأرادوا أن يشاهدوا تجربة لاستلام بلاغ ، وفعلاً دوى الجرس الداخلي وتقافز رجال الدفاع وذهبوا إلى تلك “الماصورة” لينزلوا إلى الدور الأرضي! ولك أن تشاهد تعثر بعضهم أو سقوطه! نظراً لثقله وعدم استخدامهم أصلاً لهذه الماصورة ، مما جعل أحد الطلاب يقترح ببراءة : لماذا لا تضعون غرفتكم في الدور الأرضي .. إنه اسرع! وتفاجئ المدير بهذا الكلام ولم يفكر به! لقد اصبح وجود دورين للدفاع المدني شكلاً عاماً ومألوفاً دون التفكير بطرق أسرع وأكثر مرونة.

وحقيقة الأمر أنك لو نظرت إليهم في الأحوال العادية ستجد بأنهم يفرشون الأرض ويتسندون ويلعبون إما البلوت أو ينشغلون بالأحاديث التي لا تنتهي ، ويكلف أحد منهم كل يوم للجلوس عند جهاز العمليات لاستقبال الأوامر، وما إن يصدر الأمر بالذهاب حتى يتحركون بتثقال ويتوجهون إلى العربة ويأخذون سيارة ومعها “الوايت” مع أن الحادث قد يكون حريق كهربائي لا تطفئه إلا الرغوة أو احتجاز في أحد الأودية .
وفي ذلك قصة شاهدتها بنفسي في شعيب صلبوخ منذ عامين تقريباً ، حيث احتجز عدد من الأهالي في منطقة نائية، فصلهم عن الآخرين جريان الوادي بكمية هائلة من الأمطار، فاستدعوا الدفاع المدني، فجاءت القوة وكانت: جيب ربع + وايت ممتلئ بالماء!! وتالله وبالله أن هذا الحاصل! ، بعد مشاورات واقتراحات ، تقدم الرائد بفكرة اختراق الوادي بالوايت الموجود معهم، وتطلب الأمر إفراغ الوايت من الماء الموجود به! واستغرق ذلك ربع ساعة تقريباً ، ولك أن تتصور جريان الماء بسرعة هائلة لو كان أمامها منزل مشيّد لاقتلعته بلا أي مقاومة، إضافة إلى ذلك أن واديها معروف بالحجر الكبير الذي يعيق الحركة، ولكن رجال الدفاع المدني بحكم خبرتهم يرون بأن الوايت وحش لا يخيفه شيء! ، وفعلاً اقتحتم الوادي ولم يكد يتجاوز الأمتار القليلة حتى علقت كفراته بالحصى مما جعله يعود أدراجه خائباً وسط صيحات استهجان وضحك من الحاضرين!

لماذا أقول كل هذا ؟!

لأني أعلم تماماً بأن الدفاع المدني مجهز بأدوات كثيرة جداً ، وناقلات قلما تجدها في العديد من الدول، ولكن الذي ينقصهم “الدبرة” أحياناً ، فما المانع من وجود القوارب ! خصوصاً في تلك المراكز التي تقع على أودية أو شعاب يتكرر فيها حالات الاحتجاز.
وكان ذلك حجة مركز الدفاع المدني في حادثة غرق سيارة طالبات الجامعة منذ أعوام في نفق السويدي ، فتحججوا بأن مركزهم لم يستقبل حالات غرق من قبل ولم يعتد وجود غرق في هذه الأماكن!! والمصيبة الأخرى أن عدداً قليلاً من رجال الدفاع المدني شاركوا في الإنقاذ مع عدد من المتطوعين والبقية أخذوا يتفرجون من فوق النفق ، وتعددت حجتهم حتى قال أكبرهم: إن بعضهم ممتلئ الجسم ويخشى على نفسه من الغرق!

لذلك يحتاج الدفاع المدني للتدريب الدائم، وتطوير خدماته، وتجديد الدماء ، ووضع خطط لإدارة الأزمات الطارئة، فليس الأمر استدعاء فرق لو من الدرعية كما حدث في حريق أسواق الجملة العام الماضي! ، بل كيف يتم الوصول للمكان في وقتٍ مناسب + القدرة على تقليل الخسائر بدلاً من إغراق البيت بالماء كإجراء احترازي يمكن الاستغناء عنه بشيء من التفكير والخبرة.

