التدوينات الموسومة بـ ‘شعر’

04
نوفمبر

بدر بن عبدالمحسن .. يفكر شعراً

d8a8d8afd8b1-d8a8d986-d8b9d8a8d8afd8a7d984d985d8add8b3d986

دعوني أتكلم عن هذا الستيني/ الشبابي

نعم! فهو قد دخل الستين بعد حياة طويلة ابتدأها من 1949م ، ولن استغرق في الحديث عنه بشكل رسمي ومقنن مثلما كنت أفعل في متحف الشخصيات

سأتحدث بكل بساطة عنه، أشعر بروح الصداقة حينما أرى صوره، أو أشاهد لقاءاته، أو أقرأ قصائده … إنها حالة نادرة جداً ، وخصوصاً أن له حالات تجلي مثيرة لأبعد درجة..

مؤخراً قطع عزلة دامت أكثر من 8 سنوات اختفى عن الإعلام والساحة مستقراً في مزرعته بين النخيل والشجر ، عاد في أوبريت الجنادرية الأخيرة (وطن الشموس) أحباب بدر ومتابعيه وجدوا في أبياتها رائحته .. لكن المحترفين أدركوا بأنه لا يزال يفتقد ” اللياقة الشعرية” ، لم يجدوه نصاً متراقصاً مثيراً مثل ( فارس التوحيد) ولم يجدوه نصاً خرافياً وصنع للاستخدام لمرة واحدة مثل نجمة وقمر أو ارفض المسافة …

أمنيتي أن أقابله ، أجلس معه في استراحته في بيته .. أي جلسة عادية جداً جداً .. لا فيها شعر ولن استمع لأي قصيدة، أريده أن يتحدث .. يسولف .. يتكلم .. يفكر .. يناقش .. يضحك ، ستجده شاعراً في كل حالاته .. ضحكاته أوزان مقفاة!

يا بدر .. كيف وصلت لهذا المستوى، كيف وصلت لدرجة السحر! ، كيف استطعت أن تجذبني ولو متأخراً نحو كتاباتك، لم أكن  ” اعترف” بالشعر الشعبي إلا بعد ضجة شاعر المليون وظهور الفراعنة الذي أعتبره مدرسة جديدة سيضطر للانتظار سنوات طويلة كي يعترفون بجهده..

يا بدر .. كم كنت ساحراً في لقاءاتك، كنت مثيراً في إجاباتك، الهدوء والتأمل قبل الإجابة، لن تعجز الإجابة بسرعة فائقة وقبل أن يكمل المذيع سؤاله، ولكنك تتوقف كثيراً ، وتتأمل كثيراً ، ثم تجيب بإيجاز !

بدر .. أتعلم ، حينما أقرأ قصيدتك افهم شيء .. وحينما تلقيها أفهم شيئاً آخر ! .. وحينما أسمعها من حنجرة مؤدٍ .. أقف مذهولاً ، كيف لقصيدة أن تفهم من ثلاث وجوهٍ مختلفة! ؟ إنها حالة جديدة .. كيف لقصائدك حينما تلقيها تتقبلها بهدوء وتقول في نفسك : كأنه يسولف علينا ..

بدر ..

أشعر بأنك صديق دراسة قديم !

لما أقرأ او استمع لقصائدك يراودني شيء من ذكريات لم تقع أصلاً ! ، سؤال .. هل تعاملت بالسحر من قبل ؟