سبتمبر
أنا لست وطنياً

أتمنى من المتشدقين بالوطنية ألا يهاجموا العنوان قبل أن يكملوا الموضوع ، فأنا أشعر بالخجل والقلق والانزعاج حينما يقترب يوم 23/ سبتمبر كل عام ، إذ يوافق اليوم الوطني للمملكة.
هذا القلق والخجل لم يأتِ إلا منذ أعوام بسبب قرار أو ” تسيب” أمني جعل الشوارع تمتلئ بثلة من الشباب قلبت ليل المملكة نهارها وملأت الشوارع ضجيجاً وإزعاجاً حتى ساعات الصباح الأولى.
وهذا الاحتفال لم ينزل الله به من سلطان ، ولا أقف الآن في مقام الفتوى لأنكر الاحتفال باليوم الوطني، بل أنا مؤيد جداً للاحتفال بالوطن لأنه يستحق ، المشكلة هنا نوعية الاحتفال !! ومن الذي يحتفل به ؟!
أنا لا أصدق أن هؤلاء الذين يتراقصون في الشوارع فرحين جداً أنهم سعوديين! ، بل أنهم فضحونا في اليوتيوب حينما قالوا أنه يوم الاستقلال!! ولم يدركوا لوهلة بأن المملكة لم تحتل مطلقاً ، هذا المقطع يبين لنا ” ضحالة” فكر من يحتفل بهذا الاحتفال الهمجي:
إغلاق الشوارع، رقص باستخفاف، مضايقة المارة، الملابس الغريبة وطلاء السيارات بألوان خضراء، والأغاني الوطنية تصدع وراية التوحيد على خصرهم أو تتمايل في السيارات صعودا وهبوطا … مناظر تشاهدها تشمئز منها .
سأترك لكم مشاهدة هذا المقطع الذي أعده مبدعينا والناس الفاهمة التي يفخر بها الوطن حقاً انقر هنا
بصراحة لا يشرفني -بوصفي سعودي- أن يمثل هؤلاء المملكة العربية السعودية، لدينا عينات مشرفة في كل مكان لا تجد وقتاً لتترك عملها وانتاجها للاحتفال بهذا اليوم في الشوارع والرقص بهذا الشكل ” المخزي” .
أعلنها صراحة أنا لست وطنياً إذا كان الاحتفال رقصاً ومضايقة و”تغزلاً ” بالآخرين !
أنا لست وطنياً إذا كان ولائي لوطني بعلبة طلاء بـ 10 ريال أسكبها على سيارتي لتصبح خضراء !
أنا لست وطنياً إذا كان وطني ينتظرني راقصاً في شوارعه وأعطل مصالحه في يوم يفترض أن نقدم له شيء يستحق ذلك
أنا احتفائي بوطني عبر أشياء كثيرة:
* أنني أساهم في رقيه وتقدمه.
* أن أعمل بجد واجتهاد وأن أكون مستحقاً لأي مبلغ أخذه من الدولة ( دون احتيال، أو ” بزوطة” ، أو رشوة).
* أن أنافح عن وطني وأدافع عنه قدر المستطاع.
* أن أظهر مزاياه للعالم وأعالج سلبياته بالخفاء ولا أفضحه في العلن ! .. ليس مثل هؤلاء للأسف .
أما ما يحدث في الشوارع فهو تهريج وتخدير لقدرات الشعب الذي يمكن أن توظف في أشياء مفيدة .. ولا حول ولا قوة إلا بالله !
جزء من اليوم الوطني لعام 2009 ويظهر أن الأغنية غزلية يعني لو استحوا شوي وخلوها وطنية !
المواطن: صاحب القلم

