30
نوفمبر

مدرب معتمد في الحوار

صديقي أحمد ، يقول لا تدع مدونتك مواضيع وكتب بل اكتب عن حياتك الشخصية :) >> ولا أعرف ما المثير في حياتي لكن ربما تكون هذه التدوينة لها شيء من ذلك .

خلال الأيام الماضية حققت إحدى أهم الأهداف التي كنت أريد تحقيقها قبيل انتهاء العام؛ لعدة أسباب ربما أذكرها في تدوينات ومواضيع قادمة.

كان الذي حققته هو حصولي على شهادة مدرب معتمد في تنمية مهارات الحوار، وجاءت هذه الشهادة بعد حضوري دورات في مركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني ، وشهدت حضور نخباً من أطياف المجتمع، ومن مختلف القطاعات سواء التعليمية ” وهم الأكثر” بشقيها العام والعالي ، والعسكرية ، والشرعية، والطبية أيضاً !

هدفت الدورات التي يعقدها المركز إلى تعزيز مهارات الحوار، وخصوصاً فيما يتعلق بالثقافة والفكر، أو الأساليب الصحيحة للحوار واللغة المستخدمة في ذلك، وصولاً إلى فن الإنصات وهو ركن أساسي في الحوار، وانتهاءً بلغة الجسد وأخلاق المحاور الناجح.

وإن كانت الدورة المخصصة للتدريب المعتمد تعتمد على ” الآليات” والمهارات الجسدية والفنية لتطبيق التدريب بشكل سليم، إلا أنه يتعرض بشكل أو لآخر لمهارات التواصل كأساس حوار و فن لنقل المهارات الحوارية للمتدربين.

ربما لا أزال في نشوة المدرب المعتمد :)

ولكني الآن أخطط خلال العام القادم ” وتحدثني نفسي دائماً بأن عام 2009م سيكون له تأثير كبير ! أو أنه سيشهد تغيرات أتمنى أن تكون إيجابية ” ، فأقول بأنني أخطط لنيل مرتبة أعلى في التدريب وهي: مدرب مدربين ، وهي شهادة “نادرة” في الحوار ولكن من يجدّ ويجتهد سوف يحصل عليها.

لماذا الحوار؟

ربما الكثير يتساءل لماذا دورة في الحوار ؟! بينما المجتمع منهمك في الدورات التقنية ( الحاسب والتصميم وغيرها) ، أو التطويرية ( إدارة الوقت، والتخطيط … ) ، ولعلي ألخصها ببعض النقاط ، وهي:

1- عملي الحالي يتطلب شيء من “فنيات” الحوار ، والحوار أصبح الآن فنّا ً كونه وسيلة تواصل وتخاطب بين المجتمعات الإنسانية.

2- افتقاد المجتمع المحيط لأخلاقيات الحوار، مما يجعل حواراتنا مزيج من الصراخ والتوتر وقد يتسبب بخروج البعض متضايقاً من وجهة نظر الآخرين بل وأحياناً من أسلوبهم في الحوار.

3- الحوار بوصفه مدرسة للإنصات والحديث ومهاراته أثبت بأنه الأداة الرابحة الآن، ويظهر ذلك جلياً في فوز أوباما :) ، أو في المؤتمرات الصحفية، أو اللقاءات الإعلامية، وغيرها … فكم شخصية تذهلنا نظراً لطريقة حديثة ، وليس لمحتوى حديثه ، ولكنه يستخدم آليات معينة في الحوار تجعل الذي أمامه مستعد لسماع كل رأيه ( سماع وليس اقتناع ! ) .

4- إتقان الحوار + خلفية كافية عن الموضوع + حجج وبراهين منطقية = حوار ناجح وبناء

5- وفي المقابل: عدم معرفة بأبجديات الحوار + جهل بالموضوع = خلاف دائم وجدل وضياع للوقت.

6- الحوار مبدأ إسلامي اتخذه الأنبياء من قبل في دعوتهم، وهذا الأسلوب ساهم في نشر الدين القويم بل ، ودوامه وهذا من إيجابيات الحوار ؛ نظراً لأن الحوار ينتقل بالمخالطة الدائمة والمصاحبة، وإذا كنت محاوراً ناجحاً فهذا الأمر سينتقل لزملائك ومن يعجب بطريقتك ، وهم سينقلونها للآخرين وهكذا …

عموماً فوائد الحوار وتعلمه شيء كثيرة جداً ، بل وأعتقد أنه أمر يجب أن يكون ” واجباً” على المعلم لأنه ينقل أخلاقيات الحوار عبر الشرح والتدريس ، وكذلك المقدم على الزواج، نظراً لأنه سيدخل حياة جديدة ويجب أن يتقن الحوار وإلا كانت حياته شقاء ومليئة بالصراخ والتضجر !.

