أكتوبر
المهندس علي النعيمي .. وزير بمرتبة عامل

السيرة العلمية:
م. علي بن إبراهيم النعيمي ، من مواليد الراكة عام 1935م .
- نال درجة البكالوريوس في الجيولوجيا في عام 1962م
- درجة الماجستير في الجيولوجيا من جامعة ستانفورد في عام 1963م
- في عام 1995م، حصل على الدكتوراه الفخرية من جامعة هاريوت – واط في إدنبره باسكتلندا تقديراً لإنجازاته في مجال إدارة وإنتاج الزيت والغاز من خلال عمله المميز في أرامكو السعودية.
السيرة العملية:
* ناظر لقسم الإنتاج في بقيق
* المدير المساعد للإنتاج ومدير الإنتاج في المنطقة الشمالية 1975 م .
* نائب الرئيس لشؤون الإنتاج وحقن المياه 1978 م .
* نائب تنفيذي للرئيس لأعمال الزيت والغاز 1982م
* رئيساً لشركة أرمكو السعودية 1984م
* كبير الإداريين ورئيساً لأرامكو 1988م
*وزيراً للبترول والثروة المعدنية 1995م
* كما أنه عضو في عدد من المؤسسات والمجالس الحكومية
* عين رئيسا لمجلس أمناء جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية 2008م
القصة المشهورة:
تناقلت منتديات الإنترنت وصفحات البريد الإلكتروني قصة مفادها، أن أحد العمال السعوديين في مشاريع أرامكو أثناء تأسيسها شعر بالعطش فذهب إلى المكان المخصص للمهندسين الأجانب وأراد أن يشرب من الماء البارد، فنهره أحد المهندسين وأخبره بأن هذا الماء خاص بالمهندسين وأن على هذا العامل أن يذهب إلى المكان المخصص للعمال .
فكر ملياً ليصل إلى هذا المكان المخصص للمهندسين، فأكمل دراسته في المساء ثم ابتعث لدراسة البكالوريس والماجستير وفق نظام أرامكو للبعثات، وفعلاً عاد مهندساً وترقى في العمل الإداري حتى أصبح نائباً لأرامكو ، وصادف مرة أن نفس المهندس الذي نهره تقدم له بطلب إجازة وهو يذكره ألا ينتقم من الموقف الذي حدث منذ سنوات، لكن نائب الرئيس شكره! لأنه بسبب ذلك الموقف وصل إلى هذا المكان … لقد كان علي النعيمي !
يضرب المثل في الأوساط المحلية بأن علي النعيمي من الرجال القلائل الذين تعبوا كثيراً في بداياتهم حتى وصلوا إلى النهايات المشرقة، ولا أظن أنه ارتاح الآن، بل الأعباء تتزايد وكان آخرها مشروع جامعة الملك عبدالله حيث قضى أكثر من 4 أيام في مقر المشروع لا ينام إلا لماما .
لقد أعاد لنا تجارب رجال الأعمال الذين بدأت تجارتهم من البسطات والأعمال البسيطة إلى ثروة عظيمة، وكان كذلك النعيمي الذي بدأ عاملاً في أقل درجة بأرامكو وصعد بجد واجتهاد وتعب حتى أصبح الرئيس الأول فيها، وبالتأكيد فهناك من سيرمي بمقولة أنه السعودي الوحيد وأن الفرصة كانت أمامه نظراً لأن أرامكو مليئة بالأجانب، ولو كان هذا صحيحاً لعين في منصب كبير حتى وإن كان عامل أو بشهادته العادية .. بل جمع ما بين الشهادة والعمل واستطاع فعلاً أن ينجز في حياته ويصبح علامة مميزة يضرب بها المثل ويحتفي به كل سعودي في الإيملات والمواقع .

علي النعيمي ممسكاً بكرة البيسبول !
عن النعيمي:
- قبل أربعين عاماً كتبت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية، (24 فبراير/ شباط 1968) مقالاً عن الفتى البدوي الذي (تدرّج طفلاً يجوب مع أفراد قبيلته الصحارى الشاسعة التي تكوّن معظم أراضي السعودية)، وعمل صغيراً (مراسلاً في أحد المكاتب)، حتى تمكن من (أن يشق طريقه في عالم صناعة الزيت بكل جدارة واستحقاق).
- كان علي النعيمي هو نفسه الموظف الذي أرسى مع زملائه تقاليد العمل، وثقافة الإنتاج في شركة ارامكو التي تقوم على الانضباط والالتزام وتكون ما يصطلح عليه بـ(ثقافة ارامكو)، هذه الثقافة التي تتجسد بشكل كامل في الوزير علي النعيمي، الذي ينطبق عليه بشكل واضح مبدأ (الجدارة) في العمل.