لا أريد أن أضرب هذا المثال أو هذا التصور ولا أتفائل به! .. ولكنه مطلوب لنعرف كيف سندير الأزمات لدينا ؟

لنفترض .. أن هناك حريق دب في برج المملكة، وتصاعدت ألسنة اللهب حتى بدت للعيان، كيف سيتم إطفاؤها ؟! ولكم أن تتصوروا ما يحدث ..
أولاً: برج المملكة يقع على أبرز الطرق الحيوية في الرياض: الملك فهد + العليا+ العروبة ، ولك أن ترى تعداد السيارات التي تعبر هذه الطرق، ومدى ازدحامها بدون أي حادث فكيف بوجود هذا الحادث!
ثانياً: حبانا الله بشعب يحب الفضول كعينيه! فلك أن تتصور عدد المتجمهرين من الذي نجوا من الحريق داخل برج المملكة ؟! أو الذين يعبرون في الطرق المذكورة ، أو الموجودين في أسواق العليا مول والأندلس ، أو الذين سيشدون الرحال من أماكن بعيدة حين يرون ألسنة اللهب تطال عنان السماء !

ثالثاً: كيف ستصل الجهات الأمنية لمقر الحادث مع ازدحام الطريق ـ أو بمعنى أصح توقفها ـ ، والجهات المطلوب أن تصل بسرعة هي: المرور ( لتنظيم السير) ، و الهلال الأحمر ( لإنقاذ المصابين) ، والدفاع المدني ( لإطفاء الحريق ) .

رابعاً : سيبتكر الدفاع المدني فكرة استخدام الطائرات الخاصة به لإطفاء الحريق ولكنه سيواجه مشكلة في تعبئة الماء كونه بعيد عن البحر ولا يوجد بقعة ماء موجودة في الرياض :( ، إضافة إلى أنه لو توفرت طريقة لتعبئته سيجد مشكلة في إيصال الماء لمكان الحريق لأن المبنى عمودي والهليكوبتر لا يمكن أن تناور في مكان قريب أو تسكب الماء بطريقة عرضية! بل ستسكبه بشكل عمودي ويرجع الأمر لخبرة قائد الطائرة في تقدير المسافة الجيدة لسكب الماء! إن لم ينل المتفرجون في الأسفل دشاً باردا ً !

خامساً: هل لدينا القوات الكافية لإدارة المكان؟! مثل المرور؟! أم يكتفون فقط بغلق الشوارع وجعل الناس تبتكر طرقاً خاصة بها!؟ أنا تعرضت لهذا الموقف في القمة العربية حيث لم استطع التنقل من التخصصي إلى البديعة عبر طريق التخصصي ولا تركي بن عبدالعزيز الأول بسبب إغلاقه نظراً لمروره بطريق خريص الذي أصبح مغلقاً للمواكب الخاصة ، لم نعرف نحن ماهي الطرق التي ستكون سالكة! مع أن الأمر معروف من الأول ومرتب له، فكيف بالأزمات! ، لذلك لن يفكر المرور بأن يجعل هناك قوات خاصة بإدارة الطرق الجانبية مثل طريق الملك عبدالعزيز وجعله سالكاً بدون إشارات ، وكذلك الحال في العروبة والتخصصي ، ما الفائدة أنك تحول سير العربات في جهة ولكن الطابور يقف أمامك! نظراً لوجود إشارة بطيئة لا يمكن أن تكفي هذه الأمواج الهادرة من السيارات.

سادساً: هل لدينا مستشفيات قريبة من هذا المكان؟! وكيف ستصل إليها سيارات الإسعاف بسرعة مع وجود الازدحام ؟

اكتفي بذلك .. تأملوا ما ذكر أعلاه وثقوا تماماً بأنه لو حدث ! ستكون مصيبة سوداء وسيكره الناس الرياض ذلك اليوم! لقد قلت حريق! ، فكيف لو كان عملاً إرهابياً ! نسأل الله السلامة والنجاة

يوم سعيد بلا حرائق أتمناه لكم

 

ملاحظة: كتبت هذه التدوينة منذ شهر تقريباً ولم استعجل لإنزالها، ولكن بسبب ظروف الأمطار والتي كشفت أو – فضحت _ قصور بعض المسؤولين مما جعل شوارعنا أنهاراً تجري ، وظهر عجز الدفاع المدني !