التدوينات الموسومة بـ ‘الفقر’

16
أكتوبر

فِكر الفقر ( بمناسبة اليوم العالمي للتدوين)

في زيارة خاطفة لمدونة ليزر ، اكتشفت بأن اليوم الموافق 15 أكتوبر هو اليوم العالمي للتدوين !

 

وبما أني في خطواتي التدوينية فيجب أن أضع لي لو بصمة “باهتة” في هذا اليوم، وهذا احتراماً للمقدسات التدوينية !! ، وحقيقة فإن موضوع التدوين كان عن : الفقر، وأكاد أجزم بأن الكثير سيتطرق في تدويناته عن مشكلة الفقر ، وعن آثارها والمعدلات السنوية ، بالإضافة إلى التطرق للحل الإسلامي الفريد ” الصدقة و الزكاة” ، ولكني سأحاول أن أتعرض لموضوع بسيط وهو عن : فِكر الفقر!

هل شاهدنا مهندساً فقيراً ؟!
ربما تكون دراسة الهندسة مكلفة في شراء كتب ومراجع وهذا لا يتأتى لطالب فقير ، لكن في المقابل هل يوجد فقراء مجتهدين في الدراسة؟! ربما يوجد بنسب معقولة لكن في الغالب الأعم أن الأسر الفقيرة يتعرض أبنائها لآثار تعطل من مسيرتهم التعليمية، ذلك أن العائلة بسبب فقرها لا تفكر بالتعليم أصلاً أو أن غياب التعليم لدى رب الأسرة يجعله غير قادر على متابعة ابنه، إضافة إلى انشغال العائلة بالبحث عن قوتها يجعلهم يستفيدون من الأبناء في بعض الأعمال، مثل بيع التمور والورقيات على الشوارع الرئيسية وغيرها … مما يحرمهم من فرصة التعليم أو المراجعة الدائمة لدروسه ، هذا إن لم يتعرض لمشاعر نفسية سيئة بسبب الفروقات الواضحة بينه وبين الشباب في سنه، مما يجعل هؤلاء يتركون الدراسة في سن مبكرة ويمارسون بعض الأعمال المهنية حتى يثبت فشلها إلى أن يقدم على الوظائف الحكومية كـ قهوجي ، أو مراسل.

ولذلك تجد أن أغلب لاعبي كرة القدم الذين لم يكملوا حصيلتهم التعليمية، ستجد أن تعاملهم الأخلاقي أو حديثهم للإعلام مختلف تماماً عمن تعلم وواصل تعليمه أو على الأقل طّورَ نفسه وزاد من حصيلته الثقافية.

إن الجهود الدولية للقضاء على الفقر ستكون ناقصة دائماً حينما يكون هدفهم إرسال البعثات الدولية والمساعدات العاجلة بين فترة وأخرى ، وهؤلاء ينطبق عليهم مقولة: تصطاد لي السمك تطعمني مرة واحدة! ولكن علمني كيف اصطاد ستطعمني طول عمري !

فيجب على هذه الجهود أن تحاول تحسين المستوى المعيشي لهؤلاء الفقراء ليواصلوا تعليمهم أو إعدادهم مهارياً للعمل في وظائف صناعية أو تقنية وفق قدراتهم مما يوفر لهم دخلاً مادياً يساعدهم على الكفاف وعلى المعيشة دون تشرد.

عموماً لا تخلو أمة من وجود فقراء وأغنياء مهما كانت الجهود ، ولكن المهم في ذلك ألا يكون الفقر بسبب تقصير من المجتمع في مد العون والنصح لهؤلاء ، ربما نحتاج أن نعين أسرة بشراء احتياجات مدرسية أفضل من إعطائهم الأموال التي قد لا يدبرها رب المنزل بطريقة صحيحة

يوم تدويني سعيد أتمناه لكم

صاحب