- كان عصامياً، فليس في تاريخه الوظيفي مكاناً لـ(الواسطة)، كما كان منضبطاً حتى أن موظفيه كانوا يشاهدونه بلباس الرياضة يجلس على مقاعد الانتظار في المركز الصحي بالظهران ينتظر دوره للدخول الى العيادة. وبالإضافة إلى الإصرار، فإن علي النعيمي الذي يحب العمل بروح الفريق، حاسم جداً في قراراته، ويقول بعض مستشاريه أنه رغم ما يبدو عليه من تواضع وخجل فإنه (صاحب قرار)، على الرغم من انه يخضع معظم قراراته للنقاش والاستشارة، وربما بسبب هذا السلوك كانت السنوات الثلاث عشرة التي قضاها وزيراً للنفط أكثر الفترات ازدهاراً في العلاقة بين شركة ارامكو ووزارة البترول.
- كذلك فإن النعيمي الذي ورث حقبة مضطربة في أسواق النفط، عمل على إبعاد منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) عن التجاذبات السياسية، وحقق نجاحاً باهراً حين قاد توجه المنظمة للعمل بشراكة كاملة لمصلحة دولها وشعوبها، وتحييد النفط عن الصراعات والتطورات السياسية، هذا النجاح مكّن الأوبك من أن تحقق قفزة في الإنتاج تستطيع من خلاله تعويض النقص في الإمداد، من دون أن ينعكس ذلك صراعاً بين المنتجين، وسط أحداث سياسية خطيرة، ومكّن هذه الدول من أن تحافظ – رغم العقبات – على سعر مغرٍ للبرميل.
- وعلي النعيمي قارئ ومثقف، ومستشاروه يقولون إنه (موسوعة) في الثقافة النفطية، لكن أحداً منهم لا يتمكن من فكّ ألغاز العلاقة الباهتة بين النعيمي والصحافة، فالرجل الذي يتحاشى الإعلام، يعرف جيداً أن أي تصريح له من شأنه أن يهزّ أسواق النفط من دبي إلى نيويورك.
المواقف:
ربما تكون القصة السابقة من أبرز المواقف لضيفنا اليوم ، وأضيف بعض القصص ومنها:
* م. علي النعيمي من الشخصيات اللطيفة والمحبوبة في أوبك، ويشهد حضوره للاجتماعات تغطية واسعة من الوسائل الإعلامية ويطلبون منه تصريحات حول البترول وأسعاره وكانت إجاباته تتحكم في مجرى الأسعار ، وأذكر مرة حينما كانت الأسعار تتجاوز 100 دولار قال بأن المملكة مستعدة للتصدير بالكميات نفسها أو أكثر ، مع أن المملكة ترى السعر العادل من 60 إلى 70 دولار للبرميل ، هذا التصريح ساهم في انخفاض الأسعار وكبح جماحها ( مع أن البعض يعتقد بأن ارتفاع الأسعار بهذا الشكل له فائدة للمملكة ، لكن هناك أمور لا تتضح للجميع) إذ أن السعر السابق في حدود 20 دولار مناسب لنا كون تكلفة الاستخراج تقارب 3 دولار للبرميل ، لكن هناك دول يكلفهم استخراج البترول اكثر من 15 دولار لذلك لو صدروها لن يكسبوا شيئاً ، لكن حينما ارتفعت الأسعار أصبح الجميع قادراً على الاستخراج والتصدير مما جعلهم منافسين للمملكة في هذا المجال .
* حينما عين وزيراً للبترول قام من اليوم التالي للحضور إلى مبنى الوزارة في الرياض عند الساعة السادسة والنصف ولم يجد سوى عمال النظافة يستعدون لفتح أبواب الوزارة!، بل واستغربوا من هذا الموظف المجّد الذي حضر باكراً، مع الوقت بدأ الموظفون يأتوا بشكل مبكر بدون قرار ولا عقوبة إذ كان الوزير يحضر فسوف يحضر الوكلاء تحسباً لأي استدعاء وبالتالي سيحضر مدراء الإدارات والموظفين! كثير من الحلول يتم حلها بالالتزام بالنظام وفرضه على صاحب السلطة أولاً .