أتمنى أنني جعلت هذا الموضوع ” محفزاً ” لكم لدخول هذه الدورات ، وإرضاءً لأحمد :D

تحياتي .. صاحب

إستمتعت في قراءة المقال؟ شاركه مع الآخرين:

twitter stumble upon digg

هذه التدوينة نُشرت في الأحد, 30 نوفمبر, 2008 عند 12:27 م و مصنفة تحت تصنيف الطريق السريع, شارع حوار بن ثقافة, مفترق طرق. يمكنك متابعة أي تعليقات عبر رابط RSS 2.0. يمكنك ترك تعليق, أو تعقيب من مدونتك.

تعلقيات

6
  1. نوفمبر 30th, 2008 | light

    أولاً .. أبارك لك حصولك على مثل هذه الشهادة :)

    ثانياً .. في ما يتعلق بالحوار ذكرت نقطة جميلة وَ هي ” افتقاد المجتمع المحيط لأخلاقيات الحوار، مما يجعل حواراتنا مزيج من الصراخ والتوتر وقد يتسبب بخروج البعض متضايقاً من وجهة نظر الآخرين بل وأحياناً من أسلوبهم في الحوار ” .. لا أعلم وَ لكن من و جهة نظري أجد أن الحوار الجيد هو أفضل وسيلة للإقناع وَ ان ينصت لك الآخرون وَ ينجذبون لك وَ هذه نقطة يغفل عتها الكثير ممن يستخدمون الصراخ كوسيلة لإثبات الوجود . بصراحة أعتبر هذا النوع من الأشخاص ” غير مثقف ” حتى وَ إن كان حاصل على أعلى الشهادات العلميه فهذا لن يغفر له بل نقطة تحسب ضده

    ثالثاً .. بصراحة شجعتني لحضور هذه الدورات ” إن شاء الله تكون في القريب العاجل ”

    تمنياتي لك بالتوفيق ..

    دمت بود

  2. نوفمبر 30th, 2008 | ليزر

    صاحبي العزيز، دامت أيامك رضى، وإنجازات.

    أعتقد أن الإقناع وحده لا يكفي، وقد ينقلب وبالا على صاحبه عندما يستخدم لإحقاق الباطل وإبطال الحق. لابد أن يقترن مع سلامة المنطق صحة المستند وقد جاء في الحديث: “إن أخوف ما أخاف على أمتي كل منافق عليم اللسان” [صحيح رواه الألباني]

    دمت (مزمارا) للخير :)

  3. ديسمبر 1st, 2008 | صاحب القلم

    light :

    الله يبارك فيك

    ولا أخفيك، اكتشفت أمر مهم جداً يتعلق في الحوار، ألا وهو : أن الحوار الناجح لا يقتضي – بالضرورة – أن تقنع الآخر !

    لماذا .. لأن هناك في الحياة أسئلة ليس لها أجوبة، وبالتالي ستكون هناك منطقة مظلمة لا يمكن الوصول لنتيجة مرضية بين الطرفين ، خصوصاً إذا كان الموضوع حساس جداً !

    لذلك فالمهم أنك توصل وجهة نظرك بالطريقة الصحيحة ، ودع الإقناع للآخرين ، لأن الإنسان العاقل المدرك سوف يدرك صحة كلامك، وإن لم يكن يرغب باتباع كلامك، فصدقني مهما ستستخدم من وسائل إقناع ، فلن تنجح محاولاتك ، لذلك اقصرها على إيصال الفكرة وحسب.

    وبما يتعلق بثالثاً: فللمركز على ما أعلم قسم نسائي يمكنك التواصل من خلاله، أو عن طريق إدارة التدريب

    وأنا أشدّ على يدك ، إنها دورات لا تفوت أبداً .

  4. ديسمبر 2nd, 2008 | صاحب القلم

    ليزر:

    صديقي أتمنى الرضا للجميع :)

    هو المشكلة أننا نضع الهدف في حوارنا أن نقنع !

    ليس الهدف من الحوار أن نقنع ، بل الهدف أن نوصل فكرتنا ووجهة نظرنا بطريقة سليمة وصحيحة ..

    تحياتي

  5. ديسمبر 3rd, 2008 | محمد الداود

    صاحب .. ألف مبروك هذا الإنجاز،
    ومن تقدم إلى آخر .. ومن إبداع إلى أفضل منه .. إن شاء الله ..

    وبإذن الله ستحقق أفضل من ما حققه (اوباما :) ) ..

    بالتوفيق لك يا صديقي ..

    دمت بخير :)

  6. ديسمبر 3rd, 2008 | صاحب القلم

    محمد الداود:

    أهلاً يا صديقي ..

    شكراً لمشاعرك الطيبة ، وأتمنى لك النجاح والتميز أيضاً

    تحياتي الصادقة :)

أضف تعليقك

  1. صاحب القلم » Blog Archive » مهارات المدرب الناجح