* يحكى له موقفاً مع أحد المسؤولين الكبار جداً في الدولة ! إذ حاول ذلك المسؤول أن يناقشه في قضية وطال النقاش حتى خرجت كلمة عفوية من المهندس علي قائلاً: أنا أبخص يا طويل العمر ! ، ربما تكون الكلمة قاسية نوعاً ما لكنه وجد تجاوباً سريعاً من ذلك المسؤول حينما كلفه بالعمل قائلاً: توكل على الله .
الفوائد المستفادة من هذه الشخصية:
* العلم أولاً .. ثم العمل.
* الالتزام بالوقت والمواعيد.
* تحمله المسؤولية والحرص على أن يؤدي الأمانة كما أؤتمن عليها.
* الاجتهاد في العمل حتى في وقت الراحة.





العلم يرفع بيتاً لا عماد له .. والجهل يهدم بيوت العز والكرم
أحب حكايا التدرج والوصول ..
تذكرنا دائما ً إن مافيه شي يجي بالساهل أبدا .
تدوينة مهمة .. تسلم .
عصامية ..
ذكرني بنفسك ففي مشروعنا الأخير لم أنم إلا ساعات طيلة شهر كامل ..
النجاح لا يتحقق إلا مع ترك لذيذ الكرى، ومن لم تكن له بداية محرقة لن تكون له نهاية مشرقة
من يتدرج في المناصب من أدنى إلى أعلى ولا يبدأ من المنتصف يكون خبيراً بخفايا الأمور الصغيرة وبذلك يكون اتخاذه للقرار مبني على خبرة سابقة مع استشارة:)
…
متطلعون لقراءة المزيد عن التحف التي تضعها في هذا المتحف:)
…
في السابق وإلى ما قبل 20 سنة كان هناك الكثير من الوظائف شاغرة جدًا .. وكانت الدوائر والمنشآت تتسابق بنفسها إلى الخريجين ودعوتهم للعمل معها .. لكن في الوقت الحالي هناك شُحّ كبير جدًا في الوظائف .. سوى وظائف الجرسونات برعاية معالي غازي القصيبي .. قصب الله رأس العدو !
كلامي في الأعلى لا يعني تهميش الجُهد الذي بذله معالي الوزير النعيمي وعصاميته التي وصلت به إلى هذا المنصب الكبير جدًا ..
لكن أعتقد لو أن شخصًا في وقتنا الحالي بذل المجهود الذي بذله معالي الوزير .. وبدأ من الصفر .. حتى ينال الدكتوراه أو الماجستير في تخصصه .. لن يتعدى أن يكون مديرًا لقسمٍ ما في شركةٍ أو دائرةٍ ما .. حتى يكتب الله عليه التقاعد .. ماعدا بعض الاستثناءات التي لا تخفى علينا وعليكم
تدوينةٌ ممتعة .. يا جميل (L)
على فكرة .. سبحان الله وجهه وهو صغير نفس الرسمة ما تغيّر كثير
سوى خط البياض الذي اعتلى شفتيه
♣ S.A.R.A.H ♣:
فعلاً .. ونحن نتكلم عن مثل قائم أمامنا ..
وشكراً لك ، وأتمنى أن أراك في مناصب أعلى ..
>> لا تنسانا عاد
عبدالحميد:
أهلاً يا صديقي ..
وأنت بالذات في مكان مهم والبروز فيه واضح ، لكن الضريبة أثقل وأصعب !
عمر العريفي:
أهلاً يا صديقي ..
والتميز الحقيقي يبدأ من الصفر إلى القمة .. لكن الذي يبدأ مهلهلاً تكون نهايته سيئة ..
شكراً لك
صالح الخليفة:
أكيد يقولون الأول لاعب والثاني تاعب
لكن لا يعني ذلك ألا تتميز ، وثق تماماً لو كان مميزاً مثل م. علي النعيمي لن يكون مكانه مدير قسم
تذكر : الرجل الذي يمكث 5 سنوات دون أن يضيف أي فائدة أو تطوير لعمله .. هو إداري فاشل !
تدوينه رائعة .. وسيرة عطرة .. !!
شكراً لك
مقال رائع .. جزيت خيرا على كتابته و نقل معلوماته
إستمعت به كامل الإستمتاع رغم تكرر بعضها المعلومات علي ، و من المعجبين بالمهندس علي حفظه الله و أطال بعمرهـ
جزيل الشكر
مختلف:
حياك الله .. وزيارتك الأروع
محمد الأحمد:
شكراً لك .. وتكرار المعلومة زيادة في التثبيت
لك فائق الاحترام
ان تمنى واحاول ان اكون مثله واحسن منه